As-SajdahJuz 21 · Page 415

As-Sajdah 32:11

The Prostration · Juz 21 · Page 415

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 32:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ .

ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الَّذِي يَقْبِضُ أرْواحَ النّاسِ مَلَكٌ واحِدٌ مُعَيَّنٌ، وهَذا هو المَشْهُورُ، وقَدْ جاءَ في بَعْضِ الآثارِ أنَّ اسْمَهُ عِزْرائِيلُ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى في آياتٍ أُخَرَ أنَّ النّاسَ تَتَوَفّاهم مَلائِكَةٌ لا مَلَكٌ واحِدٌ؛

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٩٧]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٧]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٩٣]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَإيضاحُ هَذا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ: أنَّ المُوَكَّلَ بِقَبْضِ الأرْواحِ مَلَكٌ واحِدٌ هو المَذْكُورُ هُنا، ولَكِنْ لَهُ أعْوانٌ يَعْمَلُونَ بِأمْرِهِ يَنْتَزِعُونَ الرُّوحَ إلى الحُلْقُومِ، فَيَأْخُذُها مَلَكُ المَوْتِ، أوْ يُعِينُونَهُ إعانَةً غَيْرَ ذَلِكَ.

وَقَدْ جاءَ في حَدِيثِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ الطَّوِيلِ المَشْهُورِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ فِيهِ: «”أنَّ مَلَكَ المَوْتِ إذا أخَذَ رُوحَ المَيِّتِ أخَذَها مِن يَدِهِ بِسُرْعَةٍ مَلائِكَةٌ فَصَعِدُوا بِها إلى السَّماءِ»“، وقَدْ بَيَّنَ فِيهِ ﷺ ما تُعامَلُ بِهِ رُوحُ المُؤْمِنِ ورُوحُ الكافِرِ بَعْدَ أخْذِ المَلائِكَةِ لَهُ مِن مَلَكِ المَوْتِ حِينَ يَأْخُذُها مِنَ البَدَنِ، وحَدِيثُ البَراءِ المَذْكُورُ صَحَّحَهُ غَيْرُ واحِدٍ، وأوْضَحَ ابْنُ القَيِّمِ في كِتابِ ”الرُّوحِ“ بُطْلانَ تَضْعِيفِ ابْنِ حَزْمٍ لَهُ.

(p-١٨٥)والحاصِلُ: أنَّ حَدِيثَ البَراءِ المَذْكُورَ دَلَّ عَلى أنَّ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ مَلائِكَةً آخَرِينَ يَأْخُذُونَ مِن يَدِهِ الرُّوحَ، حِينَ يَأْخُذُهُ مِن بَدَنِ المَيِّتِ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر: ٤٢] فَلا إشْكالَ فِيهِ؛ لِأنَّ المَلائِكَةَ لا يَقْدِرُونَ أنْ يَتَوَفَّوْا أحَدًا إلّا بِمَشِيئَتِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران: ١٤٥] .

فَتَحَصَّلَ أنَّ إسْنادَ التَّوَفِّي إلى مَلَكِ المَوْتِ في قَوْلِهِ هُنا: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١]، لِأنَّهُ هو المَأْمُورُ بِقَبْضِ الأرْواحِ، وأنَّ إسْنادَهُ لِلْمَلائِكَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ﴾ الآيَةَ [محمد: ٢٧]، ونَحْوِها مِنَ الآياتِ؛ لِأنَّ لِمَلَكِ المَوْتِ أعْوانًا يَعْمَلُونَ بِأمْرِهِ، وأنَّ إسْنادَهُ إلى اللَّهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر: ٤٢]، لِأنَّ كُلَّ شَيْءٍ كائِنًا ما كانَ لا يَكُونُ إلّا بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

(p-٣٦٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ السَّجْدَةِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ الآيَةَ.

أسْنَدَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ التَّوَفِّيَ إلى مَلَكٍ واحِدٍ وأسْنَدَهُ في آياتٍ أُخَرَ إلى جَماعَةِ المَلائِكَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٥٠] .

وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٩٣] .

وَأسْنَدَهُ في آيَةٍ أُخْرى إلى نَفْسِهِ جَلَّ وعَلا وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآيَةَ [الزمر: ٤٢] .

والجَوابُ عَنْ هَذا ظاهِرٌ، وهو أنَّ إسْنادَهُ التَّوَفِّيَ إلى نَفْسِهِ، لِأنَّ مَلَكَ المَوْتِ لا يَقْدِرُ أنْ يَقْبِضَ رُوحَ أحَدٍ إلّا بِإذْنِهِ ومَشِيئَتِهِ تَعالى: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران: ١٤٥]، وأسْنَدَهُ لِمَلَكِ المَوْتِ لِأنَّهُ هو المَأْمُورُ بِقَبْضِ الأرْواحِ، وأسْنَدَهُ لِلْمَلائِكَةِ لِأنَّ مَلَكَ المَوْتِ لَهُ أعْوانٌ مِنَ المَلائِكَةِ تَحْتَ رِئاسَتِهِ، يَفْعَلُونَ بِأمْرِهِ ويَنْزِعُونَ الرُّوحَ إلى الحُلْقُومِ، فَيَأْخُذُها مَلَكُ المَوْتِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 415

As-SajdahJuz 21 · Page 415

سورة السجدة

As-Sajdah

The Prostration · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

32:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

32:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

32:3

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

32:4

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

32:5

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

32:6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

32:7

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

32:8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩

32:10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

32:11

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Ash-ShinqitiTafsir · 32:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском