As-Sajdah 32:13
The Prostration · Juz 21 · Page 416
وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣
And if We had willed, We could have given every soul its guidance, but the word1 from Me will come into effect [that] "I will surely fill Hell with jinn and people all together.
1 translator’s note
- Deserved by the evildoers. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 32:13
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ جَوابًا عَنْ قَوْلِهِمْ: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا﴾ وبَيانُهُ هو أنَّهُ تَعالى قالَ: إنِّي لَوْ أرْجَعْتُكم إلى الإيمانِ لَهَدَيْتُكم في الدُّنْيا، ولَمّا لَمْ أهْدِكم تَبَيَّنَ أنِّي ما أرَدْتُ وما شِئْتُ إيمانَكم فَلا أرُدُّكم، وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا﴾ صَرِيحٌ في أنَّ مَذْهَبَنا صَحِيحٌ حَيْثُ نَقُولُ: إنَّ اللَّهَ ما أرادَ الإيمانَ مِنَ الكافِرِ وما شاءَ مِنهُ إلّا الكُفْرَ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ﴾ أيْ وقَعَ القَوْلُ وهو قَوْلُهُ تَعالى لِإبْلِيسَ: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ﴾ هَذا مِن حَيْثُ النَّقْلِ، ولَهُ وجْهٌ في العَقْلِ؛ وهو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا خالِيًا عَنْ حِكْمَةٍ، وهَذا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، والخِلافُ في أنَّهُ هَلْ قَصَدَ الفِعْلَ لِلْحِكْمَةِ أوْ فَعَلَ الفِعْلَ ولَزِمَتْهُ الحِكْمَةُ لا بِحَيْثُ تَحْمِلُهُ تِلْكَ الحِكْمَةُ عَلى الفِعْلِ ؟ وإذا عُلِمَ أنْ فِعْلَهُ لا يَخْلُو عَنِ الحِكْمَةِ فَقالَ الحُكَماءُ: حِكْمَةُ أفْعالِهِ بِأمْرِها لا تُدْرَكُ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ لَكِنْ تُدْرِكُ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ، فَكُلُّ ضَرْبٍ يَكُونُ في العالَمِ وفَسادٍ فَحِكْمَتُهُ تَخْرُجُ مِن تَقْسِيمٍ عَقْلِيٍّ، وهو أنَّ الفِعْلَ إمّا أنْ يَكُونَ خَيْرًا مَحْضًا أوْ شَرًّا مَحْضًا أوْ خَيْرًا مَشُوبًا بِشَرٍّ، وهَذا القِسْمُ عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ: قِسْمٌ خَيْرُهُ غالِبٌ وقِسْمٌ شَرُّهُ غالِبٌ، وقِسْمٌ خَيْرُهُ وشَرُّهُ مِثْلانِ.
إذا عُلِمَ هَذا فَخَلَقَ اللَّهُ عالَمًا فِيهِ الخَيْرُ المَحْضُ وهو عالَمُ المَلائِكَةِ وهو العالَمُ العُلْوِيُّ، وخَلَقَ عالَمًا فِيهِ خَيْرٌ وشَرٌّ وهو عالَمُنا، وهو العالَمُ السُّفْلِيُّ ولَمْ يَخْلُقْ عالَمًا فِيهِ شَرٌّ مَحْضٌ، ثُمَّ إنَّ العالَمَ السُّفْلِيَّ الَّذِي هو عالَمُنا وإنْ كانَ الخَيْرُ والشَّرُّ مَوْجُودَيْنِ فِيهِ لَكِنَّهُ مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ الَّذِي خَيْرُهُ غالِبٌ، فَإنَّكَ إذا قابَلْتَ المَنافِعَ بِالمَضارِّ والنّافِعَ بِالضّارِّ، تَجِدُ المَنافِعَ أكْثَرَ، وإذا قابَلْتَ الشِّرِّيرَ بِالخَيِّرِ تَجِدُ الخَيِّرَ أكْثَرَ، وكَيْفَ لا والمُؤْمِنُ يُقابِلُهُ الكافِرُ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ قَدْ يُمْكِنُ وُجُودُهُ بِحَيْثُ لا يَكُونُ فِيهِ شَرٌّ أصْلًا مِن أوَّلِ عُمُرِهِ إلى آخِرِهِ كالأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ والأوْلِياءُ، والكافِرُ لا يُمْكِنُ وُجُودُهُ بِحَيْثُ لا يَكُونُ فِيهِ خَيْرٌ أصْلًا، غايَةُ ما في البابِ أنَّ الكُفْرَ يُحْبِطُ خَيْرَهُ ولا يَنْفَعُهُ، إنَّما يَسْتَحِيلُ نَظَرًا إلى العادَةِ أنْ يُوجَدَ كافِرٌ لا يَسْقِي العَطْشانَ شَرْبَةَ ماءٍ ولا يُطْعِمُ الجائِعَ لُقْمَةَ خُبْزٍ ولا يَذْكُرُ رَبَّهُ في عُمُرِهِ، وكَيْفَ لا وهو في زَمَنِ صِباهُ كانَ مَخْلُوقًا عَلى الفِطْرَةِ المُقْتَضِيَةِ لِلْخَيْراتِ.
إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: قالُوا: لَوْلا الشَّرُّ في هَذا العالَمِ لَكانَتْ مَخْلُوقاتُ اللَّهِ تَعالى مُنْحَصِرَةً في الخَيْرِ المَحْضِ ولا يَكُونُ قَدْ خَلَقَ القِسْمَ الَّذِي فِيهِ الخَيْرُ الغالِبُ والشَّرُّ
صفحة ١٥٦
القَلِيلُ، ثُمَّ إنَّ تَرْكَ خَلْقِ هَذا القِسْمِ إنْ كانَ لِما فِيهِ مِنَ الشَّرِّ، فَتَرْكُ الخَيْرِ الكَثِيرِ لِأجْلِ الشَّرِّ القَلِيلِ لا يُناسِبُ الحِكْمَةَ، ألا تَرى أنَّ التّاجِرَ إذا طُلِبَ مِنهُ دِرْهَمٌ بِدِينارٍ، فَلَوِ امْتَنَعَ وقالَ: في هَذا شَرٌّ وهو زَوالُ الدِّرْهَمِ عَنْ مِلْكِي، فَيُقالُ لَهُ: لَكِنَّ في مُقابَلَتِهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ وهو حُصُولُ الدِّينارِ في مِلْكِكَ، وكَذَلِكَ الإنْسانُ لَوْ تَرَكَ الحَرَكَةَ اليَسِيرَةَ لِما فِيها مِنَ المَشَقَّةِ مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهُ تَحْصُلُ لَهُ راحَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ يُنْسَبُ إلى مُخالَفَةِ الحِكْمَةِ، فَإذا نَظَرَ إلى الحِكْمَةِ كانَ وُقُوعُ الخَيْرِ الكَثِيرِ المَشُوبِ بِالشَّرِّ القَلِيلِ مِنَ اللُّطْفِ، فَخَلَقَ العالَمَ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الشَّرُّ، وإلى هَذا أشارَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠] فَقالَ اللَّهُ تَعالى في جَوابِهِمْ: ﴿إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] أيْ أعْلَمُ أنَّ هَذا القِسْمَ يُناسِبُ الحِكْمَةَ؛ لِأنَّ الخَيْرَ فِيهِ كَثِيرٌ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهم خَيْرَهُ بِالتَّعْلِيمِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها﴾ [البقرة: ٣١] يَعْنِي أيُّها المَلائِكَةُ خَلْقُ الشَّرِّ المَحْضِ والشَّرِّ الغالِبِ والشَّرِّ المُساوِي لا يُناسِبُ الحِكْمَةَ. وأمّا الخَيْرُ الكَثِيرُ المَشُوبُ بِالشَّرِّ القَلِيلِ مُناسِبٌ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] إشارَةٌ إلى الشَّرِّ، وأجابَهُمُ اللَّهُ بِما فِيهِ مِنَ الخَيْرِ بِقَوْلِهِ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ﴾ .
فَإنْ قالَ قائِلٌ: فاللَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى تَخْلِيصِ هَذا القِسْمِ مِنَ الشَّرِّ بِحَيْثُ لا يُوجَدُ فِيهِ شَرٌّ. فَيُقالُ لَهُ ما قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ يَعْنِي لَوْ شِئْنا لَخَلَّصْنا الخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، لَكِنَّ حِينَئِذٍ لا يَكُونُ اللَّهُ تَعالى خَلَقَ الخَيْرَ الكَثِيرَ المَشُوبَ بِالشَّرِّ القَلِيلِ وهو قِسْمٌ مَعْقُولٌ، فَما كانَ يَجُوزُ تَرْكُهُ لِلشَّرِّ القَلِيلِ وهو لا يُناسِبُ الحِكْمَةَ، لِأنَّ تَرْكَ الخَيْرِ الكَثِيرِ لِلشَّرِّ القَلِيلِ غَيْرُ مُناسِبٍ لِلْحِكْمَةِ، وإنْ كانَ لا كَذَلِكَ فَلا مانِعَ مَن خَلْقِهِ، فَيَخْلُقُهُ لِما فِيهِ مِنَ الخَيْرِ الكَثِيرِ، وهَذا الكَلامُ يُعَبِّرُ عَنْهُ مَن يَقُولُ بِرِعايَةِ المَصالِحِ: إنَّ الخَيْرَ في القَضاءِ والشَّرَّ في القَدَرِ، فاللَّهُ قَضى بِالخَيْرِ ووَقَعَ الشَّرُّ في القَدَرِ بِفِعْلِهِ المُنَزَّهِ عَنِ القُبْحِ والجَهْلِ.
وقَوْلُهُ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ لِأنَّهُ تَعالى قالَ لِإبْلِيسَ: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ﴾ وهَذا إشارَةٌ إلى أنَّ النّارَ لِمَن في العالَمِ السُّفْلِيِّ، والَّذِينَ في العالَمِ العُلْوِيِّ مُبَرَّءُونَ عَنْ دُخُولِ النّارِ وهُمُ المَلائِكَةُ، وهَذا يَقْتَضِي أنْ لا يَكُونَ إبْلِيسُ مِنَ المَلائِكَةِ وهو الصَّحِيحُ. وقَوْلُهُ: ﴿أجْمَعِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ.
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا وهو الظّاهِرُ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ حالًا أيْ مَجْمُوعِينَ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جَعَلَ جَمِيعَ الإنْسِ والجِنِّ مِمّا يَمْلَأُ بِهِمُ النّارَ ؟ نَقُولُ: هَذا لِبَيانِ الجِنْسِ، أيْ جَهَنَّمُ تُمْلَأُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لا غَيْرَ أمْنًا لِلْمَلائِكَةِ، ولا يَقْتَضِي ذَلِكَ دُخُولُ الكُلِّ كَما يَقُولُ القائِلُ: مَلَأْتُ الكِيسَ مِنَ الدَّراهِمِ لا يَلْزَمُ أنْ لا يَبْقى دِرْهَمٌ خارِجَ الكِيسِ، فَإنْ قِيلَ: فَهَذا يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ جَهَنَّمُ ضَيِّقَةً تَمْتَلِئُ بِبَعْضِ الخَلْقِ. نَقُولُ: هو كَذَلِكَ، وإنَّما الواسِعُ الجَنَّةُ الَّتِي هي مِنَ الرَّحْمَةِ الواسِعَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
ولَمّا بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا﴾ أنَّهم لا رُجُوعَ لَهم قالَ لَهم إذا عَلِمْتُمْ أنَّكم لا رُجُوعَ لَكم.
Page 416
32:12
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢
If you could but see when the criminals are hanging their heads before their Lord, [saying], "Our Lord, we have seen and heard, so return us [to the world]; we will work righteousness. Indeed, we are [now] certain."
32:13
وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣
And if We had willed, We could have given every soul its guidance, but the word1 from Me will come into effect [that] "I will surely fill Hell with jinn and people all together.
1 translator’s note
- Deserved by the evildoers. ↩
32:14
فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٤
So taste [punishment] because you forgot the meeting of this, your Day; indeed, We have [accordingly] forgotten you. And taste the punishment of eternity for what you used to do."
32:15
إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ ١٥
Only those believe in Our verses who, when they are reminded by them, fall down in prostration and exalt [Allāh] with praise of their Lord, and they are not arrogant.
32:16
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦
Their sides part [i.e., they arise] from [their] beds; they supplicate their Lord in fear and aspiration, and from what We have provided them, they spend.1
1 translator’s note
- In the cause of Allāh. ↩
32:17
فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧
And no soul knows what has been hidden for them of comfort for eyes [i.e., satisfaction] as reward for what they used to do.
32:18
أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨
Then is one who was a believer like one who was defiantly disobedient? They are not equal.
32:19
أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩
As for those who believed and did righteous deeds, for them will be the Gardens of Refuge as accommodation for what they used to do.
32:20
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠
But as for those who defiantly disobeyed, their refuge is the Fire. Every time they wish to emerge from it, they will be returned to it while it is said to them, "Taste the punishment of the Fire which you used to deny."