As-SajdahJuz 21 · Page 416

As-Sajdah 32:14

The Prostration · Juz 21 · Page 416

فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٤

So taste [punishment] because you forgot the meeting of this, your Day; indeed, We have [accordingly] forgotten you. And taste the punishment of eternity for what you used to do."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 32:12–22

﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾: مطأطئوها، ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، حياءً وندمًا، ﴿رَبَّنا﴾، أي: قائلين: ربنا، ﴿أبْصَرْنا﴾ ما كذبناه، ﴿وسَمِعْنا﴾ منك تصديق رسلك، قيل معنى أبصرنا وسمعنا: أيقنا حقيقة الأمر، ﴿فارْجِعْنا﴾، إلى الدنيا، ﴿نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ جواب لو محذوف أي: لو ترى لرأيت العجب العجاب، ولو وإذ كلاهما للمضي فإن المترقب من الله بمنزلة الموجود، ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾: ما تهتدي به من الإيمان والأعمال الصالحة، ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ سبق وعيدي وهو ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ الذين هم في علم الله أشقياء، ﴿أجْمَعِينَ فَذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك على سبيل التقريع، ﴿بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا إنّا نَسِيناكُمْ﴾ أي: جازيناكم جزاء نسيانكم فهو على المقابلة أو النسيان بمعنى: الترك، ﴿وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذه الآية جواب عن قولهم: ﴿فارجعنا نعمل صالحًا﴾ يعني: لو أردنا لهديناكم في الدنيا لكن ما أردنا، فذوقوا العذاب المقدر بسبب كسبكم العقائد الفاسدة والأعمال القبيحة، وهذا إما مفعول ذوقوا، أو صفة يومكم، وايم الله إنّها لكسرت أنياب المعتزلة لكن من لم يجعل الله له نورًا فما له من نور، ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا، ﴿بِها خَرُّوا سُجَّدًا﴾: سقطوا على وجوههم ساجدين خوفًا ﴿وسَبَّحُوا﴾: سبحوه عما لا يليق بجلاله، ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: حامدين له شكرًا، ﴿وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾، عن طاعته فيتبعون رسله، ﴿تَتَجافى﴾: ترتفع وتتنحى، ﴿جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾: عن الفرش، ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾: داعين إياه، ﴿خَوْفًا﴾ من عقابه، ﴿وطَمَعًا﴾ في ثوابه، ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾: في مصارف الخير، والمراد التهجد وقيام الليل وفي الأحاديث الصحاح ما يدل عليه، وعن بعض هو صلاة العشاء والصبح في جماعة، وعن بعض هو صلاة الأوابين بين العشائين، وعن بعض: هو انتظار صلاة العتمة، ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ ما موصولة مفعول تعلم بمعنى: تعرف، وفي الحديث القدسي ﴿أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر﴾ ونعم ما قيل: أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم، ﴿مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾: مما تقر به عيونهم، ﴿جَزاءً﴾ أي: أخفى للجزاء أو جوزوا جزاء، ﴿بما كانُوا يَعْمَلُونَ أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾: خارجًا عن طاعة ربه، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ في المثوبة والمنزلة، جمعه للحمل على المعنى، نزلت في عليٍّ رضي الله عنه والوليد أخي عثمان من أمه بينهما تنازع فقال لعلي: إنك صبي وأنا والله أبسط لسانًا وأحد سنانًا وأشجع منك جنانًا، فقال له علي: اسكت فإنك فاسق، ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهم جَنّاتُ المَأْوى﴾ هي المأوى الحقيقي لا الدنيا، ﴿نُزُلًا﴾: هو ما يحضر للنازل قبل الضيافة، منصوب على الحال من جنات، ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وأمّا الَّذِينَ فَسَقوا فَمَأواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا﴾: تمنوا، ﴿أنْ يَخرُجُوا مِنها﴾: فصعدوا إلى أبواب جهنم، ﴿أعِيدُوا فِيها﴾: إلى أسفل دركاتها، ﴿وقِيلَ لَهُمْ﴾، إهانة: ﴿ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾: مصائب الدنيا، ﴿دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾: يتوبون عن الكفر، ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ يعني: ومن أظلم ممن أذقناه المصائب الدنيوية مدة متطاولة وأريناه فيها الآيات، ثم بعد تلك الدة خاتمة أمره الإعراض، فثم وقع موقعه، لكن في سورة الكهف ذكر بالفاء لأنه ما بين أولًا إلا جدالهم مع الرسل واتخاذ الآيات هزوًا فما هو إلا أنّهم حين رأوا رسلهم وآياتهم أنكروا بادئ الأمر من غير تأمل، ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾: المشركين ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 416

As-SajdahJuz 21 · Page 416

32:12

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢

If you could but see when the criminals are hanging their heads before their Lord, [saying], "Our Lord, we have seen and heard, so return us [to the world]; we will work righteousness. Indeed, we are [now] certain."

32:13

وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣

And if We had willed, We could have given every soul its guidance, but the word1 from Me will come into effect [that] "I will surely fill Hell with jinn and people all together.

1 translator’s note
  1. Deserved by the evildoers. ↩

32:14

فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٤

So taste [punishment] because you forgot the meeting of this, your Day; indeed, We have [accordingly] forgotten you. And taste the punishment of eternity for what you used to do."

32:15

إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ ١٥

Only those believe in Our verses who, when they are reminded by them, fall down in prostration and exalt [Allāh] with praise of their Lord, and they are not arrogant.

32:16

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦

Their sides part [i.e., they arise] from [their] beds; they supplicate their Lord in fear and aspiration, and from what We have provided them, they spend.1

1 translator’s note
  1. In the cause of Allāh. ↩

32:17

فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧

And no soul knows what has been hidden for them of comfort for eyes [i.e., satisfaction] as reward for what they used to do.

32:18

أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨

Then is one who was a believer like one who was defiantly disobedient? They are not equal.

32:19

أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩

As for those who believed and did righteous deeds, for them will be the Gardens of Refuge as accommodation for what they used to do.

32:20

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠

But as for those who defiantly disobeyed, their refuge is the Fire. Every time they wish to emerge from it, they will be returned to it while it is said to them, "Taste the punishment of the Fire which you used to deny."

Al-IjiTafsir · 32:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском