As-Sajdah 32:17
The Prostration · Juz 21 · Page 416
فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧
And no soul knows what has been hidden for them of comfort for eyes [i.e., satisfaction] as reward for what they used to do.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 32:17
١٧ - ﴿ فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ﴾ من النفوس، أي: أيَّ نفس كانت، لأنها نكرة في سياق النفي، فتعمّ، أي: فلا يعلم أحد ﴿مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم﴾ أي: ما خُبّئ لهؤلاء الذين عُدّدت مناقبهم ﴿مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ﴾ أي: مما تقرّ به أعينهم، وتُسرّ به قلوبهم، من الأجر والثواب.[وفي قراءة: (ما أُخْفي لهم) بسكون الياء، مضارع، والفاعل هو الله جل في علاه، أي: ما أخفاه الله لهم، مما تقرّ به أعينهم من موجبات المسرّة والفرح].﴿جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ في الدنيا، فكما صلّوا في الليل، ودعوا، وأخفوا العمل عن أعين الناس، جازاهم الله من جنس عملهم، فأخفى أجرهم إلى يوم القيامة.فائدة حديثيةوقد ورد في معنى هذه الآيات (١٦ - ١٧) عدد من الأحاديث، منها:ما أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي، عن أبي هريرة: عن رسول الله ﷺ، قال: قال الله تعالى: «أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) الآية.وما أخرجه مسلم عن المغيرة ابن شعبة، والترمذي، و قال: حسن صحيح، قال رسول الله ﷺ: «سأل موسى ربّه: ما أدنى أهل الجنة منزلة ؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة، الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي ربّ، كيف وقد أخذ الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت ربّ، فيقول: لك ذلك، ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت ربّ، فيقول: هذا لك، وعشرة أمثاله معه، ولك ما اشتهت نفسك ولذّت عينك، فيقول: رضيت ربّ. قال – أي: موسى -: ربّ فأعلاهم منزلة ؟ قال: أولئك الذين أردت، غرست كرامتهم بيديّ، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، قال: و مصداقه من كتاب الله: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) - الآية».وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث معاذ بن جبل، قال:«قلت: يا نبي الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسّره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلّك على أبواب الخير؟ الصوم جنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم قرأ: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) حتى بلغ: (جزاء بما كانوا يعملون)» الحديث.
Page 416
32:12
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢
If you could but see when the criminals are hanging their heads before their Lord, [saying], "Our Lord, we have seen and heard, so return us [to the world]; we will work righteousness. Indeed, we are [now] certain."
32:13
وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣
And if We had willed, We could have given every soul its guidance, but the word1 from Me will come into effect [that] "I will surely fill Hell with jinn and people all together.
1 translator’s note
- Deserved by the evildoers. ↩
32:14
فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٤
So taste [punishment] because you forgot the meeting of this, your Day; indeed, We have [accordingly] forgotten you. And taste the punishment of eternity for what you used to do."
32:15
إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ ١٥
Only those believe in Our verses who, when they are reminded by them, fall down in prostration and exalt [Allāh] with praise of their Lord, and they are not arrogant.
32:16
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦
Their sides part [i.e., they arise] from [their] beds; they supplicate their Lord in fear and aspiration, and from what We have provided them, they spend.1
1 translator’s note
- In the cause of Allāh. ↩
32:17
فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧
And no soul knows what has been hidden for them of comfort for eyes [i.e., satisfaction] as reward for what they used to do.
32:18
أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨
Then is one who was a believer like one who was defiantly disobedient? They are not equal.
32:19
أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩
As for those who believed and did righteous deeds, for them will be the Gardens of Refuge as accommodation for what they used to do.
32:20
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠
But as for those who defiantly disobeyed, their refuge is the Fire. Every time they wish to emerge from it, they will be returned to it while it is said to them, "Taste the punishment of the Fire which you used to deny."