As-Sajdah 32:18
The Prostration · Juz 21 · Page 416
أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨
Then is one who was a believer like one who was defiantly disobedient? They are not equal.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 32:18–22
شرح الكلمات:
أفمن كان مؤمنا: أي مصدقا بالله ورسوله ولقاء ربّه.
كمن كان فاسقا: أي كافراً لا يستوون.
جنات المأوى نزلا: النزل ما يعد للضيف من قرىً.
من العذاب الأدنى: أي عذاب الدنيا من مصاب القحط والجدب والقتل والأسر.
العذاب الأكبر: هو عذاب الآخرة في نار جهنم.
لعلهم يرجعون: أي يصيبهم بالمصائب في الدنيا رجاء أن يؤمنوا ويوحدوا.
ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها: لا أحد أظلم منه أبداً.
إنا من المجرمين منتقمون: أي من المشركين أي بتعذيبهم اشد أنواع العذاب.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِناً كَمَن كانَ فاسِقاً﴾ أي كافراً ينفي تعالى إستواء الكافر مع المؤمن فلذا بعد الاستفهام الإنكاري أجاب بقوله تعالى: ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ ثم بيّن تعالى جزاء الفريقين وبذلك تأكد بُعد ما بينهما فقال ﴿أمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله ربّاً وإلها وبمحمد نبيّاً ورسولا وبالإسلام شرعاً وديناً ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ بأداء الفرائض والنوافل في الغالب بعد اجتنابهم الشرك والمحارم ﴿فَلَهُمْ جَنّاتُ ٱلْمَأْوىٰ نُزُلاً﴾ أي ضيافة لهم ﴿بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وأما الذين فسقوا عن أمر الله فلم يوحدوا ولم يطيعوا فعاشوا على الشرك والمعاصي حتى ماتوا ﴿فَمَأْواهُمُ ٱلنّارُ﴾ أي مقرهم ومحل مثواهم وإقامتهم لا يخرجون ﴿كُلَّمَآ أرادُوۤاْ﴾ أي هموا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها من قبل الزبانية تدفعهم عن أبوابها، ﴿وقِيلَ لَهُمْ﴾ إذلالا لهم وإهانة ﴿ذُوقُواْ عَذابَ ٱلنّارِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ إذ كانوا مكذبين بالبعث والجزاء وقالوا ﴿أءِذا ضَلَلْنا فِي ٱلأَرْضِ أءِنّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [السجدة: ١٠].
وقوله تعالى ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْعَذابِ ٱلأَدْنىٰ﴾ وهو عذاب الدنيا بالقحط والغلاء والقتل والأسر ﴿دُونَ ٱلْعَذابِ ٱلأَكْبَرِ﴾ وهو عذاب يوم القيامة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يخبر تعالى أنه فاعل ذلك بكفار قريش لعلهم يتوبون إلى الإيمان والتوحيد فينجوا من العذاب وينعموا في الجنة وفعلاً قد تاب منهم كثيرون وقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْهَآ﴾ أي وُعظ بها وخُوِّف كما كان الرسول ﷺ يقرأ عليهم القرآن وكان بعضهم يعرض عنها فلا يسمعها ويرجع وهو مستكبر والعياذ بالله فمثل هؤلاء لا أحد أشدّ منهم ظلما وقوله تعالى ﴿إنّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ يخبر تعالى أنه لا محالة منتقم من أهل الاجرام وهم أهل الشرك والمعاصي، وورد عن النبي ﷺ ذكر ثلاثة أصناف من أهل الإجرام الخاص وهم:
١) من اعتقد «عقد» لواء في غير حق أي حمل راية الحرب على المسلمين وهو مبطل غير محق.
٢) من عق والديه أي آذاهما بالضرب ونحوه ومنعهما برهما ولم يطعهما في معروف.
٣) من مشى مع ظالم ينصره رواه ابن جرير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١) بيان خطأ من يسوي بين المؤمن والكافر والبار والفاجر والمطيع والفاسق.
٢) بيان جزاء كل من المؤمنين والفاسقين.
٣) بيان أن الله تعالى كان يأخذ قريشاً بألوان من المصائب لعلهم يتوبون.
٤) بيان أنه لا أظلم ممن ذكر بآيات الله فيعرض عنها مستكبراً جاحداً معانداً.
Page 416
32:12
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢
If you could but see when the criminals are hanging their heads before their Lord, [saying], "Our Lord, we have seen and heard, so return us [to the world]; we will work righteousness. Indeed, we are [now] certain."
32:13
وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣
And if We had willed, We could have given every soul its guidance, but the word1 from Me will come into effect [that] "I will surely fill Hell with jinn and people all together.
1 translator’s note
- Deserved by the evildoers. ↩
32:14
فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٤
So taste [punishment] because you forgot the meeting of this, your Day; indeed, We have [accordingly] forgotten you. And taste the punishment of eternity for what you used to do."
32:15
إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ ١٥
Only those believe in Our verses who, when they are reminded by them, fall down in prostration and exalt [Allāh] with praise of their Lord, and they are not arrogant.
32:16
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦
Their sides part [i.e., they arise] from [their] beds; they supplicate their Lord in fear and aspiration, and from what We have provided them, they spend.1
1 translator’s note
- In the cause of Allāh. ↩
32:17
فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧
And no soul knows what has been hidden for them of comfort for eyes [i.e., satisfaction] as reward for what they used to do.
32:18
أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨
Then is one who was a believer like one who was defiantly disobedient? They are not equal.
32:19
أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩
As for those who believed and did righteous deeds, for them will be the Gardens of Refuge as accommodation for what they used to do.
32:20
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠
But as for those who defiantly disobeyed, their refuge is the Fire. Every time they wish to emerge from it, they will be returned to it while it is said to them, "Taste the punishment of the Fire which you used to deny."