As-SajdahJuz 21 · Page 415

As-Sajdah 32:2

The Prostration · Juz 21 · Page 415

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 32:2

ولَمّا كانَ المَقْصُودُ في الَّتِي قَبْلَها إثْباتَ الحِكْمَةِ لِمُنْزِلِ هَذا الكِتابِ الَّذِي هو بَيانُ كُلِّ شَيْءٍ المَلْزُومِ لِتَمامِ العِلْمِ وكَمالِ الخِبْرَةِ الَّذِي خُتِمَتْ بِهِ بَعْدَ أنْ أخْبَرَ أنَّهُ سُبْحانَهُ مُخْتَصٌّ بِعِلْمِ المَفاتِيحِ بَعْدَ أنْ أنْذَرَ بِأمْرِ السّاعَةِ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ وما قَبْلَهُ أنَّهُ ما أثْبَتَ شَيْئًا فَقَدَرَ غَيْرُهُ مِن أهْلِ الكِتابِ وغَيْرِهِمْ عَلى نَفْيِهِ، ولا نَفى شَيْئًا فَقَدَرَ غَيْرُهُ عَلى إثْباتِهِ ولا إثْباتِ شَيْءٍ مِنهُ، كانَتْ نَتِيجَةَ ذَلِكَ أنَّهُ لا يَكُونُ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ دَقِيقِها وجَلِيلِها إلّا يَعْلَمُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، وأجَلُّ ذَلِكَ إنْزالًا هَذا الذِّكْرُ الحَكِيمُ الَّذِي فِيهِ إثْباتُ هَذِهِ العُلُومِ مَعَ شَهادَةِ العَجْزِ عَنْ مُعارَضَتِهِ لَهُ بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ قالَ ﴿تَنْـزِيلُ الكِتابِ﴾ أيِ الجامِعِ لِكُلِّ هُدًى عَلى ما تَرَوْنَ مِنَ التَّدْرِيجِ مِنَ السَّماءِ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ يَفِي كَوْنُهُ مِنَ السَّماءِ لِأنَّ نافِيَ الرَّيْبِ ومُمِيطَهُ وهو الإعْجازُ مَعَهُ لا يَنْفَكُّ عَنْهُ، فَكُلُّ ما يَقُولُونَهُ مِمّا يُخالِفُ ذَلِكَ تَعَنُّتٌ أوْ جَهْلٌ مِن غَيْرِ رَيْبٍ، حالَ كَوْنِهِ ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ أيِ الخالِقِ لَهُمُ المُدَبِّرُ لِمَصالِحِهِمْ، فَلا يَجُوزُ في عَقْلٍ ولا يَخْطُرُ في بالٍ ولا يَقَعُ في وهْمٍ ولا يُتَصَوَّرُ في خَيالٍ [أنَّهُ يَتْرُكُ خَلْقَهُ وهو المُدَبِّرُ الحَكِيمُ (p-٢٢٤)مِن غَيْرِ كِتابٍ يَكُونُ سَبَبَ إبْقائِهِمْ أوْ] أنْ يَصِلَ شَيْءٌ مِن كِتابِهِ إلى هَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ بِغَيْرِ أمْرِهِ، فَلا يُتَخَيَّلُ أنَّ شَيْئًا مِنهُ لَيْسَ بِقَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يَتَخَيَّلُ أنَّهُ كَلامُهُ تَعالى ولَكِنَّهُ أخَذَهُ مِن بَعْضِ أهْلِ الكِتابِ، لِأنَّ هَذا لا يُفْعَلُ مَعَ مَلَكٍ فَكَيْفَ بِمَلِكِ المُلُوكِ، فَكَيْفَ بِمَن هو عالِمٌ بِالسِّرِّ والجَهْرِ، مُحِيطٍ عِلْمُهُ بِالخَفِيِّ والجَلِيِّ، فَلَوِ ادَّعى عَلَيْهِ أحَدٌ ما لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ لَما أيَّدَهُ بِالمُعْجِزاتِ.

ولَمّا أقَرَّهُ عَلى ذَلِكَ المُدَدِ المُتَطاوِلاتِ، ولا سِيَّما إعْجازُ كُلِّ ما يَنْسِبُهُ إلَيْهِ بِالمُعْجِزاتِ، ويَدَّعِيهِ عَلَيْهِ، وهَذا غايَةُ ما في آلِ عِمْرانَ كَما كانَ أوَّلُ لُقْمانَ غايَةَ أوَّلِ القُرْآنِ المُطْلِقِ. وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا انْطَوَتْ سُورَةُ الرُّومِ عَلى ما قَدْ أُشِيرَ إلَيْهِ مِنَ التَّنْبِيهِ بِعَجائِبِ ما أوْدَعَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى في عالَمِ السَّماواتِ والأرْضِ، وعَلى ذِكْرِ الفِطْرَةِ، ثُمَّ أُتْبِعَتْ بِسُورَةِ لُقْمانَ تَعْرِيفًا بِأنَّ مَجْمُوعَ تِلْكَ الشَّواهِدِ مِن آياتِ الكِتابِ وشَواهِدِهِ ودَلائِلِهِ، وأنَّهُ قَدْ هَدى مَن شاءَ إلى سَبِيلِ الفِطْرَةِ وإنْ لَمْ يَمْتَحِنْهُ بِما امْتَحَنَ بِهِ كَثِيرًا مِمَّنْ ذَكَرَ، فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ ودُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ، وتَكَرَّرَتْ عَلَيْهِ الإنْذاراتُ فَلَمْ يُصْغِ [لَها،] لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنَ الهُدى والضَّلالِ واقِعٌ بِمَشِيئَتِهِ وسابِقِ إرادَتِهِ، وأتْبَعَ سُبْحانَهُ (p-٢٢٥)ذَلِكَ بِما يُنَبِّهُ المُعْتَبِرَ عَلى صِحَّتِهِ فَقالَ: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ وهو مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ [لقمان: ٢٢] فَأعْلَمَ سُبْحانَهُ أنَّ الخَلاصَ والسَّعادَةَ في الِاسْتِسْلامِ لَهُ ولِما يَقَعُ مِن أحْكامِهِ، وعَزّى نَبِيَّهُ ﷺ وصَبَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ [لقمان: ٢٣] ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى لَجَأ الكُلِّ قَهْرًا ورُجُوعًا يُحاكِمُ اضْطِرارَهم لِوُضُوحِ الأمْرِ إلَيْهِ تَعالى فَقالَ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] ثَمَّ وعَظَ تَعالى الكُلَّ بِقَوْلِهِ ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] أيْ إنَّ ذَلِكَ لا يَشُقُّ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ولا يَصْعُبُ، والقَلِيلُ والكَثِيرُ سَواءٌ، ثُمَّ نَبَّهَ بِما يُبَيِّنُ ذَلِكَ مِن إيلاجِ اللَّيْلِ في النَّهارِ والنَّهارِ في اللَّيْلِ وجَرَيانِ الفُلْكِ بِنِعْمَتِهِ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ﴾ [لقمان: ٣٠] ثُمَّ أكَّدَ ما تَقَدَّمَ مِن رُجُوعِهِمْ في الشَّدائِدِ إلَيْهِ فَقالَ: ﴿وإذا غَشِيَهم مَوْجٌ كالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [لقمان: ٣٢] فَإذا خَلَّصَهم سُبْحانَهُ وتَعالى ونَجّاهم عادُوا إلى سَيِّئِ أحْوالِهِمْ، هَذا وقَدْ عايَنُوا رِفْقَهُ بِهِمْ وأخْذَهُ عِنْدَ الشَّدائِدِ بِأيْدِيهِمْ وقَدِ اعْتَرَفُوا بِأنَّهُ خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ ومُسَخِّرُ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وذَلِكَ شاهِدٌ مِن حالِهِمْ بِجَرَيانِهِمْ عَلى [ما] قَدَّرَ لَهم ووُقُوفَهم عِنْدَ حُدُودِ السَّوابِقِ ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ وهو مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ [لقمان: ٢٢] ثُمَّ عَطَفَ سُبْحانَهُ عَلى الجَمِيعِ فَدَعاهم إلى تَقْواهُ، وحَذَّرَهم يَوْمَ المَعادِ وشِدَّتَهُ، وحَذَّرَهم مِنَ الِاغْتِرارِ، وأعْلَمَهم أنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِعِلْمِ السّاعَةِ، (p-٢٢٦)وإنْزالِ الغَيْثِ، وعِلْمِ ما في الأرْحامِ، وما يَقَعُ مِنَ المُكْتَسِباتِ، وحَيْثُ يَمُوتُ كُلٌّ مِنَ المَخَلُوقاتِ، فَلَمّا كانَتْ سُورَةُ لُقْمانَ - بِما بَيَّنَ مَن مُضَمَّنِها - مُحْتَوِيَةً مِنَ التَّنْبِيهِ والتَّحْرِيكِ عَلى ما ذَكَرَ، ومُعْلِمَةً بِانْفِرادِهِ سُبْحانَهُ بِخَلْقِ الكُلِّ ومِلْكِهِمْ، اتَّبَعَها تَعالى بِما يَحْكُمُ بِتَسْجِيلِ صِحَّةِ الكِتابِ، وأنَّهُ مِن عِنْدِهِ وأنَّ ما انْطَوى عَلَيْهِ مِنَ الدَّلائِلِ والبَراهِينِ يَرْفَعُ كُلَّ رَيْبٍ، ويُزِيلُ كُلَّ شَكٍّ، فَقالَ ﴿الم﴾ [لقمان: ١] ﴿تَنْـزِيلُ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هو الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ [السجدة: ٣] أيْ أيَقَعُ مِنهم هَذا بَعْدَ وُضُوحِهِ وجَلاءِ شَواهِدِهِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: [ ﴿ما لَكم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا شَفِيعٍ﴾ [السجدة: ٤] وهو تَمامٌ لِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٢] ولِقَوْلِهِ:] ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] ولِقَوْلِهِ: ﴿وإذا غَشِيَهم مَوْجٌ كالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [لقمان: ٣٢] ولِقَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [لقمان: ٣٣] ﴿ما لَكم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا شَفِيعٍ أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [السجدة: ٤] بِما ذَكَّرْتُمْ، ألا تَرَوْنَ أمْرَ لُقْمانَ وهِدايَتَهُ بِمُجَرَّدِ دَلِيلِ فِطْرَتِهِ، فَما لَكَمَ بَعْدَ التَّذْكِيرِ وتَقْرِيعِ الزَّواجِرِ وتَرادُفِ الدَّلائِلِ وتَعاقُبِ الآياتِ تَتَوَقَّفُونَ عَنِ السُّلُوكِ إلى رَبِّكم وقَدْ أقْرَرْتُمْ بِأنَّهُ خالِقُكُمْ، ولَجَأْتُمْ إلَيْهِ عِنْدَ احْتِياجِكُمْ؟ ثُمَّ أعْلَمَ نَبِيَّهُ ﷺ بِرُجُوعِ مَن عانَدَ وإجابَتِهِ حِينَ لا يَنْفَعُهُ رُجُوعٌ، ولا تُغْنِي عَنْهُ إجابَةٌ، فَقالَ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢] (p-٢٢٧)ثُمَّ أعْلَمَ سُبْحانَهُ أنَّ الواقِعَ مِنهُمُ إنَّما هو بِإرادَتِهِ وسابِقٍ مِن حِكْمَةٍ لِيَأْخُذَ المُوَفَّقُ المُوقِنُ نَفْسَهُ بِالتَّسْلِيمِ فَقالَ: ﴿ولَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ [السجدة: ١٣] كَما فَعَلْنا بِلُقْمانَ ومَن أرَدْنا تَوْفِيقَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ انْقِسامَهم بِحَسَبِ السَّوابِقِ فَقالَ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] ثُمَّ ذَكَرَ مَصِيرَ الفَرِيقَيْنِ ومَآلَ الحِزْبَيْنِ، ثُمَّ أتْبَعَ [ذَلِكَ] بِسُوءِ حالِ مِن ذُكِّرَ فَأعْرَضَ فَقالَ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ [السجدة: ٢٢] وتَعَلَّقَ الكَلامُ إلى آخَرِ السُّورَةِ. انْتَهى.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 415

As-SajdahJuz 21 · Page 415

سورة السجدة

As-Sajdah

The Prostration · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

32:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

32:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

32:3

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

32:4

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

32:5

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

32:6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

32:7

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

32:8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩

32:10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

32:11

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Al-Biqa'iTafsir · 32:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском