As-SajdahJuz 21 · Page 415

As-Sajdah 32:2

The Prostration · Juz 21 · Page 415

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 32:1–12

مكية، وهي ثلاث وثلاثون آية وستمائة وثمانون كلمة، وألف وخمسمائة وثمانية عشر حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله: ﴿الم تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ .

في «تنزيل» خمسة أوجه:

أحدها: أنه خبر «الم» ، (لأن الم) يراد به السورة وبعض القرآن، و «تَنْزِيلُ» بمعنى منزل، والجملة من قوله: ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ حال من «الكِتَابِ» . والعامل فيها «تَنْزِيلُ» لأنه مصدر. و «مِنْ رَبِّ» متعلق به أيضاً. ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في «فِيهِ» ؛ لوقوعه خبراً، والعامل فيه الظرف، أو الاستقرار.

الثاين: أن يكون «تَنْزِيلُ» مبتدأ و ﴿لا ريب فيه﴾ خبره. «وَمِنْ رَبِّ» حال من الضمير في «فيه» ولا يجوز حينئذ أن يتعلق ب «تنزيل» ؛ لأن المصدر قد أخبر عنه فلا يعمل. ومن يتسع في الجار لا يبالي بذلك.

الثالث: أن يكون «تنزيل» مبتدأ أيضاً و «من رب» خبره، و «لا ريب» حال من مُعْتَرِض.

الرابع: أن يكون «لا ريب» و «من رب العالمين» خبرين ل «تَنْزِلُ» .

الخامس: أن يكون «تَنْزيلُ» خبر مبتدأ (مضمر) ، وكذلك «لا ريب» ، وكذلك «من رب» فتكون كل جملة مستقلة برأسها.

ويجوز أن يكون حالين من «تنزيل» ، وأن يكون «من رب» هو الحال و «لا ريب» معترض وأول البقرة مرشد لهذا.

وجوز ابن عطية أي يكون ﴿مِن رَّبِّ العالمين﴾ متعلقاً ب «تنزيل» . قال: على التقديم والتأخير. ورده أبو حيان: بأنا إذا قلنا: ﴿لاَ رَيْبَ فيه﴾ اعتراض لم يكن تقديماً وتأيخراً بل لو تأخر لم يكن اعتراضاً. وجوز أيضاً أن يكون متعلقاً بلا ريب فيه من جهة رب العالمين وإن وقع شك الكفرة فذاك لا يراعى، قال مقاتل: لا شك فيه أنه تنزيل من رب العالمين.

قوله: «أَمْ يَقُولُونَ» هي المنقطعة، والإضراب للانتقال لا للإبطال، وقيل: الميم صلة أي أَيَقُولُونَ افْتَرَاهُ.

وقيل: فيه إضمار مجازه فهل يؤمنون أم يقولون افتراه. وقوله: ﴿بَلْ هُوَ الحق﴾ إضراب ثانٍ ولو قيل: بأنه إضرابُ إبطالٍ لنفس «افتراه» وحده لكان صواباً وعلى هذا يقال: كل ما في القرآن إضراب وهو انتقال إلا هذا فإنه يجوز أن يكون إبطالاً لأنه إبطال لقولهم، أي ليس هو كما قالوا مُفْتَرى بل هو الحق. وفي كلام الزَّمَخْشَرِي ما يرشد إلى هذا فإنه قال: والضمير في «فيه» راجعٌ إلى مضمون الجملة كأنه قيل لا ريبَ في ذلك أي في كونه من رب العالمين ويشهد لواجهته: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ ؛ لأن قولهم مفترىً إنكار لأن يكون من رب العالمين وكذلك قوله: ﴿بَلْ هُوَ الحق مِن رَّبِّكَ﴾ وما فيه من تقرير أنه من الله وهذا أسلوب صحيحٌ محكَمٌ.

قوله: «مِنْ رَبِّكَ» حال من «الحَقِّ» والعامل فيه محذوف على القاعدة وهو العامل في «لِتُنْذِرَ» ويجوز أن يكون العامل في: «لتنذر» غيره أي أنْزَلَهُ لِتُنْذِرَ.

قوله: ﴿قَوْماً مَا أَتَاهُمْ﴾ الظاهر أن المفعول الثاني للإنذار محذوف، و «قوماً» هو الأول، إذ التقدير: لتنذر قوماً العقابَ و «مَا أتَاهُمْ» جملة منفية في محل نصب صفة «لقوماً» يريد الذين في الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام. وجعله الزمخشري كقوله: ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾ [يس: 6] فعلى هذا يكون «من نذير» هو فاعل «أَتَاهُمْ» و «من» مزيدة فيه و «مِنْ قَبْلِكَ» صفة «لِنَذير» ، ويجوز أن يتعلق «مِنْ قَبْلِكَ» «بأَتَاهُمْ» . وجوز أبو حيان أن تكون «ما» موصولة في الموضعين والتقدير: لتنذر قوماً العقاب الذي أتاهم من نذير من قبلك و «مِنْ نَذِيرٍ» متعلق «بأَتَاهُمْ» أي أتاهم على لسان نذير من قبلك وكذلك ﴿لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم﴾ أي العقاب الذي أنذرَهُ آباؤُهُمْ، «فما» مفعولة في الموضعين، و «أنذر» يتعدى إلى اثنين قال الله تعالى: ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾ [فصلت: 13] وهذا القول جارٍ على لظواهر القرآن قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 24] ﴿أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾ [المائدة: 19] هذا الذي قال ظاهر، ويظهر أن في الآية الأخرى وجهاً آخر وهو أن تكون «ما» مصدرية تقديره لتنذر قوماً إنذَار آبائهم لأن الرسل كُلَّهُمْ متفقون على كلمة الحق.

فصل

المعنى بل هو يعني القرآن الحق من ربك لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبْلِكَ. قال قتادة: كانوا أمةً لم يأتهم نذير قبل محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (قال ابن عباس ومقاتل: ذاك في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -) «لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ» .

قوله: ﴿الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ لما ذكر الرسالة، وبين ما على الرسول من الدعاء إلى التوحيد وإقامة الدليل فقال: ﴿خَلَقَ السماوات والأرض﴾ ، (واللَّهُ مبتدأ، وخبره «الَّذِي خَلَقَ» يعني الله هو الذي خلق السموات) ولم يخلقها إلا واحد فلا إله إلا واحدٌ. وقد تقدم الكلام في معنى قوله «ستة أيام» .

قوله: ﴿ثُمَّ استوى عَلَى العرش﴾ اختلف العلماء في هذه الآية ونظائرها على قولين:

أحدهما: ترك التعرض إلى بيان المراد.

والثاني: التعرض إليه. والأول أسلم؛ لأن صفة الاستواء مما لا يجب العلم بها فمن لم يتعرض إليه لم يترك وابجاً ومن تعرض إليه فقد يخطر فيعتقد خلاف ما هو عليه فالأول غاية ما يلزمه أنه لا يعلم، والثاني يكاد يقع في أن يكون جاهلاً وعدم العلم والجهل المركب كالسكوت والكذب ولا شك أن السكوتَ خيرٍ من الكذب وأيضاً فإنه أقرب إلى الحكمة لأن من يطالع كتاباً صنفه إنسانٌ وكتب له شرحاً والشارحُ دون والمصنِّف فالظاهر أنه لا يأتي على جميع ما أتى عليه المصنف ولهذا كثيراً ما نرى أن الإنسان يورد الإشكالات على المصنَّف المتقدم ثم يجيء من ينصر كلام المصنِّفِ ويقول: لم يرد المصنف هذا وإنما أراد كذا وكذا، وإذا كان حال الكتب الحادثة التي تكتب من علم قاصر هكذا فما ظنك بالكتاب العظيم الذي فيه كل حكمة كيف يجوزُ أن يدعي جاهلٌ أني علمت كل سر في هذا الكتاب؟ فلو ادعى عالم أني علمت كل سر وكل فائدة يشتمل عليها الكتاب الفُلاَنِيّ يستقبح منه ذلك فكيف من يدعي أنه علم كل ما في كتاب الله؟

(وَلَيْسَ لقائلٍ أن يقول: بأن الله بين كل ما أنزله) ؛ لأن تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز. ولعل في القرآن ما لا يحتاج إليه أحد غيرَ نبيه فبين له لا لغيره.

وإذا ثبت هذا علم أن في القرآن ما لا يعلم، وهذا أقرب إلى ذلك (الذي) لا يعلم للتشابه البالغ الذي فيه. قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾ . لما ذكر أن الله خالق السموات والأرض قال بعضهم: نحن معترفون بأن خالق السموات والأرض واحد هو إله السموات والأرض وهذا الأصنام صور كواكب منها نصرتنا وقوتنا.

وقال آخرون: هذه صورة ملائكة شفعاء لنا عند الله، فقال تعالى: لاَ إله غير الله، ولا نصرة من غير الله، ولا شفاعة إلا بإذْن الله فعبادتكم لهذه الأصنام باطلة ضائعة.

ثم قال: «أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ» ما علمتموه من أنه خالق السموات والأرض، وخالق لهذه الأجسام العِظَام، لا يقدر عليه مثل هذه الأصنام حتى ينصروكم وتكون لها شفاعة.

قوله: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ لما بين الخلق بين الأمر كما قال تعالى: ﴿أَلاَ لَهُ الخلق والأمر﴾ [الأعراف: 54] يحكم الأمر، وينزل القضاء، والقدر من السماء إلى الأرض. وقيل: ينزل الوحي مع جبريل - عليه السلام - بالأمر.

قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض﴾ العاملة على بنائه للفاعل. وابن أبي عبلة على بنائه للمفعول. والأصل يعْرُجُ بِهِ، ثم حذف الجار فارتفع الضمير واستتر. وهو شاذ يصلح لتوجيه مثلها، والمعنى: أن أمره ينزل من السماء على عباده ويعرج إليه أعمالهم الصالحة الصادرة على موافقة ذلك الأمر.

قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (أي في يوم واحد يعني نزول وعروج العمل في مسافة ألف سنة مِمَّا تَعُدُّونَ) ، وهو بين السماء والأرض فإن مسافته خمْسُمِائَةِ سنةٍ (فينزل في مسيرة خمسمائة سنة ويعرج في خمسمائة سنة فهو مقدار ألف سنة) يقول لو سار أحد من بني آدم لم يقطعه إلا في ألأف سنة والملائكة يقطعونه في يوم واحد هذا في وصف عروج الملائكة من الأرض إلى السماء وأما قوله: ﴿تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4] أراد مدة المسافة من الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبريل - عليه السلام - يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرةَ خَمْسِين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا. قاله مجاهد والضحاك، وقيل: إن ذلك إشارة إلى امتداد نفاذ الأمر وذلك لأن من نفذ أمره غَايَةَ النَّفاذ في يوم أو يومين وانقطع لا يكون مثل من ينفذ أمره في سنينَ متطاولةٍ، فقوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ ، يعني يدبر الأمر في زمان يوم منه ألف سنة فكم يكون شهر منه (وكَمْ تكونُ سنة) منه وكم يكون دهر منه، وعلى هذا فلا فرق بين هذا وبين قوله: ﴿مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ لأن ذلك (إذا كان إشارة إلى دوام إنفاذ الأمر، فسواء يُعَبَّر بألفِ سنةٍ أو بخمسينَ ألفَ سنةٍ) لا يتفاوت إلا أن المبالغة بالخمسين أكثر، وسيأتي بيان فائدتها في موضعها إن شاء الله تعالى. وقيل: ألفُ سنة وخمسونَ ألفَ سنةٍ كلها في القمة يكون على بعضهم أطول، وعلى بعضهم أقصر معناه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض مدة أيام الدنيا ثم يعرج أي يرجع الأمر والتدبير إليه بعد فناء الدنيا وانقطاع أمر الأمراء أو حكم الحكماء في يوم مقداره ألأف سنة وهو يوم القيامة فأما قوله ﴿خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ فإنه أراد على الكافر يجعل ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة وعلى المؤمن دون ذلك حتى جاء في الحديث أنه يكون على المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا، وقال إبراهيم التيميّ (لا) يكون على المؤمن (إلا) كما بين الظُّهْر والعَصْر، ويجوز أن يكون هذا إخباراً عن شدته ومشقته وهوله، وقال ابْنُ أبي مليكَةِ: دخلت أنا وعبد الله بن فَيْرُوزَ علي ابن عباس فسألناه عن هذه الآية وعن قوله: ﴿خمسين ألف سنة﴾ فقال ابن عباس: أيام سماها الله لا أدري ما هي أكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم.

قوله: «مِمَّا تَعُدّونَ» العاملة على الخطاب، والحَسَنُ، والسُّلميُّ، وابْنُ وَثَّابٍ والأعْمَشُ بالغيبة، وهذا الجار صفة «لأَلْفٍ» أو «لِسَنَةٍ» .

قوله: «ذَلِكَ عَالِمُ» العامة على رفع «عالم» و «العزيزُ» و «الرَّحِيمُ» ، على أن يكون «ذلك» مبتدأ، و «عالم» خبره و «العَزِيزُ والرَّحِيمُ» خبران أو نعتان أو «العزيز الرحيم» مبتدأ وصفة. و «الَّذِي أَحْسَنَ» خبره، أو «العَزِيزُ الرَّحيم» خبر مبتدأ مضمر. وقرأ زيدُ (بن علي) بجر الثلاثة وتخريجها على إشكالها: أن يكون «ذَلِكَ» إشارة إلى الأمر المدبَّر، ويكون فاعلاً (ليَعْرُجُ) ، والأوصاف الثلاثة بدل من الضمير في «إلَيْهِ» أيضاً. وتكون الجلمة بينهما اعتراضاً.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 415

As-SajdahJuz 21 · Page 415

سورة السجدة

As-Sajdah

The Prostration · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

32:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

32:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

32:3

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

32:4

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

32:5

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

32:6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

32:7

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

32:8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩

32:10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

32:11

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Ibn 'AdilTafsir · 32:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском