As-Sajdah 32:21
The Prostration · Juz 21 · Page 417
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١
And We will surely let them taste the nearer punishment1 short of the greater punishment that perhaps they will return [i.e., repent].
1 translator’s note
- i.e., the disasters and calamities of this world. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 32:12–22
﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾: مطأطئوها، ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، حياءً وندمًا، ﴿رَبَّنا﴾، أي: قائلين: ربنا، ﴿أبْصَرْنا﴾ ما كذبناه، ﴿وسَمِعْنا﴾ منك تصديق رسلك، قيل معنى أبصرنا وسمعنا: أيقنا حقيقة الأمر، ﴿فارْجِعْنا﴾، إلى الدنيا، ﴿نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ جواب لو محذوف أي: لو ترى لرأيت العجب العجاب، ولو وإذ كلاهما للمضي فإن المترقب من الله بمنزلة الموجود، ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾: ما تهتدي به من الإيمان والأعمال الصالحة، ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ سبق وعيدي وهو ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ الذين هم في علم الله أشقياء، ﴿أجْمَعِينَ فَذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك على سبيل التقريع، ﴿بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا إنّا نَسِيناكُمْ﴾ أي: جازيناكم جزاء نسيانكم فهو على المقابلة أو النسيان بمعنى: الترك، ﴿وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذه الآية جواب عن قولهم: ﴿فارجعنا نعمل صالحًا﴾ يعني: لو أردنا لهديناكم في الدنيا لكن ما أردنا، فذوقوا العذاب المقدر بسبب كسبكم العقائد الفاسدة والأعمال القبيحة، وهذا إما مفعول ذوقوا، أو صفة يومكم، وايم الله إنّها لكسرت أنياب المعتزلة لكن من لم يجعل الله له نورًا فما له من نور، ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا، ﴿بِها خَرُّوا سُجَّدًا﴾: سقطوا على وجوههم ساجدين خوفًا ﴿وسَبَّحُوا﴾: سبحوه عما لا يليق بجلاله، ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: حامدين له شكرًا، ﴿وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾، عن طاعته فيتبعون رسله، ﴿تَتَجافى﴾: ترتفع وتتنحى، ﴿جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾: عن الفرش، ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾: داعين إياه، ﴿خَوْفًا﴾ من عقابه، ﴿وطَمَعًا﴾ في ثوابه، ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾: في مصارف الخير، والمراد التهجد وقيام الليل وفي الأحاديث الصحاح ما يدل عليه، وعن بعض هو صلاة العشاء والصبح في جماعة، وعن بعض هو صلاة الأوابين بين العشائين، وعن بعض: هو انتظار صلاة العتمة، ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ ما موصولة مفعول تعلم بمعنى: تعرف، وفي الحديث القدسي ﴿أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر﴾ ونعم ما قيل: أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم، ﴿مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾: مما تقر به عيونهم، ﴿جَزاءً﴾ أي: أخفى للجزاء أو جوزوا جزاء، ﴿بما كانُوا يَعْمَلُونَ أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾: خارجًا عن طاعة ربه، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ في المثوبة والمنزلة، جمعه للحمل على المعنى، نزلت في عليٍّ رضي الله عنه والوليد أخي عثمان من أمه بينهما تنازع فقال لعلي: إنك صبي وأنا والله أبسط لسانًا وأحد سنانًا وأشجع منك جنانًا، فقال له علي: اسكت فإنك فاسق، ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهم جَنّاتُ المَأْوى﴾ هي المأوى الحقيقي لا الدنيا، ﴿نُزُلًا﴾: هو ما يحضر للنازل قبل الضيافة، منصوب على الحال من جنات، ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وأمّا الَّذِينَ فَسَقوا فَمَأواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا﴾: تمنوا، ﴿أنْ يَخرُجُوا مِنها﴾: فصعدوا إلى أبواب جهنم، ﴿أعِيدُوا فِيها﴾: إلى أسفل دركاتها، ﴿وقِيلَ لَهُمْ﴾، إهانة: ﴿ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾: مصائب الدنيا، ﴿دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾: يتوبون عن الكفر، ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ يعني: ومن أظلم ممن أذقناه المصائب الدنيوية مدة متطاولة وأريناه فيها الآيات، ثم بعد تلك الدة خاتمة أمره الإعراض، فثم وقع موقعه، لكن في سورة الكهف ذكر بالفاء لأنه ما بين أولًا إلا جدالهم مع الرسل واتخاذ الآيات هزوًا فما هو إلا أنّهم حين رأوا رسلهم وآياتهم أنكروا بادئ الأمر من غير تأمل، ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾: المشركين ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾.
Page 417
32:21
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١
And We will surely let them taste the nearer punishment1 short of the greater punishment that perhaps they will return [i.e., repent].
1 translator’s note
- i.e., the disasters and calamities of this world. ↩
32:22
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢
And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord; then he turns away from them? Indeed We, from the criminals, will take retribution.
32:23
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٣
And We certainly gave Moses the Scripture, so do not be in doubt over his meeting.1 And We made it [i.e., the Torah] guidance for the Children of Israel.
1 translator’s note
- i.e., Muḥammad's meeting Moses on the night of al-Miʿrāj (ascent). ↩
32:24
وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤
And We made from among them leaders guiding by Our command when they were patient and [when] they were certain of Our signs.
32:25
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٢٥
Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
32:26
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ ٢٦
Has it not become clear to them how many generations We destroyed before them, [as] they walk among their dwellings? Indeed in that are signs; then do they not hear?
32:27
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧
Have they not seen that We drive water [in clouds] to barren land and bring forth thereby crops from which their livestock eat and [they] themselves? Then do they not see?
32:28
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٨
And they say, "When will be this conquest,1 if you should be truthful?"
1 translator’s note
- Or "decision," i.e., judgement. ↩
32:29
قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٢٩
Say, [O Muḥammad], "On the Day of Conquest the belief of those who had disbelieved will not benefit them, nor will they be reprieved."
32:30
فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠
So turn away from them and wait. Indeed, they are waiting.