As-SajdahJuz 21 · Page 417

As-Sajdah 32:21

The Prostration · Juz 21 · Page 417

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١

And We will surely let them taste the nearer punishment1 short of the greater punishment that perhaps they will return [i.e., repent].

1 translator’s note
  1. i.e., the disasters and calamities of this world. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 32:21–30

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾

﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]

السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.

٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾

فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]

السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟

٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾

سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]

السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟

٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾

﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]

السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟

٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾

﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]

السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟

٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾

ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]

السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟

٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾

فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]

السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟

التوجيهات

١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾

٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾

معاني الكلمات

﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.

﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.

﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟

﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.

﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.

﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.

﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.

﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 417

As-SajdahJuz 21 · Page 417

32:21

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١

And We will surely let them taste the nearer punishment1 short of the greater punishment that perhaps they will return [i.e., repent].

1 translator’s note
  1. i.e., the disasters and calamities of this world. ↩

32:22

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢

And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord; then he turns away from them? Indeed We, from the criminals, will take retribution.

32:23

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٣

And We certainly gave Moses the Scripture, so do not be in doubt over his meeting.1 And We made it [i.e., the Torah] guidance for the Children of Israel.

1 translator’s note
  1. i.e., Muḥammad's meeting Moses on the night of al-Miʿrāj (ascent). ↩

32:24

وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤

And We made from among them leaders guiding by Our command when they were patient and [when] they were certain of Our signs.

32:25

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٢٥

Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

32:26

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ ٢٦

Has it not become clear to them how many generations We destroyed before them, [as] they walk among their dwellings? Indeed in that are signs; then do they not hear?

32:27

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧

Have they not seen that We drive water [in clouds] to barren land and bring forth thereby crops from which their livestock eat and [they] themselves? Then do they not see?

32:28

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٨

And they say, "When will be this conquest,1 if you should be truthful?"

1 translator’s note
  1. Or "decision," i.e., judgement. ↩

32:29

قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٢٩

Say, [O Muḥammad], "On the Day of Conquest the belief of those who had disbelieved will not benefit them, nor will they be reprieved."

32:30

فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠

So turn away from them and wait. Indeed, they are waiting.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 32:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском