As-Sajdah 32:27
The Prostration · Juz 21 · Page 417
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧
Have they not seen that We drive water [in clouds] to barren land and bring forth thereby crops from which their livestock eat and [they] themselves? Then do they not see?
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 32:26–27
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (يهد) بمعنى يتبيّن، والضمير فيه يعود على أهل مكة، وفاعل يهد محذوف دلّ عليه سياق الكلام في قوله أهلكناه، أي: أولم يهد لهم إهلاكنا.. (من قبلهم) متعلّق ب (أهلكنا) [[أو متعلّق بمحذوف حال من القرون.]] ، (من القرون) تمييزكم (في مساكنهم) متعلّق ب (يمشون) ، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية.
جملة: «لم يهد ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أغفلوا ولم يهد ...
وجملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئناف بياني- أو تفسير للفاعل- وجملة: «يمشون ... » في محلّ نصب حال من القرون [[أو من الضمير في (لهم) .. ويجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسمعون..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أأصابهم الصمم فلا يسمعون.
(أولم يروا) مثل أولم يهد.. (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (إلى الأرض) متعلق ب (نسوق) ، (به) متعلّق ب (نخرج) و (الباء) للسببيّة (منه) متعلّق ب (تأكل) ، (أفلا يبصرون) مثل أفلا يسمعون.
والمصدر المؤوّل (أنّا نسوق ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا..
وجملة: «لم يروا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يهد.
وجملة: «نسوق ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «نخرج ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نسوق.
وجملة: «تأكل منه أنعامهم..» في محلّ نصب نعت ل (زرعا) .
وجملة: «يبصرون..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أأصابهم العمى فلا يبصرون.
* الصرف:
(الجرز) ، صفة مشبّهة من جرزت تجرز الأرض- باب فرح- بمعنى لا تنبت أو أكل نباتها، وزنه فعل بضمتين، جمعه أجراز.
* البلاغة:
فن المناسبة: في قوله تعالى «أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ» الآية.
والمناسبة قسمان: إما مناسبة في المعاني، وإما مناسبة في الألفاظ وما يهمنا في هذه الآية هو القسم الأول وحدّه: أن يبتدئ المتكلم بمعنى ثم يتمم كلامه بما يناسبه معنى دون لفظ.
فقد قال تعالى في صدر الآية: أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ، وهي موعظة سمعية، لكونهم لم ينظروا إلى القرون الهالكة، وإنما سمعوا بها، فناسب أن يأتي بعدها بقوله «أَفَلا يَسْمَعُونَ» أما بعد الموعظة المرئية، وهي قوله بعد هذه الآية «أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ» فقد ناسب أن يقول «أَفَلا يُبْصِرُونَ» لأن الزرع مرئي لا مسموع، ليناسب آخر كل كلام أوله.
* الفوائد:
- إزاحة وهم:
من الوهم في هذه الآية قول ابن عصفور في قوله تعالى في هذه الآية أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا إن (كم) فاعل يهد، فإن قلت: خرجه على لغة حكاها الأخفش، وهي أن بعض العرب لا يلتزم تصدّر (كم) الخبرية، قلت: قد اعترف برداءتها، فتخريج التنزيل عليها بعد ذلك رداءة، والصواب أن الفاعل مستتر راجع إلى الله سبحانه وتعالى، أي أولم يبين الله لهم، أو إلى الهدى، والأول قول أبي البقاء، والثاني قول الزجاج وقال الزمخشري: الفاعل الجملة، وقد مر أن الفاعل لا يكون جملة، و «كم» مفعول به لأهلكنا، والجملة مفعول يهد، وهو معلق عنها «وكم الخبرية تعلق خلافا لأكثرهم» وقد ذكر الامام النسفي أن الفاعل هو الله عز وجل، بدليل قراءة زيد عن يعقوب (أولم تهد لهم) .
Page 417
32:21
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١
And We will surely let them taste the nearer punishment1 short of the greater punishment that perhaps they will return [i.e., repent].
1 translator’s note
- i.e., the disasters and calamities of this world. ↩
32:22
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢
And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord; then he turns away from them? Indeed We, from the criminals, will take retribution.
32:23
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٣
And We certainly gave Moses the Scripture, so do not be in doubt over his meeting.1 And We made it [i.e., the Torah] guidance for the Children of Israel.
1 translator’s note
- i.e., Muḥammad's meeting Moses on the night of al-Miʿrāj (ascent). ↩
32:24
وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤
And We made from among them leaders guiding by Our command when they were patient and [when] they were certain of Our signs.
32:25
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٢٥
Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
32:26
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ ٢٦
Has it not become clear to them how many generations We destroyed before them, [as] they walk among their dwellings? Indeed in that are signs; then do they not hear?
32:27
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧
Have they not seen that We drive water [in clouds] to barren land and bring forth thereby crops from which their livestock eat and [they] themselves? Then do they not see?
32:28
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٨
And they say, "When will be this conquest,1 if you should be truthful?"
1 translator’s note
- Or "decision," i.e., judgement. ↩
32:29
قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٢٩
Say, [O Muḥammad], "On the Day of Conquest the belief of those who had disbelieved will not benefit them, nor will they be reprieved."
32:30
فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠
So turn away from them and wait. Indeed, they are waiting.