As-SajdahJuz 21 · Page 415

As-Sajdah 32:4

The Prostration · Juz 21 · Page 415

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 32:4–6

[الرَّدُّ عَلى المَلاحِدَةِ والمُعَطِّلَةِ]

وَتَأمَّلْ ما في هَذِهِ الآياتِ مِنَ الرَّدِّ عَلى طَوائِفِ المُعَطِّلِينَ والمُشْرِكِينَ فَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ﴾

يَتَضَمَّنُ إبْطالَ قَوْلِ المَلاحِدَةِ القائِلِينَ بِقِدَمِ العالَمِ وأنَّهُ لَمْ يَزَلْ وأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يَخْلُقْهُ بِقُدْرَتِهِ ومَشِيئَتِهِ ومَن أثْبَتَ مِنهم وُجُودَ الرَّبِّ جَعَلَهُ لازِمًا لِذاتِهِ أوَّلًا وأبَدًا غَيْرَ مَخْلُوقٍ كَما هو قَوْلُ ابْنِ سِينا والنَّصِيرِ الطُّوسِيِّ وأتْباعِهِما مِنَ المَلاحِدَةِ الجاحِدِينَ لِما اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ والكُتُبُ وشَهِدَتْ بِهِ العُقُولُ والفِطَرُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ يَتَضَمَّنُ إبْطالَ قَوْلِ المُعَطِّلَةِ والجَهْمِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَيْسَ عَلى العَرْشِ شَيْءٌ سِوى العَدَمِ وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ مُسْتَوِيًا عَلى عَرْشِهِ، ولا تُرْفَعُ إلَيْهِ الأيْدِي، ولا يَصْعَدُ إلَيْهِ الكَلِمُ الطَّيِّبُ، ولا رَفَعَ المَسِيحَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلَيْهِ، ولا عُرِجَ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ " إلَيْهِ " ولا تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ ولا يَنْزِلُ مِن عِنْدِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولا غَيْرُهُ، ولا يَنْزِلُ هو كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، ولا يَخافُهُ عِبادُهُ مِنَ المَلائِكَةِ

وَغَيْرِهِمْ مِن فَوْقِهِمْ ولا يَراهُ المُؤْمِنُونَ في الدّارِ الآخِرَةِ عِيانًا بِأبْصارِهِمْ مِن فَوْقِهِمْ، ولا تَجُوزُ الإشارَةُ إلَيْهِ بِالأصابِعِ إلى فَوْقٍ كَما أشارَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ في أعْظَمِ مَجامِعِهِ في حِجَّةِ الوَداعِ وجَعَلَ يَرْفَعُ إصْبَعَهُ إلى السَّماءِ ويَنْكُبُها إلى النّاسِ ويَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

[إثْباتُ اسْتِواءِ اللَّهِ عَلى عَرْشِهِ بِالكِتابِ]

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: " وهَذا كِتابُ اللَّهِ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ وسُنَّةُ رَسُولِهِ ﷺ وعامَّةُ كَلامِ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ وكَلامُ سائِرِ الأئِمَّةِ مَمْلُوءٌ بِما هو نَصٌّ أوْ ظاهِرٌ في أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وأنَّهُ فَوْقَ العَرْشِ فَوْقَ السَّماواتِ مُسْتَوٍ عَلى عَرْشِهِ. مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ ياعِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: (. . . . . . . . . ﴿ذِي المَعارِجِ تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ﴾ [المعارج: ٣] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ﴾ [السجدة: ٥] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأمْرَ ما مِن شَفِيعٍ إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم فاعْبُدُوهُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [يونس: ٣]، فَذَكَرَ التَّوْحِيدَيْنِ في هَذِهِ الآيَةِ.

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ والسَّماواتِ العُلا الرَّحْمَنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ [طه: ٤].

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ الرَّحْمَنُ فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٨].

وَقَوْلِهِ تَعالى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهو مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ [الحديد: ٤] فَذَكَرَ عُمُومَ عِلْمِهِ وعُمُومَ قُدْرَتِهِ وعُمُومَ إحاطَتِهِ وعُمُومَ رُؤْيَتِهِ.

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإذا هي تَمُورُ أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٦] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ [الزمر: ١]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦] الآيَةَ.

قالَ أبُو الحَسَنِ الأشْعَرِيُّ: وقَدِ احْتُجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى الجَهْمِيَّةِ فَكَذَّبَ فِرْعَوْنُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في قَوْلِهِ: إنَّ اللَّهَ " فَوْقَ " السَّماواتِ وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى حِكايَةُ كَلامِهِ بِحُرُوفِهِ.

[إثْباتُ اسْتِواءِ اللَّهِ عَلى عَرْشِهِ بِالسُّنَّةِ]

وَأمّا الأحادِيثُ فَمِنها قِصَّةُ المِعْراجِ وهي مُتَواتِرَةٌ «وَتَجاوُزِ النَّبِيِّ ﷺ " السَّماواتِ " سَماءً سَماءً حَتّى انْتَهى إلى رَبِّهِ تَعالى فَقَرَّبَهُ وأدْناهُ وفَرَضَ عَلَيْهِ الصَّلَواتِ خَمْسِينَ صَلاةً فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وبَيْنَ رَبِّهِ تَبارَكَ وتَعالى، يَنْزِلُ مِن عِنْدِ رَبِّهِ إلى عِنْدِ مُوسى فَيَسْألُهُ كَمْ فَرَضَ عَلَيْهِ؟ فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ التَّخْفِيفَ فَيَصْعَدُ إلى رَبِّهِ " فَيَسْألُهُ التَّخْفِيفَ».

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ في كِتابِهِ فَهو عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي». وفي لَفْظٍ آخَرَ: «كَتَبَ في كِتابِهِ عَلى نَفْسِهِ فَهو مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي») وفي لَفْظٍ: «وُضِعَ عِنْدَهُ عَلى العَرْشِ»، وفي لَفْظٍ: «فَهُوَ مَكْتُوبٌ " عِنْدَهُ " فَوْقَ العَرْشِ». وهَذِهِ الألْفاظُ كُلُّها صِحاحٌ في صَحِيحِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ، " وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ " عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «قامَ فِينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسَ كَلِماتٍ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ لا يَنامُ ولا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَنامَ يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهارِ وعَمَلُ النَّهارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأحْرَقَتْ سُبُحاتُ وجْهِهِ ما انْتَهى إلَيْهِ بَصَرُهُ مِن خَلْقِهِ».

وَذَكَرَ البُخارِيُّ في كِتابِ التَّوْحِيدِ في صَحِيحِهِ حَدِيثَ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثَ الإسْراءِ، «وَقالَ فِيهِ: ثُمَّ عَلا بِهِ - يَعْنِي جِبْرائِيلَ - فَوْقَ ذَلِكَ بِما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ حَتّى جاوَزَ سِدْرَةَ المُنْتَهى ودَنا الجَبّارُ رَبُّ العِزَّةِ فَتَدَلّى حَتّى كانَ مِنهُ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأوْحى إلَيْهِ فِيما أوْحى إلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاةً عَلى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتّى بَلَغَ مُوسى فاحْتَبَسَهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ ماذا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً " كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ " قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ " ذَلِكَ " فارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعَنْهُمْ، فالتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إلى جِبْرائِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذَلِكَ فَأشارَ إلَيْهِ جِبْرائِيلُ أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلا بِهِ إلى الجَبّارِ تَبارَكَ وتَعالى فَقالَ وهو مَكانُهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنّا. . . وذَكَرَ الحَدِيثَ».

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قالَ: يَتَعاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرَ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكم فَيَسْألُهم - وهو أعْلَمُ بِهِمْ - فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْناهم وهم يُصَلُّونَ وأتَيْناهم وهم يُصَلُّونَ» ". ولَمّا «حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في بَنِي قُرَيْظَةَ بِأنْ تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهم وتُسْبى ذُرِّيَّتُهم وتُقَسَّمَ أمْوالُهُمْ، قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ حَكَمَتْ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِن فَوْقِ سَبْعَةِ أرْقِعَةٍ» وفي لَفْظٍ «مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ».

وَأصْلُ القِصَّةِ في الصَّحِيحَيْنِ وهَذا السِّياقُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ في المَغازِي.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثٍ أبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ إلى النَّبِيِّ بِذُهَيْبَةٍ في أدِيمٍ مَقْرُوضٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِن تُرابِها. قالَ: فَقَسَّمَها بَيْنَ أرْبَعَةٍ بَيْنَ - عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ والأقْرَعِ بْنِ حابِسٍ وزَيْدٍ الخَيْرِ " والرّابِعُ: إمّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ، وإمّا عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ "، قالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ: كُنّا نَحْنُ أحَقَّ بِهَذا مِن هَؤُلاءِ، قالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ألا تَأْمَنُونِي وأنا أمِينُ مَن في السَّماءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّماءِ صَباحًا ومَساءً» ".

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 415

As-SajdahJuz 21 · Page 415

سورة السجدة

As-Sajdah

The Prostration · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

32:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

32:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

32:3

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

32:4

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

32:5

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

32:6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

32:7

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

32:8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩

32:10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

32:11

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Ibn al-QayyimTafsir · 32:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском