As-SajdahJuz 21 · Page 415

As-Sajdah 32:6

The Prostration · Juz 21 · Page 415

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 32:2–11

وهي مَكِّيَّةٌ كَما رَواهُ ابْنُ الضُّرَيْسِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ورَواهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هي مَكِّيَّةٌ سِوى ثَلاثِ آياتٍ ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ إلى تَمامِ الآياتِ الثَّلاثِ [السجدة: ١٨ ٢٠]، وكَذا قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ، وقِيلَ: إلّا خَمْسَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [السجدة: ١٦ ٢٠] وقَدْ ثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وأهْلِ السُّنَنِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «كانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِـ الم تَنْزِلُ السَّجْدَةُ، و﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾» [الدهر: ١] .

وأخْرَجَهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما مِن حَدِيثِهِ أيْضًا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ وأحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والدّارِمِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جابِرٍ قالَ كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ ﴿آلَمَ تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ و﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١]» .

وأخْرَجَ أبُو نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَرْفَعُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ «مَن صَلّى أرْبَعَ رَكَعاتٍ خَلْفَ العِشاءِ الأخِيرَةِ قَرَأ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١] و﴿الم تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١] كُتِبْنَ لَهُ كَأرْبَعِ رَكَعاتٍ مِن لَيْلَةِ القَدْرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «مَن قَرَأ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١]، و﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ الآخِرَةِ فَكَأنَّما قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ في لَيْلَةٍ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ و" يس " و﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] و﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ كُنْ لَهُ نُورًا وحِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ، ورَفْعٌ في الدَّرَجاتِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ المُسَيِّبِ بْنِ رافِعٍ أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «﴿آلَمَ تَنْزِيلُ﴾ تَجِيءُ لَها جَناحانِ يَوْمَ القِيامَةِ تُظِلُّ صاحِبَها وتَقُولُ: لا سَبِيلَ عَلَيْهِ لا سَبِيلَ عَلَيْهِ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: الم قَدْ قَدَّمَنا الكَلامَ عَلى فاتِحَةِ هَذِهِ السُّورَةِ وعَلى مَحَلِّها مِنَ الإعْرابِ في سُورَةِ البَقَرَةِ وفي مَواضِعَ كَثِيرَةٍ مِن فَواتِحِ السُّوَرِ.

وارْتِفاعُ تَنْزِيلُ عَلى أنَّهُ خَبَّرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ عَلى تَقْدِيرِ أنَّ الم في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ الم عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ اسْمٌ لِلسُّورَةِ، و﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ارْتِفاعُ " تَنْزِيلُ " عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ لا رَيْبَ فِيهِ، ومِن رَبِّ العالَمِينَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ كُلُّها أخْبارًا لِلْمُبْتَدَأِ المُقَدَّرِ قَبْلَ " تَنْزِيلُ "، أوْ لِقَوْلِهِ الم عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ مُبْتَدَأٌ لا عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ حُرُوفٌ مَسْرُودَةٌ عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ.

قالَ مَكِّيٌّ: وأحْسَنُ الوُجُوهِ أنْ تَكُونَ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، و﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ الخَبَرُ، والمَعْنى عَلى هَذِهِ الوُجُوهِ: أنَّ تَنْزِيلَ الكِتابِ المَتْلُوِّ لا رَيْبَ فِيهِ ولا شَكَّ وأنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ، وأنَّهُ لَيْسَ بِكَذِبٍ ولا سِحْرٍ ولا كِهانَةٍ ولا أساطِيرِ الأوَّلِينَ.

و" أمْ " في ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ والهَمْزَةُ أيْ: بَلْ أيَقُولُونَ هو مُفْتَرًى، (p-١١٤٨)فَأضْرَبَ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ إلى ما هو مُعْتَقَدُ الكُفّارِ مَعَ الِاسْتِفْهامِ المُتَضَمِّنِ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، ومَعْنى ﴿افْتَراهُ﴾ افْتَعَلَهُ واخْتَلَقَهُ.

ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ مُعْتَقَدِهِمْ إلى بَيانِ ما هو الحَقُّ في شَأْنِ الكِتابِ فَقالَ: ﴿بَلْ هو الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ فَكَذَّبَهم - سُبْحانَهُ - في دَعْوى الِافْتِراءِ، ثُمَّ بَيَّنَ العِلَّةَ الَّتِي كانَ التَّنْزِيلُ لِأجْلِها فَقالَ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ وهُمُ العَرَبُ وكانُوا أُمَّةً أُمَيَّةً لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ، وقِيلَ: قُرَيْشٌ خاصَّةً، والمَفْعُولُ الثّانِي لِتُنْذِرَ مَحْذُوفٌ أيْ: لِتُنْذِرَ قَوْمًا العِقابَ، وجُمْلَةُ ما أتاهم مِن نَذِيرٍ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ ومِن قَبْلِكَ صِفَةٌ لِنَذِيرِ.

وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ أنْ تَكُونَ ما مَوْصُولَةً، والتَّقْدِيرُ: لِتُنْذِرَ قَوْمًا العِقابَ الَّذِي أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ، وهو ضَعِيفٌ جِدًّا، فَإنَّ المُرادَ تَعْلِيلُ الإنْزالِ بِالإنْذارِ لِقَوْمٍ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ قَبْلَهُ، لا تَعْلِيلُهُ بِالإنْذارِ لِقَوْمٍ قَدْ أُنْذِرُوا بِما أنْذَرَهم بِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالقَوْمِ أهْلُ الفَتْرَةِ ما بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ رَجاءَ أنْ يَهْتَدُوا أوْ كَيْ يَهْتَدُوا.

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بينهما في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ الأعْرافِ، والمُرادُ مِن ذِكْرِها هُنا تَعْرِيفُهم كَمالَ قُدْرَتِهِ وعَظِيمَ صُنْعِهِ لِيَسْمَعُوا القُرْآنَ ويَتَأمَّلُوهُ، مَعْنى خَلَقَ: أوْجَدَ، وأبْدَعَ.

قالَ الحَسَنُ: الأيّامُ هُنا هي مِن أيّامِ الدُّنْيا، وقِيلَ: مِقْدارُ اليَوْمِ ألْفُ سَنَةٍ مِن سِنِي الدُّنْيا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

فَعَلى هَذا المُرادُ بِالأيّامِ هُنا هي مِن أيّامِ الآخِرَةِ لا مِن أيّامِ الدُّنْيا، ولَيْسَتْ ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا مُسْتَوْفًى ﴿ما لَكم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا شَفِيعٍ﴾ أيْ: لَيْسَ لَكم مِن دُونِ اللَّهِ أوْ مِن دُونِ عَذابِهِ مِن ولِيٍّ يُوالِيكم ويَرُدُّ عَنْكم عَذابَهُ ولا شَفِيعٍ يَشْفَعُ لَكم عِنْدَهُ ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ تَذَكُّرَ تَدَبُّرٍ وتَفَكُّرٍ، وتَسْمَعُونَ هَذِهِ المَواعِظَ سَماعَ مَن يَفْهَمُ ويَعْقِلُ حَتّى تَنْتَفِعُوا بِها.

﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ﴾ لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ، وما بَيْنَهُما بَيَّنَ تَدْبِيرَهُ لِأمْرِها أيْ: يُحْكِمُ الأمْرَ بِقَضائِهِ وقَدْرِهِ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ والمَعْنى: يُنْزِلُ أمْرَهُ مِن أعْلى السَّماواتِ إلى أقْصى تُخُومِ الأرْضِ السّابِعَةِ كَما قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] ومَسافَةُ ما بَيْنَ سَماءِ الدُّنْيا والأرْضِ الَّتِي تَحْتَها نُزُولًا وطُلُوعًا ألْفُ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا.

وقِيلَ: المُرادُ بِالأُمُورِ المَأْمُورُ بِهِ مِنَ الأعْمالِ أيْ: يُنَزِّلُهُ مُدَبَّرًا مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ.

وقِيلَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا بِأسْبابٍ سَماوِيَّةٍ مِنَ المَلائِكَةِ وغَيْرِها نازِلَةٍ أحْكامُها وآثارُها إلى الأرْضِ.

وقِيلَ: يَنْزِلُ الوَحْيُ مَعَ جِبْرِيلَ.

وقِيلَ: العَرْشُ مَوْضِعُ التَّدْبِيرِ كَما أنَّ ما دُونَ العَرْشِ مَوْضِعُ التَّفْصِيلِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ . . . . . . . . . . . . . . ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ﴾ [الرعد: ٢] وما دُونَ السَّماواتِ مَوْضِعُ التَّصَرُّفِ.

قالَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا﴾ [الفرقان: ٥٠] ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - تَدْبِيرَ الأمْرِ قالَ: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ أيْ: ثُمَّ يَرْجِعُ ذَلِكَ الأمْرُ ويَعُودُ ذَلِكَ التَّدْبِيرُ إلَيْهِ - سُبْحانَهُ - في يَوْمٍ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا، وذَلِكَ بِاعْتِبارِ مَسافَةِ النُّزُولِ مِنَ السَّماءِ والطُّلُوعِ مِنَ الأرْضِ كَما قَدَّمْنا.

وقِيلَ: إنَّ المُرادَ أنَّهُ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمِ القِيامَةِ الَّذِي مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا، وذَلِكَ حِينَ يَنْقَطِعُ أمْرُ الدُّنْيا ويَمُوتُ مَن فِيها.

وقِيلَ: هي أخْبارُ أهْلِ الأرْضِ تَصْعَدُ إلَيْهِ مَعَ مَن يُرْسِلُهُ إلَيْها مِنَ المَلائِكَةِ، والمَعْنى: أنَّهُ يُثْبِتُ ذَلِكَ عِنْدَهُ ويَكْتُبُ في صُحُفِ مَلائِكَتِهِ ما عَمِلَهُ أهْلُ الأرْضِ في كُلِّ وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ إلى أنْ تَبْلُغَ مُدَّةُ الدُّنْيا آخِرَها.

وقِيلَ: مَعْنى ﴿يَعْرُجُ إلَيْهِ﴾: يَثْبُتُ في عِلْمِهِ مَوْجُودًا بِالفِعْلِ في بُرْهَةٍ مِنَ الزَّمانِ هي مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ، والمُرادُ طُولُ امْتِدادِ ما بَيْنَ تَدْبِيرِ الحَوادِثِ وحُدُوثِها مِنَ الزَّمانِ.

وقِيلَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الحَوادِثِ اليَوْمِيَّةِ بِإثْباتِها في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ فَتَنْزِلُ بِها المَلائِكَةُ، ثُمَّ تَعْرُجُ إلَيْهِ في زَمانٍ هو كَألْفِ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا.

وقِيلَ: يَقْضِي قَضاءَ ألْفِ سَنَةٍ فَتَنْزِلُ بِهِ المَلائِكَةُ، ثُمَّ تَعْرُجُ بَعْدَ الألْفِ لِألْفٍ آخَرَ.

وقِيلَ: المُرادُ أنَّ الأعْمالَ الَّتِي هي طاعاتٌ يُدَبِّرُها اللَّهُ - سُبْحانَهُ - ويَنْزِلُ بِها مَلائِكَتُهُ ثُمَّ لا يَعْرُجُ إلَيْها مِنها إلّا الخالِصُ بَعْدَ مُدَّةٍ مُتَطاوِلَةٍ لِقِلَّةِ المُخَلِّصِينَ مِن عِبادِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 415

As-SajdahJuz 21 · Page 415

32:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

32:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

32:3

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

32:4

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

32:5

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

32:6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

32:7

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

32:8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩

32:10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

32:11

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 32:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском