As-Sajdah 32:7
The Prostration · Juz 21 · Page 415
ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧
Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 32:7–13
﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] فيها قراءتان: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ على أنه فعل ماضٍ فتكون الجملة صفة لـ﴿شَيْءٍ﴾، أو﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ فتكون بدل اشتمال، وقد أعطيناكم قاعدة في معرفة بدل الاشتمال، وهي أن تجعل البدل مضافًا إلى المبدل منه، ففي قوله: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ اجعل (خلْق) مضافة إلى كل شيء (الذي أحسن خلق كل شيء) وتقول مثلًا: نفعني زيد علمه تقول: نفعني علم زيد، واشتريت زيدًا ثوبه.
* طالب: ثوب زيد.
* الشيخ: ثوب زيد، على أن ثوبَه تحتمل أن تكون بدل الغلط، أراد أن يقول: اشتريت ثوب زيد، فقال اشتريت زيدًا ثوبه.
* طالب: بدل البعض.
* الشيخ: إلا، يصلح، لكن هذاك بعض، ما هو باشتمال، لو قلت: مثلًا أكلت الرغيف ثلثَه، صح أن تقول: أكلت ثُلُثَ الرغيف.
* طالب: القاعدة (...).
* الشيخ: لا، بس، الفرق بينهما أن هذاك بعض، هذا ظاهر لو ما جعلت قاعدة، واضح.
* طالب: أنا كنت بسأل (...).
* الشيخ: إي نعم.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، الظاهر أنها السماء الدنيا كما قلنا في التفسير.
* الطالب: قلنا: (...) علو الله.
* الشيخ: معلوم؛ لأنه إذا كان في السماء فهو عال، وهو فوق السماء الدنيا.
* الطالب: يدبر الأمر من السماء فكان الأمر صادرًا من السماء.
* الشيخ: إي، هو كذلك، هو مارًّا بالسماء ما دام أنه فوق السماوات السبع إذا نزل الأمر لا بد أن يمرَّ من السماء.
* طالب: لماذا خصَّ السماء الدنيا؟
* الشيخ: لأن في ألف سنة؛ لأن لو كانت السماء السابعة مثلًا ما هي بالمدة، إذا جعلنا بين كل سماء إلى سماء خمس مئة عامٍّ وقُطر كل سماء خمس مئة عام يكون أكبر من هذا.
* طالب: (...) يرجع إلى السماء الدنيا أيضًا.
* الشيخ: يرجع إلى السماء الدنيا مارًّا بها، أو ثم يعرج إليه إلى الله ما فيه، ما هو بالسماء الدنيا، ثم يعرج إليه أي: إلى الله، ما هو بـ(إلى الدنيا).
* طالب: (...).
* الشيخ: ما يضرُّ، وكيف التقدير؟
* طالب: أنا أسأل إذا قلنا: ألف سنة نقول: يعرج إلى (...) العلو (...).
* الشيخ: لا، إلى الله، يعرج إلى الله، إلى الله تعالى فوق السماء السابعة أو نقول: يرجع إلى السماء؛ لأنه ابتداء السماوات اللي هي مقابل الأرض، يرجع إلى السماء مارًّا بها، ثم يصعد إلى الله عز وجل، المهم أن اللي يظهر أنها السماء نفسها ما هو بالعلو؛ لأنك إذا قلت: العلو، فإن أردت عُلُوًّا خاصًّا فعيِّنْه، وإن أردت عُلُوًّا مُطْلَقًا، فما الذي يدرينا أنه (...)؟ هو ما يتصور، إنه (...) إلا إذا جعلنا السماء هي الدنيا فقط.
* طالب: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [السجدة ٤] حديث أن نسبة الأرض والسماوات إلى الكرسي أنها حلقة، وأيضًا الكرسي بالنسبة للعرش أيضًا سيقولون: إن العرش بالنسبة لقدم الرحمن كحلقة (...).
* الشيخ: لقدم الرحمن.
* طالب: نعم.
* الشيخ: ما سمعت به، يقولون: إن الكرسي موضع القدمين، هذا الثابت عن ابن عباس، والعرش لا يعلم قدره إلا الله، أو لا يقدر قدره إلا الله، هذا زيادة تأكد منها، لكن (...).
* * *
﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ [السجدة ٧] ﴿بَدَأَ﴾ يعني: ابتدأه.
وقوله: ﴿خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾ المراد الجنس أو المراد العين؟ ﴿بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾ المؤلف مشى على أن المراد العين، الإنسان المعين وهو آدم ﴿خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾، ويحتمل أن يكون المراد به الجنس، ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾؛ لأن آدم من الإنسان يكون الله بَيَّن أن ابتداء خلق هذا الإنسان أصله من الطين، وفرق بين قوله: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾ وبين خلق الإنسان من طين، فإن الأخيرة أَبَيَن في كون المراد بها شخصًا معينًا بخلاف بدأ، على كل حال الآية محتملة؛ لأن يكون آدم أو أن يكون المراد به الجنس على القول بأنه آدم (...).
﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ [السجدة ٨] أي: نسل الإنسان الذي ابتُدِئ من الطين ﴿جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ يقول: (ذريته)؛ لأن النسل بمعنى الانفصال كما في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء ٩٦] أي: ينفصلون مسرعين؛ فالنسل هو الذرية؛ لأنها ناسلة من أبيها أي: منفصلة ﴿جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة ٨].
قوله: ﴿مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ ﴿مِنْ مَاءٍ﴾ هذه صفة لـ﴿سُلَالَةٍ﴾ سلالة من الماء، والغريب أن المؤلف فسَّر السلالة بالعلقة، وليس كذلك، بل السلالة الخالص من الشيء، سلالة الشيء خالصه الذي يُسَلُّ منه.
وقوله: ﴿مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ أي: من خالص من هذا الماء؛ لأن الماء بإذن الله اللي هو المني هذا يشتمل على حيوانات منوية منها يخلق الإنسان، هذه النطفة بمنزلة القمقم في الرحل يعني فيها من الحيوانات فيها الحيوانات المنوية، فهذا هو السلالة.
وقوله: ﴿مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ قلت لكم: إنها صفة لأيش؟ لـ(سلالة) أن هذه السلالة من هذا الماء، قد تقولون: لماذا لا تجعلون ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ بيان لقوله: ﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾؛ يعني: من سلالة هي الماء المهين، إذن هذا خلاف الظاهر، والظاهر أنه من سلالة من هذا الماء، والماء المهين يقول: ضعيف وهو النطفة، ووُصِفَ بأنه ضعيف؛ لأنه لا يسيل سيل الماء فهو يسيل ببطء، والماء أقوى منه سيلانًا؛ فلهذا قال: ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾؛ لأن الماء الغليظ ما هو مثل الماء الذي ليس فيه غلظة.
﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ [السجدة ٨، ٩] إذا مَشَيْنَا على ما قال المؤلِّف ففيه إشكال كبير، وهو أنه يقتضي أن تسوية آدم بعد جَعْل ﴿سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾، انتبه، وهذا هو الواقع ولّا خلافه؟
* طالب: خلافه.
* الشيخ: خلافه؛ لأن تسوية آدم قبل أن تكون سلالته من ماء مهين، فما هو الجواب عن هذا؟
الجواب من وجهين، أو من أحد وجهين:
إما أن يقال: إن قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة ٨] هذه جملة معترِضة لبيان أن آدم اللي كان من طين كان نسله من السلالة ثم عاد إلى آدم، فقال: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ [السجدة ٩].
وإما أن يقال: إن هذا من باب الترتيب الذِّكْرِي، وليس من باب الترتيب المعنوي أو الوقتي.
والترتيب الذِّكْري موجود في كلام العرب، ومنه قول الشاعر:
إِنَّ مَــنْ سَــادَ ثُمَّ سَـادَ أَبُـوهُ ∗∗∗ ثُمَّ سَادَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ جَدُّهُ
والترتيب هذا على خلاف الواقع، نعم هذا (...).
أما إذا قلنا: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ أي: النسل ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ [السجدة ٩] كما قاله بعض المفسرين فالآية على الترتيب، ما فيها إشكال.
لكن فيه -هذا الوجه أو هذا القول- فيه إشكال في قوله: ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ فإن هذا الوصف خاص بمن؟ خاص بآدم، «كما قال موسى له وهو يحاجه: أنت الذي علمك أسماء كل شيء وأسجد لك ملائكته ونفخ فيك من روحه»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٦١٤)، ومسلم (٢٦٥٢ / ١٥) من حديث أبي هريرة.]] فظاهره أن هذا خاص بآدم.
ولهذا الوجهُ الأول أولى من هذا الوجه وإن كان هذا الوجه له قوة من حيث الترتيب بـ(ثم).
لكن من حيث إن نفخ الروح ما كان إلا في آدم وفي عيسى -كما تعرفون- فإنه يدل على أن المراد بقوله: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ المراد به آدم، ويكون عودًا على بدء.
﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ كلمة ﴿مِنْ رُوحِهِ﴾ مضافة إلى الله، وفيها إشكال، إذ أن ظاهرها أن آدم فيه شيء من روح الله، فيكون جزءًا من الله، وهذا شيء ممتنع ومستحيل، فما معنى الإضافة إذن؟
نقول: معناها إنها إضافة خلق وتشريف كما قال تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج ٢٦]، ﴿بَيْتِيَ﴾، وهل الكعبة بيت لله يسكنه؟ لا، لكنه بيت أضافه الله لنفسه على سبيل التشريف والتعظيم.
وكما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [البقرة ١١٤]، وكما قال تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس ١٣]، ﴿نَاقَةَ اللَّهِ﴾ قلنا: هذه الإضافة على سبيل التشريف والتعظيم لهذا الشيء.
﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ [السجدة ٩] أي: جعله حيًّا حساسًا بعد أن كان جمادًا.
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ [السجدة ٩] ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾ هذا التفاتٌ مِن الغيبة إلى الخطاب ﴿بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ [السجدة ٧، ٨] كل هذا غيبة، ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ هذا غيبة، ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ هذا غيبة، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ هذا خطاب.
والانتقال أو الالتفات يسميه البلاغيون الالتفات، له فائدة، بل فوائد، منها: تنبيه المخاطَب؛ لأن الكلام إذا كان على وتيرة واحدة ما حصل تنبُّه، لكن إذا اختلف يحصل التنبه، سواءٌ اختلف بعود الضمائر كالانتقال من الغيبة إلى الخطاب أو بالعكس، أو اختلف في شدة الصوت عندما يكون الإنسان كلامه هادئًا على وتيرة واحدة ما يكون هناك انتباه، لكن لو أتى بزجر في بعض الأحيان يحصل انتباه ولّا لا؟ يحصل الانتباه، فالالتفات أو تغيير الخطاب كلٌّ يحصل به الانتباه.
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ [السجدة ٩] قال: ﴿لَكُمُ﴾ أي: لذريته، الخطاب لا شك أنه للذرية كما قال المؤلف.
* طالب: وما فائدة في الالتفات فيه؟
* الشيخ: هذا فائدته التنبيه؛ الفائدة تكون حسب السياق، إما مثلًا التوضيح أو الزيادة في بيان النعمة أو ما شابه ذلك حسب السياق.
﴿السَّمْعَ﴾ قال المؤلف: بمعنى الأسماع، أنا أستمع فهي الأسماع، لماذا أولها إلى الأسماع؟ لأن ﴿لَكُمُ﴾ خطاب لجمع، وإذا كان الخطاب للجمع لزم أن يكون السمع لكل واحد فيكون جمعًا.
قال أهل اللغة: وإنما أفرد السمع وجمع الأبصار؛ لأن السمع مصدر سَمِعَ يَسْمَعُ سَمْعًا، والمصدر لا يجمع ولا يثنى، وإنما يبقى مُفْرَدًا ويكون المراد به الجنس.
والأبصار جمع بصر وهو القوة الباصرة وليس مصدرًا؛ لأَنَّ المصْدَر إِبْصَار أبصر يبصر إبصارًا فلهذا جَمع هذا المراد به الجنس.
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ [السجدة ٩].
﴿الْأَفْئِدَةَ﴾ يعني القلوب فذكر الله سبحانه وتعالى طريق الفهم ومكان الفهم طَريق الفهم ما هو؟ السمع والبصر، ومحل الفهم والوعي هو القلب ﴿جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾، ولهذا يكون السمع والبصر كقناتين يصبان في القلب يتلقيان ما يُسمع أو يُبصر ثم يصبان في القلب وهو محل الوعي والإدراك.
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ يعني القلوب، لماذا لم يذكر الشم والذوق واللمس؟
لأن الاتِّعَاظ بالآيات يكون بالسمع والبصر وبدأ بالسمع؛ لأنه أشمل وأعم؛ لأنك تسمع ما لا تراه، ولما كان أشمل وأعم كان الابتلاء به -والحمد لله- أقل لو نسبت الصمم إلى العُمْى لوجدت النسبة قليلة أو لا؟ لأن الصَمَم أشد، فوجود السمع أهم.
وقوله: ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة ٩] يقول المؤلف: ﴿قَلِيلًا مَا﴾ (ما) زائدة مؤكدة للقلة ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾.
Page 415
سورة السجدة
As-Sajdah
The Prostration · Meccan · 30 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
32:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
32:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.
32:3
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣
Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.
32:4
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤
It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?
1 translator’s note
- See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
32:5
يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥
He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.
32:6
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦
That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,
32:7
ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧
Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.
32:8
ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨
Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.
32:9
ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩
Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.
1 translator’s note
- i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩
32:10
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠
And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.
32:11
۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١
Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."