Al-AhzabJuz 21 · Page 418

Al-Ahzab 33:1

The Combined Forces · Juz 21 · Page 418

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١

O Prophet, fear Allāh and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:1

صفحة ٢٤٩

﴿يا أيُّها النَّبِيءُ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ .

افْتِتاحُ السُّورَةِ بِخِطابِ النَّبِيءِ ﷺ ونِدائِهِ بِوَصْفِهِ مُؤَذِنٌ بِأنَّ الأهَمَّ مِن سَوْقِ هَذِهِ السُّورَةِ يَتَعَلَّقُ بِأحْوالِ النَّبِيءِ ﷺ .

وقَدْ نُودِيَ فِيها خَمْسَ مَرّاتٍ في افْتِتاحِ أغْراضٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ التَّشْرِيعِ بَعْضُها خاصٌّ بِهِ وبَعْضُها يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ ولَهُ مُلابَسَةٌ بِهِ.

فالنِّداءُ الأوَّلُ لِافْتِتاحِ غَرَضِ تَحْدِيدِ واجِباتِ رِسالَتِهِ نَحْوَ رَبِّهِ.

والنِّداءُ الثّانِي لِافْتِتاحِ غَرَضِ التَّنْوِيهِ بِمَقامِ أزْواجِهِ واقْتِرابِهِ مِن مَقامِهِ.

والنِّداءُ الثّالِثُ لِافْتِتاحِ بَيانِ تَحْدِيدِ تَقَلُّباتِ شُئُونِ رِسالَتِهِ في مُعامَلَةِ الأُمَّةِ.

والنِّداءُ الرّابِعُ في طالِعَةِ غَرَضِ أحْكامِ تَزَوُّجِهِ وسِيرَتِهِ مَعَ نِسائِهِ.

والنِّداءُ الخامِسُ في غَرَضِ تَبْلِيغِهِ آدابَ النِّساءِ مِن أهْلِ بَيْتِهِ ومِنَ المُؤْمِناتِ.

فَهَذا النِّداءُ الأوَّلُ افْتُتِحَ بِهِ الغَرَضُ الأصْلِيُّ لِبَقِيَّةِ الأغْراضِ وهو تَحْدِيدُ واجِباتِ رِسالَتِهِ في تَأْدِيَةِ مُرادِ رَبِّهِ تَعالى عَلى أكْمَلِ وجْهٍ دُونَ أنْ يُفْسِدَ عَلَيْهِ أعْداءُ الدِّينِ أعْمالَهُ، وهو نَظِيرُ النِّداءِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] الآيَةَ، وقَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يُحْزِنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] . الآياتِ.

ونِداءُ النَّبِيءِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِوَصْفِ النُّبُوءَةِ دُونَ اسْمِهِ العَلَمِ تَشْرِيفٌ لَهُ بِفَضْلِ هَذا الوَصْفِ لِيَرْبَأ بِمَقامِهِ عَنْ أنْ يُخاطَبَ بِمِثْلِ ما يُخاطَبُ بِهِ غَيْرُهُ ولِذَلِكَ لَمْ يُنادِ في القُرْآنِ بِغَيْرِ (﴿يا أيُّها النَّبِيُّ﴾) أوْ (﴿يا أيُّها الرَّسُولُ﴾ [المائدة: ٤١]) بِخِلافِ الإخْبارِ عَنْهُ فَقَدْ يَجِيءُ بِهَذا الوَصْفِ كَقَوْلِهِ: (﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيءَ﴾ [التحريم: ٨]) (﴿وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ﴾ [الفرقان: ٣٠]) (﴿قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]) (﴿النَّبِيءُ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦])، ويَجِيءُ بِاسْمِهِ العَلَمِ كَقَوْلِهِ ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] .

وقَدْ يَتَعَيَّنُ إجْراءُ اسْمِهِ العَلَمِ لِيُوصَفَ بَعْدَهُ بِالرِّسالَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩] وقَوْلِهِ ﴿وما مُحَمَّدٌ إلّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: ١٤٤] . وتِلْكَ مَقاماتٌ يُقْصَدُ فِيها تَعْلِيمُ النّاسِ بِأنَّ صاحِبَ ذَلِكَ الِاسْمِ هو رَسُولُ اللَّهِ، أوْ تَلْقِينٌ لَهم بِأنْ يُسَمُّوهُ بِذَلِكَ

صفحة ٢٥٠

ويَدْعُوهُ بِهِ، فَإنَّ عِلْمَ أسْمائِهِ مِنَ الإيمانِ لِئَلّا يَلْتَبِسَ بِغَيْرِهِ، ولِذَلِكَ «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِي خَمْسَةُ أسْماءٍ: أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أحْمَدُ، وأنا الماحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الكُفْرَ، وأنا الحاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النّاسُ عَلى قَدَمِي، وأنا العاقِبُ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ» . وقَدْ أنْهى أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ أسْماءَ النَّبِيءِ ﷺ إلى سَبْعَةٍ وسِتِّينَ وأنْهاها السُّيُوطِيُّ إلى ثَلاثِمِائَةٍ. وذَكَرَ ابْنُ العَرَبِيِّ أنَّ بَعْضَ الصُّوفِيَّةِ قالَ: أسْماءُ النَّبِيءِ ألْفا اسْمٍ كَما سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: (﴿يا أيُّها النَّبِيءُ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]) .

والأمْرُ لِلنَّبِيءِ بِتَقْوى اللَّهِ تَوْطِئَةٌ لِلنَّهْيِ عَنِ اتِّباعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ لِيَحْصُلَ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ قَصْرُ تَقْواهُ عَلى التَّعَلُّقِ بِاللَّهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَإنَّ مَعْنى لا تُطِعْ مُرادِفُ مَعْنى: لا تَتَّقِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ، فَإنَّ الطّاعَةَ تَقْوى؛ فَصارَ مَجْمُوعُ الجُمْلَتَيْنِ مُفِيدًا مَعْنى: يا أيُّها النَّبِيءُ لا تَتَّقِ إلّا اللَّهَ، فَعَدَلَ عَنْ صِيغَةِ القَصْرِ وهي أشْهَرُ في الكَلامِ البَلِيغِ وأوْجَزُ - إلى ذِكْرِ جُمْلَتَيْ أمْرٍ ونَهْيٍ لِقَصْدِ النَّصِّ عَلى أنَّهُ قَصْرٌ إضافِيٌّ أُرِيدَ بِهِ أنْ لا يُطِيعَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ لِأنَّهُ لَوِ اقْتَصَرَ عَلى أنْ يُقالَ: لا تَتَّقِ إلّا اللَّهَ لَما أصاخَتْ إلَيْهِ الأسْماعُ إصاخَةً خاصَّةً لِأنَّ تَقْوى النَّبِيءِ ﷺ رَبَّهُ أمْرٌ مَعْلُومٌ، فَسَلَكَ مَسْلَكَ الإطْنابِ لِهَذا، كَقَوْلِ السَّمَوْألِ:

تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّباتِ نُفُوسُنا ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّباتِ تَسِيلُ

فَجاءَ بِجُمْلَتَيْ: إثْباتِ السَّيَلانِ بِقَيْدٍ، ونَفْيِهِ في غَيْرِ ذَلِكَ القَيْدِ؛ لِلنَّصِّ عَلى أنَّهم لا يَكْرَهُونَ سَيَلانَ دِمائِهِمْ عَلى السُّيُوفِ ولَكِنَّهم لا تَسِيلُ دِماؤُهم عَلى غَيْرِ السُّيُوفِ.

فَإنَّ أصْلَ صِيغَةِ القَصْرِ أنَّها مُخْتَصَرَةٌ مِن جُمْلَتَيْ إثْباتٍ ونَفْيٍ، ولِكَوْنِ هَذِهِ الجُمْلَةِ كَتَكْمِلَةٍ لِلَّتِي قَبْلَها عُطِفَتْ عَلَيْها لِاتِّحادِ الغَرَضِ مِنهُما. وقَدْ تَعَيَّنَ بِهَذا أنَّ الأمْرَ في قَوْلِهِ اتَّقِ اللَّهَ والنَّهْيَ في قَوْلِهِ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ - مُسْتَعْمَلانِ في طَلَبِ الِاسْتِمْرارِ عَلى ما هو مُلازِمٌ لَهُ مِن تَقْوى اللَّهِ، فَأشْعَرَ ذَلِكَ أنَّ تَشْرِيعًا عَظِيمًا سَيُلْقى إلَيْهِ لا يَخْلُو مَن حَرَجٍ عَلَيْهِ فِيهِ وعَلى بَعْضِ أُمَّتِهِ، وأنَّهُ سَيَلْقى مَطاعِنَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ.

وفائِدَةُ هَذا الأمْرِ والنَّهْيِ التَّشْهِيرُ لَهم بِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ لا يَقْبَلُ أقْوالَهم لِيَيْأسُوا

صفحة ٢٥١

مِن ذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا يُدَبِّرُونَ مَعَ المُشْرِكِينَ المَكايِدَ ويُظْهِرُونَ أنَّهم يَنْصَحُونَ النَّبِيءَ ﷺ ويُلِحُّونَ عَلَيْهِ بِالطَّلَباتِ نُصْحًا تَظاهُرًا بِالإسْلامِ.

والمُرادُ بِالكافِرِينَ المُجاهِرُونَ بِالكُفْرِ لِأنَّهُ قُوبِلَ بِالمُنافِقِينَ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونُوا المُشْرِكِينَ كَما هو غالِبُ إطْلاقِ هَذا الوَصْفِ في القُرْآنِ والأنْسَبُ بِما سَيَعْقُبُهُ مِن قَوْلِهِ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ إلى آخَرِ أحْكامِ التَّبَنِّي، والمُوافِقُ لِما رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِها عَلى ضَعْفٍ فِيهِ سَنُبَيِّنُهُ؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونُوا اليَهُودَ كَما يَقْتَضِيهِ ما يُرْوى في سَبَبِ النُّزُولِ، ولَوْ حُمِلَ عَلى ما يَعُمُّ نَوْعَيِ الكافِرِينَ المُجاهِرِينَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا.

والطّاعَةُ: العَمَلُ عَلى ما يَأْمُرُ بِهِ الغَيْرُ أوْ يُشِيرُ بِهِ لِأجْلِ إجابَةٍ مَرْغُوبَةٍ، وماهِيَّتُها مُتَفاوِتَةٌ مَقُولٌ عَلَيْها بِالتَّشْكِيكِ، ووُقُوعُ اسْمِها في سِياقِ النَّهْيِ يَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْ كُلِّ ما يَتَحَقَّقُ فِيهِ أدْنى ماهِيَّتِها، مِثْلَ أنْ يَعْدِلَ عَنْ تَزَوُّجِ مُطَلَّقَةِ مَتْبَنّاهُ لِقَوْلِ المُنافِقِينَ: إنَّ مُحَمَّدًا يَنْهى عَنْ تَزَوُّجِ نِساءِ الأبْناءِ وتَزَوَّجَ زَوْجَ ابْنِهِ

زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، وهو المَعْنى الَّذِي جاءَ فِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَخْشى النّاسَ واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] وقَوْلُهُ ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ ودَعْ أذاهُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٨] عَقِبَ قَضِيَّةِ امْرَأةِ زَيْدٍ. ومِثْلَ نَقْضِ ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ مِن جَعْلِ الظِّهارِ مُوجِبًا مَصِيرَ المُظاهَرَةِ أُمًّا لِلْمُظاهِرِ حَرامًا عَلَيْهِ قُرْبانُها أبَدًا، ولِذَلِكَ أُرْدِفَتِ الجُمْلَةُ بِجُمْلَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ تَعْلِيلًا لِلنَّهْيِ.

والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ حَقِيقٌ بِالطّاعَةِ لَهُ دُونَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ لِأنَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَلا يَأْمُرُ إلّا بِما فِيهِ الصَّلاحُ. ودُخُولُ إنَّ عَلى الجُمْلَةِ قائِمٌ مَقامَ فاءِ التَّعْلِيلِ ومُغْنٍ غَناءَها عَلى ما بُيِّنَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، وشاهِدُهُ المَشْهُورُ قَوْلُ بِشارٍ:

بَكِّرا صاحِبَيَّ قَبْلَ الهَجِيرِ ∗∗∗ إنَّ ذاكَ النَّجاحُ في التَّبْكِيرِ

وقَدْ ذَكَرَ الواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ والثَّعْلَبِيُّ والقُشَيْرِيُّ والماوَرْدِيُّ في تَفاسِيرِهِمْ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ”﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾“ نَزَلَ بِسَبَبِ أنَّهُ بَعْدَ وقْعَةِ أُحُدٍ جاءَ إلى المَدِينَةِ أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ وعِكْرِمَةُ بْنُ أبِي جَهْلٍ وأبُو الأعْوَرِ السُّلَمِيُّ عَمْرُو بْنُ سُفْيانَ مِن قُرَيْشٍ وأذِنَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالأمانِ في المَدِينَةِ

صفحة ٢٥٢

وأنْ يَنْزِلُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، ثُمَّ جاءُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيَّ ومُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ، والجَدِّ بْنِ قَيْسٍ، وطُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ أنْ يَتْرُكَ ذِكْرَ آلِهَةِ قُرَيْشٍ، فَغَضِبَ المُسْلِمُونَ وهَمَّ عُمَرُ بِقَتْلِ النَّفَرِ القُرَيْشِيِّينَ، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِأنَّهُ كانَ أعْطاهُمُ الأمانَ، فَأمَرَهم أنْ يَخْرُجُوا مِنَ المَدِينَةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، أيِ اتَّقِ اللَّهَ في حِفْظِ الأمانِ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ وهُمُ النَّفَرُ القُرَشِيُّونَ والمُنافِقِينَ وهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ومَن مَعَهُ. وهَذا الخَبَرُ لا سَنَدَ لَهُ ولَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ أهْلُ النَّقْدِ مِثْلَ الطَّبَرِيِّ وابْنِ كَثِيرٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 418

Al-AhzabJuz 21 · Page 418

سورة الأحزاب

Al-Ahzab

The Combined Forces · Medinan · 73 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

33:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١

O Prophet, fear Allāh and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

33:2

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢

And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

33:3

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣

And rely upon Allāh; and sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3:173. ↩

33:4

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤

Allāh has not made for a man two hearts in his interior. And He has not made your wives whom you declare unlawful1 your mothers. And He has not made your claimed [i.e., adopted] sons your [true] sons. That is [merely] your saying by your mouths, but Allāh says the truth, and He guides to the [right] way.

1 translator’s note
  1. By the expression "You are to me like the back of my mother." Such an oath taken against approaching one's wife was a pre-Islāmic practice declared by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to be a sin requiring expiation as described in 58:3-4. ↩

33:5

ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥

Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those children under your care. ↩

33:6

ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦

The Prophet is more worthy of the believers than themselves,1 and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book2 inscribed.

2 translator’s notes
  1. He (ﷺ) is more worthy of their obedience and loyalty and is more concerned for them than they are for one another.

    [1183] The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 33:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском