Al-Ahzab 33:10
The Combined Forces · Juz 21 · Page 419
إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠
[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 33:9–12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، كِلاهُما في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طُرُقٍ «عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: لَقَدْ رَأيْتُنا لَيْلَةَ الأحْزابِ ونَحْنُ صافُّونَ قُعُودٌ، وأبُو سُفْيانَ ومَن مَعَهُ مِنَ الأحْزابِ فَوْقَنا، وقُرَيْظَةُ اليَهُودُ أسْفَلَ نَخافُهم عَلى ذَرارِيِّنا، وما أتَتْ عَلَيْنا لَيْلَةٌ قَطُّ أشَدُّ ظُلْمَةً ولا أشَدُّ رِيحًا، في أصْواتِ رِيحِها أمْثالُ الصَّواعِقِ، وهي ظُلْمَةٌ ما يَرى أحَدٌ مِنّا إصْبَعَهُ، فَجَعَلَ المُنافِقُونَ يَسْتَأْذِنُونَ النَّبِيَّ ﷺ ويَقُولُونَ: إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ. وما هي بِعَوْرَةٍ. فَما يَسْتَأْذِنُهُ أحَدٌ مِنهم إلّا أذِنَ لَهُ، فَيَتَسَلَّلُونَ، ونَحْنُ ثَلاثُمِائَةٍ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ، إذِ اسْتَقْبَلَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا رَجُلًا، حَتّى مَرَّ عَلَيَّ وما عَلَيَّ جُنَّةٌ مِنَ العَدُوِّ ولا مِنَ البَرْدِ إلّا مِرْطٌ لِامْرَأتِي، ما يُجاوِزُ رُكْبَتَيَّ، فَأتانِي وأنا جاثٍ عَلى رُكْبَتَيَّ فَقالَ: «مَن هَذا»؟ . قُلْتُ: حُذَيْفَةُ. قالَ: «حُذَيْفَةُ»؟ . فَتَقاصَرْتُ إلى الأرْضِ فَقُلْتُ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ؛ كَراهِيَةَ أنْ أقُومَ. فَقالَ: «قُمْ» . فَقُمْتُ فَقالَ: (p-٧٣٨)«إنَّهُ كانَ في القَوْمِ خَبَرٌ، فَأتْنِي بِخَبَرِ القَوْمِ» . قالَ: وأنا مِن أشَدِّ النّاسِ فَزَعًا، وأشَدِّهِمْ قُرًّا، فَخَرَجْتُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ، ومِن خَلْفِهِ، وعَنْ يَمِينِهِ، وعَنْ شِمالِهِ، ومِن فَوْقِهِ، ومِن تَحْتِهِ» . قالَ: فَواللَّهِ ما خَلَقَ اللَّهُ فَزَعًا ولا قُرًّا في جَوْفِي إلّا خَرَجَ مِن جَوْفِي، فَما أجِدُ مِنهُ شَيْئًا، فَلَمّا ولَّيْتُ قالَ: «يا حُذَيْفَةُ، لا تُحْدِثَنَّ في القَوْمِ شَيْئًا حَتّى تَأْتِيَنِي» . فَخَرَجْتُ حَتّى إذا دَنَوْتُ مِن عَسْكَرِ القَوْمِ، نَظَرْتُ في ضَوْءِ نارٍ لَهم تُوقَدُ، وإذا رَجُلٌ أدْهَمُ ضَخْمٌ يَقُولُ بِيَدِهِ عَلى النّارِ، ويَمْسَحُ خاصِرَتَهُ ويَقُولُ: الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ. ثُمَّ دَخَلْتُ العَسْكَرَ، فَإذا في النّاسِ مِنِّي بَنُو عامِرٍ يَقُولُونَ: يا آلَ عامِرٍ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، لا مُقامَ لَكم. وإذا الرِّيحُ في عَسْكَرِهِمْ ما تُجاوِزُ عَسْكَرَهم شِبْرًا، فَواللَّهِ إنِّي لَأسْمَعُ صَوْتَ الحِجارَةِ في رِحالِهِمْ وفُرُشِهِمْ، الرِّيحُ تَضْرِبُهُمْ، ثُمَّ خَرَجْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمّا انْتَصَفْتُ في الطَّرِيقِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ، إذا أنا بِنَحْوٍ مَن عِشْرِينَ فارِسًا مُتَعَمِّمِينَ، فَقالُوا: أخْبِرْ صاحِبَكَ أنَّ اللَّهَ كَفاهُ القَوْمَ. فَرَجَعْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو مُشْتَمِلٌ في شَمْلَةٍ يُصَلِّي، وكانَ إذا حَزَبَهُ أمْرٌ صَلّى، فَأخْبَرْتُهُ خَبَرَ القَوْمِ أنِّي تَرَكْتُهم يَتَرَحَّلُونَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ الآيَةَ» .
(p-٧٣٩)وأخْرَجَ الرُّويانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: لَوْ أدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَخَدَمْتُهُ ولَفَعَلْتُ. فَقالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ رَأيْتُنِي لَيْلَةَ الأحْزابِ ونَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ في لَيْلَةٍ بارِدَةٍ لَمْ نَرَ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ بَرْدًا كانَ أشَدَّ مِنهُ، فَحانَتْ مِنِّي التِفاتَةٌ فَقالَ: «ألا رَجُلٌ يَذْهَبُ إلى هَؤُلاءِ فَيَأْتِينا بِخَبَرِهِمْ، جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ القِيامَةِ»؟ . قالَ: فَما قامَ مِنّا إنْسانٌ. قالَ: فَسَكَتُوا، ثُمَّ عادَ، فَسَكَتُوا، ثُمَّ قالَ: «يا أبا بَكْرٍ» . ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ورَسُولَهُ، ثُمَّ قالَ: إنْ شِئْتَ ذَهَبْتُ. فَقالَ: «يا عُمَرُ» . فَقالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ ورَسُولَهُ. ثُمَّ قالَ: «يا حُذَيْفَةُ» . فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقُمْتُ حَتّى أتَيْتُ وإنَّ جَنْبَيَّ لَيَضْرِبانِ مِنَ البَرْدِ، فَمَسَحَ رَأْسِي ووَجْهِي، ثُمَّ قالَ: «ائْتِ هَؤُلاءِ القَوْمَ حَتّى تَأْتِيَنا بِخَبَرِهِمْ، ولا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتّى تَرْجِعَ» . ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ، وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ، ومِن (p-٧٤٠)فَوْقِهِ، ومِن تَحْتِهِ، حَتّى يَرْجِعَ» . قالَ: فَلَأنْ يَكُونَ أرْسَلَها كانَ أحَبَّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها. قالَ: فانْطَلَقْتُ، فَأخَذْتُ أمْشِي نَحْوَهم كَأنِّي أمْشِي في حَمّامٍ. قالَ: فَوَجَدْتُهم قَدْ أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَقَطَّعَتْ أطْنابَهم وأبْنِيَتَهُمْ، وذَهَبَتْ بِخُيُولِهِمْ، ولَمْ تَدَعْ شَيْئًا إلّا أهْلَكَتْهُ. قالَ: وأبُو سُفْيانَ قاعِدٌ يَصْطَلِي عِنْدَ نارٍ لَهُ. قالَ: فَنَظَرْتُ إلَيْهِ، فَأخَذْتُ سَهْمًا، فَوَضَعْتُهُ في كَبِدِ قَوْسِي. قالَ: وكانَ حُذَيْفَةُ رامِيًا. فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتّى تَرْجِعَ» . قالَ: فَرَدَدْتُ سَهْمِي في كِنانَتِي. قالَ: فَقالَ رَجُلٌ مَنِ القَوْمُ: ألا إنَّ فِيكم عَيْنًا لِلْقَوْمِ. قالَ: فَأخَذَ كُلٌّ بِيَدِ جَلِيسِهِ، فَأخَذْتُ بِيَدِ جَلِيسِي فَقُلْتُ: مَن أنْتَ؟ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أما تَعْرِفُنِي، أنا فُلانُ بْنُ فُلانٍ. فَإذا رَجُلٌ مِن هَوازِنَ، فَرَجَعْتُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، وكَأنِّي أمْشِي في حَمّامٍ، قالَ: فَلَمّا أخْبَرْتُهُ ضَحِكَ حَتّى بَدَتْ أنْيابُهُ في سَوادِ اللَّيْلِ، وذَهَبَ (p-٧٤١)عَنِّي الدِّفْءُ. فَأدْنانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأنامَنِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وألْقى عَلَيَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ، فَإنْ كُنْتُ لَألْزِقُ بَطْنِي وصَدْرِي بِبَطْنِ قَدَمِهِ، فَلَمّا أصْبَحُوا هَزَمَ اللَّهُ الأحْزابَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ [الأحزاب»: ٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ قالَ: كانَ يَوْمَ أبِي سُفْيانَ يَوْمَ الأحْزابِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قُلْنا يَوْمَ الخَنْدَقِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ مِن شَيْءٍ نَقُولُهُ؟ فَقَدْ بَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ؟ قالَ: «نَعَمْ، قُولُوا: اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْراتِنا، وآمِن رَوْعاتِنا» . قالَ: فَضَرَبَ اللَّهُ وُجُوهَ أعْدائِهِ بِالرِّيحِ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ بِالرِّيحِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ قالَ: الأحْزابُ، عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ، وأبُو سُفْيانَ، وقُرَيْظَةُ، ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ قالَ: يَعْنِي رِيحَ الصَّبا، أُرْسِلَتْ عَلى الأحْزابِ يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتّى كَفَأتْ قُدُورَهم (p-٧٤٢)عَلى أفْواهِها، ونَزَعَتْ فَساطِيطَهم حَتّى أظْعَنَتْهُمْ، ﴿وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ يَعْنِي المَلائِكَةَ. قالَ: ولَمْ تُقاتِلِ المَلائِكَةُ يَوْمَئِذٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا كانَتْ لَيْلَةُ الأحْزابِ جاءَتِ الشَّمالَ إلى الجَنُوبِ فَقالَتْ: انْطَلِقِي فانْصُرِي اللَّهَ ورَسُولَهُ. فَقالَتِ الجَنُوبُ: إنَّ الحُرَّةَ لا تَسْرِي بِاللَّيْلِ. فَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْها وجَعَلَها عَقِيمًا، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الصَّبا فَأطْفَأتْ نِيرانَهم وقَطَعَتْ أطْنابَهُمْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» . فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ [الأحزاب»: ٩] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ»» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ (p-٧٤٣)ﷺ إذا لَمْ يُقاتِلْ مِن أوَّلِ النَّهارِ أخَّرَ القِتالَ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ وتَهُبَّ الرِّياحُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ. قالَتْ: كانَ ذَلِكَ يَوْمَ الخَنْدَقِ.
Page 419
33:7
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧
And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant
33:8
لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨
That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩
33:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
33:10
إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠
[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.
33:11
هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١
There the believers were tested and shaken with a severe shaking.
33:12
وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢
And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"
33:13
وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣
And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.
1 translator’s note
- The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ). ↩
33:14
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤
And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.
33:15
وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥
And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.