Al-AhzabJuz 21 · Page 419

Al-Ahzab 33:11

The Combined Forces · Juz 21 · Page 419

هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١

There the believers were tested and shaken with a severe shaking.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:10–11

﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكم وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا﴾ ﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا﴾

﴿إذْ جاءُوكُمْ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ [الأحزاب: ٩] بَدَلَ مُفَصَّلٍ مِن مُجْمَلٍ.

والمُرادُ بِـ فَوْقِ وأسْفَلَ ”فَوْقُ“ جِهَةِ المَدِينَةِ وأسْفَلُها.

﴿وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ﴾ عَطْفٌ عَلى البَدَلِ وهو مِن جُمْلَةِ التَّفْصِيلِ، والتَّعْرِيفُ في الأبْصارُ والقُلُوبُ والحَناجِرَ لِلْعَهْدِ، أيْ أبْصارُ المُسْلِمِينَ وقُلُوبُهم وحَناجِرَهم، أوْ تُجْعَلُ اللّامُ فِيها عِوَضًا عَنِ المُضافاتِ إلَيْها، أيْ زاغَتْ أبْصارُكم وبَلَغَتْ قُلُوبُكم حَناجِرَكم.

والزَّيْغُ: المَيْلُ عَنِ الاسْتِواءِ إلى الِانْحِرافِ. فَزَيْغُ البَصَرِ أنْ لا يَرى ما يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ، أوْ أنْ يُرِيدَ التَّوَجُّهَ إلى صَوْبٍ فَيَقَعَ إلى صَوْبٍ آخَرَ مِن شِدَّةِ الرُّعْبِ والِانْذِعارِ.

والحَناجِرُ: جَمَعُ حَنْجَرَةٍ بِفَتْحِ الحاءِ المُهْمَلَةِ وسُكُونِ النُّونِ وفَتْحِ الجِيمِ: مُنْتَهى الحُلْقُومِ وهي رَأْسُ الغَلْصَمَةِ. وبُلُوغُ القُلُوبِ الحَناجِرَ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ اضْطِرابِ القُلُوبِ مِنَ الفَزَعِ والهَلَعِ حَتّى كَأنَّها لِاضْطِرابِها تَتَجاوَزُ مَقارَّها وتَرْتَفِعُ طالِبَةً الخُرُوجَ مِنَ الصُّدُورِ فَإذا بَلَغَتِ الحَناجِرَ لَمْ تَسْتَطِعْ تُجاوُزَها مِنَ الضِّيقِ؛ فَشُبِّهَتْ هَيْئَةُ قَلْبِ الهُلُوعِ المَرْعُودِ بِهَيْئَةِ قَلْبٍ تَجاوَزَ مَوْضِعَهُ وذَهَبَ مُتَصاعِدًا طالِبًا الخُرُوجَ، فالمُشَبَّهُ القَلْبُ نَفْسُهُ بِاعْتِبارِ اخْتِلافِ الهَيْئَتَيْنِ.

صفحة ٢٨١

ولَيْسَ الكَلامُ عَلى الحَقِيقَةِ فَإنَّ القُلُوبَ لا تَتَجاوَزُ مَكانَها، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُهم: تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ، وبَلَغَتِ الرُّوحُ التَّراقِيَ.

وجُمْلَةُ ﴿وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿زاغَتِ الأبْصارُ﴾، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الواوُ لِلْحالِ وجِيءَ بِالفِعْلِ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ تِلْكَ الظُّنُونِ بِتَجَدُّدِ أسْبابِها كِنايَةً عَنْ طُولِ مُدَّةِ هَذا البَلاءِ.

وفِي صِيغَةِ المُضارِعِ مَعْنى التَّعْجِيبِ مِن ظُنُونِهِمْ لِإدْماجِ العِتابِ بِالِامْتِنانِ فَإنَّ شِدَّةَ الهَلَعِ الَّذِي أزاغَ الأبْصارَ وجَعَلَ القُلُوبَ بِمِثْلِ حالَةِ أنْ تَبْلُغَ الحَناجِرَ، دَلَّ عَلى أنَّهم أشْفَقُوا مِن أنْ يُهْزَمُوا لِما رَأوْا مِن قُوَّةِ الأحْزابِ وضِيقِ الحِصارِ أوْ خافُوا طُولَ مُدَّةِ الحَرْبِ وفَناءَ الأنْفُسِ، أوْ أشْفَقُوا مِن أنْ تَكُونَ مِنَ الهَزِيمَةِ جَراءَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ عَلى المُسْلِمِينَ، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِن أنْواعِ الظُّنُونِ وتَفاوُتِ دَرَجاتِ أهْلِها.

والمُؤْمِنُ وإنْ كانَ يَثِقُ بِوَعْدِ رَبِّهِ لَكِنَّهُ لا يَأْمَنُ غَضَبَهُ مِن جَرّاءِ تَقْصِيرِهِ، ويَخْشى أنْ يَكُونَ النَّصْرُ مُرْجَأً إلى زَمَنٍ آخَرَ، فَإنَّ ما في عِلْمِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ لا يُحاطُ بِهِ.

وحُذِفَ مَفْعُولا (تَظُنُّونَ) بِدُونِ وُجُودِ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلى تَقْدِيرِهِما فَهو حَذْفٌ لِتَنْزِيلِ الفِعْلِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، ويُسَمّى هَذا الحَذْفُ عِنْدَ النُّحاةِ الحَذْفَ اقْتِصارًا، أيْ لِلِاقْتِصارِ عَلى نِسْبَةِ فِعْلِ الظَّنِّ لِفاعِلِهِ، والمَقْصُودُ مِن هَذا التَّنْزِيلِ أنْ تَذْهَبَ نَفْسُ السّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ، وهو حَذْفٌ مُسْتَعْمَلٌ كَثِيرًا في الكَلامِ الفَصِيحِ وعَلى جَوازِهِ أكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ [النجم: ٣٥] وقَوْلُهُ ﴿وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ١٢]، وقَوْلُ المَثَلِ: مَن يَسْمَعْ يَخَلْ، ومَنَعَهُ سِيبَوَيْهِ والأخْفَشُ.

وضُمِّنَ (تَظُنُّونَ) مَعْنى تَلْحَقُونَ فَعُدِّيَ بِالباءِ فالباءُ لِلْمُلابَسَةِ. قالَ سِيبَوَيْهِ: قَوْلُهم: ظَنَنْتُ بِهِ، مَعْناهُ: جَعَلْتُهُ مَوْضِعَ ظَنِّي، ولَيْسَتِ الباءُ هُنا بِمَنزِلَتِها في ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: ٣٩]، أيْ لَيْسَتْ زائِدَةً، ومَجْرُورُها مَعْمُولٌ لِلْفِعْلِ قَبْلَها كَأنَّكَ قُلْتَ: ظَنَنْتُ في الدّارِ، ومِثْلُهُ: شَكَكْتُ فِيهِ، أيْ فالباءَ عِنْدَهُ بِمَعْنى ”في“ . والوَجْهُ أنَّها لِلْمُلابَسَةِ كَقَوْلِ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ: فَقُلْتُ لَهم ظُنُّوا بِألْفَيْ مُدَجَّجٍ سَراتُهُمُ في الفارِسِيِّ المَسَرَّدِ

صفحة ٢٨٢

وسَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الصافات: ٨٧] في سُورَةِ الصّافّاتِ.

وانْتَصَبَ (الظُّنُونا) عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ المُبَيِّنِ لِلْعَدَدِ، وهو جَمْعُ ظَنٍّ. وتَعْرِيفُهُ بِاللّامِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، وجَمْعُهُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنْواعٍ مِنَ الظَّنِّ كَما في قَوْلِ النّابِغَةِ:

أتَيْتُكَ عارِيًا خَلَقًا ثِيابِي ∗∗∗ عَلى خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ

وكُتِبَ الظُّنُونا في الإمامِ بَعْدَ النُّونِ، زِيدَتْ هَذِهِ الألِفُ في النُّطْقِ لِلرِّعايَةِ عَلى الفَواصِلِ في الوُقُوفِ، لِأنَّ الفَواصِلَ مِثْلَ الأسْجاعِ تُعْتَبَرُ مَوْقُوفًا عَلَيْها لِأنَّ المُتَكَلِّمَ أرادَها كَذَلِكَ، فَهَذِهِ السُّورَةُ بُنِيَتْ عَلى فاصِلَةِ الألِفِ مِثْلَ القَصائِدِ المَقْصُورَةِ، كَما زِيدَتِ الألِفُ في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿وأطَعْنا الرَّسُولا﴾ [الأحزاب: ٦٦]) وقَوْلِهِ (﴿فَأضَلُّونا السَّبِيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧]) .

وعَنْ أبِي عَلِيٍّ في الحُجَّةِ: مَن أثْبَتَ الألِفَ في الوَصْلِ لِأنَّها في المُصْحَفِ كَذَلِكَ وهو رَأْسُ آيَةِ ورُءُوسُ الآياتِ تُشَبَّهُ بِالقَوافِي مِن حَيْثُ كانَتْ مَقاطِعَ، فَأمّا مَن طَرَحَ الألِفَ في الوَصْلِ فَإنَّهُ ذَهَبَ إلى أنَّ ذَلِكَ في القَوافِي ولَيْسَ رُءُوسُ الآيِ بِقَوافٍ.

فَأمّا القُرّاءُ فَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ وأبُو جَعْفَرٍ بِإثْباتِ الألِفِ في الوَصْلِ والوَقْفِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ والكِسائِيُّ بِحَذْفِ الألِفِ في الوَصْلِ وإثْباتِها في الوَقْفِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ بِحَذْفِ الألِفِ في الوَصْلِ والوَقْفِ، وقَرَأ خَلَفٌ بِإثْباتِ الألِفِ بَعْدَ النُّونِ في الوَقْفِ وحَذْفِها في الوَصْلِ. وهَذا اخْتِلافٌ مِن قَبِيلِ الِاخْتِلافِ في وُجُوهِ الأداءِ لا في لَفْظِ القُرْآنِ. وهي كُلُّها فَصِيحَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ والأحْسَنُ الوَقْفُ عَلَيْها لِأنَّ الفَواصِلَ كالأسْجاعِ والأسْجاعَ كالقَوافِي.

والإشارَةُ بِـ هُنالِكَ إلى المَكانِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ ﴿جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ [الأحزاب: ٩] وقَوْلُهُ ﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ . والأظْهَرُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى الزَّمانِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ إذْ في قَوْلِهِ ﴿وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ﴾ . وكَثِيرًا ما يُنَزَّلُ أحَدُ الظَّرْفَيْنِ مَنزِلَةَ الآخَرِ ولِهَذا قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هُنالِكَ ظَرْفُ زَمانٍ والعامِلُ فِيهِ

صفحة ٢٨٣

ابْتُلِيَ اهـ. قُلْتُ: ومِنهُ دُخُولُ (لاتَ) عَلى (هَنّا) في قَوْلِ حَجْلِ بْنِ نَضْلَةَ:

خَنَّتْ نَوارُ ولاتَ هَنّا حَنَّتِ ∗∗∗ وبَدا الَّذِي كانَتْ نَوارُ أجَنَّتِ

فَإنَّ (لاتَ) خاصَّةٌ بِنَفْيِ أسْماءِ الزَّمانِ فَكانَ (هَنّا) إشارَةً إلى زَمانٍ مُنْكَرٍ وهو لُغَةٌ في (هُنا) . ويَقُولُونَ: يَوْمُ هُنا، أيْ يَوْمُ أوَّلَ، فَيُشِيرُونَ إلى زَمَنٍ قَرِيبٍ، وأصْلُ ذَلِكَ مَجازٌ تُوُسِّعَ فِيهِ وشاعَ.

والِابْتِلاءُ: أصْلُهُ الِاخْتِبارُ، ويُطْلَقُ كِنايَةً عَنْ إصابَةِ الشِّدَّةِ لِأنَّ اخْتِبارَ حالِ الثَّباتِ والصَّبْرِ لازِمٌ لَها، وسَمّى اللَّهُ ما أصابَ المُؤْمِنِينَ ابْتِلاءً إشارَةً إلى أنَّهُ لَمْ يُزَعْزِعْ إيمانَهم.

والزِّلْزالُ: اضْطِرابُ الأرْضِ، وهو مُضاعَفُ زَلَّ تَضْعِيفًا يُفِيدُ المُبالَغَةَ، وهو هُنا اسْتِعارَةٌ لِاخْتِلالِ الحالِ اخْتِلالًا شَدِيدًا بِحَيْثُ تُخَيَّلُ مُضْطَرِبَةً اضْطِرابًا شَدِيدًا كاضْطِرابِ الأرْضِ وهو أشَدُّ اضْطِرابًا لِلِحاقِهِ أعْظَمَ جِسْمٍ في هَذا العالَمِ. ويُقالُ: زُلْزِلَ فُلانٌ، مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ تَبَعًا لِقَوْلِهِمْ: زُلْزِلَتِ الأرْضُ، إذْ لا يُعْرَفُ فاعِلُ هَذا الفِعْلِ عُرْفًا. وهَذا هو غالِبُ اسْتِعْمالِهِ قالَ تَعالى: ﴿وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢١٤] الآيَةَ.

والمُرادُ بِزَلْزَلَةِ المُؤْمِنِينَ شِدَّةُ الِانْزِعاجِ والذُّعْرِ لِأنَّ أحْزابَ العَدُوِّ تَفُوقُهم عَدَدًا وعُدَّةً.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 419

Al-AhzabJuz 21 · Page 419

33:7

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧

And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant

33:8

لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨

That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩

33:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩

O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.

33:10

إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠

[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.

33:11

هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١

There the believers were tested and shaken with a severe shaking.

33:12

وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢

And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"

33:13

وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣

And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.

1 translator’s note
  1. The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ). ↩

33:14

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

33:15

وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥

And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.

Ibn 'AshurTafsir · 33:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском