Al-AhzabJuz 21 · Page 419

Al-Ahzab 33:12

The Combined Forces · Juz 21 · Page 419

وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢

And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:10–13

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٠ - ١٣] ﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكم وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا﴾ ﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وزُلْزِلُوا زِلْزالا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ١١] ﴿وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ إلا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢] ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهم يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا (p-٤٨٣٢)ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهم النَّبِيَّ يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هي بِعَوْرَةٍ إنَّ يُرِيدُونَ إلا فِرارًا﴾ [الأحزاب: ١٣]

﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ أيْ: مِن أعْلى الوادِي وأسْفَلِهِ، بِقَصْدِ التَّحَزُّبِ عَلى أنْ يَكُونُوا جُمْلَةً واحِدَةً عَلى اسْتِئْصالِ النَّبِيِّ ﷺ، وصَحْبِهِ: ﴿وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ﴾ أيْ: مالَتْ عَنْ سُنَنِها ومُسْتَوى نَظَرِها، حَيْرَةً وشُخُوصًا: ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ أيْ: مُنْتَهى الحُلْقُومِ؛ لِأنَّ بِالفَزَعِ تَنْتَفِخُ الرِّئَةُ فَتَرْتَفِعُ، وبِارْتِفاعِها تَرْتَفِعُ القُلُوبُ، وذَلِكَ مِن شِدَّةِ الغَمِّ. أوْ هو مَثَلٌ في اضْطِرابِ القُلُوبِ ﴿وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا﴾ أيْ: أنْواعَ الظُّنُونِ المُخْتَلِفَةِ: ﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ﴾ [الأحزاب: ١١] أيِ: اخْتُبِرُوا لِيَتَمَيَّزَ الثّابِتُ مِنَ المُتَزَلْزِلِ، والمُؤْمِنُ مِنَ المُنافِقِ: ﴿وزُلْزِلُوا زِلْزالا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ١١] أيْ: أُزْعِجُوا أشَدَّ الإزْعاجِ مِن شِدَّةِ الخَوْفِ والفَزَعِ، أوْ مِن كَثْرَةِ الأعْداءِ.

فائِدَةٌ:

قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ: "الظُّنُونا" بِإثْباتِ ألِفٍ بَعْدَ النُّونِ، وبَعْدَ لامِ الرَّسُولِ، في قَوْلِهِ: ﴿وأطَعْنا الرَّسُولا﴾ [الأحزاب: ٦٦] ولامِ السَّبِيلِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأضَلُّونا السَّبِيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧] وصْلًا ووَقْفًا، مُوافَقَةً لِلرَّسْمِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الثَّلاثَةَ رُسِمَتْ في المُصْحَفِ، كَذَلِكَ، وأيْضًا فَإنَّ هَذِهِ الألِفَ تُشْبِهُ هاءَ السَّكْتِ لِبَيانِ الحَرَكَةِ. وهاءُ السَّكْتِ تَثْبُتُ وقْفًا لِلْحاجَةِ إلَيْها، وقَدْ ثَبَتَتْ وصْلًا إجْراءً لِلْوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ. فَكَذَلِكَ هَذِهِ الألِفُ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ بِحَذْفِها في الحالَتَيْنِ؛ لِأنَّها لا أصْلَ لَها، وقَوْلُهُمْ: (أُجْرِيَتِ الفَواصِلُ مَجْرى القَوافِي). غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ؛ لِأنَّ القَوافِيَ يَلْزَمُ الوَقْفُ عَلَيْها غالِبًا، والفَواصِلُ لا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِيها، فَلا تُشَبَّهُ بِها، والباقُونَ بِإثْباتِها وقْفًا، وحَذْفِها وصْلًا، إجْراءً لِلْفَواصِلِ مَجْرى القَوافِي، في ثُبُوتِ ألِفِ الإطْلاقِ، ولِأنَّها كَهاءِ السَّكْتِ، وهي تَثْبُتُ وقْفًا، وتُحْذَفُ وصْلًا. أفادَهُ السَّمِينُ.

ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى ما ظَهَرَ مِنَ المُنافِقِينَ في تِلْكَ الشِّدَّةِ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإذْ يَقُولُ (p-٤٨٣٣)المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ١٢] أيْ: شُبْهَةٌ، تَنَفُّسًا بِما يَجِدُونَهُ مِنَ الوَسْواسِ في نُفُوسِهِمْ، وفُرْصَةً لِانْطِلاقِ ألْسِنَتِهِمْ، بِما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ؛ لِضَعْفِ إيمانِهِمْ وشِدَّةِ ما هم فِيهِ مِن ضِيقِ الحالِ، وحَصْرِ العَدُوِّ لَهُمْ: ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ [الأحزاب: ١٢] أيْ: مِنَ النَّصْرِ: ﴿إلا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢] أيْ: باطِلًا: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ [الأحزاب: ١٣] أيِ: المُنافِقِينَ: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ [الأحزاب: ١٣] وهي أرْضُ المَدِينَةِ: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٣] بِضَمِّ المِيمِ وفَتْحِها، قِراءَتانِ؛ أيْ: لا إقامَةَ لَكم بَعْدَ اليَوْمِ بِالمَدِينَةِ، أوْ نَواحِيها لِغَلَبَةِ الأعْداءِ: ﴿فارْجِعُوا﴾ [الأحزاب: ١٣] أيْ: إلى مَنازِلِكم مِنَ المَدِينَةِ هارِبِينَ، أوْ فارْجِعُوا عَنِ الإسْلامِ كُفّارًا لِيُمْكِنَكُمُ المَقامُ.

فائِدَةٌ:

(يَثْرِبَ) مِن أسْماءِ المَدِينَةِ. كَما في (الصَّحِيحِ): ««أُرِيتُ في المَنامِ دارَ هِجْرَتِكُمْ، أرْضٌ بَيْنَ حُرَّتَيْنِ، فَذَهَبَ وهْلِي أنَّها هَجَرُ، فَإذا هي يَثْرِبُ»» وفي لَفْظٍ: «المَدِينَةُ» .

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَأمّا الحَدِيثُ الَّذِي رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ عَنِ البَراءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن سَمّى المَدِينَةَ (يَثْرِبَ) فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ تَعالى، إنَّما هي طابَةٌ هي طابَةٌ»» . تَفَرَّدَ بِهِ الإمامُ أحْمَدُ، وفي إسْنادِهِ ضَعْفٌ. انْتَهى ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ [الأحزاب: ١٣] أيْ: في الرُّجُوعِ: ﴿يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: ١٣] أيْ: غَيْرُ حَصِينَةٍ يُخْشى عَلَيْها: ﴿وما هي بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلا فِرارًا﴾ [الأحزاب: ١٣]

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 419

Al-AhzabJuz 21 · Page 419

33:7

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧

And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant

33:8

لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨

That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩

33:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩

O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.

33:10

إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠

[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.

33:11

هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١

There the believers were tested and shaken with a severe shaking.

33:12

وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢

And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"

33:13

وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣

And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.

1 translator’s note
  1. The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ). ↩

33:14

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

33:15

وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥

And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.

Al-QasimiTafsir · 33:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском