Al-Ahzab 33:12
The Combined Forces · Juz 21 · Page 419
وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢
And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:9–12
قال الله تعالى: (﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ من الملائكة، ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء، من حفر الخندق، وبالياء من تحزيب المشركين)، يعني: فيها قراءتان: ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ و﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾.
قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ ما هذه الريح؟ قلت لكم: إنها الريح الشرقية، ولهذا جاءت في الحديث: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٠٣٥)، ومسلم (٩٠٠ / ١٧)، عن ابن عباس رضي الله عنهما. ]]، الدَّبُور الريح الغربية.
يقول: (﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء من حفر الخندق)، ولكن هذا التخصيص للآية لا ينبغي، لماذا لا ينبغي؟ لأننا إذا خَصَّصْنَا العموم في الآية قَصَرْنَا معنى اللفظ، أو قصرنا اللفظ على بعض معناه، والصواب أنه ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من حفر الخندق وغيره من كل ما عملتم في هذه الغزوة.
(بَصِير) أي: عليم، أو ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ يعني: الجنود، ﴿إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾، فالله تعالى بما يعملون بصير، من التحزُّب على النبي ﷺ، والقدوم إلى بلد الرسول عليه الصلاة والسلام لأجل القضاء عليه على زعمهم.
قال الله تعالى: (﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب ١٠] من أعلى الوادي وأسفله، من المشرق والمغرِب)، جاؤوا من المشرق ومن المغرِب، جاءت قريش من الناحية الشمالية الشرقية، وجاءت غطفان ويهود بني قريظة من الناحية الجنوبية الغربية، فجاؤوا من فوق المسلمين ومن أسفل منهم.
وكما قلت لكم قبل قليل: إن الخندق من الحرة الشرقية إلى الحرة الغربية، كل الشمال الآن محفوظ بالخندق، هم جاؤوا من فوقهم ومن أسفل منهم؛ ليكونوا كفَكَّيِ الأسد، حتى يُطْبِقُوا على المدينة، هذا تخطيطهم، ولكن الله تعالى بما يعملون محيط.
يقول عز وجل: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾، زاغ الشيء بمعنى: مال، ومنه زاغت الشمس، إذا مالت بالزوال، ومنه قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم ١٧] أي: ما مال.
﴿الْأَبْصَارُ﴾، (أل) هنا للعهد، أيّ عهد هو؟ الذهني، يعني: زاغت الأبصار منكم، يقول المؤلف في تفسيرها: (مالت عن كل شيء إلى عَدُوِّها من كل جانب)، يعني: أن الأبصار ما صار لها نظر إلا هذا العدو، كل شيء غفلت عن النظر إليه، إلا هذا العدو.
وقد فَسَّرَها بعض المفسرين: ﴿زَاغَتِ﴾ بمعنى: مالت عن استقرارها، أي: شخصت من قوة الرعب، صار الإنسان لا ينظر إلا إلى هذا الذي أمامه، يراقبه ويخشى منه، وهذا شيء مشاهَد بطبيعة البشر أن الإنسان إذا خاف من شيء يتجه بصره إلى أي شيء؟ إلى هذا الشيء، إلى ناحيته، وتجد البصر -كما يقول العامة- لا يُغْضِي أبدًا منفتح، يخشى من المباغتة، فالأبصار زاغت، ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾، ﴿الْقُلُوبُ﴾ يعني: منكم، قلوبكم بلغت (﴿الْحَنَاجِرَ﴾ جمع حنجرة، وهي منتهى الحلقوم).
وقوله: (من شدة الخوف) تعليل لقوله: ﴿زَاغَتِ﴾ و﴿بَلَغَتِ﴾، ﴿الْحَنَاجِرَ﴾ جمع حنجرة، وهي منتهى الحلقوم، يعني من هنا، وهل هذا حقيقة ﴿بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾؟ قال بعضهم: إنها حقيقة، وأن الخائف اذا اشتدّ خوفه انتفخت رئته، فإذا انتفخت ضَيَّقَت على القلب فخرج، ارتفع، ولهذا يقال في الجبان أو في الخائف: انتفخ سَحره، يعني: رئته، والأصل حَمْل الشيء على حقيقته، ويجوز أن يكون هذا تصويرًا عن شدة الرعب، يعنى: حتى إنها من شدة الرعب زالت القلوب عن أماكنها، فلا تتنفس طبيعيًّا، ولا تنبض طبيعيًّا؛ لأنها زالت عن أماكنها.
ثم قال: (﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ المختلفة بالنصر واليأس)، هذا اختلاف نصر ويأس، ﴿تَظُنُّونَ﴾ أي: أنتم بالله ﴿الظُّنُونَا﴾ بالألف للإطلاق، والظنون هذه جمع ظَنّ، والمصدر لا يُجْمَع إلا إذا كان أنواعًا، أما إذا كان نوعًا واحدًا لا يمكن جمعه وإن كثر، لكن إذا كان أنواعًا صح جمعه، فهنا جُمِعَ الظن وهو مصدر؛ لتنوعه، يعني الظنون تدور في أفهامهم، أو في أفكارهم مختلفة طولًا وعرضًا: هل سيزول هؤلاء الأحزاب، هل سيقضون علينا، هل سننتصر؟ يعني تعرفون مقام الخوف ماذا يحدث للإنسان من الظنون والتفكيرات القريبة والبعيدة؛ منهم مَن ظن اليأس، أو أَيِس، قال: ما بعد هذا شيء، ومنهم مَن ظن النصر، كيف وأن النصر مع أن المقام حالك جدًّا؟ لأنه يؤمن بأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع اليسر يسرًا، ويقولون: نحن على حق، فإذا كنا على حق وصبرنا فإن النصر أيش؟ مضمون، فلذلك يظن النصر.
ومنهم أصحاب المادة والظواهر الحسية، يظنون أيش؟ الهلاك، ويَيْأَسُون من النصر؛ لأنهم ليس لديهم رصيد من الإيمان يعتمدون عليه، ولا شك أن في الذين خرجوا لهذا أن فيهم منافقين، كما سيظهر في القصة.
المهم أن الله قال: ﴿تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ وأَطْلَقَ ذلك، وأتى به بالجمع؛ لأجل أن يذهب الإنسان في تصور هذا الظن كلَّ مذهب، ظنون كثيرة مختلفة متضاربة.
* طالب: (...).
* الشيخ: إلّا، بلى، كيف؟ ولهذا جاءت الظنون بالجمع.
قال: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، ﴿هُنَالِكَ﴾ هذه اسم إشارة إلى المكان ولَّا إلى الزمان؟ إلى المكان، أو الزمان، أو إليهما جميعًا، ﴿هُنَالِكَ﴾ تصلح للزمان وللمكان، لكن الأصل أنها للمكان، وتأتي للزمان.
قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر ٨٥]، أي: في ذلك الزمن خسر الكافرون، فـ﴿هُنَالِكَ﴾ (هنا) صالحة للزمان والمكان، واللام للبُعد، والكاف للخطاب، ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، اختُبِرُوا، والذي ابتلاهم مَن؟ الله عز وجل، اختبرهم، بِمَا حصل لهم من هذا الضيق العظيم الذي لا يمكن أن نعبر عنه بالنطق، ولا يمكن أن يُحس به إلا مَن وقع فيه، نحن هنا نعجز عن تصور تلك الحالة، ونعجز عن تصويرها، لكن اللي وقع فيها يدري عنها.
يقول: (﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، يقول: اختُبِرُوا ليتبين الْمُخْلِص من غيره، ﴿وَزُلْزِلُوا﴾: حُرِّكُوا، ﴿زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ من شدة الفزع).
ابتلاء عظيم وزلزال عظيم ابتُلُوا به، هذا الزلزال أصابهم، ليس زلزال الأرض، لكن زلزال النفوس، النفوس تزلزلت وحصل عليها شيء عظيم؛ لأنه اجتمع في هذه الغزوة اجتماع الأحزاب من العرب، ونقض بني قريظة، والجوع، والتعب، والإعياء، والبرد، كم؟ خمسة أشياء واحد منها يكفي في زلزلة النفس، فكيف إذا اجتمعت؟
الأمور صعبة، كان الرسول عليه الصلاة والسلام في ذلك المكان كان يَعْصِب على بطنه الحجر من الجوع، فكيف تتصور الحال؟ ما يمكن الإنسان يعبر عنها في الواقع، ولهذا قال: ﴿زُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ قويًّا عظيمًا، زلزل نفوسهم؛ لتَجَمُّع هذه الابتلاءات عليهم رضي الله عنهم.
ولهذا بزغ النفاق وتَكَلَّم المنافقون، ورأوا أن في هذا فرصة للكلام؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يَعِدُهُم النصر، حتى في تلك الغزوة يَعِدُهم النصر، وقصة الصخرة التي عجزوا عنها وتكسرت الفؤوس وتَعِبُوا حتى جاؤوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقالوا: يا رسول الله، أنت خططت لنا؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام خَطَّ لهم الخندق، مكان الخندق خطه بقدمه.
فمن حكمة الله عز وجل أنه صار الخط على هذه الصخرة التي عجزوا عنها، لكن لشدة امتثالهم رضي الله عنهم ما قالوا: نعطفه يمينًا أو يسارًا، لكنهم جاؤوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأخبروه، فنزل من عريشه الذي كان قد بُنِيَ له على تَلّ هنالك ليشرف على القوم، نزل وأخذ الْمِعْوَل فضربها ضربة، يقول ابن إسحاق: لَمَّا ضربها الضربة أضاءت إضاءة عظيمة كأنما نحن في نهار، واندكّ منها اندكّ، ثم ضربها وكَبَّر عليه الصلاة والسلام.
* طالب: بالليل؟
* الشيخ: بالليل، فكَبَّر، ثم ضربها الثانية فأضاءت وكَبَّر تكبيرة الفتح تكبيرة عظيمة، ثم ضربها الثالثة وكَبَّرَ، وقالوا: يا رسول الله لماذا صنعت هذا؟ قال: «رَأَيْتُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى قُصُورَ الرُّومِ، وَفِي الثَّانِيَةِ قُصُورَ كِسْرَى، وَفِي الثَّالِثَةِ قُصُورَ صَنْعَاءَ –فِي الْيَمَنِ- وَأَنَّهَا سَتُفْتَحُ»[[أخرجه أحمد (١٨٦٩٤) عن البراء بن عازب رضي الله عنه، ولفظه: أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق، قال: وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق، لا تأخذ فيها المعاول، قال: فشكوها إلى رسول الله ﷺ، فجاء رسول الله ﷺ، قال عوف: وأحسبه قال: وضع ثوبه ثم هبط إلى الصخرة، فأخذ المعول فقال: «باسم الله»، فضرب ضربة فكسر ثلث الحجر، وقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا»، ثم قال: «باسم الله»، وضرب أخرى فكسر ثلث الحجر فقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن، وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا»، ثم قال: «باسم الله»، وضرب ضربة أخرى فقلع بقية الحجر، فقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا».]].
ويش يكون هذا؟ بشارة للمؤمنين ولَّا لا؟ بشارة وتقوية، لكن المنافقون -والعياذ بالله- الذين لا يثقون بوعد الله ورسوله قالوا: كيف هذا؟ الإنسان منا ما يستطيع يذهب إلى الغائط يقضي حاجته، كيف نملك قصور كسرى وقيصر وتُبَّع؟ هذا ما هو صحيح.
ولهذا يقول: (﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف اعتقاد، ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ بالنصر ﴿إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب ١٢]) -أعوذ بالله- كيف ينطق البشر بمثل هذا الكلام؟ لكن -والعياذ بالله- ما دامت قلوبهم منطوية على الكفر أو على الشك؛ لأن الذين في قلوبهم مرض عندهم شك، ضعف اعتقاد، والمنافقون عندهم كفر.
قالوا: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾، سبحان الله العظيم! الله ورسوله يَعِدُكم غرورًا، ويكذب عليكم ويخدعكم؟! هذا لا يمكن، بل ما وعد الله ورسوله إلا حقًّا، ولكن لا يمكن أن تجني العسل إلا بعد ذَوْق شوك النحل، لا بد من تعب، ولا بد من صبر، مصابرة؛ لأنه لولا هذا ما عُرِفَ الصادق من الكاذب، ولا عُرِفَ المؤمن من الكافر، فلا بد من ابتلاء.
ولهذا.. بالمناسبة طلبة العلم قد يواجهون بعض المصاعب في الدعوة إلى الله عز وجل، قد يواجهون ذلك حتى في أنفسهم، ولكن عليهم أن يَصْبِرُوا وأن يتحمَّلُوا في الدعوة إلى الله؛ لأنهم ليسوا يدعون إلى سبيل فلان وفلان من سُبُل الطاغوت، لكن يدعون إلى سبيل الله التي توصلهم وتوصل عباد الله إلى الله عز وجل، فعليهم أن يصبروا، ليس بمجرد أن يقال لهم: أنت مطوّع، أنت متشدد، أنت فيك كذا وكذا، ينحسر ويَدَع، هذا ما هو صحيح، لا بد أن يصبر ويصابر، ويعمل بالحكمة وليس بالعنف، ولكل شيء.. مَرَّ علينا كثيرًا لكل شيء من الحالات منزلته.
Page 419
33:7
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧
And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant
33:8
لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨
That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩
33:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
33:10
إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠
[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.
33:11
هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١
There the believers were tested and shaken with a severe shaking.
33:12
وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢
And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"
33:13
وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣
And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.
1 translator’s note
- The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ). ↩
33:14
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤
And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.
33:15
وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥
And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.