Al-AhzabJuz 21 · Page 419

Al-Ahzab 33:14

The Combined Forces · Juz 21 · Page 419

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:14

﴿ولَوْ دُخِلَتْ﴾ أيِ البُيُوتُ كَما هو الظّاهِرُ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أيْ عَلى هَؤُلاءِ القائِلِينَ، وأُسْنِدَ الدُّخُولُ إلى بُيُوتِهِمْ، وأُوقِعَ عَلَيْهِمْ لِما أنَّ المُرادَ فَرْضُ دُخُولِها، وهم فِيها لا فَرْضُ دُخُولِها مُطْلَقًا كَما هو المَفْهُومُ لَوْ لَمْ يُذْكَرِ الجارُّ والمَجْرُورُ ولا فَرْضُ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ مُطْلَقًا كَما هو المَفْهُومُ، لَوْ أُسْنِدَ الجارُّ والمَجْرُورُ وفاعِلُ الدُّخُولِ الدّاخِلُ مِن أهْلِ الفَسادِ مَن كانَ، أيْ لَوْ دَخَلَ كُلُّ مَن أرادَ الدُّخُولَ مِن أهْلِ الدَّعارَةِ والفَسادِ بُيُوتَهُمْ، وهم فِيها، ﴿مِن أقْطارِها﴾ جَمْعُ قُطْرٍ بِمَعْنى النّاحِيَةِ والجانِبِ، ويُقالُ: قُتْرٌ بِالتّاءِ لُغَةٌ فِيهِ، أيْ مِن جَمِيعِ جَوانِبِها، وذَلِكَ بِأنْ تَكُونَ مُخْتَلَّةً بِالكُلِّيَّةِ، وهَذا داخِلٌ في المَفْرُوضِ، فَلا يُخالِفُ قَوْلَهُ تَعالى: ( وما هي بِعَوْرَةٍ ثُمَّ سُئلُوا ) أيْ طُلِبَ مِنهم مِن جِهَةِ طائِفَةٍ أُخْرى عِنْدَ تِلْكَ النّازِلَةِ والرَّجْفَةِ الهائِلَةِ ﴿الفِتْنَةَ﴾ أيِ القِتالَ كَما قالَ الضَّحّاكُ ﴿لآتَوْها﴾ أيْ لَأعْطَوْها أُولَئِكَ السّائِلِينَ، كَأنَّهُ شَبَّهَ الفِتْنَةَ والمَطْلُوبُ اتِّباعُهم فِيها بِأمْرٍ نَفِيسٍ يُطْلَبُ مِنهم بَذْلُهُ ونَزَّلَ إطاعَتَهم واتِّباعَهم بِمَنزِلَةِ بَذْلِ ما سَألُوهُ وإعْطائِهِ، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ «لَأتَوْها» بِالقَصْرِ أيْ لَفَعَلُوها، ﴿وما تَلَبَّثُوا بِها﴾ أيْ بِالفِتْنَةِ، والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ أيْ ما لَبِثُوها وما أخَّرُوها، ﴿إلا يَسِيرًا﴾ أيْ إلّا تَلْبُّثًا يَسِيرًا، أوْ إلّا زَمانًا يَسِيرًا، وهو مِقْدارُ ما يَأْخُذُونَ فِيهِ سِلاحَهم عَلى ما قِيلَ، وقِيلَ: مِقْدارُ ما يُجِيبُونَ السُّؤالَ فِيهِ، وكِلاهُما عِنْدِي مِن بابِ التَّمْثِيلِ، والمُرادُ أنَّهم لَوْ سَألَهم غَيْرُكَ القِتالَ وهم في أشَدِّ حالٍ وأعْظَمِ بِلْبالٍ لَأسْرَعُوا جِدًّا فَضْلًا عَنِ التَّعَلُّلِ بِاخْتِلالِ البُيُوتِ مَعَ سَلامَتِها، كَما فَعَلُوا الآنَ. والحاصِلُ أنَّ طَلَبَهُمُ الإذْنَ في الرُّجُوعِ لَيْسَ لِاخْتِلالِ بُيُوتِهِمْ بَلْ لِنِفاقِهِمْ وكَراهَتِهِمْ نُصْرَتَكَ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَعْنى: ولَوْ دُخِلَتِ المَدِينَةُ مِن أقْطارِها واشْتَدَّ الحَرْبُ الحَقِيقِيُّ ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ والحَرْبَ لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَطارُوا إلَيْها، ولَمْ يَتَلَبَّثُوا في بُيُوتِهِمْ لِحِفْظِها إلّا يَسِيرًا، قِيلَ: قَدْرَ ما يَأْخُذُونَ سِلاحَهُمُ انْتَهى، فَضَمِيرَ ( دُخِلَتْ ) عِنْدَهُ عائِدٌ عَلى المَدِينَةِ، وباءُ ( بِها ) لِلظَّرْفِيَّةِ كَما هو ظاهِرُ كَلامِهِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ سَبَبِيَّةً، والمَعْنى عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ ولَمْ يَتَلَبَّثُوا بِسَبَبِ حِفْظِها، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلْمُلابَسَةِ أيْضًا، والضَّمِيرُ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ لِلْبُيُوتِ، وفِيهِ تَفْكِيكُ الضَّمائِرِ.

وعَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ ( الفِتْنَةُ ) الشِّرْكُ، وفي مَعْناهُ ما قِيلَ: هي الرِّدَّةُ والرُّجُوعُ إلى إظْهارِ الكُفْرِ، وجَعَلَ بَعْضُهم ضَمِيرَيْ ( دُخِلَتْ، وبِها ) لِلْمَدِينَةِ، وزَعَمَ أنَّ المَعْنى: ولَوْ دُخِلَتِ المَدِينَةُ عَلَيْهِمْ مِن جَمِيعِ جَوانِبِها، ثُمَّ سُئِلُوا الرُّجُوعَ إلى إظْهارِ الكُفْرِ والشِّرْكِ لَفَعَلُوا، وما لَبِثُوا بِالمَدِينَةِ بَعْدَ إظْهارِ كُفْرِهِمْ إلّا يَسِيرًا، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يُهْلِكُهم أوْ يُخْرِجُهم بِالمُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: ضَمِيرُ ( دُخِلَتْ ) لِلْبُيُوتِ أوْ لِلْمَدِينَةِ، وضَمِيرُ ( بِها ) لِلْفِتْنَةِ، بِمَعْنى الشِّرْكِ، والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ، والمَعْنى: ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سُئِلُوا الشِّرْكَ لَأشْرَكُوا، وما أخَّرُوهُ إلّا يَسِيرًا، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُ قَتادَةَ أيْ لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سُئِلُوا الشِّرْكَ لَأعْطَوْهُ طَيِّبَةً بِهِ أنْفُسُهُمْ، وما تَحَبَّسُوا بِهِ إلّا يَسِيرًا، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الباءُ

صفحة 162

لِغَيْرِ ذَلِكَ، وقِيلَ: فاعِلُ الدُّخُولِ أُولَئِكَ العَساكِرُ المُتَحَزِّبَةُ، والوُجُوهُ المُحْتَمَلَةُ في الآيَةِ كَثِيرَةٌ كَما لا يَخْفى عَلى مَن لَهُ أدْنى تَأمُّلٌ. وما ذَكَرْناهُ أوَّلًا هو الأظْهَرُ فِيما أرى. وقَرَأ الحَسَنُ «سُولُوا» بِواوٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ السِّينِ المَضْمُومَةِ قالُوا: وهي مِن سالَ يُسالُ كَخافَ يَخافُ، لُغَةٌ في سَألَ المَهْمُوزِ العَيْنِ، وحَكىأبُو زَيْدٍ هُما يَتَساوَلانِ، وقالَ أبُو حَيّانَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ أصْلُها الهَمْزَ لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (سُولُوا) عَلى قَوْلِ مَن يَقُولُ في ضُرِبَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ضَرَبَ، ثُمَّ سَهَّلَ الهَمْزَةَ بِإبْدالِها واوًا عَلى قَوْلِ مَن قالَ في بُؤْسٍ بُوسٍ، بِإبْدالِ الهَمْزَةِ واوًا لِضَمِّ ما قَبْلَها. وقَرَأ عَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو، والأعْمَشِ «سِيلُوا» بِكَسْرِ السِّينِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ نَحْوَ قِيلَ، وقَرَأ مُجاهِدٌ «سُويِلُوا» بِواوٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ السِّينِ المَضْمُومَةِ، وياءٍ مَكْسُورَةٍ بَدَلًا مِنَ الهَمْزَةِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 419

Al-AhzabJuz 21 · Page 419

33:7

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧

And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant

33:8

لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨

That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩

33:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩

O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.

33:10

إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠

[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.

33:11

هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١

There the believers were tested and shaken with a severe shaking.

33:12

وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢

And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"

33:13

وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣

And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.

1 translator’s note
  1. The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ). ↩

33:14

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

33:15

وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥

And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.

Al-AlusiTafsir · 33:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском