Al-Ahzab 33:14
The Combined Forces · Juz 21 · Page 419
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤
And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 33:14
﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لَأتَوْها وما تَلَبَّثُوا بِها إلّا يَسِيرًا﴾
مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ زِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿وما هي بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ [الأحزاب: ١٣] فَإنَّها لِتَكْذِيبِهِمْ في إظْهارِهِمُ التَّخَوُّفَ عَلى بُيُوتِهِمْ، ومُرادُهم خَذْلُ المُسْلِمِينَ. ولَمْ أجِدْ فِيما رَأيْتُ مِن كَلامِ المُفَسِّرِينَ ولا مِن أهْلِ اللُّغَةِ مَن أفْصَحَ عَنْ مَعْنى (الدُّخُولِ) في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ وما ذَكَرُوا إلّا مَعْنى الوُلُوجِ إلى المَكانِ مِثْلَ وُلُوجِ البُيُوتِ أوِ المُدُنِ، وهو الحَقِيقَةُ. والَّذِي أراهُ أنَّ الدُّخُولَ كَثُرَ إطْلاقُهُ عَلى دُخُولٍ خاصٍّ وهو اقْتِحامُ الجَيْشِ أوِ المُغِيرِينَ أرْضًا أوْ بَلَدًا لِغَزْوِ أهْلِهِ قالَ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جَعَلَ فِيكم أنْبِئاءَ وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] إلى قَوْلِهِ ﴿يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكم ولا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكُمْ﴾ [المائدة: ٢١]، وأنَّهُ يُعَدّى غالِبًا إلى المَغْزُوِّينَ بِحَرْفِ عَلى. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ فَإذا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكم غالِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣] إلى قَوْلِهِ ﴿قالُوا يا مُوسى إنّا لَنْ نَدْخُلَها أبَدًا ما دامُوا فِيها فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا﴾ [المائدة: ٢٤] فَإنَّهُ ما يَصْلُحُ إلّا مَعْنى دُخُولِ القِتالِ والحَرْبِ لِقَوْلِهِ ﴿فَإذا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكم غالِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣] لِظُهُورِ أنَّهُ لا يُرادُ: إذا دَخَلْتُمْ دُخُولَ ضِيافَةٍ أوْ تَجَوُّلٍ أوْ تَجَسُّسٍ،
صفحة ٢٨٧
فَيُفْهَمُ مِنَ الدُّخُولِ في مِثْلِ هَذا المَقامِ مَعْنى الغَزْوِ والفَتْحِ كَما نَقُولُ: عامُ دُخُولِ التَّتارِ بَغْدادَ، ولِذَلِكَ فالدُّخُولُ في قَوْلِهِ ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ هو دُخُولُ الغَزْوِ فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ دُخِلَتْ عائِدًا إلى مَدِينَةِ يَثْرِبَ لا إلى البُيُوتِ مِن قَوْلِهِمْ ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: ١٣] . والمَعْنى: لَوْ غُزِيَتِ المَدِينَةُ مِن جَوانِبِها إلَخْ.
وقَوْلُهُ عَلَيْهِمْ يَتَعَلَّقُ بِـ دُخِلَتْ لِأنَّ بِناءَ دُخِلَتْ لِلنّائِبِ مُقْتَضٍ فاعِلًا مَحْذُوفًا. فالمُرادُ: دُخُولُ الدّاخِلِينَ عَلى أهْلِ المَدِينَةِ كَما جاءَ عَلى الأصْلِ في قَوْلِهِ ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ﴾ [المائدة: ٢٣] في سُورَةِ العُقُودِ.
والأقْطارُ: جَمْعُ قُطْرٍ بِضَمِّ القافِ وسُكُونِ الطّاءِ وهو النّاحِيَةُ مِنَ المَكانِ. وإضافَةُ أقْطارِ وهو جَمْعٌ تُفِيدُ العُمُومَ، أيْ مِن جَمِيعِ جَوانِبِ المَدِينَةِ وذَلِكَ أشَدُّ هُجُومِ العَدُوِّ عَلى المَدِينَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٠] . وأسْنَدَ فِعْلَ دُخِلَتْ إلى المَجْهُولِ لِظُهُورِ أنَّ فاعِلَ الدُّخُولِ قَوْمٌ غُزاةٌ. وقَدْ أبْدى المُفَسِّرُونَ في كَيْفِيَّةِ نَظْمِ هَذِهِ الآيَةِ احْتِمالاتٍ مُتَفاوِتَةً في مَعانِي الكَلِماتِ وفي حاصِلِ المَعْنى المُرادِ، وأقْرَبُها ما قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَلى غُمُوضٍ فِيهِ، ويَلِيهِ ما في الكَشّافِ.
والَّذِي يَنْبَغِي التَّفْسِيرُ بِهِ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ يُرِيدُونَ أوْ مِن ضَمِيرِ ﴿وما هي بِعَوْرَةٍ﴾ [الأحزاب: ١٣] زِيادَةً في تَكْذِيبِ قَوْلِهِمْ ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: ١٣] .
والضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ في دُخِلَتْ عائِدٌ إلى المَدِينَةِ لِأنَّ إضافَةَ الأقْطارِ يُناسِبُ المُدُنَ والمُواطِنَ ولا يُناسِبُ البُيُوتَ. فَيَصِيرُ المَعْنى: لَوْ دَخَلَ الغُزاةُ عَلَيْهِمُ المَدِينَةَ وهم قاطِنُونَ فِيها.
وثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِي، وكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُعْطَفَ بِالواوِ لا بِـ ثُمَّ لِأنَّ المَذْكُورَ بَعْدَ ثُمَّ هُنا داخِلٌ في فِعْلِ شَرْطِ لَوْ ووارِدٌ عَلَيْهِ جَوابُها، فَعَدَلَ عَنِ الواوِ إلى ثُمَّ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ما بَعْدَ ثُمَّ أهَمُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَها كَشَأْنِ (ثُمَّ) في عَطْفِ
صفحة ٢٨٨
الجُمَلِ، أيْ أنَّهم مَعَ ذَلِكَ يَأْتُونَ الفِتْنَةَ، والفِتْنَةُ هي أنْ يَفْتِنُوا المُسْلِمِينَ، أيِ الكَيْدُ لَهم وإلْقاءُ التَّخاذُلِ في جَيْشِ المُسْلِمِينَ. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن فَسَّرَ الفِتْنَةَ بِالشِّرْكِ ولا وجْهَ لَهُ ومِنهم مَن فَسَّرَها بِالقِتالِ وهو بَعِيدٌ.
والإتْيانُ: القُدُومُ إلى مَكانٍ. وقَدْ أشْعَرَ هَذا الفِعْلُ بِأنَّهم يَخْرُجُونَ مِنَ المَدِينَةِ الَّتِي كانُوا فِيها لِيَفْتِنُوا المُسْلِمِينَ. وضَمِيرُ النَّصْبِ في (أتَوْها) عائِدٌ إلى الفِتْنَةِ والمُرادُ مَكانُها وهو مَكانُ المُسْلِمِينَ، أيْ لَأتَوْا مَكانَها ومَظِنَّتِها. وضَمِيرُ بِها لِلْفِتْنَةِ، والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ.
وجُمْلَةُ ﴿وما تَلَبَّثُوا بِها﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (لَأتَوْها)، والتَّلَبُّثُ: اللُّبْثُ، أيِ الِاسْتِقْرارُ في المَكانِ وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلْإبْطاءِ، أيْ ما أبْطَئُوا بِالسَّعْيِ في الفِتْنَةِ ولا خافُوا أنْ تُؤْخَذَ بُيُوتُهم.
والمَعْنى: لَوْ دَخَلَتْ جُيُوشُ الأحْزابِ المَدِينَةَ وبَقِيَ جَيْشُ المُسْلِمِينَ خارِجَها (أيْ مَثَلًا لِأنَّ الكَلامَ عَلى الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ) وسَألَ الجَيْشُ الدّاخِلُ الفَرِيقَ المُسْتَأْذِنِينَ أنْ يُلْقُوا الفِتْنَةَ في المُسْلِمِينَ بِالتَّفْرِيقِ والتَّخْزِيلِ لَخَرَجُوا لِذَلِكَ القَصْدِ مُسْرِعِينَ ولَمْ يُثَبِّطْهُمُ الخَوْفُ عَلى بُيُوتِهِمْ أنْ يَدْخُلَها اللُّصُوصُ أوْ يَنْهَبَها الجَيْشُ: إمّا لِأنَّهم آمِنُونَ مِن أنْ يَلْقَوْا سُوءًا مِنَ الجَيْشِ الدّاخِلِ لِأنَّهم أوْلِياءُ لَهُ ومُعاوِنُونَ، فَهم مِنهم وإلَيْهِمْ، وإمّا لِأنَّ كَراهَتَهُمُ الإسْلامَ تَجْعَلُهم لا يَكْتَرِثُونَ بِنَهْبِ بُيُوتِهِمْ.
والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ إلّا يَسِيرًا يُظْهِرُ أنَّهُ تَهَكُّمٌ بِهِمْ فَيَكُونُ المَقْصُودُ تَأْكِيدَ النَّفْيِ بِصُورَةِ الِاسْتِثْناءِ.
ويُحْتَمَلُ أنَّهُ عَلى ظاهِرِهِ، أيْ إلّا رَيْثَما يَتَأمَّلُونَ فَلا يُطِيلُونَ التَّأمُّلَ فَيَكُونُ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِهِ تَأْكِيدَ قِلَّةِ التَّلَبُّثِ، فَهَذا هو التَّفْسِيرُ المُنْسَجِمُ مَعَ نَظْمِ القُرْآنِ أحْسَنَ انْسِجامٍ.
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ (لَأتَوْها) بِهَمْزَةٍ تَلِيها مُثَنّاةٌ فَوْقِيَّةٌ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وخَلَفٌ (لَآتَوْها) بِألِفٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ عَلى مَعْنى: لَأعْطَوْها، أيْ لَأعْطَوُا الفِتْنَةَ سائِلِيها، فَإطْلاقُ فِعْلِ (أتَوْها) مُشاكَلَةٌ لِفِعْلِ (سُئِلُوا) .
Page 419
33:7
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧
And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant
33:8
لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨
That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., that He may ask the prophets what they conveyed to their people and what response they received. "The truthful" may also refer to those who believed in the message conveyed by the prophets and imparted it to others. ↩
33:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
33:10
إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠
[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.
33:11
هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١
There the believers were tested and shaken with a severe shaking.
33:12
وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢
And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"
33:13
وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣
And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.
1 translator’s note
- The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ). ↩
33:14
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤
And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.
33:15
وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥
And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.