Al-Ahzab 33:16
The Combined Forces · Juz 21 · Page 420
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:13–16
﴿قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾ [الأحزاب: ١٣]، ﴿وَإِذْ قَالَتْ﴾ هذه معطوفة على ما سبق، ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ يعني: واذكر هذه القولة المنكَرَة، ﴿إِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ الطائفة: الجماعة من الناس، و﴿مِنْهُمْ﴾ الضمير يعود على المنافقين كما قال المؤلف: (﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ أي: من المنافقين).
﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ يثرب يقول: هي أرض المدينة، وقيل: هي المدينة نفسها، فأهل العلم بالتاريخ اختلفوا هل يثرب اسم للمكان والمنطقة التي فيها المدينة، أو أن يثرب هي نفس المدينة؟ وظاهر الحديث أن يثرب هي المدينة.
وقوله: (﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾: هي أرض المدينة، ولم تُصْرَف للعَلَمِيَّة ووزن الفعل)، يعني: ممنوعة من الصرف لهاتين العِلَّتَيْن العلمية ووزن الفعل، ويدل على أنها ممنوعة من الصرف أنها جُرَّت بالفتحة؛ لأنه مضاف إليها، وحق المضاف إليه أن يكون مجرورًا، وهنا الكلمة مفتوحة؛ لأنها تُجَرّ بالفتحة كسائر الأسماء التي لا تنصرف.
وقول المؤلف: (للعَلَمِيَّة ووزن الفعل)؛ لأن يثرب التي هي اسم على وزن يثرب الذي هو فعل، ولها علة أخرى غير وزن الفعل، وهي التأنيث، العَلَمِيَّة والتأنيث؛ لأنها اسم لبقعة، وكأن المؤلف رحمه الله قال: (للعلمية ووزن الفعل) ليشير إلى أن هذه الكلمة (يثرب) مأخوذة من التثريب، وهو اللوم والتوبيخ، وما أشبه ذلك من الكلمات التي فيها عَتْب، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٨٧١)، ومسلم (١٣٨٢ / ٤٨٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه.]]، وهذا دليل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام كَرِهَ أن تسمى يثرب، وهو أحد القولين في المسألة.
وأما الحديث الذي رُوِيَ: «مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ: يَثْرِبُ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٦٨٨) عن البراء بن عازب رضي الله عنه. ]]، فهو ضعيف، لكن يكفي عنه هذا الحديث الذي في الصحيحين، «يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٨٧١)، ومسلم (١٣٨٢ / ٤٨٨)، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ]].
الحاصل أن قوله: ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ كأن المؤلف رحمه الله اختار أن يقول أنه لم يؤخَذ من فعل لهذا السبب.
(﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ بضم الميم وفتحها، أي: لا إقامة ولا مكانة)، (مُقام) بضم الميم وفتحها، أيش معنى كلام المؤلف؟ هي قراءتان ﴿لَا مُقَامَ﴾ و﴿لَا مَقَامَ﴾ قال: (لا إقامة ولا مكانة)؛ (لا إقامة) تفسير للضم ﴿مُقَامَ﴾؛ لأنه من الرباعي، والرباعي يقال في مصدره الميمي: (مُقام)، و﴿مَقام﴾ : لا مكانة، على أنها اسم مكان، واسم المكان بفتح الميم، المعنى: لا موضع للإقامة، على كونها اسم مكان، أو لا إقامة لكم، لماذا يقولون: لا مُقَام لكم؟ لأنهم يريدون الفرار، ولا يريدون البقاء مع النبي ﷺ في القتال؛ إذ إنهم منافقون، والمنافق ليس صبورًا على القتال، بل لا يريد القتال، ولو ظهر الأمر في يده لقاتل مَن؟ المسلمين.
وفي قوله: ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ إشارة واضحة إلى القومية والعصبية؛ لأنه دعاهم باسم الوطن، ما قال: يا إخوتنا، ولا قال: يا أيها المسلمون، إنما قال: يا أهل يثرب؛ لأنه ليس عنده دين يقاتل من أجله، وإنما هو قوميّ يريد الحمية فقط.
﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾، إلى أين؟ يقول المؤلف: (إلى منازلكم من المدينة، وكانوا خرجوا مع النبي ﷺ إلى سلع -جبل خارج المدينة- للقتال).
وقوله: ﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ حسب ما يُعْرَف في اللغة العربية إنه نفي عامّ؛ لأن (لا) النافية للجنس تفيد العموم، يعني: ما فيها أي مقام على أي حال من الأحوال فارجعوا، ومثل هذا التعبير إذا قيل لقوم ليس في قلوبهم إيمان لا يُبْقِي منهم أحدًا، لا بد أن يرجعوا.
ثم قال الله عز وجل بناء على هذا الأمر وأنه لا مقام لهم، قال: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾، هؤلاء أهون من الأولين؛ لأن الأولين دَعَوْا إلى الفرار بدون استئذان، قالوا: ﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾، أما هؤلاء فإنهم يستأذنون النبي ﷺ، ولكن استئذانهم للرسول عليه الصلاة والسلام ليس كاستئذان المؤمنين الذين إذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه، لكنهم يستأذنون خداعًا وتمويهًا، ولهذا يقول: ﴿يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾، أي: من المنافقين، النبي ﷺ إلى الرجوع ﴿يَقُولُونَ﴾.
﴿يَسْتَأْذِنُ﴾ بمعنى: يطلب الإذن؛ لأن استفعل تأتي كثيرًا بمعنى: طلب الشيء، ومنه: اسْتَغْفَرَ؛ طلب المغفرة، واستعتب؛ طلب العتب والعظة.
وقوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ الجملة إما أنها حال من ﴿فَرِيقٌ﴾، يعني: حال كونهم يقولون، وإما أن تكون عطف بيان أو بدلًا من قوله: ﴿يَسْتَأْذِنُ﴾، وكلاهما له وجه؛ أما على قولنا: إنها حال، فلأن النكرة هنا وُصِفَت، والنكرة إذا وُصِفَت تخصصت، فجاز وقوع الحال منها، أليس هذا؟ وأما على قولنا بأنها بدل أو عطف بيان فعلى حد قول ابن مالك رحمه الله، ماذا قال؟
وَيُبْدَلُ الْفِعْلُ مِنَ الْفِعْلِ كَمَنْ ∗∗∗ يَصِلْ إِلَيْنَا يَسْتَعِنْ بِنَا يُعَنْ
إذن يجوز فيها وجهان؛ أن تكون بدلًا من قوله: ﴿يَسْتَأْذِنُ﴾، وأن تكون عطف بيان مثل البدل، وأن تكون حالًا من فاعل ﴿يَسْتَأْذِنُ﴾.
﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ قال: (غير حصينة يُخْشَى عليها)، يقولون للرسول عليه الصلاة والسلام في مبرر الاستئذان: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ ونخشى عليها من العدو، والعورة هنا يعني غيرة حصينة؛ لأن الحصن يحميها ويسترها، كما يستر الثوب عورة الرجل، فهذا معنى قولهم: إنها عورة، يعني: مكشوفة لا يمكن أن نأمن من هجوم العدو عليها.
وفي قراءة لكنها غير سبعية (عَوِرَةٌ) بكسر الواو، أي: معيبة.
قال الله تعالى مبطلًا دعواهم: (﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ )، هنا ينبغي الوقوف على قوله: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾؛ لأنك لو وصلت لأَوْهَم أن قوله: ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ من قول المنافقين، فيكون في ذلك تناقض وفساد للمعنى، فتقف ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾، ثم تستأنف القراءة وتقول: ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾.
وقوله: ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ أحب أن نسمع إعرابها من واحد منكم يا نحاة البصرة.
* طالب: (...).
* الشيخ: مبنية على الكسر؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: على السكون.
* الطالب: الفتح.
* الشيخ: الفتح؟ صح.
* طالب: (...).
* الشيخ: زائد إعرابًا.
* الطالب: (...).
* الشيخ: لو قال قائل: مَن الذي يقول: إنها حجازية؛ لأن النص ليس بظاهر على الخبر، أفلا يجوز أن تكون ﴿بِعَوْرَةٍ﴾ خبر المبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل؟ فبماذا نجيبه؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: ما الدليل؟ نريد شاهدًا من القرآن يؤيد قولك.
* الطالب: (...).
* الشيخ: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ فنصب، فدلّ ذلك على أن القرآن نزل بمقتضى لغة الحجازيين.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾، ﴿إِنْ﴾ قال المؤلف: ما، (ما) هذه أيش معناها؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: تفسير لـ﴿إِنْ﴾؟ إذن (إن) هنا أيش؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: نافية؛ لأنها فُسِّرَت بـ(ما)، و(ما) نافية، ويدل لذلك إتيان ﴿إِلَّا﴾ بعدها، ولَّا لا؟ ﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾، فهذا دليل على أنها نافية، و(إن) تأتي نافية كما هنا، وتأتي شرطية، ويش مثاله؟ ﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ [الأنفال ١٩]، وتأتي مخففة من الثقيلة، مثل؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: هذه (أَنْ).
* الطالب: (...).
* الشيخ: لا، هذه شرطية.
* الطالب: (...).
* الشيخ: (أنْ).
* الطالب: (...).
* الشيخ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه ٦٣] هذه مخففة من الثقيلة، هذه ثلاث، وتأتي زائدة؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: هذه (أنْ)، ما يخالف، لو ما فيه غير القرآن، ائتوا لنا بشيء من كلام العرب ولّا من غير القرآن.
* الطالب: (...).
* الشيخ:
.... مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ∗∗∗ وَلَا صَرِيفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ
هذه زائدة، أو لا؟ يعني: ما إن أنتم، أي: ما أنتم، ما الذي يُعَيِّن هذه المعاني؟ الذي يُعَيِّنُه السياق، وهذا باتفاق العلماء، أي: أن وجود الألفاظ المشتركة التي تتعين بالسياق ثابت في اللغة العربية.
لكنهم اختلفوا في مسألة الحقيقة والمجاز؛ فمنهم من أثبت ذلك، ومنهم من نفى، وقالوا: إن المجاز والحقيقة كالاشتراك في المعنى، والاشتراك أنتم تقولون به، وهذا هو القول الراجح كما سبق عدة مرات بأن الصحيح أنه لا مجاز في اللغة العربية.
يقول: ﴿إِنْ يُرِيدُونَ﴾ هذا كلام الله عز وجل، ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾، يعني: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾، وهذه الجملة كما تشاهدون جملة حصرية، يعني: تفيد الحصر، أي أن هؤلاء ما لهم إرادة أبدًا سوى الفرار من القتال، فالبيوت مُحَصَّنَة، ولا يُخْشَى عليها أكثر مما يُخْشَى على المدينة، وليس لهم أي عذر إلا عذرًا واحدًا، وهو الفرار من القتال؛ لأنهم لا يريدون مواجهة العدو، بل هم العدو، كما قال الله عنهم.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ [الأحزاب ١٤]، ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ﴾، ﴿لَوْ﴾ هذه شرطية، وفعل الشرط فيها ﴿دُخِلَتْ﴾، وجواب الشرط ﴿لَآتَوْهَا﴾.
﴿لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ الفاعل فَسَّرَه المؤلف بالمدينة، يعني: لو دُخِلَت المدينة عليهم من أقطارها، وتفسيره إياها بالمدينة يؤيده قوله في أول الآية: ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾، وفَسَّرَه بعضهم بالبيوت، أي: ولو دُخِلَتْ عليهم البيوت من أقطارها.
ويؤيد هذا التفسير قولهم: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾، لكن يرجِّح الأول؛ أنها المدينة، قوله: ﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾؛ لأن الغالب أن كلمة ﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ ما تأتي للبيوت؛ لأن البيوت صغيرة، فجهاتها لا يُطْلَق عليها قطر، وإنما الأقطار إنما تكون للشيء الكبير.
ولهذا قال: (﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾، أي: نواحيها)، يعني لو دَخَلَ العدو المدينة من نواحيها كلها، أو من أي ناحية منها، (﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ أي: سألهم الداخلون ﴿الْفِتْنَةَ﴾، ﴿لَآتَوْهَا﴾ بالمد والقصر، أي: أَعْطَوْهَا وفعلوها).
﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ الفاعل مَن؟ نائب الفاعل المنافقون، لكن مَن السائل الفاعل في المعنى الداخل للمدينة من أقطارها، لو سألهم هذا الداخل الفتنة، الفتنة يقول المؤلف: (الشرك)، والدليل على أن الفتنة بمعنى الشرك قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة ١٩٣]، أي: لا يكون شرك.
Page 420
33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
33:17
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧
Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.
1 translator’s note
- i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩
33:18
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
33:19
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩
Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.
1 translator’s note
- Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩
33:20
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠
They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.
1 translator’s note
- In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩
33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
33:22
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.