Al-Ahzab 33:18
The Combined Forces · Juz 21 · Page 420
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 33:18
﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِینَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَاۤىِٕلِینَ لِإِخۡوَ ٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَیۡنَاۖ وَلَا یَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِیلًا ١٨﴾ - نزول الآية
٦١٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ وذلك أن اليهود أرسلوا إلى المنافقين يوم الخندق، وقالوا: ما الذي حملكم أن تقتلوا أنفسكم بأيدي أبي سفيان ومَن معه؟! فإنهم إن قدروا هذه المرة لم يستبْقُوا منكم أحدًا، وإنّا نُشفِق عليكم، إنما أنتم إخواننا ونحن جيرانكم. ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ فأقبل رجلان مِن المنافقين -عبد الله بن أُبَيٍّ، ورجل من أصحابه- على المؤمنين يعوِّقونهم، ويخوِّفونهم بأبي سفيان ومَن معه، قالوا: لئن قدروا عليكم هذه المرة لم يستبْقُوا منكم أحدًا ما ترجون مِن محمد؟ فواللهِ، ما يرفدنا بخير، ولا عنده خير، ما هو إلا أن يقتلنا ها هنا، وما لكم في صحبته خير، انطلقوا بنا إلى إخواننا وأصحابنا. يعنون: اليهود، فلم يزد قول المنافقين للمؤمنين إلا إيمانًا وتسليمًا واحتسابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨١. وهو بنحوه في تفسير البغوي ٦/٣٣٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وفي أوله: نزلت في المنافقين.]]. (ز)
٦١٨٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ الآية، قال: هذا يوم الأحزاب؛ انصرف رجلٌ مِن عند النبي ﷺ، فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف، فقال له: أنت هاهنا في الشواء والرغيف والنبيذ، ورسول الله ﷺ بين الرماح والسيوف؟! قال: هلُمَّ إلَيَّ، لقد بُيِّغ[[بُيِّغ: انقطع. التاج (بيغ).]] بك وبصاحبك، والذي يُحلف به لا يستبقِي لها محمد أبدًا. قال: كذبتَ، والذي يُحلف به -وكان أخاه من أبيه وأمه-، واللهِ، لَأُخْبِرَنَّ النبي ﷺ بأمرك. وذهب إلى النبي ﷺ يخبره، فوجده قد نزل جبريل ﵇ يخبره: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٢٠٢. (١١/٧٥٥)
٥٢٠٢ ذكر ابنُ عطية (٧/١٠١) في نزول الآية قولَ ابن زيد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: بل أراد مَن كان مِن المنافقين يُداخِل كفار قريش مِن العرب، فإنه كان منهم من يداخلهم، وقال لهم: ﴿هلم إلينا﴾ أي: إلى المدينة، فإنكم تغلبون محمدًا». وعلّق عليه قائلًا: «فالإخوان على هذا هم في الكفر والمذهب السوء».
﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِینَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَاۤىِٕلِینَ لِإِخۡوَ ٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَیۡنَاۖ وَلَا یَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِیلًا ١٨﴾ - تفسير الآية
٦١٨٨٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾: يعني: هيِّنًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٨)
٦١٨٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾، قال: هؤلاء أناس مِن المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم: ما محمدٌ وأصحابُه إلا أكَلَةُ رَأْسٍ[[أكَلَةُ رَأْس: هم قليل يُشْبِعُهُمْ رأْس واحد. اللسان (أكل).]]، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، دعوا هذا الرجل فإنه هالك. ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: من المؤمنين: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أي: دَعُوا محمدًا فإنّه هالك ومقتول، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾ قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين، وإن حضروه كانت أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ٢/١١٤ من طريق معمر مختصرًا.]]. (١١/٧٥٦)
٦١٨٨٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلّا قَلِيلًا﴾، يعني: رياء وسمعة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]٥٢٠٣. (ز)
٥٢٠٣ قال ابنُ عطية (٧/١٠١ ط: دار الكتب العلمية): «﴿إلّا قَلِيلًا﴾ معناه: إلا إتيانًا قليلًا، وقلته يحتمل أن يكون لقصر مدته وقلة أزمنته، ويحتمل أن يكون لخساسته وقلة غنائه، وأنه رياء وتلميع لا تحقيق».
٦١٨٨٦- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن اسحاق-: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ أي: أهل النفاق، ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾ أي: إلا دفعًا وتعذيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥١.]]. (ز)
٦١٨٨٧- عن عبد الملك بن جريج، في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾، قال: المنافقين يعوّقون الناس عن محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٧٥٥)
٦١٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿و﴾يعلم ﴿القائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ يعني: اليهود حين دعوا إخوانهم المنافقين حين قالوا: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ ثم قال: ﴿ولا يَأْتُونَ﴾ يعني: المنافقين ﴿البَأْسَ﴾ يعني: القتال ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: إلا رياء وسمعة مِن غير احتساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨١.]]. (ز)
٦١٨٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قال: ثم قال: ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾، يعني بذلك: المنافقين في فرارهم مِن القتال، وتحويلهم عن النبي ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.]]. (ز)
٦١٨٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يُعَوِّق بعضُكم بعضًا؛ يأمرُ بعضُكم بعضًا بالفرار، ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ يأمر بعضهم بعضًا بالفرار، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ﴾ القتال ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ بغير حِسبة ولا إخلاص ... حدثني أبو الأشهب، عن الحسن، في قوله: ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ [النساء:١٤٢]، قال: إنما قَلَّ أنه كان لغير الله[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]. (ز)
Page 420
33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
33:17
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧
Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.
1 translator’s note
- i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩
33:18
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
33:19
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩
Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.
1 translator’s note
- Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩
33:20
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠
They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.
1 translator’s note
- In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩
33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
33:22
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.