Al-AhzabJuz 21 · Page 418

Al-Ahzab 33:2

The Combined Forces · Juz 21 · Page 418

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢

And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:2–4

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢ - ٤] ﴿واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (p-٤٨٢٣)﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلا﴾ [الأحزاب: ٣] ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكم وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكم ذَلِكم قَوْلُكم بِأفْواهِكم واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهو يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤]

﴿واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: في تَرْكِ طاعَةِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ وغَيْرِ ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلا﴾ [الأحزاب: ٣] أيْ: أسْنِدْ أمْرَكَ إلَيْهِ، وكِلْهُ إلى تَدْبِيرِهِ، فَكَفى بِهِ حافِظًا مَوْكُولًا إلَيْهِ كُلَّ أمْرٍ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكم وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أيْ: ما جَمَعَ اللَّهُ قَلْبَيْنِ في جَوْفٍ، ولا زَوْجِيَّةً وأُمُومَةً في امْرَأةٍ، ولا بُنُوَّةً ودَعْوَةً في رَجُلٍ. والمَعْنى: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ، كَما لَمْ يَرَ في حِكْمَتِهِ أنْ يَجْعَلَ لِلْإنْسانِ قَلْبَيْنِ؛ لِأنَّهُ لا يَخْلُو إمّا أنْ يَفْعَلَ بِأحَدِهِما مِثْلَ ما يَفْعَلُ بِالآخَرِ مِن أفْعالِ القُلُوبِ، فَأحَدُهُما فَضْلَةٌ غَيْرُ مُحْتاجٍ إلَيْها- وإمّا أنْ يَفْعَلَ بِهَذا غَيْرَ ما يَفْعَلُ بِذاكَ، فَذَلِكَ يُؤَدِّي إلى اتِّصافِ الجُمْلَةِ بِكَوْنِهِ مُرِيدًا كارِهًا، عالِمًا ظانًّا، مُوقِنًا شاكًّا، في حالَةٍ واحِدَةٍ- لَمْ يَرَ أيْضًا أنْ تَكُونَ المَرْأةُ الواحِدَةُ أُمًّا لِرَجُلٍ زَوْجًا لَهُ؛ لِأنَّ الأُمَّ مَخْدُومَةٌ، مَخْفُوضٌ لَها جَناحُ الذُّلِّ، والزَّوْجَةَ مُسْتَخْدَمَةٌ مُتَصَرَّفٌ فِيها بِالِاسْتِفْراشِ وغَيْرِهِ، كالمَمْلُوكَةِ. وهُما حالَتانِ مُتَنافِيَتانِ.

وأنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الواحِدُ دَعِيًّا لِرَجُلٍ، وابْنًا لَهُ؛ لِأنَّ البُنُوَّةَ أصالَةُ النَّسَبِ، وعَراقَةٌ فِيهِ، والدَّعْوَةُ إلْصاقٌ عارِضٌ بِالتَّسْمِيَةِ لا غَيْرَ، ولا يَجْتَمِعُ في الشَّيْءِ الواحِدِ أنْ يَكُونَ أصِيلًا غَيْرَ أصِيلٍ، وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ في (زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ)، وهو رَجُلٌ مِن كَلْبٍ سُبِيَ صَغِيرًا، وكانَتِ العَرَبُ في جاهِلِيَّتِها يَتَغاوَرُونَ ويَتَسابَوْنَ، فاشْتَراهُ حَكِيمُ بْنُ حِزامٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ، فَلَمّا تَزَوَّجَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهَبَتْهُ لَهُ، وطَلَبَهُ أبُوهُ وعَمُّهُ فَخُيِّرَ، فاخْتارَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأعْتَقَهُ، وكانُوا يَقُولُونَ: (زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ). فَأنْزَلَ اللَّهُ (p-٤٨٢٤)هَذِهِ الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠]

والتَّنْكِيرُ فِي: (رَجُلٍ)، وإدْخالُ (مِن)، الِاسْتِغْراقِيَّةِ عَلى (قَلْبَيْنِ)، تَأْكِيدانِ لِما قَصَدَ مِنَ المَعْنى كَأنَّهُ قالَ: ما جَعَلَ اللَّهُ لِأُمَّةِ الرِّجالِ، ولا لِواحِدٍ مِنهُمْ، قَلْبَيْنِ البَتَّةَ في جَوْفِهِ.

وفائِدَةُ ذِكْرِ (الجَوْفِ)، كالفائِدَةِ في قَوْلِهِ: ﴿القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] وذَلِكَ ما يَحْصُلُ لِلسّامِعِ مِن زِيادَةِ التَّصَوُّرِ والتَّجَلِّي لِلْمَدْلُولِ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ إذا سَمِعَ بِهِ، صَوَّرَ لِنَفْسِهِ جَوْفًا يَشْتَمِلُ عَلى قَلْبَيْنِ فَكانَ أسْرَعَ إلى الإنْكارِ. ومَعْنى: (ظاهَرَ مِنِ امْرَأتِهِ)، قالَ لَها: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. وكانَ الظِّهارُ طَلاقًا عِنْدَ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، فَكانُوا يَتَجَنَّبُونَ المَرْأةَ المُظاهَرِ مِنها، كَما يَتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَةَ، وهو في الإسْلامِ يَقْتَضِي الطَّلاقَ والحُرْمَةَ إلى أداءِ الكَفّارَةِ.

قالَ الأزْهَرِيُّ: وخَصُّوا (الظَّهْرَ)؛ لِأنَّهُ مَحَلُّ الرُّكُوبِ. والمَرْأةُ تُرْكَبُ إذا غُشِيَتْ، فَهو كِنايَةٌ تَلْوِيحِيَّةٌ، انْتَقَلَ مِنَ الظَّهْرِ إلى المَرْكُوبِ، ومِنهُ إلى المَغْشِيِّ. والمَعْنى: أنْتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ لا تُرْكَبِينَ كَما لا تُرْكَبُ الأُمُّ. كَذا في (الكَشْفِ).

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] إشارَةٌ إلى كُلِّ ما ذُكِرَ؛ أيْ: مِن كَوْنِهِ لَيْسَ لِأحَدٍ قَلْبانِ، ولَيْسَتِ الأزْواجُ أُمَّهاتٍ، ولا الأدْعِياءُ أبْناءً، أوْ إلى الأخِيرِ فَقَطْ وهو الدَّعْوَةُ: ﴿قَوْلُكم بِأفْواهِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] أيْ: لا حَقِيقَةَ لَهُ فَلا يَقْتَضِي دَعْواكم ذَلِكَ، أنْ يَكُونَ ابْنًا حَقِيقِيًّا؛ فَإنَّهُ مَخْلُوقٌ مِن صُلْبِ رَجُلٍ آخَرَ فَلا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ لَهُ أبَوانِ، كَما لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ لِبَشَرٍ واحِدٍ قَلْبانِ: ﴿واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ﴾ [الأحزاب: ٤] أيِ: الثّابِتَ المُحَقَّقَ في نَفْسِ الأمْرِ: ﴿وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤] أيْ: سَبِيلَ الحَقِّ.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 418

Al-AhzabJuz 21 · Page 418

سورة الأحزاب

Al-Ahzab

The Combined Forces · Medinan · 73 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

33:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١

O Prophet, fear Allāh and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

33:2

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢

And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

33:3

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣

And rely upon Allāh; and sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3:173. ↩

33:4

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤

Allāh has not made for a man two hearts in his interior. And He has not made your wives whom you declare unlawful1 your mothers. And He has not made your claimed [i.e., adopted] sons your [true] sons. That is [merely] your saying by your mouths, but Allāh says the truth, and He guides to the [right] way.

1 translator’s note
  1. By the expression "You are to me like the back of my mother." Such an oath taken against approaching one's wife was a pre-Islāmic practice declared by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to be a sin requiring expiation as described in 58:3-4. ↩

33:5

ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥

Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those children under your care. ↩

33:6

ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦

The Prophet is more worthy of the believers than themselves,1 and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book2 inscribed.

2 translator’s notes
  1. He (ﷺ) is more worthy of their obedience and loyalty and is more concerned for them than they are for one another.

    [1183] The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩
Al-QasimiTafsir · 33:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском