Al-AhzabJuz 21 · Page 420

Al-Ahzab 33:20

The Combined Forces · Juz 21 · Page 420

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

1 translator’s note
  1. In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:20

﴿يَحْسِبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وإنْ يَأْتِ الأحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أنَّهم بادُونَ في الأعْرابِ يَسْألُونَ عَنْ أنْبائِكم ولَوْ كانُوا فِيكم ما قاتَلُوا إلّا قَلِيلًا﴾

لَمّا ذُكِرَ حالُ المُنافِقِينَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مِن فِتْنَتِهِمْ في المُسْلِمِينَ وإذا هم حِينَ مَجِيءِ جُنُودِ الأحْزابِ وحِينَ زاغَتِ الأبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ - ثُنِيَ عَنانُ الكَلامِ الآنَ إلى حالِهِمْ حِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلى المُسْلِمِينَ بِانْكِشافِ جُنُودِ الأحْزابِ عَنْهم، فَأفادَ بِأنَّ انْكِشافَ الأحْزابِ حَصَلَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ المُنافِقِينَ فَلِذَلِكَ كانُوا يَشْتَدُّونَ في مَلامِ المُسْلِمِينَ ويَسْلُقُونَهم بِألْسِنَةٍ حِدادٍ عَلى أنْ تَعَرَّضُوا لِلْعَدُوِّ الكَثِيرِ، وكانَ اللَّهُ ساعَتَئِذٍ قَدْ هَزَمَ الأحْزابَ فانْصَرَفُوا وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ شَرَّهم، ولَيْسَ لِلْمُنافِقِينَ وساطَةٌ في ذَلِكَ.

ولَعَلَّهم كانُوا لا يَوَدُّونَ رُجُوعَ الأحْزابِ دُونَ أنْ يَأْخُذُوا المَدِينَةَ، فَتَكُونُ جُمْلَةُ

صفحة ٣٠١

يَحْسَبُونَ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا مُرْتَبِطًا بِقَوْلِهِ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ [الأحزاب: ٩] إلَخْ، جاءَ عَوْدًا عَلى بَدْءٍ بِمُناسَبَةِ ذِكْرِ أحْوالِ المُنافِقِينَ، فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿يَحْسَبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ يُؤْذِنُ بِانْهِزامِ الأحْزابِ ورُجُوعِهِمْ عَلى أعْقابِهِمْ، أيْ وقَعَ ذَلِكَ ولَمْ يَشْعُرْ بِهِ المُنافِقُونَ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنَّهم كانُوا يَسْلُقُونَ المُؤْمِنِينَ اعْتِزازًا بِالأحْزابِ لِأنَّ الأحْزابَ حُلَفاءُ لِقُرَيْظَةَ ٠ وكانَ المُنافِقُونَ أخِلّاءَ لِلْيَهُودِ فَكانَ سَلْقُهُمُ المُسْلِمِينَ في وقْتِ ذَهابِ الأحْزابِ وهم لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ ولَوْ عَلِمُوهُ لَخَفَّضُوا مِن شِدَّتِهِمْ عَلى المُسْلِمِينَ، فَتَكُونُ جُمْلَةُ يَحْسَبُونَ حالًا مِن ضَمِيرِ الرَّفْعِ في ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٩] أيْ فَعَلُوا ذَلِكَ حاسِبِينَ الأحْزابَ مُحِيطِينَ بِالمَدِينَةِ ومُعْتَزِّينَ بِهِمْ فَظَهَرَتْ خَيْبَتُهم فِيما قَدَّرُوا.

وأمّا قَوْلُهُ ﴿وإنْ يَأْتِ الأحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أنَّهم بادُونَ في الأعْرابِ﴾ فَهو وصْفٌ لِجُبْنِ المُنافِقِينَ، أيْ لَوْ جاءَ الأحْزابُ كَرَّةً أُخْرى لَأخَذَ المُنافِقُونَ حِيطَتَهم فَخَرَجُوا إلى البادِيَةِ بَيْنَ الأعْرابِ القاطِنِينَ حَوْلَ المَدِينَةِ وهم غِفارُ وأسْلَمُ وغَيْرُهم، قالَ تَعالى: ﴿ما كانَ لِأهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَهم مِنَ الأعْرابِ﴾ [التوبة: ١٢٠] الآيَةَ.

والوُدُّ هُنا مُسْتَعْمَلٌ كِنايَةً عَنِ السَّعْيِ لِحُصُولِ الشَّيْءِ المَوْدُودِ لِأنَّ الشَّيْءَ المَحْبُوبَ لا يَمْنَعُ مِن تَحْصِيلِهِ إلّا مانِعٌ قاهِرٌ فَهو لازِمٌ لِلْوُدِّ.

والبادِي: ساكِنُ البادِيَةِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ﴾ [الحج: ٢٥] في سُورَةِ الحَجِّ.

والأعْرابُ: هم سُكّانُ البَوادِي بِالأصالَةِ، أيْ يَوَدُّوا الِالتِحاقَ بِمَنازِلِ الأعْرابِ ما لَمْ يَعْجِزُوا لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَقِبَهُ ﴿ولَوْ كانُوا فِيكم ما قاتَلُوا إلّا قَلِيلًا﴾، أيْ فَلَوْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ فَكانُوا فِيكم ما قاتَلُوا إلّا قَلِيلًا.

ولَوْ حَرْفٌ يُفِيدُ التَّمَنِّيَ بَعْدَ فِعْلِ وُدٍّ ونَحْوِهِ. أنْشَدَ الجاحِظُ وعَبْدُ القاهِرِ:

يَوَدُّونَ لَوْ خاطُوا عَلَيْكَ جُلُودَهم ولا تَمْنَعُ المَوْتَ النُّفُوسُ الشَّحائِحُ

وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [البقرة: ٩٦] في البَقَرَةِ.

والسُّؤالُ عَنِ الأنْباءِ لِقَصْدِ التَّجَسُّسِ عَلى المُسْلِمِينَ لِلْمُشْرِكِينَ ولِيَسُرَّهم ما عَسى أنْ يَلْحَقَ المُسْلِمِينَ مِنَ الهَزِيمَةِ.

صفحة ٣٠٢

ومَعْنى ﴿ولَوْ كانُوا فِيكم ما قاتَلُوا إلّا قَلِيلًا﴾ أنَّهم إذا فُرِضَ أنْ لا يَتَمَكَّنُوا مِنَ الخُرُوجِ إلى البادِيَةِ وبَقُوا في المَدِينَةِ مَعَ المُسْلِمِينَ ما قاتَلُوا مَعَ المُسْلِمِينَ إلّا قِتالًا قَلِيلًا، أيْ ضَعِيفًا لا يُؤْبَهُ بِهِ وإنَّما هو تَعِلَّةٌ ورِياءٌ، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ آنِفًا.

والأنْباءُ: جَمَعُ نَبَأٍ وهو: الخَبَرُ المُهِمُّ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَأِ المُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٤] في سُورَةِ الأنْعامِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (يَسْألُونَ) بِسُكُونِ السِّينِ فَهَمْزَةٌ، مُضارِعُ (سَألَ) . وقَرَأ رُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ (يَسّاءَلُونَ) بِفَتْحِ السِّينِ مُشَدَّدَةً وألِفٍ بَعْدَها الهَمْزَةُ، مُضارِعُ تَساءَلَ، وأصْلُهُ: يَتَساءَلُونَ أُدْغِمَتِ التّاءُ في السِّينِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 420

Al-AhzabJuz 21 · Page 420

33:16

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

33:17

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

1 translator’s note
  1. i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩

33:18

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

3 translator’s notes
  1. Those who dissuade others from supporting the Prophet (ﷺ) in battle.

    [1188] Rather than joining the Prophet (ﷺ).

    [1189] Who went out of ulterior motives.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:19

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

1 translator’s note
  1. Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩

33:20

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

1 translator’s note
  1. In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩

33:21

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

33:22

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

Ibn 'AshurTafsir · 33:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском