Al-Ahzab 33:21
The Combined Forces · Juz 21 · Page 420
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 33:21–27
﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهم إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنهم مَن قَضى نَحْبَهُ ومِنهم مَن يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ ﴿وأنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهم مِن أهْلِ الكِتابِ مِن صَياصِيهِمْ وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ ﴿وأوْرَثَكم أرْضَهم ودِيارَهم وأمْوالَهم وأرْضًا لَمْ تَطَئُوها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ .
(p-٢٢٢)الظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ، لِقَوْلِهِ قَبْلُ: ﴿ولَوْ كانُوا فِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٠] وقَوْلِهِ بَعْدُ: ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ . والمَعْنى: أنَّهُ، ﷺ، لَكم فِيهِ الِاقْتِداءُ. فَكَما نَصَرَكم ووازَرَكم حَتّى قاتَلَ بِنَفْسِهِ عَدُوَّكم، فَكُسِرَتْ رَباعِيَتُهُ الكَرِيمَةُ، وشُجَّ وجْهُهُ الكَرِيمُ، وقُتِلَ عَمُّهُ، وأُوذِيَ ضُرُوبًا مِنَ الإيذاءِ؛ يَجِبُ عَلَيْكم أنْ تَنْصُرُوهُ وتُوازِرُوهُ، ولا تَرْغَبُوا بِأنْفُسِكم عَنْ نَفْسِهِ، ولا عَنْ مَكانٍ هو فِيهِ، وتَبْذُلُوا أنْفُسَكم دُونَهُ؛ فَما حَصَلَ لَكم مِنَ الهِدايَةِ لِلْإسْلامِ أعْظَمُ مِن كُلِّ ما تَفْعَلُونَهُ مَعَهُ، مِنَ النُّصْرَةِ والجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ويَبْعُدُ قَوْلُ مَن قالَ: إنَّهُ خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ.
﴿واليَوْمَ الآخِرَ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ. وقِيلَ: يَوْمَ السِّياقِ. و﴿أُسْوَةٌ﴾ اسْمُ كانَ، و(لَكم) الخَبَرُ، ويَتَعَلَّقُ ﴿فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾ بِما يَتَعَلَّقُ بِهِ (لَكم) أوْ يَكُونُ في مَوْضِعِ الحالِ؛ لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ جازَ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِـ: (أُسْوَةٌ)، أوْ يَتَعَلَّقُ بِـ: (كانَ) عَلى مَذْهَبِ مَن أجازَ في كانَ وأخَواتِها النّاقِصَةِ أنْ تَعْمَلَ في الظَّرْفِ والمَجْرُورِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾ الخَبَرُ، و(لَكم) تَبْيِينٌ، أيْ: لَكم، أعْنِي: ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ﴾ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَدَلٌ مِن (لَكم)، كَقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ [الأعراف: ٧٥] . انْتَهى. ولا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ أنْ يُبْدَلَ مِن ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ، ولا مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ، اسْمٌ ظاهِرٌ في بَدَلِ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ وهُما لِعَيْنٍ واحِدَةٍ، وأجازَ ذَلِكَ الكُوفِيُّونَ والأخْفَشُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎بِكم قُرَيْشٌ كُفِينا كُلَّ مُعْضِلَةٍ وأمَّ نَهْجَ الهُدى مَن كانَ ضِلِّيلًا
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”إسْوَةٌ“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ؛ وعاصِمٌ بِضَمِّها. والرَّجاءُ: بِمَعْنى الأمَلِ أوِ الخَوْفِ. وقَرَنَ الرَّجاءَ بِذِكْرِ اللَّهِ، والمُؤْتَسِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هو الَّذِي يَكُونُ راجِيًا ذاكِرًا. ولَمّا بَيَّنَ تَعالى المُنافِقِينَ وقَوْلَهم: ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ إلّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢] بَيَّنَ حالَ المُؤْمِنِينَ، وقَوْلَهم ضِدَّ ما قالَ المُنافِقُونَ. وكانَ اللَّهُ وعَدَهم أنْ يُزَلْزِلَهم حَتّى يَسْتَنْصِرُوهُ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٢١٤] الآيَةَ. فَلَمّا جاءَ الأحْزابُ، ونَهَضَ بِهِمْ لِلْقِتالِ، واضْطَرَبُوا ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ وأيْقَنُوا بِالجَنَّةِ والنَّصْرِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ، لِأصْحابِهِ: «إنَّ الأحْزابَ سائِرُونَ إلَيْكم تِسْعًا أوْ عَشْرًا»، أيْ: في آخِرِ تِسْعِ لَيالٍ أوْ عَشْرٍ. فَلَمّا رَأوْهم قَدْ أقْبَلُوا لِلْمِيعادِ قالُوا ذَلِكَ. وقِيلَ: الوَعْدُ هو ما جاءَ في الآيَةِ مِمّا وُعِدَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أمَرَ بِحَفْرِ الخَنْدَقِ، فَإنَّهُ أعْلَمَهم بِأنَّهم يُحْضَرُونَ، وأمَرَهم بِالِاسْتِعْدادِ لِذَلِكَ، وأعْلَمَهم أنَّهم سَيُنْصَرُونَ بَعْدَ ذَلِكَ. فَلَمّا رَأوُا (p-٢٢٣)الأحْزابَ قالُوا ذَلِكَ، فَسَلَّمُوا لِأوَّلِ الأمْرِ، وانْتَظَرُوا آخِرَهُ. وهَذا إشارَةٌ إلى الخَطْبِ، إيمانًا بِاللَّهِ وبِما أخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِمّا لَمْ يَقَعْ، كَقَوْلِكَ: فَتْحَ مَكَّةَ وفارِسَ والرُّومِ، فالزِّيادَةُ فِيما يُؤْمَنُ، لا في نَفْسِ الإيمانِ.
وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ﴿وما زادُوهُمْ﴾ [هود: ١٠١]، بِالواوِ، وضَمِيرُ الجَمْعِ يَعُودُ عَلى الأحْزابِ، وتَقُولُ: صَدَقْتُ زَيْدًا الحَدِيثَ، وصَدَقْتُ زَيْدًا في الحَدِيثِ. وقَدْ عُدَّتْ ”صَدَقَ“ هَذِهِ في ما يَتَعَدّى بِحَرْفِ الجَرِّ، وأصْلُهُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُتَّسَعُ فِيهِ فَيُحْذَفُ الحَرْفُ ويَصِلُ الفِعْلُ إلَيْهِ بِنَفْسِهِ، ومِنهُ قَوْلُهم في المَثَلِ: صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ، أيْ: في سِنِّ بَكْرِهِ. فَما عاهَدُوا، إمّا أنْ يَكُونَ عَلى إسْقاطِ الحَرْفِ، أيْ: فِيما عاهَدُوا، والمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: صَدَقُوا اللَّهَ، وإمّا أنْ يَكُونَ صَدَقَ يَتَعَدّى إلى واحِدٍ، كَما تَقُولُ: صَدَقَنِي أخُوكَ إذا قالَ لَكَ الصِّدْقَ، وكَذَبَكَ أخُوكَ إذا قالَ لَكَ الكَذِبَ. وكانَ المُعاهَدُ عَلَيْهِ مَصْدُوقًا مَجازًا، كَأنَّهم قالُوا لِلْمُعاهَدِ عَلَيْهِ: سَنَفِي لَكَ، وهم وافُونَ بِهِ، فَقَدْ صَدَقُوهُ، ولَوْ كانُوا ناكِثِينَ لَكَذَّبُوهُ، وكانَ مَكْذُوبًا. وهَؤُلاءِ الرِّجالُ، قالَ مُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ: هم أهْلُ العَقَبَةِ السَّبْعُونَ، أهْلُ البَيْعَةِ. وقالَ أنَسٌ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا، فَعاهَدُوا أنْ لا يَتَأخَّرُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَفَوْا. وقالَ زَيْدُ بْنُ رُومانَ: بَنُو حارِثَةَ.
﴿فَمِنهم مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ وهَذا تَجَوُّزٌ؛ لِأنَّ المَوْتَ أمْرٌ لا بُدَّ مِنهُ أنْ يَقَعَ بِالإنْسانِ، فَسُمِّيَ نَحْبًا لِذَلِكَ. وقالَ مُجاهِدٌ: قَضى نَحْبَهُ: أيْ: عَهْدَهُ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: نَذْرَهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿فَمِنهم مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ يَحْتَمِلُ مَوْتَهُ شَهِيدًا، ويَحْتَمِلُ وفاءَهُ بِنَذْرِهِ مِنَ الثَّباتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وقالَتْ فِرْقَةٌ: المَوْصُوفُونَ بِقَضاءِ النَّحْبِ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ وفَوْا بِعُهُودِ الإسْلامِ عَلى التَّمامِ. فالشُّهَداءُ مِنهم، والعَشَرَةُ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ بِالجَنَّةِ، مِنهم مَن حَصَّلَ في هَذِهِ المَرْتَبَةِ بِما لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِ، ويُصَحِّحُ هَذا القَوْلَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وقَدْ سُئِلَ: مَنِ الَّذِي قَضى نَحْبَهُ، وهو عَلى المِنبَرِ ؟ فَدَخَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقالَ: هَذا مِمَّنْ قَضى نَحْبَهُ.
﴿ومِنهم مَن يَنْتَظِرُ﴾ إذا فُسِّرَ قَضاءُ النَّحْبِ بِالشَّهادَةِ، كانَ التَّقْدِيرُ: ومِنهم مَن يَنْتَظِرُ الشَّهادَةَ؛ وإذا فُسِّرَ بِالوَفاءِ لِعُهُودِ الإسْلامِ، كانَ التَّقْدِيرُ: ومِنهم مَن يَنْتَظِرُ الحُصُولَ في أعْلى مَراتِبِ الإيمانِ والصَّلاحِ. وقالَ مُجاهِدٌ: يَنْتَظِرُ يَوْمًا فِيهِ جِهادٌ، فَيَقْضِي نَحْبَهُ.
﴿وما بَدَّلُوا﴾ لا المُسْتَشْهِدُونَ، ولا مَن يَنْتَظِرُ. وقَدْ ثَبَتَ طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ حَتّى أُصِيبَتْ يَدُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوْجَبَ طَلْحَةُ»، وفِيهِ تَعْرِيضٌ لِمَن بَدَّلَ مِنَ المُنافِقِينَ حِينَ ولَّوُا الأدْبارَ، وكانُوا عاهَدُوا لا يُوَلُّونَ الأدْبارَ.
﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ﴾ أيِ: الَّذِينَ ﴿صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ أيْ: بِسَبَبِ صِدْقِهِمْ.
Page 420
33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
33:17
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧
Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.
1 translator’s note
- i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩
33:18
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
33:19
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩
Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.
1 translator’s note
- Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩
33:20
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠
They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.
1 translator’s note
- In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩
33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
33:22
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.