Al-AhzabJuz 21 · Page 420

Al-Ahzab 33:21

The Combined Forces · Juz 21 · Page 420

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 33:20–25

شرح الكلمات:

يحسبون الأحزاب: أي يحسب أولئك المنافقون الجبناء الأحزاب وهم قريش وغطفان.

لم يذهبوا: أي لم يعودوا إلى بلادهم خائبين.

وإن يأت الأحزاب: أي مرة أخرى فرضاً.

يودوا لو أنهم بادون في الأعراب: أي من جبنهم وخوفهم يتمنَّون أن لو كانوا في البادية مع سكانها.

يسألون عن أنبائكم: أي إذا كانوا في البداية لو عاد الأحزاب يسألون عن أنبائكم أي أخباركم هل انهزمتم أو انتصرتم.

ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا: أي لو كانوا بينكم في الحاضرة ما قاتلوا معكم إلا قليلا.

أسوة حسنة: أي قدوة صالحة تقتدون به ﷺ في القتال والثبات في مواطنه.

هذا ما وعدنا الله ورسوله: من الابتلاء والنصر.

وصدق الله ورسوله: في الوعد الذي وعد به.

وما زادهم إلا إيماناً وتسليما: أي تصديقا بوعد الله وتسليما لأمر الله.

صدقوا ما عاهدوا الله عليه: أي وفوا بوعدهم.

فمنهم من قضى نحبه: أي وفى بنذره فقاتل حتى استشهد.

ومنهم من ينتظر: أي ما زال يخوض المعارك مع رسول الله وهو ينتظر القتل في سبيل الله.

وما بدلوا تبديلا: أي في عهدهم بخلاف المنافقين فقد نكثوا عهدهم.

ورد الله الذين كفروا بغيظهم: أي ورد الله الأحزاب خائبين لم يظفروا بالمؤمنين.

وكفى الله المؤمنين القتال: أي بالريح والملائكة.

معنى الآيات:

ما زال السياق في سرد أحداث غزوة الأحزاب فقوله تعالى ﴿يَحْسَبُونَ ٱلأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ أي يحسب أولئك المنافقون الجبناء الذين قالوا إن بيوتنا عورة وقالوا لإخوانهم هلم إلينا أي اتركوا محمداً في الواجهة وحده إنهم لجبنهم ظنوا أن الأحزاب لم يعودوا إلى بلادهم مع أنهم قد رحلوا وهذا منتهى الجبن والخوف وقوله تعالى ﴿وإن يَأْتِ ٱلأَحْزابُ﴾ أي مرة أخرى على فرض وتقدير ﴿يَوَدُّواْ﴾ يومئذ ﴿لَوْ أنَّهُمْ بادُونَ فِي ٱلأَعْرابِ﴾ أي خارج المدينة مع الأعراب في البادية لشدة خوفهم من الأحزاب الغزاة، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أنبَآئِكُمْ﴾ أي أخباركم هل ظَفِرَ بكم الأحزاب أو لا، ﴿ولَوْ كانُواْ فِيكُمْ﴾ أي بينكم ولم يكونوا في البادية ﴿مّا قاتَلُوۤاْ إلاَّ قَلِيلاً﴾ وذلك لجبنهم وعدم إيمانهم بفائدة القتال لكفرهم بلقاء الله تعالى وما عنده من ثواب وعقاب هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٠].

وقوله تعالى في الآية الثانية [٢١] ﴿لَّقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ وٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ وذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً﴾ أي: لقد كان لكم أيها المسلمون أي: من مؤمنين صادقين ومنافقين كاذبين في رسول الله محمد ﷺ أسوة حسنة أي قدوة صالحة فاقتدوا به في جهاده وصبره وثباته، فقد جاع حتى شد بطنه بعصابة وقاتل حتى شُجّ وجهه وكسرت رباعيته ومات عمه وحفر الخندق بيديه وثبت في سفح سلع أمام العدو قرابة شهر فأتسوا به في الصبر والجهاد والثبات إن كنتم ترجون الله أي تنظرون ما عنده من خير في مستقبل أيامكم في الدنيا والآخرة وترجون اليوم الآخر أي ترتقبونه وما فيه من سعادة وشقاء، ونعيم مقيم أو جحيم وعذاب أليم.

وتذكرون الله تعالى كثيرا في كل حالاتكم وأوقاتكم، فاقتدوا بنبيكم فإن الاقتداء به واجب لايسقط إلاّ عن عجز والله المستعان.

وقوله تعالى في الآية الثالثة في هذا السياق [٢٢] ﴿ولَمّا رَأى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزابَ﴾ أي لما رأى المؤمنون الصادقون جيوش الأحزاب وقد أحاطت بهم ﴿قالُواْ هَٰذا ما وعَدَنا ٱللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ ٱللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ بخلاف ما قاله المنافقون حيث قالوا ﴿مّا وعَدَنا ٱللَّهُ ورَسُولُهُ إلاَّ غُرُوراً﴾ [الأحزاب: ١٢] وقوله ﴿وما زادَهُمْ﴾ أي رؤيتهم للأحزاب على كثرتهم ﴿إلاَّ إيماناً﴾ بصادق وعد الله ﴿وتَسْلِيماً﴾ لقضائه وحكمه، وهذا ثناء عطر على المؤمنين الصادقين من ربهم عز وجل.

وقوله تعالى ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُواْ ما عاهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ﴾ هذا ثناء آخر على بعض المؤمنين الذين لما تخلفوا عن بدر فتأسفوا ولما حصل انهزام لهم في أُحد عاهدوا الله لئن أشهدهم الله قتالاً مع رسول الله ﷺ ليقاتلن حتى الاستشهاد فأخبر تعالى عنهم بقوله فمنهم من قضى نحبه أي وفي بنذره فقاتل حتى استشهد ومنهم من ينتظر القتل في سبيل الله، وقوله تعالى ﴿وما بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً﴾ أدنى تبديل في موقفهم فثبتوا على عهدهم بخلاف المعوقين من المنافقين فإنهم بدلوا وغيروا ما عاهدوا الله عليه وقوله تعالى ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ أي أجرى تعالى تلك الأحداث فكانت كما قدرها في كتاب المقادير، ليجزي الصادقين بصدقهم فيكرمهم وينعمهم في جواره ويعذب المنافقين بناره إن شاء ذلك فيميتهم قبل توبتهم، أو يتوب عليهم فيؤمنوا ويوحدوا ويدخلوا الجنة مع المؤمنين الصادقين وهو معنى قوله: ﴿ويُعَذِّبَ ٱلْمُنافِقِينَ إن شَآءَ﴾ ذلك لهم قضاء وقدراً أو يتوب عليهم فيتوبوا فلا يعذبوا، وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ كانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ إخبار منه تعالى عن نفسه بأنه كان ذا ستر على ذنوب التائبين من عباده رحيما بهم فلا يعاقبهم بعد توبتهم.

وقوله تعالى في آخر هذا السياق [٢٥] ﴿ورَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهم قريش وكنانة وأسد وغطفان ردهم بغيظهم أي بكربهم وغمهم حيث لم يظفروا بالرسول والمؤمنين ولم يحققوا شيئا مما أمّلوا تحقيقه، وكفى الله المؤمنين القتال حيث سلط على الأحزاب الريح والملائكة فانهزموا وفروا عائدين إلى ديارهم لم ينالوا خيراً. وكان الله قوياً على إيجاد ما يريد إيجاده عزيزاً أي غالباً على أمره لا يمتنع منه شيء أراده.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١) تقرير أن الكفر والنفاق صاحبهما لا يفارقه الجبن والخور والشح والبخل.

٢) وجوب الائتساء برسول الله في كل ما يطيقه العبد المسلم ويقدر عليه.

٣) ثناء الله تعالى على المؤمنين الصادقين لمواقفهم المشرفة ووفائهم بعهودهم.

٤) ذم الانهزاميين الناكثين لعهودهم الجبناء من المنافقين وضعاف الإيمان.

٥) بيان الحكمة في غزوة الأحزاب، ليجزي الصادقين......الخ.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 420

Al-AhzabJuz 21 · Page 420

33:16

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

33:17

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

1 translator’s note
  1. i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩

33:18

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

3 translator’s notes
  1. Those who dissuade others from supporting the Prophet (ﷺ) in battle.

    [1188] Rather than joining the Prophet (ﷺ).

    [1189] Who went out of ulterior motives.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:19

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

1 translator’s note
  1. Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩

33:20

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

1 translator’s note
  1. In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩

33:21

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

33:22

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

Al-Jaza'iriTafsir · 33:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском