Al-AhzabJuz 21 · Page 420

Al-Ahzab 33:21

The Combined Forces · Juz 21 · Page 420

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:7–23

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ أيْ: واذْكُرْ، كَأنَّهُ قالَ: يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ واذْكُرْ أنَّ اللَّهَ أخَذَ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ.

قالَ قَتادَةُ: أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ عَلى النَّبِيِّينَ خُصُوصًا أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَّبِعَ بَعْضُهم بَعْضًا.

وقالَ مُقاتِلٌ: أخَذَ مِيثاقَهم عَلى أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ، ويَدْعُوا إلى عِبادَةِ اللَّهِ، وأنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا، وأنْ يَنْصَحُوا لِقَوْمِهِمْ.

والمِيثاقُ هو اليَمِينُ، وقِيلَ: هو الإقْرارُ بِاللَّهِ، والأوَّلُ أوْلى، وقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ.

ثُمَّ خَصَّصَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ النَّبِيِّينَ بِالذِّكْرِ بَعْدَ التَّعْمِيمِ الشّامِلِ لَهم ولِغَيْرِهِمْ، فَقالَ: ﴿ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ووَجْهُ تَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ الإعْلامُ بِأنَّ لَهم مَزِيدَ شَرَفٍ وفَضْلٍ لِكَوْنِهِمْ مِن أصْحابِ الشَّرائِعِ المَشْهُورَةِ ومِن أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، وتَقْدِيمُ ذِكْرِ نَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مَعَ تَأخُّرِ زَمانِهِ فِيهِ مِنَ التَّشْرِيفِ لَهُ والتَّعْظِيمِ ما لا يَخْفى.

قالَ الزَّجّاجُ: وأخَذَ المِيثاقَ حَيْثُ أُخْرِجُوا مِن صُلْبِ آدَمَ كالذَّرِّ.

ثُمَّ أكَّدَ ما أخَذَهُ عَلى النَّبِيِّينَ مِنَ المِيثاقِ بِتَكْرِيرِ ذِكْرِهِ ووَصْفِهِ بِالغِلَظِ، فَقالَ: ﴿وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ أيْ: عَهْدًا شَدِيدًا عَلى الوَفاءِ بِما حَمَلُوا وما أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَدْ أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ مَرَّتَيْنِ، فَأخَذَ عَلَيْهِمْ في المَرَّةِ الأُولى مُجَرَّدَ المِيثاقِ بِدُونِ تَغْلِيظٍ ولا تَشْدِيدٍ، ثُمَّ أخَذَهُ عَلَيْهِمْ ثانِيًا مُغَلَّظًا مُشَدَّدًا، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١] .

واللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لامَ كَيْ أيْ: لِكَيْ يَسْألَ الصّادِقِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ عَنْ صِدْقِهِمْ في تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ إلى قَوْمِهِمْ، وفي هَذا وعِيدٌ لِغَيْرِهِمْ، لِأنَّهم إذا كانُوا يَسْألُونَ عَنْ ذَلِكَ فَكَيْفَ غَيْرُهم.

وقِيلَ: لِيَسْألَ الأنْبِياءَ عَمّا أجابَهم بِهِ قَوْمُهم كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٦] ويَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ أيْ: فَعَلَ ذَلِكَ لِيَسْألَ، ﴿وأعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا ألِيمًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ لِيَسْألَ الصّادِقِينَ إذِ التَّقْدِيرُ: أثابَ الصّادِقِينَ وأعَدَّ لِلْكافِرِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى أخَذْنا؛ لِأنَّ المَعْنى: أكَّدَ عَلى الأنْبِياءِ الدَّعْوَةَ إلى دِينِهِ لِيُثِيبَ المُؤْمِنِينَ وأعَدَّ لِلْكافِرِينَ.

وقِيلَ: إنَّهُ قَدْ حُذِفَ مِنَ الثّانِي ما أُثْبِتَ مُقابِلُهُ في الأوَّلِ، ومِنَ الأوَّلِ ما أُثْبِتَ مُقابِلُهُ في الثّانِي، والتَّقْدِيرُ: لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ فَأثابَهم، ويَسْألَ الكافِرِينَ عَمّا أجابُوا بِهِ رُسُلَهم وأعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا.

وقِيلَ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى المُقَدَّرِ عامِلًا في لِيَسْألَ كَما ذَكَرْنا، ويَجُوزَ أنْ يَكُونَ الكَلامُ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ وتَكُونَ جُمْلَةُ ﴿وأعَدَّ لَهُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةً لِبَيانِ ما أعَدَّهُ لِلْكُفّارِ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم﴾ هَذا تَحْقِيقٌ لِما سَبَقَ مِنَ الأمْرِ بِتَقْوى اللَّهِ بِحَيْثُ لا يَبْقى مَعَها خَوْفٌ مِن أحَدٍ وقَوْلُهُ عَلَيْكم مُتَعَلِّقٌ بِالنِّعْمَةِ إنْ كانَتْ مَصْدَرًا أوْ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ أيْ: كائِنَةً عَلَيْكم، ومَعْنى ﴿إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ حِينَ جاءَتْكم جُنُودٌ، وهو ظَرْفٌ لِلنِّعْمَةِ، أوْ لِلْمُقَدَّرِ عامِلًا في عَلَيْكم، أوْ لِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ، والمُرادُ بِالجُنُودِ: جُنُودُ الأحْزابِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وغَزَوْهُ إلى المَدِينَةِ، وهي الغَزْوَةُ المُسَمّاةُ " غَزْوَةَ الخَنْدَقِ " وهم: أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ (p-١١٥٩)بِقُرَيْشٍ ومَن مَعَهم مِنَ الألْفافِ، وعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ ومَن مَعَهُ مِن قَوْمِهِ غَطَفانَ وبَنُو قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، فَضايَقُوا المُسْلِمِينَ مُضايَقَةً شَدِيدَةً كَما وصَفَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - في هَذِهِ الآياتِ، وكانَتْ هَذِهِ الغَزْوَةُ في شَوّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الهِجْرَةِ. قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، وقالَ ابْنُ وهْبٍ، وابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ: كانَتْ في سَنَةِ أرْبَعٍ.

وقَدْ بَسَطَ أهْلُ السِّيَرِ في هَذِهِ الوَقْعَةِ ما هو مَعْرُوفٌ فَلا نُطِيلُ بِذِكْرِها ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جاءَتْكم.

قالَ مُجاهِدٌ: هي الصَّبا، أُرْسِلَتْ عَلى الأحْزابِ يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتّى ألْقَتْ قُدُورَهم ونَزَعَتْ فَساطِيطَهم، ويَدُلُّ عَلى هَذا ما ثَبَتَ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن قَوْلِهِ «نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ»، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ المَلائِكَةُ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةَ فَقَلَعَتِ الأوْتادَ، وقَطَعَتْ أطْنابَ الفَساطِيطِ، وأطْفَأتِ النِّيرانَ، وأكْفَأتِ القُدُورَ، وجالَتِ الخَيْلُ بَعْضُها في بَعْضٍ، وأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّعْبَ، وكَثُرَ تَكْبِيرُ المَلائِكَةِ في جَوانِبِ العَسْكَرِ حَتّى كانَ سَيِّدُ كُلِّ قَوْمٍ يَقُولُ لِقَوْمِهِ: يا بَنِي فُلانٍ هَلُمَّ إلَيَّ، فَإذا اجْتَمَعُوا قالَ لَهم: النَّجاءَ النَّجاءَ ! .

﴿وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ تَعْمَلُونَ بِالفَوْقِيَّةِ أيْ: بِما تَعْمَلُونَ أيْ: أيُّها المُسْلِمُونَ مِن تَرْتِيبِ الحَرْبِ، وحَفْرِ الخَنْدَقِ، واسْتِنْصارِكم بِهِ، وتَوَكُّلِكم عَلَيْهِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالتَّحْتِيَّةِ أيْ: بِما يَعْمَلُهُ الكُفّارُ مِنَ العِنادِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ، والتَّحَزُّبِ عَلى المُسْلِمِينَ واجْتِماعِهِمْ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ جِهَةٍ.

﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكُمْ﴾ إذْ هَذِهِ وما بَعْدَها بَدَلٌ مِن إذِ الأُولى، والعامِلُ في هَذِهِ هو العامِلُ في تِلْكَ، وقِيلَ: مَنصُوبَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ، ومَعْنى مِن فَوْقِكم مِن أعْلى الوادِي، وهو مِن جِهَةِ المَشْرِقِ، والَّذِينَ جاءُوا مِن هَذِهِ الجِهَةِ هم غَطَفانُ وسَيِّدُهم عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وهَوازِنُ وسَيِّدُهم عَوْفُ بْنُ مالِكٍ، وأهْلُ نَجْدٍ وسَيِّدُهم طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ، وانْضَمَّ إلَيْهِمْ عَوْفُ بْنُ مالِكٍ وبَنُو النَّضِيرِ، ومَعْنى ﴿ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ مِن أسْفَلِ الوادِي مِن جِهَةِ المَغْرِبِ مِن ناحِيَةِ مَكَّةَ، وهم قُرَيْشٌ ومَن مَعَهم مِنَ الأحابِيشِ، وسَيِّدُهم أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، وجاءَ أبُو الأعْوَرِ السُّلَمِيُّ ومَعَهُ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ اليَهُودِيُّ في يَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ مِن وجْهِ الخَنْدَقِ، ومَعَهم عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وجُمْلَةُ ﴿وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها أيْ: مالَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَمْ تَنْظُرْ إلّا إلى عَدُوِّها مُقْبِلًا مِن كُلِّ جانِبٍ، وقِيلَ: شَخَصَتْ دَهَشًا مِن فَرْطِ الهَوْلِ والحَيْرَةِ ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ جَمْعُ حَنْجَرَةٍ، وهي جَوْفُ الحُلْقُومِ أيِ: ارْتَفَعَتِ القُلُوبُ عَنْ مَكانِها، ووَصَلَتْ مِنَ الفَزَعِ والخَوْفِ إلى الحَناجِرِ، فَلَوْلا أنَّهُ ضاقَ الحُلْقُومُ عَنْها وهو الَّذِي نِهايَتُهُ الحَنْجَرَةُ لَخَرَجَتْ، كَذا قالَ قَتادَةُ.

وقِيلَ: هو عَلى طَرِيقِ المُبالَغَةِ المَعْهُودَةِ في كَلامِ العَرَبِ وإنْ لَمْ تَرْتَفِعِ القُلُوبُ إلى ذَلِكَ المَكانِ ولا خَرَجَتْ عَنْ مَوْضِعِها، ولَكِنَّهُ مَثَلٌ في اضْطِرابِها وجُبْنِها.

قالَ الفَرّاءُ: والمَعْنى أنَّهم جَبُنُوا وجَزِعَ أكْثَرُهم، وسَبِيلُ الجَبانِ إذا اشْتَدَّ خَوْفُهُ أنْ تَنْتَفِخَ رِئَتُهُ، فَإذا انْتَفَخَتِ الرِّئَةُ ارْتَفَعَ القَلْبُ إلى الحَنْجَرَةِ، ولِهَذا يُقالُ: لِلْجَبانِ: انْتَفَخَ سَحَرُهُ ﴿وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ﴾ أيِ: الظُّنُونَ المُخْتَلِفَةَ، فَبَعْضُهم ظَنَّ النَّصْرَ ورَجا الظَّفَرَ، وبَعْضُهم ظَنَّ خِلافَ ذَلِكَ.

وقالَ الحَسَنُ: ظَنَّ المُنافِقُونَ أنَّهُ يُسْتَأْصَلُ مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ، وظَنَّ المُؤْمِنُونَ أنَّهُ يُنْصَرُ.

وقِيلَ: الآيَةُ خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ، والأوْلى ما قالَهُ الحَسَنُ فَيَكُونُ الخِطابُ لِمَن أظْهَرَ الإسْلامَ عَلى الإطْلاقِ أعَمَّ مِن أنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا في الواقِعِ أوْ مُنافِقًا.

واخْتَلَفَ القُرّاءُ في هَذِهِ الألِفِ في الظَّنُونا: فَأثْبَتَها وصْلًا ووَقْفًا نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو والكِسائِيِّ، وتَمَسَّكُوا بِخَطِّ المُصْحَفِ العُثْمانِيِّ وجَمِيعِ المَصاحِفِ في جَمِيعِ البُلْدانِ فَإنَّ الألِفَ فِيها كُلِّها ثابِتَةٌ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ إلّا أنَّهُ قالَ: لا يَنْبَغِي لِلْقارِئِ أنْ يُدْرِجَ القِراءَةَ بَعْدَهُنَّ بَلْ يَقِفُ عَلَيْهِنَّ، وتَمَسَّكُوا أيْضًا بِما في أشْعارِ العَرَبِ مِن مِثْلِ هَذا.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ والجَحْدَرِيُّ، ويَعْقُوبُ بِحَذْفِها في الوَصْلِ والوَقْفِ مَعًا، وقالُوا: هي مِن زِياداتِ الخَطِّ فَكُتِبَتْ كَذَلِكَ، ولا يَنْبَغِي النُّطْقُ بِها.

وأمّا في الشِّعْرِ فَهو يَجُوزُ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ ما لا يَجُوزُ في غَيْرِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 420

Al-AhzabJuz 21 · Page 420

33:16

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

33:17

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

1 translator’s note
  1. i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩

33:18

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

3 translator’s notes
  1. Those who dissuade others from supporting the Prophet (ﷺ) in battle.

    [1188] Rather than joining the Prophet (ﷺ).

    [1189] Who went out of ulterior motives.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:19

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

1 translator’s note
  1. Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩

33:20

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

1 translator’s note
  1. In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩

33:21

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

33:22

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 33:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском