Al-Ahzab 33:21
The Combined Forces · Juz 21 · Page 420
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 33:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ قالَ: مُواساةٌ عِنْدَ القِتالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ في رُواةِ مالِكٍ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ قالَ: في جُوعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ مالِكٌ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسارٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ في طَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأوْتَرْتُ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: ألَيْسَ لَكَ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قُلْتُ: (p-٧٦٠)بَلى. قالَ: فَإنَّهُ كانَ يُوتِرُ عَلى البَعِيرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصِمٍ قالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: رَأيْتُكَ في السَّفَرِ لا تُصَلِّي قَبْلَ الصَّلاةِ ولا بَعْدَها؟ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَذا وكَذا، فَلَمْ أرَهُ يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلاةِ ولا بَعْدَها، ويَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مُعْتَمِرٍ طافَ بِالبَيْتِ، أيَقَعُ عَلى امْرَأتِهِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالصَّفا والمَرْوَةِ؟ فَقالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطافَ بِالبَيْتِ، وصَلّى خَلْفَ المَقامِ رَكْعَتَيْنِ، وسَعى بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ، أنَّ رَجُلًا أتى ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ نَفْسِي. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ . ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] [الصّافّاتِ: ١٠٧] . فَأمَرَهُ بِكَبْشٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأتَهُ فَهو يَمِينٌ يُكَفِّرُها. وقالَ: (p-٧٦١)﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ أهَلَّ وقالَ: إنْ حِيلَ بَيْنِي وبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَما فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وأنا مَعَهُ. ثُمَّ تَلا: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «هَمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنْ يَنْهى عَنِ الحِبَرَةِ مِن صِباغِ البَوْلِ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: ألَيْسَ قَدْ رَأيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُها؟ قالَ عُمَرُ: بَلى. قالَ الرَّجُلُ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ؟ فَتَرَكَها عُمَرُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عُمَرَ أكَبَّ عَلى الرُّكْنِ فَقالَ: إنِّي لَأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ، ولَوْ لَمْ أرَ حِبِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَكَ واسْتَلَمَكَ، ما اسْتَلَمْتُكَ ولا قَبَّلْتُكَ، ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، «عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: طُفْتُ مَعَ عُمْرَ، فَلَمّا كُنْتُ عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي البابَ مِمّا يَلِي الحَجَرَ، أخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ، فَقالَ: ما طُفْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلى. قالَ: فَهَلْ رَأيْتَهُ يَسْتَلِمُهُ؟ قُلْتُ: لا. (p-٧٦٢)قالَ: فانْفُذْ عَنْكَ، فَإنَّ لَكَ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ عِيسى بْنِ عاصِمٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «صَلّى ابْنُ عُمَرَ صَلاةً مِن صَلاةِ النَّهارِ في السَّفَرِ، فَرَأى بَعْضَهم يُسَبِّحُ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأتْمَمْتُ الصَّلاةَ، حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكانَ لا يُسَبِّحُ بِالنَّهارِ، وحَجَجْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ فَكانَ لا يُسَبِّحُ بِالنَّهارِ، وحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَكانَ لا يُسَبِّحُ بِالنَّهارِ، وحَجَجْتُ مَعَ عُثْمانَ فَكانَ لا يُسَبِّحُ بِالنَّهارِ. ثُمَّ قالَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .
Page 420
33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
33:17
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧
Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.
1 translator’s note
- i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩
33:18
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
33:19
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩
Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.
1 translator’s note
- Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩
33:20
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠
They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.
1 translator’s note
- In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩
33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
33:22
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.