Al-AhzabJuz 21 · Page 420

Al-Ahzab 33:21

The Combined Forces · Juz 21 · Page 420

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 33:16–22

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ﴾

والأسباب تنفع إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة ظنها الإنسان تنجيه. [السعدي:٦٦٠]

السؤال: هل في الآية دليل على إبطال الأسباب؟

٢- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

والمقصود من الآية: تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا، وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال؛ الذي به السعادة الأبدية، سيراً وراء تعاليم الدين. [ابن عاشور:٢١/٢٩١]

السؤال: في الآية تربية للمسلم في تقديم الآخرة الباقية على الدنيا الزائلة. وضح ذلك.

٣- ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم، ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾: هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة، وترك القتال. [ابن جزي:٢/١٨٤]

السؤال: بيّن الله في هذه الآية وما بعدها واحدة من صفات المنافقين, اذكرها.

٤- ﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟﴾

﴿أشحة عليكم﴾: بأبدانهم عند القتال، وأموالهم عند النفقة فيه؛ فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ... ﴿أشحة على الخير﴾: الذي يراد منهم؛ وهذا شر ما في الإنسان: أن يكون شحيحاً بما أُمر به، شحيحاً بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحاً في بدنه أن يجاهد أعداء الله أو يدعو إلى سبيل الله، شحيحاً بجاهه، شحيحاً بعلمه ونصيحته ورأيه. [السعدي:٦٦١]

السؤال: عدد أنواعاً من الشح المقصود في هذه الآية.

٥- ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾

لتصوير هيئة نظرهم نظر الخائف المذعور؛ الذي يحدّق بعينيه إلى جهات يحذر أن تأتيه المصائب من إحداها. [ابن عاشور:٢١/٢٩٧]

السؤال: في الآية الكريمة صفة للمنافقين تظهر عند حضور المخاوف، اذكرها.

٦- ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

استدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسولﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به. [السعدي:٦٦١]

السؤال: هل يُحتج بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؟

٧- ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾

دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قال جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. [ابن كثير:٣/٤٥٧]

السؤال: هل يزيد الإيمان وينقص؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية.

التوجيهات

١- الفرار من مواطن المحن والشدائد لا يزيد الأعمار، ولا يؤخر الآجال، بل ربما كان ذلك سبباً في تعجيل أخذه على غرة, ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

٢- من صفات المنافقين: التخذيل, وتعطيل أعمال الخير, فاحذر أن تكون مغلاقاً للخير، مفتاحا للشر, ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

٣- أكثر ما يعين على الاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- تذكر الآخرة، وذكر الله عز وجل، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

العمل بالآيات

١- ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾

٢- سبّح الله تعالى اليوم وكبره، واحمده قدر ما تستطيع ، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

٣- طبق سنة من السنن المهجورة, ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

معاني الكلمات

﴿يَعْصِمُكُمْ﴾ يَمْنَعُكُمْ.

﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهَادِ.

﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ تَعَالَوْا إِلَيْنَا.

﴿الْبَأْسَ﴾ القِتَالَ.

﴿أَشِحَّةً﴾ بُخَلاَءَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَجُهُودِهِمْ.

﴿جَاءَ الْخَوْفُ﴾ حَضَرَ القِتَالُ.

﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خَوْفًا، وَهَلَعًا.

﴿سَلَقُوكُمْ﴾ رَمَوْكُمْ.

﴿حِدَادٍ﴾ ذَرِبَةٍ، سَلِيطَةٍ، مُؤْذِيَةٍ.

﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بُخَلاَءَ، وَحَسَدَةً عِنْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ.

﴿بَادُونَ﴾ فِي البَادِيَةِ.

﴿أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ.

﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 420

Al-AhzabJuz 21 · Page 420

33:16

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

33:17

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

1 translator’s note
  1. i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩

33:18

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

3 translator’s notes
  1. Those who dissuade others from supporting the Prophet (ﷺ) in battle.

    [1188] Rather than joining the Prophet (ﷺ).

    [1189] Who went out of ulterior motives.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:19

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

1 translator’s note
  1. Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩

33:20

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

1 translator’s note
  1. In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩

33:21

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

33:22

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 33:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском