Al-Ahzab 33:25
The Combined Forces · Juz 21 · Page 421
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 33:25–27
(فائدة)
الناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين: إما أن يقول أحدهم: آمنت، أو لا يؤمن، بل يستمر على السيئات والكفر، ولابد من امتحان هذا وهذا.
فأما من قال: آمنت فلا بد أن يمتحنه الرب ويبتليه، ليتبين: هل هو صادق في قوله، آمنت، أو كاذب؟ فإن كان كاذبا رجع على عقبيه، وفر من الامتحان، كما يفر من عذاب الله، وإن كان صادقا ثبت على قوله، ولم يزده الابتلاء والامتحان إلا إيمانا على إيمانه.
قال تعالى ﴿وَلَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ قالُوا هذا ما وعَدَنا اللهُ ورَسُولُه وصَدَقَ اللهُ ورَسُولهُ وما زادَهم إلا إيمانًا وتَسْلِيِمًا﴾ [الأحزاب: ٢٢].
وأما من لم يؤمن، فإنه يمتحن في الآخرة بالعذاب، ويفتن به، وهي أعظم المحنتين، هذا إن سلم من امتحانه بعذاب الدنيا ومصائبها، وعقوبتها التي أوقعها الله بمن لم يتبع رسله وعصاهم، فلا بد من المحنة في هذه الدار وفي البرزخ، وفي القيامة لكل أحد، ولكن المؤمن أخف محنة وأسهل بلية. فإن الله يدفع عنه بالإيمان، ويحمل عنه به ويرزقه من الصبر والثبات والرضى والتسليم ما يهون به عليه محنته.
وأما الكافر والمنافق والفاجر، فتشتد محنته وبليته وتدوم، فمحنة المؤمن خفيفة منقطعة، ومحنة الكافر والمنافق والفاجر شديدة متصلة.
فلا بد من حصول الألم والمحنة لكل نفس آمنت أو كفرت، لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداء، ثم تكون له عاقبة الدنيا والآخرة، والكافر والمنافق والفاجر، تحصل له اللذة والنعيم ابتداء، ثم يصير إلى الألم، فلا يطمع أحد أن يخلص من المحبة والألم ألبتة.
(فصل: في ذكر ريح الجنة ومن مسيرة كم ينشق)
قال الطبراني حدثنا موسى بن حازم الأصبهاني حدثنا محمد بن بكير الحضرمي حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن الحسن بن عمرو عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال:
"من قتل قتيلا من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام"
ورواه البخاري في الصحيح عن قيس بن حفص عن عبد الواحد بن زياد عن الحسن ابن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو ولم يذكر بينهما جنادة وقال ليوجد من مسيرة أربعين عاما
وقال الترمذي حدثنا محمد بن بشار حدثنا معدي ابن سليمان هو البصري عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:
"ألا من قتل نفسا معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يراح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا "
قال: وفي الباب عن أبي بكرة وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح قال محمد بن عبد الواحد وإسناده عندي على شرط الصحيح قلت وقد رواه الطبراني من حديث عيسى بن يونس عن عوف الأعرابي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة يرفعه من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام
وقال الطبراني: حدثنا إسحق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن أو غيره عن أبي بكرة قال: سمعت رسول الله يقول:
"ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام"
وهذه الألفاظ لا تعارض بينهما بوجه.
وقد أخرجا في الصحيحين من حديث أنس قال لم يشهد عمي مع رسول الله بدرا قال فشق عليه
قال أول مشهد شهده رسول الله غبت عنه قال فإني أراني الله مشهدا فيما بعد مع رسول الله ليرين الله ما أصنع قال فهاب أن يقول غيرها قال فشهد مع رسول الله يوم أحد قال فاستقبل سعد بن معاذ فقال له أين فقال: واها لريح الجنة أجده دون أحد قال: فقاتلهم حتى قتل قال فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية فقالت أخته عمة الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه ونزلت هذه الآية ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾
قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه
وريح الجنة نوعان: ريح يوجد في الدنيا تشمه الأرواح أحيانا لا تدركه العباد وريح يدرك بحاسة الشم للأبدان كما يشم روائح الأزهار وغيرها وهذا يشترك أهل الجنة في إدراكه في الآخرة من قرب وبعد وأما في الدنيا فقد يدركه من شاء الله من أنبيائه ورسله وهذا الذي وجده أنس بن النضر يجوز أن يكون من هذا القسم وأن يكون من الأول والله أعلم
وقال أبو نعيم: حدثنا محمد بن معمر حدثنا محمد بن أحمد المؤذن حدثنا عبد الواحد بن غياث أنبأنا الربيع بن بدر حدثنا هارون بن رياب عن مجاهد عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "إن رائحة الجنة توجد من مسيرة خمس مائة عام"
وقال الطبراني حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمد بن احمد بن محمد بن طريف حدثنا أبي حدثنا محمد بن كثير حدثني جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: " ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام والله لا يجدها عاق ولا قاطع رحم" وقال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال:
"من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمس مائة عام وقد أشهد الله سبحانه عباده في هذه الدار آثارا من آثار الجنة وأنموذجا منها من الرائحة الطيبة واللذات المشتهاة والمناظر البهية والفاكهة الحسنة والنعيم والسرور وقرة العين"
[فَصْلٌ: في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ]
وَكانَتْ في سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الهِجْرَةِ في شَوّالٍ عَلى أصَحِّ القَوْلَيْنِ إذْ لا خِلافَ أنَّ أُحُدًا كانَتْ في شَوّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ، وواعَدَ المُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في العامِ المُقْبِلِ، وهو سَنَةُ أرْبَعٍ، ثُمَّ أخْلَفُوهُ لِأجْلِ جَدْبِ تِلْكَ السّنَةِ، فَرَجَعُوا، فَلَمّا كانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ جاءُوا لِحَرْبِهِ هَذا قَوْلُ أهْلِ السِّيَرِ والمَغازِي.
وَخالَفَهم مُوسى بْنُ عُقْبَةَ، وقالَ بَلْ كانَتْ سَنَةَ أرْبَعٍ. قالَ أبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: وهَذا هو الصَّحِيحُ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ، واحْتُجَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ في " الصَّحِيحَيْنِ " أنَّهُ عُرِضَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وهو ابْنُ أرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْهُ، ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وهو ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأجازَهُ.
قالَ: فَصَحّ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُما إلّا سَنَةٌ واحِدَةٌ.
وَأُجِيبَ عَنْ هَذا بِجَوابَيْنِ، أحَدُهُما: أنَّ ابْنَ عُمَرَ أخْبَرَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّهُ لَمّا اسْتَصْغَرَهُ عَنِ القِتالِ، وأجازَهُ لَمّا وصَلَ إلى السِّنِّ الَّتِي رَآهُ فِيها مُطِيقًا، ولَيْسَ في هَذا ما يَنْفِي تَجاوُزَها بِسَنَةٍ أوْ نَحْوِها.
الثّانِي: أنَّهُ لَعَلَّهُ كانَ يَوْمَ أُحُدٍ في أوَّلِ الرّابِعَةَ عَشْرَةَ، ويَوْمَ الخَنْدَقِ في آخِرِ الخامِسَةِ عَشْرَةَ.
[سَبَبُ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ]
وَكانَ سَبَبُ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ أنَّ اليَهُودَ لَمّا رَأوُا انْتِصارَ المُشْرِكِينَ عَلى المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وعَلِمُوا بِمِيعادِ أبي سفيان لِغَزْوِ المُسْلِمِينَ، فَخَرَجَ لِذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ لِلْعامِ المُقْبِلِ خَرَجَ أشْرافُهم كسلام بن أبي الحقيق، وسلام بن مشكم، وكنانة بن الربيع، وغَيْرِهِمْ إلى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يُحَرِّضُونَهم عَلى غَزْوِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَيُؤَلِّبُونَهم عَلَيْهِ، ووَعَدُوهم مِن أنْفُسِهِمْ بِالنَّصْرِ لَهُمْ، فَأجابَتْهم قُرَيْشٌ، ثُمَّ خَرَجُوا إلى غَطَفانَ، فَدَعَوْهُمْ، فاسْتَجابُوا لَهُمْ، ثُمَّ طافُوا في قَبائِلِ العَرَبِ يَدْعُونَهم إلى ذَلِكَ، فاسْتَجابَ لَهم مَنِ اسْتَجابَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ وقائِدُهم أبو سفيان في أرْبَعَةِ آلافٍ، ووافَتْهم بَنُو سُلَيْمٍ بِمَرِّ الظَّهْرانِ، وخَرَجَتْ بَنُو أسَدٍ وفَزارَةُ وأشْجَعُ وبَنُو مُرَّةَ، وجاءَتْ غَطَفانُ وقائِدُهم عيينة بن حصن. وكانَ مَن وافى الخَنْدَقَ مِنَ الكُفّارِ عَشَرَةَ آلافٍ.
فَلَمّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَسِيرِهِمْ إلَيْهِ اسْتَشارَ الصَّحابَةَ، فَأشارَ عَلَيْهِ سَلْمانُ الفارِسِيُّ بِحَفْرِ خَنْدَقٍ يَحُولُ بَيْنَ العَدُوِّ وبَيْنَ المَدِينَةِ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبادَرَ إلَيْهِ المُسْلِمُونَ، وعَمِلَ بِنَفْسِهِ فِيهِ، وبادَرُوا هُجُومَ الكُفّارِ عَلَيْهِمْ، وكانَ في حَفْرِهِ مِن آياتِ نُبُوَّتِهِ، وأعْلامِ رِسالَتِهِ ما قَدْ تَواتَرَ الخَبَرُ بِهِ، وكانَ حَفْرُ الخَنْدَقِ أمامَ سَلْعٍ، وسَلْعٌ: جَبَلٌ خَلْفَ ظُهُورِ المُسْلِمِينَ، والخَنْدَقُ بَيْنَهم وبَيْنَ الكُفّارِ.
وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَتَحَصَّنَ بِالجَبَلِ مِن خَلْفِهِ، وبِالخَنْدَقِ أمامَهم.
وَقالَ ابْنُ إسْحاقَ: خَرَجَ في سَبْعِمِائَةٍ، وهَذا غَلَطٌ مِن خُرُوجِهِ يَوْمَ أُحُدٍ.
وَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنِّساءِ والذَّرارِي، فَجُعِلُوا في آطامِ المَدِينَةِ، واسْتَخْلَفَ عَلَيْها ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ.
وانْطَلَقَ حيي بن أخطب إلى بَنِي قُرَيْظَةَ فَدَنا مِن حِصْنِهِمْ، فَأبى كعب بن أسد أنْ يَفْتَحَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتّى فَتَحَ لَهُ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ: لَقَدْ جِئْتُكَ بِعِزِّ الدَّهْرِ جِئْتُكَ بِقُرَيْشٍ وغَطَفانَ وأسَدٍ عَلى قادَتِها لِحَرْبِ مُحَمَّدٍ، قالَ كعب: جِئْتَنِي واللَّهِ بِذُلِّ الدَّهْرِ وبِجَهامٍ قَدْ هَراقَ ماؤُهُ، فَهو يَرْعُدُ ويَبْرُقُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ.
فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتّى نَقَضَ العَهْدَ الَّذِي بَيْنَهُ وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ودَخَلَ مَعَ المُشْرِكِينَ في مُحارَبَتِهِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ المُشْرِكُونَ، وشَرَطَ كعب عَلى حيي أنَّهُ إنْ لَمْ يَظْفَرُوا بِمُحَمَّدٍ أنْ يَجِيءَ حَتّى يَدْخُلَ مَعَهُ في حِصْنِهِ، فَيُصِيبَهُ ما أصابَهُ، فَأجابَهُ إلى ذَلِكَ، ووَفّى لَهُ بِهِ.
وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَبَرُ بَنِي قُرَيْظَةَ ونَقْضُهم لِلْعَهْدِ، فَبَعَثَ إلَيْهِمُ السَّعْدَيْنِ، وخَوّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ لِيَعْرِفُوا: هَلْ هم عَلى عَهْدِهِمْ أوْ قَدْ نَقَضُوهُ؟ فَلَمّا دَنَوْا مِنهُمْ، فَوَجَدُوهم عَلى أخْبَثِ ما يَكُونُ، وجاهَرُوهم بِالسَّبِّ والعَداوَةِ، ونالُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فانْصَرَفُوا عَنْهُمْ، ولَحَنُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْنًا يُخْبِرُونَهُ أنَّهم قَدْ نَقَضُوا العَهْدَ وغَدَرُوا، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ:
«اللَّهُ أكْبَرُ، أبْشِرُوا يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ»
واشْتَدَّ البَلاءُ، ونَجَمَ النِّفاقُ، واسْتَأْذَنَ بَعْضُ بَنِي حارِثَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في الذِّهابِ إلى المَدِينَةِ، وقالُوا: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هي بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ [الأحزاب: ١٣]
وَهَمَّ بَنُو سَلَمَةَ بِالفَشَلِ، ثُمَّ ثَبَّتَ اللَّهُ الطّائِفَتَيْنِ.
Page 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.