Al-Ahzab 33:25
The Combined Forces · Juz 21 · Page 421
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 33:21–27
﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾: هو من باب التجريد جرد من نفسه الزكية شيئًا يسمى قدوة يقتدى به سيما في مقاساة الشدائد وثبات القلب في الحرب، ﴿لمَن كان﴾ صلة لحسنة لا لأسوة لأنها قد وصفت أوصفة لها أو بدل بعض من لكم، ﴿يَرْجُو اللهَ﴾ أي: لقائه، ﴿واليَوْمَ الآخِرَ﴾ أي: نعيمه أو يخاف عذابهما، ﴿وذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللهُ ورَسُولُهُ﴾ عن ابن عباس وغيره يعنون قوله تعالى: ”أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم“ [البقرة: ٢١٤]، ﴿وصَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ﴾: في الوعد، ﴿وما زادَهُمْ﴾ ذلك البلاء والضيق، ﴿إلّا إيمانًا﴾ باللهِ، ﴿وتَسْلِيمًا﴾: انقيادًا لأوامره، ﴿مِنَ الُمؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ فثبتوا وقاتلوا، يقال: صدقه الحديث أي: قال له الصدق في الحديث والعاهد إذا وفي بالعهد فكأنه قال له الصدق، ﴿فَمِنهُم مَّن قَضىَ نَحْبَه﴾، النحب: المدة أي: استشهد كحمزة وأنس بن النضر، ﴿ومِنهُم مَّن يَنتَظِرُ﴾ أي: الشهادة، كعثمان - رضى الله عنهم - أو معناه، ومنهم من قضى نذره فإن أنس بن النضر لما غاب عن غزوة بدر نذر وقال: لئن أراني الله مشهدًا فيما بعد ليرين الله ما أصنع، فقاتل يوم أحد حتى قتل، ووجد فيه بضع وثمانون ضربة سيف وطعنة رمح ورمية، ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾: ما غيروا العهد شيئًا من البديل، والتغيير فيه تعريض على المنافقين بالتبديل، ﴿لِيَجْزِيَ اللهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، اللام متعلق بمعنى قوله: ”ولما رأى المؤمنون الأحزاب“ كأنه قال: إنما ابتلاهم الله برؤية هذا الخطب ليجزي الصادقين، ويعذب المنافقين، أو متعلق بما بدلوا مع ما يفهم منه بالتعريض، كأنه قال: ما بدل المؤمنون وبدل المنافقون ليجزي، الآية، ﴿إنَّ اللهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: فيقبل توبة من تاب، ﴿ورَدَّ اللهُ الَّدينَ كَفَرُوا﴾ أي: الأحزاب، ﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خيْرًا﴾ هما حالان أي: المتغيظين غير ظافرين، ﴿وكَفى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾ بالريح والملائكة، ﴿وكانَ اللهُ قَوِيًّا﴾ على إيجاد ما شاء، ﴿عَزِيزًا﴾: غالبًا مطلقًا، ﴿وأنزَلَ﴾ الله، ﴿الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ﴿مًنْ أهْلِ الكِتابِ﴾ يعني: بني قريظة نقضوا عهد رسول الله صلى الله كليه وسلم مع أن أباءهم نزلوا الحجاز قديمًا طمعًا في اتباع النبي الأمي المكتوب في التوراة، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، ﴿مِن صياصِيهِمْ﴾: حصونهم، ﴿وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْب﴾: الخوف، ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾: رجالهم، ﴿وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾: نساءهم وذراريهم، لما انهزمت الأحزاب رجع رسول الله إلى المدينة، وكان على ثناياه نقع الغبار جاء جبريل وقال: أو قد وضعت السلاح؟! لا والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة، وقاتلهم فخرجوا إلى حصونهم وحاصروهم خمسة وعشرين ليلةً ثم نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فحكم بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم وتقسيم أموالهم، ﴿وأوْرَثكم أرْضَهُمْ﴾: مزارعهم، ﴿ودِيارَهُمْ﴾: حصونهم، ﴿وأمْوالَهُمْ﴾، من النقود والمواشي، ﴿وأرْضًا لَمْ تَطَئُوها﴾: خيبر أو مكة أو فارس والروم، أو كل أرض تفتح إلى القيامة، ﴿وكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شيْءٍ قَدِيرًا﴾.
Page 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.