Al-AhzabJuz 21 · Page 421

Al-Ahzab 33:25

The Combined Forces · Juz 21 · Page 421

وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥

And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:24–25

(p-١١٦٢)قَوْلُهُ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكم﴾ يُقالُ: عاقَهُ واعْتاقَهُ وعَوَّقَهُ: إذا صَرَفَهُ عَنِ الوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُهُ.

قالَ الواحِدِيُّ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يُثَبِّطُونَ أنْصارَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا لَهم: ما مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ إلّا أكْلَةُ رَأْسٍ، ولَوْ كانُوا لَحْمًا لالتَقَمَهم أبُو سُفْيانَ وحِزْبُهُ، فَخَلُّوهم وتَعالَوْا إلَيْنا، وقِيلَ: إنَّ القائِلَ هَذِهِ المَقالَةِ اليَهُودُ قالُوا لِإخْوانِهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ هَلُمَّ إلَيْنا ومَعْنى هَلُمَّ أقْبِلْ واحْضُرْ وأهْلُ الحِجازِ يُسَوُّونَ فِيهِ بَيْنَ الواحِدِ والجَماعَةِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، وغَيْرُهم مِنَ العَرَبِ يَقُولُونَ: هَلُمَّ لِلْواحِدِ المُذَكَّرِ، وهَلُمِّي لِلْمُؤَنَّثِ، وهَلُمّا لِلِاثْنَيْنِ، وهَلُمُّوا لِلْجَماعَةِ، وقَدْ مَرَّ الكَلامُ عَلى هَذا في سُورَةِ الأنْعامِ ولا يَأْتُونَ البَأْسَ أيِ: الحَرْبَ إلّا قَلِيلًا خَوْفًا مِنَ المَوْتِ، وقِيلَ: المَعْنى: لا يَحْضُرُونَ القِتالَ إلّا رِياءً وسُمْعَةً مِن غَيْرِ احْتِسابٍ.

﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: بُخَلاءَ عَلَيْكم لا يُعاوِنُونَكم بِحَفْرِ الخَنْدَقِ ولا بِالنَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.

وقِيلَ: أشِحَّةٌ بِالقِتالِ مَعَكم، وقِيلَ: بِالنَّفَقَةِ عَلى فُقَرائِكم ومَساكِينِكم، وقِيلَ: أشِحَّةٌ بِالغَنائِمِ إذا أصابُوها. قالَهُ السُّدِّيُّ.

وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ يَأْتُونَ، أوْ مِنَ المُعَوِّقِينَ.

وقالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ في نَصْبِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: مِنها النَّصْبُ عَلى الذَّمِّ، ومِنها بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ: يَأْتُونَهُ أشِحَّةً.

قالَ النَّحّاسُ: ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العامِلُ فِيهِ لِلْمُعَوِّقِينَ ولا القائِلِينَ لِئَلّا يُفَرَّقَ بَيْنَ الصِّلَةِ والمَوْصُولِ ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ رَأيْتَهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ تَدُورُ أعْيُنُهم﴾ أيْ: تَدُورُ يَمِينًا وشِمالًا، وذَلِكَ سَبِيلُ الجَبانِ إذا شاهَدَ ما يَخافُهُ ﴿كالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ أيْ: كَعَيْنِ الَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ، وهو الَّذِي نَزَلَ بِهِ المَوْتُ وغَشِيَتْهُ أسْبابُهُ، فَيُذْهَلُ ويَذْهَبُ عَقْلُهُ ويَشْخَصُ بَصَرُهُ فَلا يَطْرِفُ، كَذَلِكَ هَؤُلاءِ تَشْخَصُ أبْصارُهم لِما يَلْحَقُهم مِنَ الخَوْفِ، ويُقالُ: لِلْمَيِّتِ إذا شَخَصَ بَصَرُهُ: دارَتْ عَيْناهُ، ودارَتْ حَمالِيقُ عَيْنَيْهِ، والكافُ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكم بِألْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ يُقالُ: سَلَقَ فُلانٌ فَلانًا بِلِسانِهِ: إذا أغْلَظَ لَهُ في القَوْلِ مُجاهِرًا.

قالَ الفَرّاءُ أيْ: آذَوْهم بِالكَلامِ في الأمْنِ بِألْسِنَةٍ سَلِيطَةٍ ذَرِبَةٍ، ويُقالُ: خَطِيبٌ مِسْلاقٌ ومِصْلاقٌ إذا كانَ بَلِيغًا، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎فِيهِمُ المَجْدُ والسَّماحَةُ والنَّجْ دَةُ فِيهِمْ والخاطِبُ المِسْلاقُ

قالَ القُتَيْبِيُّ: المَعْنى آذَوْكم بِالكَلامِ الشَّدِيدِ، والسَّلْقُ الأذى، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَقَدْ سَلَقَتْ هَوازِنًا ∗∗∗ بَنُو أهْلٍ حَتّى انْحَنَيْنا

قالَ قَتادَةُ: مَعْنى الآيَةِ: بَسَطُوا ألْسِنَتَهم فِيكم في وقْتِ قِسْمَةِ الغَنِيمَةِ يَقُولُونَ: أعْطِنا فَإنَّهُ قَدْ شَهِدْنا مَعَكم، فَعِنْدَ الغَنِيمَةِ أشَحُّ قَوْمٍ وأبْسَطُهم لِسانًا ووَقْتَ البَأْسِ أجْبَنُ قَوْمٍ وأخْوَفُهم.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ، وانْتِصابُ ﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾ عَلى الحالِيَّةِ مِن فاعِلِ سَلَقُوكم، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَصْبُهُ عَلى الذَّمِّ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِرَفْعِ ( أشِحَّةٌ )، والمُرادُ هُنا أنَّهم أشِحَّةٌ عَلى الغَنِيمَةِ يُشاحُّونَ المُسْلِمِينَ عِنْدَ القِسْمَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

وقِيلَ: عَلى المالِ أنْ يُنْفِقُوهُ في سَبِيلِ اللَّهِ. قالَهُ السُّدِّيُّ.

ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: مَعْناهُ: أنَّهم قَلِيلُو الخَيْرِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِهِ والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ ﴿لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ إيمانًا خالِصًا بَلْ هم مُنافِقُونَ: يُظْهِرُونَ الإيمانَ ويُبْطِنُونَ الكُفْرَ ﴿فَأحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ﴾ أيْ: أبْطَلَها بِمَعْنى أظْهَرَ بُطْلانَها، لِأنَّها لَمْ تَكُنْ لَهم أعْمالٌ تَقْتَضِي الثَّوابَ حَتّى يُبْطِلَها اللَّهُ.

قالَ مُقاتِلٌ: أبْطَلَ جِهادَهم لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ في إيمانٍ ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ أيْ: وكانَ ذَلِكَ الإحْباطُ لِأعْمالِهِمْ، أوْ كانَ نِفاقُهم عَلى اللَّهِ هَيِّنًا.

﴿يَحْسَبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ أيْ: يَحْسَبُ هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ لِجُبْنِهِمْ أنَّ الأحْزابَ باقُونَ في مُعَسْكَرِهِمْ لَمْ يَذْهَبُوا إلى دِيارِهِمْ، وذَلِكَ لِما نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الفَشَلِ والرَّوْعِ ﴿وإنْ يَأْتِ الأحْزابُ﴾ مَرَّةً أُخْرى بَعْدَ هَذِهِ المَرَّةِ ﴿يَوَدُّوا لَوْ أنَّهم بادُونَ في الأعْرابِ﴾ أيْ: يَتَمَنَّوْنَ أنَّهم في بادِيَةِ الأعْرابِ لِما حَلَّ بِهِمْ مِنَ الرَّهْبَةِ، والبادِي خِلافُ الحاضِرِ، يُقالُ: بَدا يَبْدُو بَداوَةً إذا خَرَجَ إلى البادِيَةِ ﴿يَسْألُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ أيْ: عَنْ أخْبارِكم وما جَرى لَكم، كُلَّ قادِمٍ عَلَيْهِمْ مِن جِهَتِكم، أوْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَنِ الأخْبارِ الَّتِي بَلَغَتْهُ مِن أخْبارِ الأحْزابِ ورَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

والمَعْنى: أنَّهم يَتَمَنَّوْنَ أنَّهم بَعِيدٌ عَنْكم يَسْألُونَ عَنْ أخْبارِكم مِن غَيْرِ مُشاهِدَةٍ لِلْقِتالٍ لِفَرْطِ جُبْنِهِمْ وضَعْفِ نِيّاتِهِمْ ﴿ولَوْ كانُوا فِيكم ما قاتَلُوا إلّا قَلِيلًا﴾ أيْ: لَوْ كانُوا مَعَكم في هَذِهِ الغَزْوَةِ مُشاهِدِينَ لِلْقِتالِ ما قاتَلُوا مَعَكم إلّا قِتالًا قَلِيلًا خَوْفًا مِنَ العارِ وحَمِيَّةً عَلى الدِّيارِ.

﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أيْ: قُدْوَةٌ صالِحَةٌ، يُقالُ: لِي في فُلانٍ أُسْوَةٌ أيْ: لِي بِهِ، والأُسْوَةُ مِنَ الِائْتِساءِ، كالقُدْوَةِ مِنَ الِاقْتِداءِ: اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدَرِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: والأُسْوَةُ والإسْوَةُ بِالضَّمِّ والكَسْرِ، والجَمْعُ أُسًى وإسًى.

قَرَأ الجُمْهُورُ أُسْوَةٌ بِالضَّمِّ لِلْهَمْزَةِ، وقَرَأ عاصِمٌ بِكَسْرِها، وهُما لُغَتانِ كَما قالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ عِتابٌ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ القِتالِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أيْ: لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ حَيْثُ بَذَلَ نَفْسَهُ لِلْقِتالِ وخَرَجَ إلى الخَنْدَقِ لِنُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ أُسْوَةٌ، وهَذِهِ الآيَةُ وإنْ كانَ سَبَبُها خاصًّا فَهي عامَّةٌ في كُلِّ شَيْءٍ، ومِثْلُها ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، واللّامُ في ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ حَسَنَةٌ، أوْ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِ حَسَنَةٌ أيْ: (p-١١٦٣)كائِنَةٌ لِمَن يَرْجُو اللَّهَ.

وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ بَدَلٌ مِنَ الكافِ في لَكم، ورَدَّهُ أبُو حَيّانَ وقالَ: إنَّهُ لا يُبْدَلُ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ بِإعادَةِ الجارِّ.

ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّهُ قَدْ أجازَ ذَلِكَ الكُوفِيُّونَ والأخْفَشُ وإنْ مَنَعَهُ البَصْرِيُّونَ، والمُرادُ بِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ: المُؤْمِنُونَ، فَإنَّهُمُ الَّذِينَ يَرْجُونَ اللَّهَ ويَخافُونَ عَذابَهُ، ومَعْنى يَرْجُونَ اللَّهَ: يَرْجُونَ ثَوابَهُ أوْ لِقاءَهُ، ومَعْنى يَرْجُونَ اليَوْمَ الآخِرَ: أنَّهم يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ فِيهِ أوْ يُصَدِّقُونَ بِحُصُولِهِ وأنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَخْصِيصٌ بَعْدَ التَّعْمِيمِ بِالجُمْلَةِ الأُولى ﴿وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى كانَ أيْ: ولِمَن ذَكَرَ اللَّهَ في جَمِيعِ أحْوالِهِ ذِكْرًا كَثِيرًا، وجَمَعَ بَيْنَ الرَّجاءِ لِلَّهِ والذِّكْرِ لَهُ، فَإنَّ بِذَلِكَ تَتَحَقَّقُ الأُسْوَةُ الحَسَنَةُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - ما وقَعَ مِنَ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِمْ لِلْأحْزابِ ومُشاهَدَتِهِمْ لِتِلْكَ الجُيُوشِ الَّتِي أحاطَتْ بِهِمْ كالبَحْرِ العُبابِ فَقالَ: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ هَذا إلى ما رَأوْهُ مِنَ الجُيُوشِ، أوْ إلى الخَطْبِ الَّذِي نَزَلَ والبَلاءِ الَّذِي دَهَمَ، وهَذا القَوْلُ مِنهم قالُوهُ اسْتِبْشارًا بِحُصُولٍ ما وعَدَهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِن مَجِيءِ هَذِهِ الجُنُودِ، وإنَّهُ يَتَعَقَّبُ مَجِيئَهم إلَيْهِمْ نُزُولُ النَّصْرِ والظَّفَرِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وما في ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ﴾ هي المَوْصُولَةُ، أوِ المَصْدَرِيَّةُ، ثُمَّ أرْدَفُوا ما قالُوهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ أيْ: ظَهَرَ صِدْقُ خَبَرِ اللَّهِ ورَسُولِهِ ﴿وما زادَهم إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ أيْ: ما زادَهم ما رَأوْهُ إلّا إيمانًا بِاللَّهِ وتَسْلِيمًا لِأمْرِهِ.

قالَ الفَرّاءُ: ما زادَهُمُ النَّظَرُ إلى الأحْزابِ إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا.

قالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ: رَأى يَدُلُّ عَلى الرُّؤْيَةِ وتَأْنِيثُ الرُّؤْيَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، والمَعْنى: ما زادَهُمُ الرُّؤْيَةُ إلّا إيمانًا لِلرَّبِّ وتَسْلِيمًا لِلْقَضاءِ، ولَوْ قالَ ما زادَتْهم لَجازَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 421

Al-AhzabJuz 21 · Page 421

33:23

مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣

Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -

33:24

لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤

That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

33:25

وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥

And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.

33:26

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦

And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].

1 translator’s note
  1. The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩

33:27

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧

And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., that taken in subsequent conquests. ↩

33:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨

O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.

33:29

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩

But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."

33:30

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.

Ash-ShawkaniTafsir · 33:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском