Al-Ahzab 33:25
The Combined Forces · Juz 21 · Page 421
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 33:23–30
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
Page 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.