Al-Ahzab 33:26
The Combined Forces · Juz 21 · Page 421
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 33:25–27
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بغيظهم) متعلّق بحال من الموصول أي متلبّسين بغيظهم (القتال) مفعول به ثان منصوب (كان الله قويّا عزيزا) مثل كان غفورا رحيما [[في الآية السابقة (24)]] .
جملة: «ردّ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لم ينالوا ... » في محلّ نصب حال ثانية من الموصول.
وجملة: «كفى الله المؤمنين....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كان الله قويا ... » لا محلّ لها استئناف اعتراضي.
(26) (الواو) عاطفة (من أهل) متعلّق بحال من فاعل ظاهروهم (من صياصيهم) متعلّق ب (أنزل) ، (في قلوبهم) متعلّق ب (قذف) ، (فريقا) مفعول به مقدّم عامله تقتلون ...
وجملة: «أنزل....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ظاهروهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «قذف....» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل [[أو في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .]] .
وجملة: «تقتلون ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في قلوبهم..
وجملة: «تأسرون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تقتلون..
(27) (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة، أما الخامسة فاستئنافيّة (أرضهم) مفعول به ثان منصوب (على كلّ) متعلّق ب (قديرا) .
وجملة: «أورثكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لم تطؤوها ... » في محلّ نصب نعت ل (أرضا) .
وجملة: «كان الله.. قديرا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(صياصيهم) ، جمع صيصية أو صيصة، اسم لما يتحصّن به حتّى الشوكة في رجل الديك أو السمك أو قرن الثور..
ووزن صيصية فعلية بكسر الفاء واللام وفتح الياء المخفّفة، ووزن صيصة فعلة بكسر الفاء وفتح اللام ووزن صياصي فعالي بفتح الفاء.
* البلاغة:
فن المناسبة: في قوله تعالى «وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ» إلخ الآية.
وهذا الفن ضربان: مناسبة في المعاني، ومناسبة في الألفاظ، وما ورد في هذه الآية من الضرب الأول، لأن الكلام لو اقتصر فيه على مادون الفاصلة، لأوهم ذلك بعض الضعفاء أن هذا الإخبار موافق لاعتقاد الكفار في أن الريح التي حدثت كانت سببا في رجوعهم خائبين وكفي المؤمنين قتالهم، والريح إنما حدثت اتفاقا، كما تحدث في بعض وقائعهم وقتال بعضهم لبعض، وظنوا أن ذلك لم يكن من عند الله، فوقع الاحتراس بمجيء الفاصلة، التي أخبر فيها سبحانه أنه قوي عزيز، قادر بقوته على كل شيء ممتنع، وأن حزبه هو الغالب، وأنه لقدرته يجعل النصر للمؤمنين أفانين متنوعه.
* الفوائد:
- غزوة بني قريظة:
لما أراح الله عز وجل نبيه ﷺ وأصحابه من الأحزاب، أراد أن يخلع لباس الحرب، فأوحي إليه أن ينهي حسابه مع بني قريظة، فقال لأصحابه: لا يصلينّ أحد منكم العصر إلا في بني قريظة، فساروا مسرعين، وتبعهم عليه الصلاة والسلام، ولواؤه بيد علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وخليفته على المدينة عبد الله بن أم مكتوم، وكان عدد المسلمين ثلاثة آلاف. وقد أدرك جماعة من الأصحاب صلاة العصر في الطريق، فصلاها بعضهم، حاملين الأمر على قصد السرعة، وآخرون لم يصلوها إلا في بني قريظة، بعد مضيّ وقتها، حاملين الأمر على ظاهره، فلم يعنف رسول الله ﷺ أحدا منهم. فلما بدا جيش المسلمين لبني قريظة، ألقى الله الرعب في قلوبهم، فحاصرهم المسلمون خمسا وعشرين ليلة، فعند ما يئسوا طلبوا من المسلمين أن ينزلوا على ما نزل عليه بنو النضير، من الجلاء بالأموال، وترك السلاح، فلم يقبل الرسول ﷺ ذلك منهم، فطلبوا النجاة بأنفسهم، فلم يرض أيضا، بل قال: لا بد من النزول والرضى بما يحكم عليهم، خيرا كان أو شرا. فعند ما لم يجدوا محيصا عن قبول الحكم قال لهم عليه الصلاة والسلام: أترضون بحكم سعد بن معاذ؟
قالوا: نعم، فأرسل إليه رسول الله ﷺ فاحتمل، لإصابته في أكحله وهو شريان الذراع يوم الخندق، ولما أقبل على النبي ﷺ قال النبي ﷺ : قوموا إلى سيدكم فأنزلوه، ففعلوا، فقال له الرسول ﷺ : احكم فيهم يا سعد! فالتفت سعد- رضي الله تعالى عنه- للناحية التي ليس فيها رسول الله ﷺ وقال: عليكم عهد الله وميثاقه أن الحكم كما حكمت، قالوا: نعم، فالتفت إلى الجهة التي فيها الرسول ﷺ وقال: وعلى من هنا كذلك؟ وهو غاض طرفه إجلالا لرسول الله ﷺ قالوا:
نعم. قال: فإني أحكم أن تقتلوا الرجال، وتسبوا النساء والذرية. فقال عليه الصلاة والسلام: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات. فجمع ﷺ الغنائم فخمّست مع النخل، بعد أن نفذ الحكم فيهم، وضرب أعناقهم في خندق من خنادق المدينة وكانوا بين السبعمائة والتسعمئة.
Page 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.