Al-AhzabJuz 21 · Page 421

Al-Ahzab 33:27

The Combined Forces · Juz 21 · Page 421

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧

And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., that taken in subsequent conquests. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:27

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْرَثَكم أرْضَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ( أنْزَلَ ) إلَخْ، والمُرادُ بِأرْضِهِمْ مَزارِعَهُمْ، وتَقَدَّمَتْ لِكَثْرَةِ المَنفَعَةِ بِها مِنَ النَّخْلِ والزُّرُوعِ.

وفِي قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ( أوْرَثَكم ) إشْعارٌ بِأنَّهُ انْتَقَلَ إلَيْهِمْ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ أُولَئِكَ المَقْتُولِينَ، وأنَّ مُلْكَهم إيّاهُ مُلْكٌ قَوِيٌّ لَيْسَ بِعَقْدِ الفَسْخِ أوِ الإقالَةِ ﴿ودِيارَهُمْ﴾ أيْ حُصُونَهم ﴿وأمْوالَهُمْ﴾ نُقُودَهم ومَواشِيَهم وأثاثَهُمُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها أرْضُهم ودِيارُهم.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ مِن خَبَرٍ طَوِيلٍ «أنَّ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ حَكَمَ بِقَتْلِ مُقاتِلِهِمْ، وسَبْيِ ذَرارِيهِمْ بِأنَّ أعْقارَهم لِلْمُهاجِرِينَ دُونَ الأنْصارِ، فَقالَ قَوْمُهُ: أتُؤْثِرُ المُهاجِرِينَ بِالأعْقارِ عَلَيْنا؟ فَقالَ: إنَّكم ذُو أعْقارٍ وإنَّ المُهاجِرِينَ لا أعْقارَ لَهُمْ، وأمْضى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حُكْمَهُ».

وفِي الكَشّافِ: رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ جَعَلَ عَقارَهم لِلْمُهاجِرِينَ دُونَ الأنْصارِ، فَقالَتِ الأنْصارُ في ذَلِكَ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: إنَّكم في مَنازِلِكُمْ، وقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: أما تُخَمِّسُ كَما خَمَّسْتَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قالَ: لا، إنَّما جُعِلَتْ هَذِهِ لِي طُعْمَةً دُونَ النّاسِ، قالَ: رَضِينا بِما صَنَعَ اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ ﷺ».

صفحة 180

وذَكَرَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ أنَّ الخَبَرَ رَواهُ الواقِدِيُّ مِن رِوايَةِ خارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ العَلاءِ، قالَتْ: (لَمّا غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ جَعَلَ...) الحَدِيثَ، ومِن طَرِيقِ المِسْوَرِ بْنِ رِفاعَةَ قالَ: «فَقالَ عُمَرُ: (يا رَسُولَ اللَّهِ، ألا تُخَمِّسُ ما أُصِيبَ مِن بَنِي النَّضِيرِ)» الحَدِيثَ اهـ، وعَلَيْهِ لا يَحْسُنُ مِنَ الزَّمَخْشَرِيِّ ذِكْرُهُ ها هُنا، مَعَ أنَّ الآياتِ عِنْدَهُ في شَأْنِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وسَيَأْتِي الكَلامُ فِيما وقَعَ لِبَنِي النَّضِيرِ في تَفْسِيرِ سُورَةِ الحَشْرِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ﴿وأرْضًا لَمْ تَطَئُوها﴾ قالَ مُقاتِلٌ، ويَزِيدُ بْنُ رُومانَ، وابْنُ زَيْدٍ: هي خَيْبَرُ فُتِحَتْ بَعْدَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وقالَ قَتادَةُ: كانَ يَتَحَدَّثُ أنَّها مَكَّةُ، وقالَ الحَسَنُ: هي أرْضُ الرُّومِ، وفارِسُ، وقِيلَ: اليَمَنُ، وقالَ عِكْرِمَةُ: هي ما ظَهَرَ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، واخْتارَهُ في البَحْرِ، وقالَ عُرْوَةُ: لا أحْسَبُها إلّا كُلَّ أرْضٍ فَتَحَها اللَّهُ تَعالى عَلى المُسْلِمِينَ، أوْ هو عَزَّ وجَلَّ فاتِحُها إلى يَوْمِ القِيامَةِ، والظّاهِرُ أنَّ العَطْفَ عَلى ( أرْضَهم )، واسْتَشْكَلَ بِأنَّ الإرْثَ ماضٍ حَقِيقَةً بِالنِّسْبَةِ إلى المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، ومَجازًا بِالنِّسْبَةِ إلى هَذا المَعْطُوفِ. وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُرادُ بِأوْرَثَكم أوْرَثَكم في عِلْمِهِ وتَقْدِيرِهِ، وذَلِكَ مُتَحَقِّقٌ فِيما وقَعَ مِنَ الإرْثِ كَأرْضِهِمْ ودِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ، وفِيما لَمْ يَقَعْ بَعْدُ كَإرْثِ ما لَمْ يَكُنْ مَفْتُوحًا وقْتَ نُزُولِ الآيَةِ. وقَدَّرَ بَعْضُهم أوْرَثَكم في جانِبِ المَعْطُوفِ مُرادًا بِهِ يُورِثُكُمْ، إلّا أنَّهُ عَبَّرَ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ، والدَّلِيلِ المَذْكُورِ، واسْتُبْعِدَ دِلالَةُ المَذْكُورِ عَلَيْهِ لِتَخالُفِهِما حَقِيقَةً ومَجازًا.

وقِيلَ: الدَّلِيلُ ما بَعْدُ، مِن قَوْلِهِ تَعالى: ( وكانَ اللَّهُ ) إلَخْ، ثُمَّ إذا جُعِلَتِ الأرْضُ شامِلَةً لِما فُتِحَ عَلى أيْدِي الحاضِرِينَ، ولِما فُتِحَ عَلى أيْدِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ جاءَ بَعْدَهم لا يَخُصُّ الخِطابُ الحاضِرِينَ، كَما لا يَخْفى. ومِن بِدَعِ التَّفاسِيرِ أنَّهُ أُرِيدَ بِهَذِهِ الأرْضِ نِساؤُهُمْ، وعَلَيْهِ لا يُتَوَهَّمُ إشْكالٌ في العَطْفِ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما «لَمْ تَطَوُها» بِحَذْفِ الهَمْزَةِ أبْدَلَ هَمْزَةَ تَطَأُ ألِفًا عَلى حَدِّ قَوْلِهِ:

إنَّ السِّباعَ لَتُهْدى في مَرابِضِها والنّاسُ لا يُهْتَدى مِن شَرِّهِمْ أبَدًا

فالتَقَتْ ساكِنَةٌ مَعَ الواوِ، فَحُذِفَتْ، كَقَوْلِكَ لَمْ تَرَوْها، ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ فَهو سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى أنْ يَمْلِكَكم ما شاءَ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 421

Al-AhzabJuz 21 · Page 421

33:23

مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣

Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -

33:24

لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤

That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

33:25

وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥

And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.

33:26

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦

And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].

1 translator’s note
  1. The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩

33:27

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧

And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., that taken in subsequent conquests. ↩

33:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨

O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.

33:29

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩

But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."

33:30

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.

Al-AlusiTafsir · 33:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском