Al-Ahzab 33:27
The Combined Forces · Juz 21 · Page 421
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 33:26–27
شرح الكلمات:
ظاهروهم: أي ناصروهم ووقفوا وراءهم يشدون أزرهم.
من صياصيهم: أي من حصونهم والصياصي جمع صيصيَّة وهي كل ما يمتنع به.
وقذف في قلوبهم الرعب: أي ألقى الخوف في نفوسهم فخافوا.
وأرضاً لم تطأوها: أي لم تطأوها بعد وهي خيبر إذ فتحت بعد غزوة الخندق.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظاهَرُوهُم مِّنْ أهْلِ ٱلْكِتابِ﴾ هذا شروع في ذكر غزوة بني قريظة إذ كانت بُعيد غزوة الخندق في السنة الخامسة من الهجرة في آخر شهر القعدة وخلاصة الحديث عن هذه الغزوة أنه لما ذهب الأحزاب وعاد الرسول ﷺ والمؤمنون إلى المدينة وكان بنو قريظة قد نقضوا عهدهم وانضموا إلى الأحزاب من المشركين عوناً لهم على رسول الله والمؤمنين فلما ذهب الأحزاب وانصرف الرسول والمؤمنون من الخندق إلى المدينة فما راع الناس إلا ومنادي رسول الله ﷺ ينادي إلى بني قريظة فلا يصليّن أحدكم العصر إلا ببني قريظة وهي على أميال من المدينة وذلك أن جبريل أتى النبي ﷺ ظهر ذلك اليوم فقال يا رسول الله وضعت السلاح إن الله يأمرك بالسير إلى بني قريظة فقام رسول الله وأمر منادياً ينادي بالذهاب إلى بني قريظة وذهب رسول الله والمسلمون فحاصروهم قرابة خمس وعشرين ليلة وجهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب فقال لهم رسول الله أتنزلون على حكمي فأبوا فقال أتنزلون على حكم سعد بن معاذ؟ فقالوا نعم فحكمه فيهم فحكم بأن يُقتل الرجال وتسبى الذراري والنساء وتقسم الأموال، فقال الرسول الله ﷺ مقرراً للحكم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات. فحبسهم رسول الله ﷺ في دار بنت الحارث من نساء بني النجار وخرج إلى سوق المدينة فحفر فيها خندقاً ثم جيء بهم وفيهم حيي بن أخطب الذي حزّب الأحزاب وكعب بن أسد رئيس بني قريظة، وأمر علياً والزبير بضرب أعناقهم وطرحهم في ذلك الخندق.
وبذلك انتهى الوجود اليهودي المعادي بالمدينة النبويّة. والحمد لله.
فقوله تعالى ﴿وأَنزَلَ﴾ أي الله تعالى بقدرته ﴿ٱلَّذِينَ ظاهَرُوهُم مِّنْ أهْلِ ٱلْكِتابِ﴾ أي ظاهروا الأحزاب وكانوا عوناً لهم على الرسول والمؤمنين وهم يهود بني قريظة ﴿مِن صَياصِيهِمْ﴾ أي أنزلهم من حصونهم الممتنعين بها، ﴿وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ﴾ ولذا قبلوا التحكيم فحكّم فيهم رسول الله ﷺ سيد الأوس سعد بن معاذ رضي الله عنه فحكم فيهم بقتل المقاتلة من الرجال وسبي النساء والذراري وهو معنى قوله تعالى ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ وهم الرجال ﴿وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾ وهم النساء والأطفال، وقوله ﴿وأَوْرَثَكُمْ أرْضَهُمْ﴾ الزراعية ﴿ودِيارَهُمْ﴾ السكنيّة ﴿وأَمْوالَهُمْ﴾ الصامتة والناطقة وقوله ﴿وأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوها﴾ أي أورثكم أرضاً لم تطئوها بعد وهي أرض خيبر حيث غزاهم رسول الله في السنة السادسة بعد صلح الحديبية وفتحها الله عليهم وقوله ﴿وكانَ ٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً﴾ تذييل المراد به تقرير ما أخبر تعالى به من نصر أوليائه وهزيمة أعدائه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١) بيان عاقبة الغدر فإن قريظة لما غدرت برسول الله انتقم منها فسلط عليها رسوله والمؤمنين فأبادوهم عن آخرهم ولم يبق إلاّ الذين لا ذنب لهم وهم النساء والأطفال.
٢) بيان صادق وعد الله إذ أورث المسلمين أرضاً لم يكونوا قد وطئوها وهي خيبر والشام والعراق وفارس وبلاد أخرى كبيرة وكثيرة.
٣) تقرير أن قدرة الله لا تحد أبداً فهو تعالى على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.
Page 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.