Al-Ahzab 33:28
The Combined Forces · Juz 21 · Page 421
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 33:28–31
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «أقْبَلَ أبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والنّاسُ بِبابِهِ جُلُوسٌ، والنَّبِيُّ ﷺ جالِسٌ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ أقْبَلَ عُمَرُ فاسْتَأْذَنَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ أُذِنَ لِأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ فَدَخَلا، والنَّبِيُّ ﷺ جالِسٌ وحَوْلَهُ نِساؤُهُ وهو ساكِتٌ، فَقالَ عُمَرُ: لَأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّهُ يَضْحَكُ. فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ رَأيْتَ ابْنَةَ زَيْدٍ -امْرَأةَ عُمَرَ- سَألَتْنِي النَّفَقَةَ آنِفًا فَوَجَأْتُ عُنُقَها. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى بَدا ناجِذُهُ وقالَ: ”هُنَّ حَوْلِي يَسْألْنَنِي النَّفَقَةَ“، فَقامَ أبُو بَكْرٍ إلى عائِشَةَ لِيَضْرِبَها، وقامَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ كِلاهُما يَقُولانِ: تَسْألانِ النَّبِيَّ ﷺ ما لَيْسَ عِنْدَهُ؟ فَنَهاهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَ نِساؤُهُ: واللَّهِ لا نَسْألُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذا المَجْلِسِ ما لَيْسَ عِنْدَهُ.
وأنْزَلَ (p-٢٠)اللَّهُ الخِيارَ فَبَدَأ بِعائِشَةَ فَقالَ: ”إنِّي ذاكِرٌ لَكِ أمْرًا ما أُحِبُّ أنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ، قالَتْ: ما هُوَ؟ فَتَلا عَلَيْها: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ﴾ الآيَةَ، قالَتْ عائِشَةُ: أفِيكَ أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ؟! بَلْ أخْتارُ اللَّهَ ورَسُولَهُ وأسْألُكَ ألّا تَذْكُرَ لِامْرَأةٍ مِن نِسائِكَ ما اخْتَرْتُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَنِّتًا، وإنَّما بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، لا تَسْألُنِي امْرَأةٌ مِنهُنَّ عَمّا اخْتَرْتِ إلّا أخْبَرْتُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي سَلَمَةَ الحَضْرَمِيِّ قالَ: جَلَسْتُ مَعَ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وهُما يَتَحَدَّثانِ، وقَدْ ذَهَبَ بَصَرُ جابِرٍ، فَجاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقالَ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، أرْسَلَنِي إلَيْكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أسْألُكَ فِيمَ هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِساءَهُ؟ فَقالَ جابِرٌ: «تَرَكَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا ولَيْلَةً لَمْ يَخْرُجْ إلى الصَّلاةِ، فَأخَذَنا ما تَقَدَّمَ وما تَأخَّرَ، فاجْتَمَعْنا بِبابِهِ، فَنَتَكَلَّمُ لِيَسْمَعَ كَلامَنا ويَعْلَمَ مَكانَنا، فَأطَلْنا الوُقُوفَ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنا ولَمْ يَخْرُجْ إلَيْنا، فَقُلْنا: قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكانَكُمْ، ولَوْ أرادَ أنْ يَأْذَنَ لَكم لِأذِنَ، فَتَفَرَّقُوا لا تُؤْذُوهُ. فَتَفَرَّقَ النّاسُ غَيْرَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَتَنَحْنَحُ ويَتَكَلَّمُ ويَسْتَأْذِنُ، حَتّى أذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَ عُمَرُ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وهو واضِعٌ يَدَهُ عَلى خَدِّهِ أعْرِفُ بِهِ الكَآبَةَ فَقُلْتُ لَهُ: أيْ نَبِيَّ اللَّهِ، بِأبِي أنْتَ وأُمِّي، ما الَّذِي رابَكَ؟ وما لَقِيَ النّاسُ (p-٢١)بَعْدَكَ مِن فَقْدِهِمْ لِرُؤْيَتِكَ؟ فَقالَ:“يا عُمَرُ، سَألْنَنِي أُولاءِ ما لَيْسَ عِنْدِي - يَعْنِي نِساءَهُ - فَذاكَ الَّذِي بَلَغَ بِي ما تَرى”، فَقُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ صَكَكْتُ جَمِيلَةَ بِنْتَ ثابِتٍ صَكَّةً ألْصَقْتُ خَدَّها مِنها بِالأرْضِ؛ لِأنَّها سَألَتْنِي ما لَيْسَ عِنْدِي، وأنْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ عَلى مَوْعِدٍ مِن رَبِّكَ، وهو جاعِلٌ بَعْدَ العُسْرِ يُسْرًا، قالَ: فَلَمْ أزَلْ أُكَلِّمُهُ حَتّى رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَحَلَّلَ عَنْهُ بَعْضُ ذَلِكَ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أبا بَكْرٍ الصَّدِيقَ فَحَدَّثْتُهُ الحَدِيثَ، فَدَخَلَ أبُو بَكْرٍ عَلى عائِشَةَ قَدْ عَلِمْتِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لا يَدَّخِرُ عَنْكُنَّ شَيْئًا، فَلا تَسْألِيهِ ما لا يَجِدُ، انْظُرِي حاجَتَكِ فاطْلُبِيها إلَيَّ، وانْطَلَقَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ، فَذَكَرَ لَها مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعا أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ، فَجَعَلا يَذْكُرانِ لَهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلا﴾ يَعْنِي مُتْعَةَ الطَّلاقِ، ويَعْنِي بِتَسْرِيحِهِنَّ تَطْلِيقَهُنَّ طَلاقًا جَمِيلًا، ﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ أجْرًا عَظِيمًا﴾، فانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَدَأ بِعائِشَةَ فَقالَ:“إنَّ اللَّهَ قَدْ أمَرَنِي أنْ أُخَيِّرَكُنَّ بَيْنَ أنْ تَخْتَرْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ، وبَيْنَ أنْ تَخْتَرْنَ الدُّنْيا وزِينَتَها، وقَدْ بَدَأْتُ بِكِ وأنا أُخَيِّرُكِ”قالَتْ: وهَلْ بَدَأْتَ بِأحَدٍ مِنهُنَّ قَبْلِي؟ قالَ:“لا”، قالَتْ: فَإنِّي أخْتارُ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ، فاكْتُمْ عَلَيَّ ولا تُخْبِرْ بِذاكَ نِساءَكَ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“بَلْ أُخْبِرُهُنَّ بِهِ”. فَأخْبَرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا، فاخْتَرْنَ (p-٢٢)اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ، فَكانَ خِيارُهُ بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، أتَخْتَرْنَ الآخِرَةَ أوِ الدُّنْيا؟ قالَ: ﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ أجْرًا عَظِيمًا﴾ فاخْتَرْنَ ألّا يَتَزَوَّجْنَ بَعْدَهُ، ثُمَّ قالَ: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، يَعْنِي الزِّنا، ﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ يَعْنِي في الآخِرَةِ، ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ . يَعْنِي: تُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ، ﴿وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ مُضاعَفًا لَها في الآخِرَةِ، ﴿وأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢] . يَقُولُ: فُجُورٌ، ﴿وقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢] ﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] يَقُولُ: لا تَخْرُجْنَ مِن بُيُوتِكُنَّ، ﴿ولا تَبَرَّجْنَ﴾ [الأحزاب: ٣٣] . يَعْنِي إلْقاءَ القِناعِ، فِعْلَ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى» . ثُمَّ قالَ جابِرٌ لِأبِي سَعِيدٍ: ألَمْ يَكُنِ الحَدِيثُ هَكَذا؟ قالَ: بَلى.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ”، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاءَها حِينَ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُخَيِّرَ أزْواجَهُ، قالَتْ: فَبَدَأ بِي فَقالَ:“إنِّي ذاكِرٌ لَكَ أمْرًا، فَلا عَلَيْكَ أنْ لا تَسْتَعْجِلِي حَتّى تَسْتَأْمِرِي (p-٢٣)أبَوَيْكِ”. وقَدْ عَلِمَ أنَّ أبَوَيَّ لَمْ يَكُونا يَأْمُرانِي بِفِراقِهِ، فَقالَ:“إنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ إلى تَمامِ الآيَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَفي أيِّ هَذا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ؟ فَإنِّي أُرِيدُ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ. وفَعَلَ أزْواجُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ما فَعَلْتُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «لَمّا خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِساءَهُ بَدَأ بِعائِشَةَ فَقالَ: ”إنَّ اللَّهَ خَيَّرَكِ“ فَقالَتِ: اخْتَرْتُ اللَّهَ ورَسُولَهُ. ثُمَّ خَيَّرَ حَفْصَةَ فَقَبِلْنَ جَمِيعًا، فاخْتَرْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ، غَيْرَ العامِرِيَّةِ اخْتارَتْ قَوْمَها، فَكانَتْ بَعْدُ تَقُولُ: أنا الشَّقِيَّةُ، وكانَتْ تَلْقُطُ البَعْرَ وتَبِيعُهُ، وتَسْتَأْذِنُ عَلى أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ وتَسْألُهُنَّ، وتَقُولُ: أنا الشَّقِيَّةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: «قالَ نِساءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ما نِساءٌ أغْلى مُهُورًا مِنّا، فَغارَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ فَأمَرَهُ أنْ يَعْتَزِلَهُنَّ، فاعْتَزَلَهُنَّ تِسْعَةً وعِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُخَيِّرَهُنَّ فَخَيَّرَهُنَّ» .
(p-٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ مَنّاحٍ قالَ: «اخْتَرْنَهُ ﷺ جَمِيعًا غَيْرَ العامِرِيَّةِ، كانَتْ ذاهِبَةَ العَقْلِ حَتّى ماتَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَهْجُرُنا شَهْرًا، فَدَخَلَ عَلَيَّ صَبِيحَةَ تِسْعَةٍ وعِشْرِينَ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ألَمْ تَكُنْ حَلَفْتَ لَتَهْجُرُنا شَهْرًا قالَ: ”إنَّ الشَّهْرَ هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا، وضَرَبَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، وقَبَضَ إصْبَعًا في الثّالِثَةِ، ثُمَّ قالَ:“يا عائِشَةُ، إنِّي ذاكِرٌ لَكِ أمْرًا، فَلا عَلَيْكِ أنْ لا تَعْجَلِي حَتّى تَسْتَشِيرِي أبَوَيْكِ”. وخَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَداثَةَ سِنِّي، قُلْتُ: وما ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ:“إنِّي أُمِرْتُ أنْ أُخَيِّرَكُنَّ”. ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ قالَتْ: قُلْتُ: فِيمَ أسْتَشِيرُ أبَوَيَّ يا رَسُولَ اللَّهِ؟! بَلْ أخْتارُ اللَّهَ ورَسُولَهُ، فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، وسَمِعَ نِساؤُهُ بِذَلِكَ فَتَواتَرْنَ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّما خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أزْواجَهُ بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ» .
Page 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.