Al-Ahzab 33:30
The Combined Forces · Juz 21 · Page 421
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 33:28–32
(p-٢٢٦)﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأزْواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ ﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿يانِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ وأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ ﴿يانِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ ﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى وأقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى في بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ إنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٤] ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ والقانِتِينَ والقانِتاتِ والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ والصّابِرِينَ والصّابِراتِ والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ والصّائِمِينَ والصّائِماتِ والحافِظِينَ فُرُوجَهم والحافِظاتِ والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥] .
(p-٢٢٧)سَبَبُ نُزُولِها أنَّ أزْواجَهُ ﷺ، تَغايَرْنَ وأرَدْنَ زِيادَةً في كِسْوَةٍ ونَفَقَةٍ، فَنَزَلَتْ. ولَمّا نَصَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وفَرَّقَ عَنْهُ الأحْزابَ وفَتَحَ عَلَيْهِ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرَ، ظَنَّ أزْواجُهُ أنَّهُ اخْتُصَّ بِنَفائِسِ اليَهُودِ وذَخائِرِهِمْ، فَقَعَدْنَ حَوْلَهُ وقُلْنَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بَناتُ كِسْرى وقَيْصَرَ في الحُلِيِّ والحُلَلِ والإماءِ والخَوَلِ، ونَحْنُ عَلى ما تَراهُ مِنَ الفاقَةِ والضِّيقِ. وآلَمْنَ قَلْبَهُ بِمُطالَبَتِهِنَّ لَهُ بِتَوْسِعَةِ الحالِ، وأنْ يُعامِلَهُنَّ بِما يُعامِلُ بِهِ المُلُوكُ والأكابِرُ أزْواجَهم، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِنَّ ما نَزَلَ في أمْرِهِنَّ؛ وأزْواجُهُ إذْ ذاكَ تِسْعٌ: عائِشَةُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ، وحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، وأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أبِي سُفْيانَ، وسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وأُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أبِي أُمَيَّةَ، وهَؤُلاءِ مِن قُرَيْشٍ. ومِن غَيْرِ قُرَيْشٍ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحارِثِ الهِلالِيَّةُ، وزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الأسَدِيَّةُ، وجُوَيْرِيَّةُ بِنْتُ الحارِثِ المُصْطَلِقِيَّةُ، وصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ الخَيْبَرِيَّةُ.
وقالَ أبُو القاسِمِ الصَّيْرَفِيُّ: لَمّا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بَيْنَ مُلْكِ الدُّنْيا ونَعِيمِ الآخِرَةِ، فاخْتارَ الآخِرَةَ، وأمَرَ بِتَخْيِيرِ نِسائِهِ لِيَظْهَرَ صِدْقُ مُوافَقَتِهِنَّ، وكانَ تَحْتَهُ عَشْرُ نِساءٍ، زادَ الحِمْيَرِيَّةَ، فاخْتَرْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ إلّا الحِمْيَرِيَّةَ. ورُوِيَ أنَّهُ قالَ لِعائِشَةَ، وبَدَأ بِها، وكانَتْ أحَبَّهُنَّ إلَيْهِ: «إنِّي ذاكِرٌ لَكِ أمْرًا، ولا عَلَيْكِ أنْ لا تَعْجَلِي فِيهِ حَتّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ» . ثُمَّ قَرَأ عَلَيْها القُرْآنَ، فَقالَتْ: أفِي هَذا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ ؟ فَإنِّي أُرِيدُ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ، لا تُخْبِرْ أزْواجَكَ أنِّي اخْتَرْتُكَ، فَقالَ: «إنَّما بَعَثَنِي اللَّهُ مُبَلِّغًا ولَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَنِّتًا» . والظّاهِرُ أنَّهُنَّ إذا اخْتَرْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها، مَتَّعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وطَلَّقَهُنَّ، وأنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِيارِهِنَّ ذَلِكَ يَقَعُ الفِراقُ دُونَ أنْ يُوقِعَهُ هو. وقالَ الأكْثَرُونَ: هي آيَةُ تَخْيِيرٍ، فَإذا قالَ لَها: اخْتارِي، فاخْتارَتْ زَوْجَها، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا. وعَنْ عَلِيٍّ: تَكُونُ واحِدَةً رَجْعِيَّةً، وإنِ اخْتارَتْ نَفْسَها، وقَعَتْ طَلْقَةٌ بائِنَةٌ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ وأصْحابِهِ، وهو قَوْلُ عَلِيٍّ؛ وواحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، عِنْدَ الشّافِعِيِّ، وهو قَوْلُ عُمَرَ وابْنِ مَسْعُودٍ؛ وثَلاثٌ عِنْدَ مالِكٍ. وأكْثَرُ النّاسِ ذَهَبُوا إلى أنَّ الآيَةَ في التَّخْيِيرِ والطَّلاقِ، وهو قَوْلُ عَلِيٍّ والحَسَنِ وقَتادَةَ، قالَ هَذا القائِلُ: وأمّا أمْرُ الطَّلاقِ فَمُرْجَأٌ، فَإنِ اخْتَرْنَ أنْفُسَهُنَّ، نَظَرَ هو كَيْفَ يُسَرِّحُهُنَّ، ولَيْسَ فِيها تَخْيِيرٌ في الطَّلاقِ؛ لِأنَّ التَّخْيِيرَ يَتَضَمَّنُ ثَلاثَ تَطْلِيقاتٍ، وهو قَدْ قالَ: ﴿وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ ولَيْسَ مَعَ بَتِّ الطَّلاقِ سَراحٌ جَمِيلٌ. انْتَهى.
والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظاهِرُ الآيَةِ هو ما ذَكَرْناهُ أوَّلًا، مِن أنَّهُ عَلَّقَ عَلى إرادَتِهِنَّ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا وُقُوعَ التَّمْتِيعِ والتَّسْرِيحِ مِنهُ، والمَعْنى في الآيَةِ: أنَّهُ كانَ عَظِيمُ هَمِّكُنَّ ومَطْلَبِكُنَّ التَّعَمُّقَ في الدُّنْيا ونَيْلَ نَعِيمِها وزِينَتِها.
وتَقَدَّمَ الكَلامُ في: ﴿فَتَعالَيْنَ﴾ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] في آلِ عِمْرانَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ قِيلَ: المُتْعَةُ واجِبَةٌ في الطَّلاقِ؛ وقِيلَ: مَندُوبٌ إلَيْها. والأمْرُ في قَوْلِهِ: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] يَقْتَضِي الوُجُوبَ في مَذْهَبِ الفُقَهاءِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ، وفي تَفْصِيلِ المَذاهِبِ في البَقَرَةِ. والتَّسْرِيحُ الجَمِيلُ إمّا في دُونِ البَيْتِ، أوْ جَمِيلِ الثَّناءِ، والمُعْتَقَدِ وحُسْنِ العِشْرَةِ إنْ كانَ تامًّا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ بِالتَّشْدِيدِ مِن مَتَّعَ؛ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِالتَّخْفِيفِ مِن أمْتَعَ، ومَعْنى (أعَدَّ) هَيَّأ ويَسَّرَ، وأوْقَعَ الظّاهِرَ مَوْقِعَ المُضْمَرِ؛ تَنْبِيهًا عَلى الوَصْفِ الَّذِي تَرَتَّبَ لَهُنَّ بِهِ الأجْرَ العَظِيمَ، وهو الإحْسانُ، كَأنَّهُ قالَ: أعَدَّ لَكُنَّ؛ لِأنَّ مَن أرادَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ كانَ مُحْسِنًا. وقِراءَةُ حُمَيْدٍ الخَرّازِ: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ﴾ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ؛ والجُمْهُورُ: بِالجَزْمِ عَلى جَوابِ الأمْرِ، أوْ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ، ويَكُونُ ﴿فَتَعالَيْنَ﴾ جُمْلَةُ اعْتِراضٍ بَيْنَ الشَّرْطِ وجَزائِهِ، ولا يَضُرُّ دُخُولُ الفاءِ عَلى جُمْلَةِ الِاعْتِراضِ، ومِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎واعْلَمْ فَعِلْمُ المَرْءِ يَنْفَعُهُ أنْ سَوْفَ يَأْتِي كُلُّ ما قُدِرا
ثُمَّ نادى نِساءَ النَّبِيِّ ﷺ، لِيَجْعَلْنَ بالَهُنَّ مِمّا يُخاطَبْنَ بِهِ، إذا كانَ أمْرًا يُجْعَلُ لَهُ البالُ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، (p-٢٢٨)والجَحْدَرِيُّ، وعَمْرُو بْنُ فائِدٍ الأسْوارِيُّ، ويَعْقُوبُ: ”تَأْتِ“، بِتاءِ التَّأْنِيثِ، حَمْلًا عَلى مَعْنى مَن؛ والجُمْهُورُ: بِالياءِ، حَمْلًا عَلى لَفْظِ مَن.
﴿بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ كَبِيرَةٍ مِنَ المَعاصِي، ولا يُتَوَهَّمُ أنَّها الزِّنى، لِعِصْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِن ذَلِكَ، ولِأنَّهُ وصَفَها بِالتَّبْيِينِ والزِّنى مِمّا يُتَسَتَّرُ بِهِ، ويَنْبَغِي أنْ تُحْمَلَ الفاحِشَةُ عَلى عُقُوقِ الزَّوْجِ وفَسادِ عِشْرَتِهِ. ولَمّا كانَ مَكانُهُنَّ مَهْبِطَ الوَحْيِ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي، لَزِمَهُنَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وكَوْنِهِنَّ تَحْتَ الرَّسُولِ ﷺ أكْثَرُ مِمّا يَلْزَمُ غَيْرَهُنَّ، فَضُوعِفَ لَهُنَّ الأجْرُ والعَذابُ. وقَرَأ نافِعٌ، وحَمْزَةُ، وعاصِمٌ، والكِسائِيُّ: ﴿يُضاعَفْ﴾ بِألِفٍ وفَتْحِ العَيْنِ؛ والحَسَنُ، وعِيسى، وأبُو عَمْرٍو: بِالتَّشْدِيدِ وفَتْحِ العَيْنِ؛ والجَحْدَرِيُّ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عامِرٍ: بِالنُّونِ وشَدِّ العَيْنِ مَكْسُورَةً؛ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وخارِجَةُ، عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِالألِفِ والنُّونِ والكَسْرِ؛ وفِرْقَةٌ: بِياءِ الغَيْبَةِ والألِفِ والكَسْرِ. ومَن فَتَحَ العَيْنَ رَفَعَ (العَذابُ) ومَن كَسَرَها نَصَبَهُ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ أيْ: عَذابَيْنِ، فَيُضافُ إلى عَذابِ سائِرِ النّاسِ عَذابٌ آخَرُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، وأبُو عَمْرٍو فِيما حَكى الطَّبَرِيُّ عَنْهُما: إنَّهُ يُضافُ إلى العَذابِ عَذابانِ، فَتَكُونُ ثَلاثَةً. وكَوْنُ الأجْرِ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ هَذا القَوْلِ؛ لِأنَّ العَذابَ في الفاحِشَةِ بِإزاءِ الأجْرِ في الطّاعَةِ.
﴿وكانَ ذَلِكَ﴾ أيْ: تَضْعِيفُ العَذابِ عَلَيْهِنَّ ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ أيْ: سَهْلًا، وفِيهِ إعْلامٌ بِأنَّ كَوْنَهُنَّ نِساءً، مَعَ مُقارَفَةِ الذَّنْبِ، لا يُغْنِي عَنْهُنَّ شَيْئًا، وهو يُغْنِي عَنْهُنَّ، وهو سَبَبُ مُضاعَفَةِ العَذابِ.
﴿ومَن يَقْنُتْ﴾ أيْ: يُطِعْ ويَخْضَعْ بِالعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ، وبِالمُوافَقَةِ لِرَسُولِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ومَن يَقْنُتْ﴾ بِالمُذَكَّرِ، حَمْلًا عَلى لَفْظِ ”مَن“، وتَعْمَلُ بِالتّاءِ حَمْلًا عَلى المَعْنى.
Page 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.