Al-AhzabJuz 21 · Page 421

Al-Ahzab 33:30

The Combined Forces · Juz 21 · Page 421

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:30

﴿يا نِساءَ النَّبِيءِ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ .

تَوَلّى اللَّهُ خِطابَهُنَّ بَعْدَ أنْ أمَرَ رَسُولَهُ بِتَخْيِيرِهِنَّ فَخَيَّرَهُنَّ فاخْتَرْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ فَخاطَبَهُنَّ رَبُّهُنَّ خِطابًا لِأنَّهُنَّ أصْبَحْنَ عَلى عَهْدٍ مَعَ اللَّهِ تَعالى: ”أنْ يُؤْتِيَهُنَّ أجْرًا عَظِيمًا“ . وقَدْ سَمّاهُ عُمَرُ عَهْدًا فَإنَّهُ كانَ كَثِيرًا ما يَقْرَأُ في صَلاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ الأحْزابِ فَإذا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ رَفَعَ بِها صَوْتَهُ فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَقالَ (أُذَكِّرُهُنَّ العَهْدَ)، ولَمّا كانَ الأجْرُ المَوْعُودُ مَنُوطًا بِالإحْسانِ أُرِيدَ تَحْذِيرُهُنَّ مِنَ المَعاصِي بُلُوغًا بِهِنَّ إلى مَرْتَبَةِ المَلَكِيَّةِ مُبالَغَةً في التَّحْذِيرِ إذْ جُعِلَ عَذابُ المَعْصِيَةِ عَلى فَرْضِ أنْ تَأْتِيَها إحْداهُنَّ عَذابًا مُضاعَفًا.

ونِداؤُهُنَّ لِلِاهْتِمامِ بِما سَيُلْقى إلَيْهِنَّ.

وناداهُنَّ بِوَصْفِ (نِساءَ النَّبِيءِ) لِيَعْلَمْنَ أنَّ ما سَيُلْقى إلَيْهِنَّ خَبَرٌ يُناسِبُ عُلُوَّ أقْدارِهِنَّ. والنِّساءُ هَنا مُرادٌ بِهِ الحَلائِلُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونِساءَنا ونِساءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (يَأْتِ) بِتَحْتِيَّةٍ في أوَّلِهِ مُراعاةً لِمَدْلُولِ (مَنِ) الشَّرْطِيَّةِ لِأنَّ مَدْلُولَها شَيْءٌ فَأصْلُهُ عَدَمُ التَّأْنِيثِ. وقَرَأهُ يَعْقُوبُ (مَن تَأْتِ) بِفَوْقِيَّةٍ في أوَّلِهِ مُراعاةً لِماصَدَقَ (مَن) أيْ إحْدى النِّساءِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (يُضاعَفْ) بِتَحْتِيَّةٍ في أوَّلِهِ لِلْغائِبِ وفَتْحِ العَيْنِ مَبْنِيًّا لِلنّائِبِ

صفحة ٣١٩

ورَفْعُ (العَذابُ) عَلى أنَّهُ نائِبُ فاعِلٍ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ (نُضَعِّفْ) بِنُونِ العَظَمَةِ وبِتَشْدِيدِ العَيْنِ مَكْسُورَةً ونُصِبَ (العَذابَ) عَلى المَفْعُولِيَّةِ، فَيَكُونُ إظْهارُ اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ إظْهارًا في مَقامِ الإضْمارِ. وقَرَأهُ أبُو عُمَرٍو ويَعْقُوبُ (يُضَعَّفْ) بِتَحْتِيَّةٍ لِلْغائِبِ وتَشْدِيدِ العَيْنِ مَفْتُوحَةً. ومُفادُ هَذِهِ القِراءاتِ مُتَّحِدُ المَعْنى عَلى التَّحْقِيقِ.

ورَوى الطَّبَرَيُّ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ المُثَنّى أنَّ بَيْنَ (ضاعَفَ وضَعَّفَ) فَرْقًا، فَأمّا (ضاعَفَ) فَيُفِيدُ جَعْلَ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ فَتَصِيرُ ثَلاثَةَ أعْذِبَةٍ وأمّا (ضَعَّفَ) المُشَدَّدُ فَيُفِيدُ جَعْلَ الشَّيْءِ مِثْلَهُ. قالَ الطَّبَرِيُّ: وهَذا التَّفْرِيقُ لا نَعْلَمُ أحَدًا مِن أهْلِ العِلْمِ ادَّعاهُ غَيْرُهُما.

وصِيغَةُ التَّثْنِيَةِ في قَوْلِهِ ضِعْفَيْنِ مُسْتَعْمَلَةٌ في إرادَةِ الكَثْرَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا وهو حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤] لِظُهُورِ أنَّ البَصَرَ لا يَرْجِعُ خاسِئًا وحَسِيرًا مِن تَكَرُّرِ النَّظَرِ مَرَّتَيْنِ، والتَّثْنِيَةُ تَرِدُ في كَلامِ العَرَبِ كِنايَةً عَنِ التَّكْرِيرِ، كَقَوْلِهِمْ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، وقَوْلِهِمْ: دَوالَيْكَ، ولِذَلِكَ لا نَشْتَغِلُ بِتَحْدِيدِ المُضاعَفَةِ المُرادَةِ في الآيَةِ بِأنَّها تَضْعِيفٌ مَرَّةً واحِدَةً بِحَيْثُ يَكُونُ هَذا العَذابُ بِمِقْدارِ ما هو لِأمْثالِ الفاحِشَةِ مَرَّتَيْنِ أوْ بِمِقْدارِ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ وذَلِكَ ما لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ أحَدٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وما إعْراضُهم عَنْهُ إلّا لِأنَّ أفْهامَهم سَبَقَتْ إلى الِاسْتِعْمالِ المَشْهُورِ في الكَلامِ، فَما رُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو وأبِي عُبَيْدَةَ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ.

والفاحِشَةُ: المَعْصِيَةُ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣] وكُلَّما ورَدَتِ الفاحِشَةُ في القُرْآنِ نَكِرَةً فَهي المَعْصِيَةُ وإذا ورَدَتْ مَعْرِفَةً فَهي الزِّنا ونَحْوُهُ.

والمُبَيِّنَةُ: بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ مُبالَغَةٌ في بَيانِ كَوْنِها فاحِشَةً ووُضُوحِهِ حَتّى كَأنَّها تُبَيِّنُ نَفْسَها وكَذَلِكَ قَرَأها الجُمْهُورُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الياءِ، أيْ يُبَيِّنُها فاعِلُها.

والمُضاعَفَةُ: تَكْرِيرُ شَيْءٍ ذِي مِقْدارٍ بِمِثْلِ مِقْدارِهِ.

صفحة ٣٢٠

والضِّعْفُ: مُماثِلُ عَدَدٍ ما. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] في سُورَةِ الأعْرافِ.

ومَعْنى مُضاعَفَةِ العَذابِ: أنَّهُ يَكُونُ ضِعْفَ عَذابِ أمْثالِ تِلْكَ المَعْصِيَةِ إذا صَدَرَتْ مِن غَيْرِهِنَّ، وهو ضِعْفٌ في القُوَّةِ وفي المُدَّةِ، وأُرِيدَ عَذابُ الآخِرَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ مُعْتَرِضَةٌ، وتَقَدَّمَ القَوْلُ في نَظِيرِها آنِفًا. والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يُحَقِّقُ وعِيدَهُ ولا يَمْنَعُهُ مِن ذَلِكَ أنَّها زَوْجَةُ نَبِيءٍ، قالَ تَعالى: ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ﴾ [التحريم: ١٠] إلى قَوْلِهِ ﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [التحريم: ١٠] .

والتَّعْرِيفُ في العَذابِ تَعْرِيفُ العَهْدِ، أيِ العَذابُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْفاحِشَةِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 421

Al-AhzabJuz 21 · Page 421

33:23

مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣

Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -

33:24

لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤

That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

33:25

وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥

And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.

33:26

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦

And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].

1 translator’s note
  1. The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩

33:27

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧

And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., that taken in subsequent conquests. ↩

33:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨

O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.

33:29

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩

But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."

33:30

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.

Ibn 'AshurTafsir · 33:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском