Al-AhzabJuz 22 · Page 422

Al-Ahzab 33:32

The Combined Forces · Juz 22 · Page 422

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٣٢

O wives of the Prophet, you are not like anyone among women. If you fear Allāh, then do not be soft in speech [to men],1 lest he in whose heart is disease should covet, but speak with appropriate speech.

1 translator’s note
  1. The meaning has also been given as "You are not like any among women if you fear Allāh. So do not be soft in speech..." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:31–33

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٣١ - ٣٣] ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ وأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢] ﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى وأقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] .

﴿ومَن يَقْنُتْ﴾ أيْ: يَدُمْ مُطِيعًا: ﴿مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أيْ: في إتْيانِ الواجِباتِ، وتَرْكِ المُحَرَّماتِ والمَكْرُوهاتِ: ﴿وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ أيْ: مَرَّةً عَلى الطّاعَةِ والتَّقْوى، وأُخْرى عَلى طَلَبِهِنَّ رِضا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِحُسْنِ الخُلُقِ، وطِيبِ المُعاشَرَةِ، والقَناعَةِ: ﴿وأعْتَدْنا لَها﴾ أيْ: زِيادَةً عَلى أجْرِها المُضاعَفِ في الجَنَّةِ، أوْ فِيها، وفي الدُّنْيا: ﴿رِزْقًا كَرِيمًا﴾ أيْ: حَسَنًا مُرْضِيًا: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ [الأحزاب: ٣٢] أيْ: عِنْدَ مُخاطَبَةِ النّاسِ؛ أيْ: فَلا تُجِبْنَ بِقَوْلِكُنَّ لَيِّنًا خَنْثًا، مِثْلَ كَلامِ المُرِيباتِ والمُومِساتِ: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢] أيْ: رِيبَةٌ وفُجُورٌ: ﴿وقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢] أيْ: بَعِيدًا مِن طَمَعِ المُرِيبِ بِجِدٍّ وخُشُونَةٍ، مِن غَيْرِ تَخْنِيثٍ، أوْ قَوْلًا حَسَنًا مَعَ كَوْنِهِ خَشِنًا.

﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] أيِ: اسْكُنَّ ولا تَخْرُجْنَ مِنها. مِن (وقَرَ يَقِرُ وقارًا)، إذا سَكَنَ. أوْ مِن (قَرَّ (p-٤٨٤٩)يَقِرُّ مِن بابِ ضَرَبَ)، حُذِفَتِ الأُولى مِن رائَيِ (اقْرَرْنَ)، ونُقِلَتْ كَسْرَتُها إلى القافِ، فاسْتَغْنى عَنْ هَمْزَةِ الوَصْلِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ نافِعٍ وعاصِمٍ بِالفَتْحِ، مِن (قَرِرْتُ أقَرُّ)، مِن بابِ عَلِمَ. وهي لُغَةٌ قَلِيلَةٌ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ [الأحزاب: ٣٣] أيْ: تَبَرُّجَ النِّساءِ أيّامَ جاهِلِيَّةِ الكُفْرِ الأُولى؛ إذْ لا دِينَ يَمْنَعُهم ولا أدَبَ يَزَعُهُمْ، والتَّبَرُّجُ، فُسِّرَ بِالتَّبَخْتُرِ والتَّكَسُّرِ في المَشْيِ، وبِإظْهارِ الزِّينَةِ وما يُسْتَدْعى بِهِ شَهْوَةُ الرَّجُلِ، وبِلِبْسِ رَقِيقِ الثِّيابِ الَّتِي لا تُوارِي جَسَدَها، وبِإبْداءِ مَحاسِنِ الجِيدِ والقَلائِدِ والقُرْطِ، وكُلُّ ذَلِكَ مِمّا يَشْمَلُهُ النَّهْيُ؛ لِما فِيهِ مِنَ المَفْسَدَةِ والتَّعَرُّضِ لِكَبِيرَةٍ.

فائِدَةٌ:

قِيلَ: "الأُولى" بِمَعْنى القَدِيمَةِ مُطْلَقًا مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِزَمَنٍ. فَيَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ لِمَن قالَ: إنَّ الأوَّلَ لا يَسْتَلْزِمُ ثانِيًا. قالَ في (الإكْلِيلِ): وهو الأصَحُّ عِنْدَ العُلَماءِ. فَلَوْ قالَ: أوَّلُ ولَدٍ تَلِدِينَهُ فَأنْتِ طالِقٌ، لَمْ يَحْتَجْ إلى أنْ تَلِدَ ثانِيًا. انْتَهى.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأُولى هي القَدِيمَةُ الَّتِي يُقالُ لَها الجاهِلِيَّةُ الجُهَلاءُ، مِنَ الزَّمَنِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إبْراهِيمُ، أوْ ما قَبْلَهُ، إلى زَمَنِ عِيسى. والجاهِلِيَّةُ ما بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِما. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجاهِلِيَّةُ الأُولى جاهِلِيَّةَ الكُفْرِ قَبْلَ الإسْلامِ، والجاهِلِيَّةُ الأُخْرى جاهِلِيَّةُ الفُسُوقِ والفُجُورِ في الإسْلامِ، ويُعَضِّدُهُ ما رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِأبِي ذَرٍّ، لَمّا عَيَّرَ رَجُلًا بِأُمِّهِ وكانَتْ أعْجَمِيَّةً: «إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جاهِلِيَّةٌ»» .

والمَعْنى نَهْيُهُنَّ عَنْ إحْداثِ جاهِلِيَّةٍ في الإسْلامِ، تُشْبِهُ جاهِلِيَّةَ الكُفْرِ قَبْلَهُ: ﴿وأقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٣] أيْ: بِمُوافَقَةِ أمْرِهِما ونَهْيِهِما. ثُمَّ أشارَ إلى أنَّ مُخالَفَتَهُما رِجْسٌ لا يُناسِبُ فَضْلَ أهْلِ البَيْتِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] أيْ: ما أمَرَكُنَّ ونَهاكُنَّ، ووَعَظَكُنَّ، إلّا خِيفَةَ مُقارَفَةِ المَآثِمِ، والحِرْصَ عَلى التَّصَوُّنِ عَنْها بِالتَّقْوى. فالجُمْلَةُ تَعْلِيلِيَّةٌ لِأمْرِهِنَّ ونَهْيِهِنَّ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ.

(p-٤٨٥٠)قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: اسْتَعارَ لِلذُّنُوبِ (الرِّجْسَ)، ولِلتَّقْوى (الطُّهْرَ)؛ لِأنَّ عِرْضَ المُقْتَرِفِ لِلْمُقَبَّحاتِ يَتَلَوَّثُ بِها ويَتَدَنَّسُ كَما يَتَلَوَّثُ بَدَنُهُ بِالأرْجاسِ، وأمّا المُحْسِناتُ فالعِرْضُ مَعَها نَقِيٌّ مَصُونٌ كالثَّوْبِ الطّاهِرِ. وفي هَذِهِ الِاسْتِعارَةِ ما يُنَفِّرُ أُولِي الألْبابِ عَمّا كَرِهَهُ اللَّهُ لِعِبادِهِ ونَهاهم عَنْهُ، ويُرَغِّبُهم فِيما رَضِيَهُ لَهم وأمَرَهم بِهِ. و: ﴿أهْلَ البَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] نُصِبَ عَلى النِّداءِ، أوْ عَلى المَدْحِ. والمُرادُ بِهِمْ مَن حَواهم بَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا نَصٌّ في دُخُولِ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ في أهْلِ البَيْتِ هَهُنا، لِأنَّهُنَّ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، وسَبَبُ النُّزُولِ داخِلٌ فِيهِ قَوْلًا واحِدًا، إمّا وحْدَهُ عَلى قَوْلٍ، أوْ مَعَ غَيْرِهِ عَلى الصَّحِيحِ. وأمّا قَوْلُ عِكْرِمَةَ، إنَّها نَزَلَتْ في نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً، ومَن شاءَ باهَلْتُهُ في ذَلِكَ، فَإنْ كانَ المُرادُ أنَّهُنَّ كُنَّ سَبَبَ النُّزُولِ دُونَ غَيْرِهِنَّ، فَصَحِيحٌ. وإنْ أُرِيدَ أنَّهُنَّ المُرادُ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِنَّ، فَفي هَذا نَظَرٌ؛ فَإنَّهُ قَدْ ورَدَتْ أحادِيثُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ أعَمُّ مِن ذَلِكَ، وأنَّهُ ﷺ جَمَعَ عَلِيًّا وفاطِمَةَ والحَسَنَ والحُسَيْنَ، ثُمَّ جَلَّلَهم بِكِساءٍ كانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: ««هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ»» .

وقَدْ ساقَ ابْنُ كَثِيرٍ طُرُقَ هَذا الحَدِيثِ ومُخْرِجِيهِ، إلّا أنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُصَحِّحاهُ، ولِذا لَمْ يُخَرِّجاهُ، وأمّا ما رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَصِينِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أمّا بَعْدُ، أيُّها النّاسُ! إنَّما أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبُ، وأنا تارِكٌ فِيكم ثِقْلَيْنِ: أوَّلُهُما كِتابُ اللَّهِ، فِيهِ الهُدى والنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتابِ اللَّهِ، واسْتَمْسِكُوا بِهِ، فَحَثَّ عَلى كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ورَغَّبَ فِيهِ. ثُمَّ قالَ: وأهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أهْلِ بَيْتِي -قالَها ثَلاثًا-» . فَقالَ لَهُ حُصَيْنٌ: ومَن أهْلُ بَيْتِهِ يا زَيْدُ؟ ألَيْسَ نِساؤُهُ مِن أهْلِ بَيْتِهِ؟ قالَ: نِساؤُهُ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. ولَكِنَّ أهْلَ بَيْتِهِ مَن حَرَّمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قالَ: ومَن هُمْ؟ قالَ: آلُ عَلِيٍّ، وآلُ عَقِيلٍ، وآلُ جَعْفَرٍ، وآلُ عَبّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ–» (p-٤٨٥١)فَإنَّما مُرادُ زَيْدٍ، آلُهُ الَّذِينَ حَرَّمُوا الصَّدَقَةَ، أوْ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِالأهْلِ الأزْواجَ فَقَطْ، بَلْ هم مَعَ آلِهِ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا احْتِمالٌ أرْجَحُ، جَمْعًا بَيْنَ القُرْآنِ والأحادِيثِ المُتَقَدِّمَةِ، إنْ صَحَّتْ، فَإنَّ في بَعْضِ أسانِيدِها نَظَرًا. انْتَهى.

وقالَ أبُو السُّعُودِ: وهَذِهِ كَما تَرى آيَةٌ بَيِّنَةٌ، وحُجَّةٌ نَيِّرَةٌ، عَلى كَوْنِ نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ مِن أهْلِ بَيْتِهِ، قاضِيَةٌ بِبُطْلانِ رَأْيِ الشِّيعَةِ في تَخْصِيصِهِمْ أهْلِيَّةَ البَيْتِ بِفاطِمَةَ وعَلِيٍّ وابْنَيْهِما رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وأمّا ما تَمَسَّكُوا بِهِ مِن حَدِيثِ الكِساءِ، وتِلاوَتِهِ ﷺ الآيَةَ بَعْدَهُ، فَإنَّما يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِمْ مِن أهْلِ البَيْتِ، لا عَلى أنَّ مَن عَداهم لَيْسُوا كَذَلِكَ، ولَوْ فُرِضَتْ دَلالَتُهُ عَلى ذَلِكَ لَما اعْتُدَّ بِها، لِكَوْنِها في مُقابَلَةِ النَّصِّ. انْتَهى.

بَقِيَ أنَّ الشِّيعَةَ، تَمَسَّكُوا بِالآيَةِ أيْضًا عَلى عِصْمَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وإمامَتِهِ دُونَ غَيْرِهِ. قالَ ابْنُ المُطَهِّرِ الحُلِيِّ مِنهُمْ: وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى العِصْمَةِ مَعَ التَّأْكِيدِ بِلَفْظِ: "إنَّما" وإدْخالِ اللّامِ في الخَبَرِ، والِاخْتِصاصُ في الخِطابِ بِقَوْلِهِ: ﴿ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] وغَيْرَهم لَيْسَ بِمَعْصُومٍ إلَخْ. وأجابَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ في (مِنهاجِ السُّنَّةِ) بِقَوْلِهِ: لَيْسَ في هَذا دَلالَةٌ عَلى عِصْمَتِهِمْ ولا إمامَتِهِمْ. وتَحْقِيقُ ذَلِكَ في مَقامَيْنِ:

أحَدُهُما- أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] كَقَوْلِهِ: ﴿ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكم مِن حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦] وكَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وكَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النساء: ٢٦] ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكم ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٢٧] فَإنَّ إرادَةَ اللَّهِ في هَذِهِ الآياتِ مُتَضَمِّنَةٌ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ لِذَلِكَ المُرادِ ورِضاهُ بِهِ، وأنَّهُ شَرَعُهُ (p-٤٨٥٢)لِلْمُؤْمِنِينَ وأمَرَهم بِهِ، لَيْسَ في ذَلِكَ أنَّهُ خَلَقَ هَذا المُرادَ، ولا أنَّهُ قَضاهُ وقَدَّرَهُ، ولا أنَّهُ يَكُونُ لا مَحالَةَ، والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ قالَ: ««اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي، فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تَطْهِيرًا»» فَطَلَبَ مِنَ اللَّهِ لَهم إذْهابَ الرِّجْسِ والتَّطْهِيرِ، فَلَوْ كانَتِ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ إخْبارَ اللَّهِ بِأنَّهُ قَدْ أذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرَهُمْ، ولَمْ يَحْتَجْ إلى الطَّلَبِ والدُّعاءِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 422

Al-AhzabJuz 22 · Page 422

33:31

۞ وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقٗا كَرِيمٗا ٣١

And whoever of you devoutly obeys Allāh and His Messenger and does righteousness - We will give her her reward twice; and We have prepared for her a noble provision.

33:32

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٣٢

O wives of the Prophet, you are not like anyone among women. If you fear Allāh, then do not be soft in speech [to men],1 lest he in whose heart is disease should covet, but speak with appropriate speech.

1 translator’s note
  1. The meaning has also been given as "You are not like any among women if you fear Allāh. So do not be soft in speech..." ↩

33:33

وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ٣٣

And abide in your houses and do not display yourselves as [was] the display of the former times of ignorance. And establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Allāh intends only to remove from you the impurity [of sin], O people of the [Prophet's] household, and to purify you with [extensive] purification.

33:34

وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ٣٤

And remember what is recited in your houses of the verses of Allāh and wisdom.1 Indeed, Allāh is ever Subtle2 and Aware.

2 translator’s notes
  1. The teachings of the Prophet (ﷺ) or his sunnah.

    [1197] Refer to footnote of 6:103.

    ↩
  2. ↩

33:35

إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ٣٥

Indeed, the Muslim men and Muslim women, the believing men and believing women, the obedient men and obedient women, the truthful men and truthful women, the patient men and patient women, the humble men and humble women, the charitable men and charitable women, the fasting men and fasting women, the men who guard their private parts and the women who do so, and the men who remember Allāh often and the women who do so - for them Allāh has prepared forgiveness and a great reward.

Al-QasimiTafsir · 33:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском