Al-AhzabJuz 22 · Page 423

Al-Ahzab 33:39

The Combined Forces · Juz 22 · Page 423

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.

1 translator’s note
  1. i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:37–40

لَمّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ كَما مَرَّ في تَفْسِيرِ الآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ أنْزَلَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وأنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ أيْ: واذْكُرْ إذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وهو زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ، أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالإسْلامِ، وأنْعَمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنْ أعْتَقَهُ مِنَ الرِّقِّ، وكانَ مِن سَبْيِ الجاهِلِيَّةِ اشْتَراهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في الجاهِلِيَّةِ وأعْتَقَهُ وتَبَنّاهُ، وسَيَأْتِي في بَيانِ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ في آخِرِ البَحْثِ ما يُوَضِّحُ المُرادَ مِنها.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وقَدِ اخْتُلِفَ في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ، فَذَهَبَ قَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ وجَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ مِنهُمُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ إلى أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وقَعَ مِنهُ اسْتِحْسانٌ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وهي في عِصْمَةِ زَيْدٍ، وكانَ حَرِيصًا عَلى أنْ يُطَلِّقَها زَيْدٌ فَيَتَزَوَّجَها هو، ثُمَّ إنَّ زَيْدًا لَمّا أخْبَرَهُ بِأنَّهُ يُرِيدُ فِراقَها ويَشْكُو مِنها غِلْظَةَ قَوْلٍ وعِصْيانَ أمْرٍ وأذًى بِاللِّسانِ وتَعَظُّمًا بِالشَّرَفِ، قالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فِيما تَقُولُ عَنْها وأمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، وهو يُخْفِي الحِرْصَ عَلى طَلاقِ زَيْدٍ إيّاها، وهَذا الَّذِي كانَ يُخْفِي في نَفْسِهِ ولَكِنَّهُ لَزِمَ ما يَجِبُ مِنَ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ. انْتَهى. ﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ يَعْنِي زَيْنَبَ ﴿واتَّقِ اللَّهَ﴾ في أمْرِها ولا تُعَجِّلْ بِطَلاقِها ﴿وتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ وهو نِكاحُها إنْ طَلَّقَها زَيْدٌ، وقِيلَ: حُبُّها ﴿وتَخْشى النّاسَ﴾ أيْ: تَسْتَحْيِيهِمْ، أوْ تَخافُ مِن تَعْبِيرِهِمْ بِأنْ يَقُولُوا أمَرَ مَوْلاهُ بِطَلاقِ امْرَأتِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَها ﴿واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ في كُلِّ حالٍ وتَخافُ مِنهُ وتَسْتَحْيِيهِ والواوُ لِلْحالِ أيْ: تُخْفِي في نَفْسِكَ ذَلِكَ الأمْرَ مَخافَةً مِنَ النّاسِ ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا﴾ قَضاءُ الوَطَرِ في اللُّغَةِ: بُلُوغُ مُنْتَهى ما في النَّفْسِ مِنَ الشَّيْءِ، يُقالُ: قَضى وطَرًا مِنهُ: إذا بَلَغَ ما أرادَ مِن حاجَتِهِ فِيهِ، ومِنهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ

؎أيُّها الرّائِحُ المُجِدُّ ابْتِكارا قَدْ قَضى مِن تِهامَةَ الأوْطارا

أيْ: فَرَغَ مِن أعْمالِ الحَجِّ وبَلَغَ ما أرادَ مِنهُ، والمُرادُ هُنا أنَّهُ قَضى وطَرَهُ مِنها بِنِكاحِهِ والدُّخُولِ بِها بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ لَهُ فِيها حاجَةٌ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الطَّلاقُ، وأنَّ الرَّجُلَ إنَّما يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ إذا لَمْ يَبْقَ لَهُ فِيها حاجَةٌ وقالَ المُبَرِّدُ: الوَطَرُ الشَّهْوَةُ والمَحَبَّةُ وأنْشَدَ:

؎وكَيْفَ ثِوائِي بِالمَدِينَةِ بَعْدَ ما ∗∗∗ قَضى وطَرًا مِنها جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرِ

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الوَطَرُ: الأرَبُ والحاجَةُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الفَزارِيِّ:

؎ودَّعَنا قَبْلَ أنْ نُوَدِّعَهُ ∗∗∗ لَمّا قَضى مِن شَبابِنا وطَرا

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿زَوَّجْناكَها﴾ وقَرَأ عَلِيٌّ وابْناهُ الحَسَنُ والحُسَيْنُ " زَوَّجْتُكَها " فَلَمّا أعْلَمَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْها بِغَيْرِ إذْنٍ ولا عَقْدٍ ولا تَقْدِيرِ صَداقٍ ولا شَيْءٍ مِمّا هو مُعْتَبَرٌ في النِّكاحِ في حَقِّ أُمَّتِهِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الأمْرُ لَهُ بِأنْ يَتَزَوَّجَها. والأوَّلُ أوْلى، وبِهِ جاءَتِ الأخْبارُ الصَّحِيحَةُ.

ثُمَّ عَلَّلَ - سُبْحانَهُ - ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ أيْ: ضِيقٌ ومَشَقَّةٌ ﴿فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾ أيْ: في التَّزَوُّجِ بِأزْواجِ مَن يَجْعَلُونَهُ ابْنًا كَما كانَتْ تَفْعَلُهُ العَرَبُ فَإنَّهم كانُوا يَتَبَنَّوْنَ مَن يُرِيدُونَ، وكانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قَدْ تَبَنّى زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ، فَكانَ يُقالُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَتّى نَزَلَ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿ادْعُوهم لِآبائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وكانَتِ العَرَبُ تَعْتَقِدُ أنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ نِساءُ مَن تَبَنَّوْهُ كَما تَحْرُمُ عَلَيْهِمْ نِساءُ أبْنائِهِمْ حَقِيقَةً.

والأدْعِياءُ جَمْعُ دَعِيٍّ، وهو الَّذِي يَدَّعِي ابْنًا مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ ابْنًا عَلى الحَقِيقَةِ، فَأخْبَرَهُمُ اللَّهُ أنَّ نِساءَ الأدْعِياءِ حَلالٌ لَهم ﴿إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا﴾ بِخِلافِ ابْنِ الصُّلْبِ فَإنَّ امْرَأتَهُ تَحْرُمُ عَلى أبِيهِ بِنَفْسِ العَقْدِ عَلَيْها ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ أيْ: كانَ قَضاءُ اللَّهِ في زَيْنَبَ أنْ يَتَزَوَّجَها رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قَضاءً ماضِيًا مَفْعُولًا لا مَحالَةَ.

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - حَرَجٌ في هَذا النِّكاحِ فَقالَ: ﴿ما كانَ عَلى النَّبِيِّ مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أيْ: فِيما أحَلَّ اللَّهُ لَهُ وقَدَّرَهُ وقَضاهُ، يُقالُ: فَرَضَ لَهُ كَذا أيْ: قَدَّرَ لَهُ ﴿سُنَّةَ اللَّهِ في الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ أيْ: إنَّ هَذا هو السَّنَنُ الأقْدَمُ في الأنْبِياءِ والأُمَمِ الماضِيَةِ أنْ يَنالُوا ما أحَلَّهُ اللَّهُ لَهم مِن أمْرِ النِّكاحِ وغَيْرِهِ ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ أيْ: قَضاءً مَقْضِيًّا.

قالَ مُقاتِلٌ: أخْبَرَ اللَّهُ أنَّ أمْرَ زَيْنَبَ كانَ مِن حُكْمِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، وانْتِصابُ سُنَّةَ عَلى المَصْدَرِ أيْ: سَنَّ اللَّهُ سُنَّةَ اللَّهِ، أوِ اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ أوْ مَنصُوبٌ بِجَعَلَ أوْ بِالإغْراءِ. ورَدَّهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ عامِلَ الإغْراءِ لا يُحْذَفُ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - الأنْبِياءَ الماضِينَ وأثْنى عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ﴾ والمَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرِّ صِفَةٌ لِلَّذِينَ خَلَوْا أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ، مَدَحَهم - سُبْحانَهُ - بِتَبْلِيغِ ما أرْسَلَهم بِهِ إلى عِبادِهِ وخَشْيَتِهِ في كُلِّ فِعْلٍ وقَوْلٍ، (p-١١٧٢)ولا يَخْشَوْنَ سِواهُ ولا يُبالُونَ بِقَوْلِ النّاسِ ولا بِتَعْبِيرِهِمْ، بَلْ خَشْيَتُهم مَقْصُورَةٌ عَلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ حاضِرًا في كُلِّ مَكانٍ يَكْفِي عِبادَهُ كُلَّ ما يَخافُونَهُ، أوْ مُحاسِبًا لَهم في كُلِّ شَيْءٍ، ولَمّا تَزَوَّجَ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - زَيْنَبَ قالَ النّاسُ: تَزَوَّجَ امْرَأةَ ابْنِهِ.

فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ أيْ: لَيْسَ بِأبٍ لِزَيْدِ بْنِ حارِثَةَ عَلى الحَقِيقَةِ حَتّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ، ولا هو أبٌ لِأحَدٍ لَمْ يَلِدْهُ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمْ يَكُنْ أبا أحَدٍ لَمْ يَلِدْهُ، وقَدْ وُلِدَ لَهُ مِنَ الذُّكُورِ إبْراهِيمُ والقاسِمُ والطَّيِّبُ والمُطَهَّرُ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: ولَكِنْ لَمْ يَعِشْ لَهُ ابْنٌ حَتّى يَصِيرَ رَجُلًا: قالَ: وأمّا الحَسَنُ والحُسَيْنُ فَكانا طِفْلَيْنِ ولَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ مُعاصِرَيْنِ لَهُ ﴿ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ قالَ الأخْفَشُ والفَرّاءُ: ولَكِنْ كانَ رَسُولَ اللَّهِ وأجازا الرَّفْعَ.

وكَذا قَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالرَّفْعِ في رَسُولَ وفي خاتَمَ عَلى مَعْنى: ولَكِنْ هو رَسُولُ اللَّهِ وخاتَمُ النَّبِيِّينَ وقَرَأ الجُمْهُورُ بِتَخْفِيفِ لَكِنْ، ونَصْبِ " رَسُولَ " و" خاتَمَ "، ووَجْهُ النَّصْبِ عَلى خَبَرِيَّةِ كانَ المُقَدَّرَةِ كَما تَقَدَّمَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِالعَطْفِ عَلى ﴿أبا أحَدٍ﴾ .

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ عَنْهُ بِتَشْدِيدِ لَكِنْ ونَصْبِ رَسُولَ عَلى أنَّهُ اسْمُها وخَبَرُها مَحْذُوفٌ أيْ: ولَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ هو.

وقَرَأ الجُمْهُورُ " خاتِمَ " بِكَسْرِ التّاءِ. وقَرَأ عاصِمٌ بِفَتْحِها، ومَعْنى القِراءَةِ الأُولى: أنَّهُ خَتَمَهم أيْ: جاءَ آخِرَهم.

ومَعْنى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: أنَّهُ صارَ كالخاتَمِ لَهُمُ الَّذِي يَتَخَتَّمُونَ بِهِ ويَتَزَيَّنُونَ بِكَوْنِهِ مِنهم. وقِيلَ: كَسْرُ التّاءِ وفَتْحُها لُغَتانِ.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ: الوَجْهُ الكَسْرُ لِأنَّ التَّأْوِيلَ أنَّهُ خَتَمَهم فَهو خاتِمُهم، وأنَّهُ قالَ: «أنا خاتِمُ النَّبِيِّينَ» وخاتِمُ الشَّيْءِ آخِرُهُ ومِنهُ قَوْلُهم: خاتِمُهُ المِسْكُ.

وقالَ الحَسَنُ: الخاتَمُ هو الَّذِي خُتِمَ بِهِ ﴿وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ قَدْ أحاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، ومِن جُمْلَةِ مَعْلُوماتِهِ هَذِهِ الأحْكامُ المَذْكُورَةُ هُنا.

وقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وغَيْرُهم عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ وأمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، فَنَزَلَتْ ﴿وتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾» .

قالَ أنَسٌ: فَلَوْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ، فَتَزَوَّجَها رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَما أوْلَمَ عَلى امْرَأةٍ مِن نِسائِهِ ما أوْلَمَ عَلَيْها، ذَبَحَ شاةً ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ فَكانَتْ تَفْخَرُ عَلى أزْواجِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أهالِيكُنَّ وزَوَّجَنِيَ اللَّهُ مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 423

Al-AhzabJuz 22 · Page 423

33:36

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦

It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.

33:37

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧

And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.

4 translator’s notes
  1. Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.

    [1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.

    [1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).

    [1201] By making known His command.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

33:38

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.

1 translator’s note
  1. Or permitted to him. ↩

33:39

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.

1 translator’s note
  1. i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩

33:40

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠

Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

33:41

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

O you who have believed, remember Allāh with much remembrance

33:42

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

And exalt Him morning and afternoon.

33:43

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 33:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском