Al-Ahzab 33:4
The Combined Forces · Juz 21 · Page 418
مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤
Allāh has not made for a man two hearts in his interior. And He has not made your wives whom you declare unlawful1 your mothers. And He has not made your claimed [i.e., adopted] sons your [true] sons. That is [merely] your saying by your mouths, but Allāh says the truth, and He guides to the [right] way.
1 translator’s note
- By the expression "You are to me like the back of my mother." Such an oath taken against approaching one's wife was a pre-Islāmic practice declared by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to be a sin requiring expiation as described in 58:3-4. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 33:4
﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ في المُخْتارَةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: «قامَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا يُصَلِّي، فَخَطَرَ خَطْرَةً، فَقالَ المُنافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: ألا تَرى أنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ قَلْبًا مَعَكُمْ، وقَلْبًا مَعَهُمْ، فَنَزَلَتْ،» وفي رِوايَةٍ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: «صَلّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَلاةً فَسَها فِيها، فَخَطَرَتْ مِنهُ كَلِمَةٌ فَسَمِعَها المُنافِقُونَ، فَأكْثَرُوا، فَقالُوا: إنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ، ألَمْ تَسْمَعُوا إلى قَوْلِهِ، وكَلامِهِ في الصَّلاةِ، إنَّ لَهُ قَلْبًا مَعَكُمْ، وقَلْبًا مَعَ أصْحابِهِ، فَنَزَلَتْ،» وقالَ مُقاتِلٌ في تَفْسِيرِهِ، وإسْماعِيلُ بْنُ أبِي زِيادٍ الشّامِيُّ، وغَيْرُهُما: نَزَلَتْ في أبِي مَعْمَرٍ الفِهْرِيِّ كانَ أهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: لَهُ قَلْبانِ مِن قُوَّةِ حِفْظِهِ، وكانَتِ العَرَبُ تَزْعُمُ أنَّ كُلَّ لَبِيبٍ أرِيبٍ لَهُ قَلْبانِ حَقِيقَةً، وأبُو مَعْمَرٍ هَذا اشْتُهِرَ بَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ بِذِي القَلْبَيْنِ، وهو عَلى ما في الإصابَةِ جَمِيلُ بْنُ أُسَيْدٍ مُصَغَّرُ الأسَدِ، وقِيلَ: ابْنُ أسَدٍ مُكَبَّرًا، وسَمّاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ وهْبٍ، وقِيلَ: إنَّ ذا القَلْبَيْنِ هو جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وهْبِ بْنِ حُذافَةَ بْنِ جُمَحَ الجُمَحِيُّ وهو المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ:
(وكَيْفَ ثُوائِي البَيْتَ)، وقَدْ تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ سُورَةِ لُقْمانَ، والمُعَوَّلُ عَلى ما في الإصابَةِ، وحُكِيَ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إنَّ لِي قَلْبَيْنِ، أفْهَمُ بِأحَدِهِما
صفحة 145
أكْثَرَ مِمّا يَفْهَمُ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَرُوِيَ أنَّهُ انْهَزَمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَرَّ بِأبِي سُفْيانَ وهو مُعَلِّقٌ إحْدى نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ والأُخْرى في رِجْلِهِ، فَقالَ لَهُ أبُو سُفْيانَ: ما فَعَلَ النّاسُ؟ فَقالَ: هم ما بَيْنَ مَقْتُولٍ وهارِبٍ، فَقالَ لَهُ: ما بالُ إحْدى نَعْلَيْكَ في رِجْلِكَ والأُخْرى في يَدِكَ؟ فَقالَ: ما ظَنَنْتُ إلّا أنَّهُما في رِجْلِي، فَأكْذَبَ اللَّهَ تَعالى قَوْلَهُ وقَوْلَهم.
وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ جَماعَةٌ يَقُولُ الواحِدُ مِنهُمْ: نَفْسٌ تَأْمُرُنِي، ونَفْسٌ تَنْهانِي، فَنَزَلَتْ، والجَعْلُ بِمَعْنى الخَلْقِ، ومِن سَيْفِ خَطِيبٍ، والمُرادُ ما خَلَقَ سُبْحانَهُ لِأحَدٍ، أوْ لِذِي قَلْبٍ مِنَ الحَيَوانِ مُطْلَقًا قَلْبَيْنِ، فَخُصُوصُ الرَّجُلِ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ، وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ لِكَمالِ لُزُومِ الحَياةِ فِيهِ، فَإذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ مِنَ الإناثِ، وأمّا الصِّبْيانُ فَمَآلُهم إلى الرُّجُولِيَّةِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فِي جَوْفِهِ﴾ لِلتَّأْكِيدِ، والتَّصْوِيرِ كالقُلُوبِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحَجُّ: 46]، وذُكِرَ في بَيانِ عَدَمِ جَعْلِهِ تَعالى قَلْبَيْنِ في جَوْفٍ بِناءً عَلى ما هو الظّاهِرُ مِن أنَّ المُرادَ بِالقَلْبِ المُضْغَةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ أنَّ النَّفْسَ النّاطِقَةَ وكَذا الحَيَوانِيَّةُ لا بُدَّ لَهُ مِن مُتَعَلِّقٍ، ومُتَعَلِّقُها هو الرُّوحُ، وهو جِسْمٌ لَطِيفٌ بُخارِيٌّ، يَتَكَوَّنُ مِن ألْطَفِ أجْزاءِ الأغْذِيَةِ، لِأنَّ شَدَّ الأعْصابِ يُبْطِلُ قُوى الحِسِّ والحَرَكَةِ عَمّا وراءَ مَوْضِعِ الشَّدِّ مِمّا لا يَلِي جِهَةَ الدِّماغِ، والشَّدُّ لا يَمْنَعُ إلّا نُفُوذَ الأجْسامِ، والتَّجارِبُ الطِّبِّيَّةُ أيْضًا شاهِدَةٌ بِذَلِكَ، وحَيْثُ إنَّ النَّفْسَ واحِدَةٌ فَلا بُدَّ مِن عُضْوٍ واحِدٍ يَكُونُ تَعَلُّقُها بِهِ أوَّلًا، ثُمَّ بِسائِرِ الأعْضاءِ بِواسِطَتِهِ.
وقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّ أوَّلَ عُضْوٍ يُخْلَقُ هو القَلْبُ، فَإنَّهُ المَجْمَعُ لِلرُّوحِ، فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ التَّعَلُّقُ أوَّلًا بِهِ، ثُمَّ بِواسِطَتِهِ بِالدِّماغِ والكَبِدِ، وبِسائِرِ الأعْضاءِ، فَمَنبَعُ القُوى بِأسْرِها مِنهُ، وذَلِكَ يَمْنَعُ التَّعَدُّدَ إذْ لَوْ تَعَدَّدَ بِأنْ كانَ هُناكَ قَلْبانِ لَزِمَ أنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنهُما أصْلًا لِلْقُوى، وغَيْرَ أصْلٍ لَها، أوْ تَوارُدَ عِلَّتَيْنِ عَلى مَعْلُولٍ واحِدٍ، ولا يَخْفى عَلى مَن لَهُ قَلْبٌ أنَّ هَذا مَعَ ابْتِنائِهِ عَلى مُقَدِّماتٍ لا تَكادُ تَثْبُتُ عِنْدَ أكْثَرِ الإسْلامِيِّينَ مِنَ السَّلَفِ الصّالِحِ والخَلَفِ المُتَأخِّرِينَ، ولَوْ بِشِقِّ الأنْفُسِ، أمْرٌ إقْناعِيٌّ لا بُرْهانٌ قَطْعِيٌّ، عَلى أنَّ لِلْفَلْسَفِيِّ أيْضًا لَهُ فِيهِ مَقالًا، وقَدْ يُفَسَّرُ القَلْبُ بِالنَّفْسِ بِناءً عَلى أنَّ سَبَبَ النُّزُولِ ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ إطْلاقًا لِلْمُتَعَلِّقِ عَلى المُتَعَلَّقِ، وقَدْ بَيَّنُوا وحْدَةَ النَّفْسِ، وأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ نَفْسانِ فَأكْثَرُ بِبَدَنٍ بِما يَطُولُ ذِكْرُهُ، ولِلْبَحْثِ فِيهِ مَجالٌ فَلْيُراجَعْ، ثُمَّ إنَّ هَذا التَّفْسِيرَ بِناءً عَلى أنَّ سَبَبَ النُّزُولِ ما ذُكِرَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ، بَلْ يَجُوزُ تَفْسِيرُ القَلْبِ عَلَيْهِ بِما هو الظّاهِرُ المُتَبادِرُ أيْضًا، وحَيْثُ إنَّ القَلْبَ مُتَعَلَّقُ النَّفْسِ يَكُونُ نَفْيُ جَعْلِ القَلْبَيْنِ دالًّا عَلى نَفْيِ جَعْلِ النَّفْسَيْنِ، فَتَدَبَّرْ.
﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ إبْطالٌ لِما كانَ في الجاهِلِيَّةِ مِن إجْراءِ أحْكامِ الأُمُومَةِ عَلى المُظاهِرِ مِنها، والظِّهارُ لُغَةً مَصْدَرُ ظاهَرَ، وهو مُفاعَلَةٌ مِنَ الظَّهْرِ، ويُسْتَعْمَلُ في مَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ راجِعَةٍ إلَيْهِ مَعْنًى ولَفْظًا بِحَسَبِ اخْتِلافِ الأغْراضِ، فَيُقالُ: ظاهَرْتُهُ إذا قابَلْتَ ظَهْرَكَ بِظَهْرِهِ حَقِيقَةً، وكَذا إذا غايَظْتَهُ بِاعْتِبارِ أنَّ المُغايَظَةَ تَقْتَضِي هَذِهِ المُقابَلَةَ، وظاهَرْتُهُ إذا نَصَرْتَهُ بِاعْتِبارِ أنَّهُ يُقالُ: قَوّى ظَهْرَهُ إذا نَصَرَهُ، وظاهَرْتُ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ إذا لَبِسْتَ أحَدَهُما فَوْقَ الآخَرِ عَلى اعْتِبارِ جَعْلِ ما يَلِي بِهِ كُلُّ مِنهُما الآخَرَ ظَهْرًا لِلثَّوْبِ، ويُقالُ: ظاهَرَ مِن زَوْجَتِهِ إذا قالَ لَها: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّيِ، نَظِيرَ لَبّى إذا قالَ لَبَّيْكَ، وأفَّفَ: إذا قالَ أُفٍّ، وكَوْنُ لَفْظِ الظَّهْرِ في بَعْضِ هَذِهِ التَّراكِيبِ مَجازًا لا يَمْنَعُ الِاشْتِقاقَ مِنهُ ويَكُونُ المُشْتَقُّ مَجازًا أيْضًا، والمُرادُ مِنهُ هُنا المَعْنى الأخِيرُ، وكانَ ذَلِكَ طَلاقًا مِنهم.
وإنَّما عُدِّيَ بِمِن، مَعَ أنَّهُ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى التَّباعُدِ، ونَحْوِهِ مِمّا فِيهِ مَعْنى المُجانَبَةِ، ويَتَعَدّى بِمِن، والظَّهْرُ في ذَلِكَ مَجازٌ عَلى ما قِيلَ عَنِ البَطْنِ، لِأنَّهُ إنَّما يُرْكَبُ البَطْنُ، فَقَوْلُهُ: كَظَهْرِ أُمِّي بِمَعْنى كَبَطْنِها، بِعَلاقَةِ المُجاوَرَةِ، ولِأنَّهُ
صفحة 146
عَمُودُهُ، قالَ ابْنُ الهُمامِ: لَكِنْ لا يَظْهَرُ ما هو الصّارِفُ عَنِ الحَقِيقَةِ مِنَ النِّكاتِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ ما مَعْناهُ: خَصُّوا الظَّهْرَ لِأنَّهُ مَحَلُّ الرُّكُوبِ، والمَرْأةُ تُرْكَبُ إذا غُشِيَتْ، فَهو كِنايَةٌ تَلْوِيحِيَّةٌ انْتَقَلَ مِنَ الظَّهْرِ إلى المَرْكُوبِ، ومِنهُ إلى المَغْشِيِّ، والمَعْنى: أنْتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ لا تُرْكَبِينَ كَما لا يُرْكَبُ ظَهْرُ الأُمَّ، وقِيلَ: خَصَّ الظَّهْرَ لِأنَّ إتْيانَ المَرْأةِ مِن ظَهْرِها في قُبُلِها كانَ حَرامًا عِنْدَهُمْ، فَإتْيانُ أُمِّهِ مِن ظَهْرِها أحْرَمُ فَكَثُرَ التَّغْلِيظُ، وقِيلَ: كَنَّوْا بِالظَّهْرِ عَنِ البَطْنِ، لِأنَّهم يَسْتَقْبِحُونَ ذِكْرَ الفَرْجِ وما يَقْرُبُ مِنهُ سِيَّما في الأُمِّ، وما شابَهَ بِها، ولَيْسَ بِذاكَ، وهو في الشَّرْعِ تَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ، أوْ جُزْءٍ مِنها شائِعٌ أوْ مُعَبَّرٌ بِهِ عَنِ الكُلِّ بِما لا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنَ المُحَرَّمَةِ عَلى التَّأْيِيدِ، ولَوْ بِرَضاعٍ، أوْ صِهْرِيَّةٍ، وزادَ في النِّهايَةِ قَيْدَ الِاتِّفاقِ لِيَخْرُجَ التَّشْبِيهُ بِما لا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ مِمَّنِ اخْتُلِفَ في تَحْرِيمِها كالبِنْتِ مِنَ الزِّنا، وتَحْقِيقُ الحَقِّ في ذَلِكَ في فَتْحِ القَدِيرِ، وخُصَّ بِاسْمِ الظِّهارِ تَغْلِيبًا لِلظَّهْرِ، لِأنَّهُ كانَ الأصْلُ في اسْتِعْمالِهِمْ، وشَرْطُهُ في المَرْأةِ كَوْنُها زَوْجَةً، وفي الرَّجُلِ كَوْنُهُ مِن أهْلِ الكَفّارَةِ، ورُكْنُهُ اللَّفْظُ المُشْتَمِلُ عَلى ذَلِكَ التَّشْبِيهِ، وحُكْمُهُ حُرْمَةُ الوَطْءِ، ودَواعِيهِ إلى وُجُودِ الكَفّارَةِ، وتَمامُ الكَلامِ فِيهِ في كُتُبِ الفُرُوعِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى بَعْضُ ذَلِكَ في مَحَلِّهِ.
وقَرَأ قالُونَ، وقُنْبُلٌ هُنا، وفي المُجادَلَةِ والطَّلاقِ «اللّاءِ» بِالهَمْزِ مِن غَيْرِ ياءٍ، ووَرْشٌ بِياءٍ مُخْتَلَسَةِ الكَسْرَةِ، والبَزِّيُّ، وأبُو عَمْرٍو «اللّاي» بِياءٍ ساكِنَةٍ بَدَلًا مِنَ الهَمْزَةِ، وهو بَدَلٌ مَسْمُوعٌ لا مَقِيسٌ، وهي لُغَةُ قُرَيْشٍ، وقَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ غَيْرَ عاصِمٍ «تَظاهَرُونَ» بِفَتْحِ التّاءِ وتَخْفِيفِ الظّاءِ، وأصْلُهُ تَتَظاهَرُونَ، فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ.
Page 418
سورة الأحزاب
Al-Ahzab
The Combined Forces · Medinan · 73 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
33:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١
O Prophet, fear Allāh and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
33:2
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢
And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
33:3
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣
And rely upon Allāh; and sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3:173. ↩
33:4
مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤
Allāh has not made for a man two hearts in his interior. And He has not made your wives whom you declare unlawful1 your mothers. And He has not made your claimed [i.e., adopted] sons your [true] sons. That is [merely] your saying by your mouths, but Allāh says the truth, and He guides to the [right] way.
1 translator’s note
- By the expression "You are to me like the back of my mother." Such an oath taken against approaching one's wife was a pre-Islāmic practice declared by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to be a sin requiring expiation as described in 58:3-4. ↩
33:5
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Those children under your care. ↩
33:6
ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦
The Prophet is more worthy of the believers than themselves,1 and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book2 inscribed.