Al-Ahzab 33:41
The Combined Forces · Juz 22 · Page 423
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 33:41
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكۡرࣰا كَثِیرࣰا ٤١﴾ - تفسير
٦٢٣٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يقول: لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثُمَّ عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإنّ الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في ترْكه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء:١٠٣]، بالليل والنهار، في البر والبحر، في السفر والحضر، في الغِنى والفقر، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ [الأحزاب:٤٢]، فإذا فعلتم ذلك صلّى عليكم هو وملائكته، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٥)
٦٢٣٦١- قال مجاهد بن جبر: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، الذكر الكثير: أن لا تنساه أبدًا[[تفسير الثعلبي ٨/٥١، وتفسير البغوي ٦/٣٥٩.]]. (ز)
٦٢٣٦٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يعني: باللسان[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٤.]]. (ز)
٦٢٣٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ﴾ باللسان ﴿ذِكْرًا كَثِيرًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]. (ز)
٦٢٣٦٤- عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، قال: باللسان؛ بالتسبيح، والتكبير، والتهليل، والتحميد، واذكروه على كل حال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٥)
٦٢٣٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، وهذا ذكر ليس فيه وقت، وهو تطوع[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٢٤.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكۡرࣰا كَثِیرࣰا ٤١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٢٣٦٦- عن معاذ، عن رسول الله ﷺ، أنّ رجلًا سأله، فقال: أيُّ المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». قال: فأيُّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحج، والصدقة، كل ذلك ورسول الله ﷺ يقول: «أكثرهم لله ذِكرًا». فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكل خير. فقال رسول الله ﷺ: «أجل»[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٨٠-٣٨١ (١٥٦١٤).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٤ (١٦٧٤٨): «وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف، وقد وُثّق، وكذلك ابن لهيعة، وبقية رجال أحمد ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٣٨٣ (٦٠٦١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف زبان بن فائد البصري، والراوي عنه».]]. (١٢/٦٦)
٦٢٣٦٧- عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمرَّ على جبل يُقال له: جُمدان[[جُمدان: واد بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة. معجم البلدان ٢/١١٥. وفي معجم المعالم الجغرافية في السيرة ص ٣٢: «ويُعرف أمَج اليوم بخُليص»]]، فقال: «سيروا، هذا جُمدان، سبق المُفَرِّدون». قالوا: وما المُفَرِّدون، يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٦٢ (٢٦٧٦) بنحوه.]]. (١٢/٦٦)
٦٢٣٦٨- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «اذكروا الله ذِكرًا حتى يقول المنافقون: إنّكم تُراءون»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٦٩ (١٢٧٨٦)، وأبو نعيم في الحلية ٣/٨٠-٨١.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث أبي الجوزاء، لم يوصله إلا سعيد عن الحسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٦ (١٦٧٦٢): «رواه الطبراني، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٩ (٥١٥): «ضعيف جدًّا».]]. (١٢/٦٨)
٦٢٣٦٩- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أكثِروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون»[[أخرجه أحمد ١٨/١٩٥ (١١٦٥٣)، ١٨/٢١٢ (١١٦٧٤)، وابن حبان ٣/٩٩ (٨١٧)، والحاكم ١/٦٧٧ (١٨٣٩)، والثعلبي ٨/٥١.
قال الحاكم: «هذه صحيفة للمصريين، صحيحة الإسناد». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٤٤٧ (٦٢١): «رواه دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري، وأحمد بن حنبل يضعّف هذا الطريق». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٥-٧٦ (١٦٧٦١): «رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه درّاج، وقد ضعّفه جماعة، ووثّقه غير واحد، وبقيّة رجال أحد إسنادي أحمد ثقات». وقال المناوي في التيسير ١/٢٠١: «اقتصر ابنُ حجر على تحسينه». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٩ (٥١٧): «ضعيف». وقال في موضع آخر منه ١٤/١١٤٥ (٧٠٤٢): «منكر».]]. (١٢/٦٧)
٦٢٣٧٠- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: أيُّ العباد أفضلُ درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا». قلتُ: يا رسول الله، ومَنِ الغازي في سبيل الله؟ قال: «لو ضَرَب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويخَتضِب دمًا؛ لكان الذاكرون الله أفضل منه درجة»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٨ (١١٧٢٠)، والترمذي ٦/٨-٩ (٣٦٧٢).
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث درّاج». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/١١٢٦ (٧٠٢٦): «ضعيف».]]. (١٢/٦٥)
٦٢٣٧١- عن أم أنس أنها قالت: يا رسول الله، أوصِني. قال: «اهجري المعاصي، فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على الفرائض، فإنها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله، فإنك لا تأتين الله بشيء أحب إليه مِن كثرة ذكره»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الورع ص٥٨ (٤٨)، والطبراني في الكبير ٢٥/١٢٩ (٣١٣).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٥ (١٦٧٥٥): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، وهو ضعيف». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٥٧ (٢٣١١): «رواه الطبراني بإسناد جيد». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٠١ (٥١١٩): «ضعيف».]]. (١٢/٦٧)
Page 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
1 translator’s note
- Or permitted to him. ↩
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
1 translator’s note
- i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩