Al-AhzabJuz 22 · Page 423

Al-Ahzab 33:41

The Combined Forces · Juz 22 · Page 423

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

O you who have believed, remember Allāh with much remembrance

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ . يَقُولُ: لا يَفْرِضُ عَلى عِبادِهِ فَرِيضَةً إلّا جَعَلَ لَها حَدًّا مَعْلُومًا، ثُمَّ عَذَرَ أهْلَها في حالِ عُذْرٍ، غَيْرَ الذِّكْرِ فَإنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدًّا يُنْتَهى إلَيْهِ، ولَمْ يَعْذِرْ أحَدًا في تَرْكِهِ إلّا مَغْلُوبًا عَلى عَقْلِهِ، فَقالَ: اذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ في البَرِّ والبَحْرِ، في السَّفَرِ والحَضَرِ، في الغِنى والفَقْرِ، والصِّحَّةِ والسَّقَمِ، والسِّرِّ والعَلانِيَةِ، وعَلى كُلِّ حالٍ، وقالَ: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ [الأحزاب: ٤٢] فَإذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ صَلّى عَلَيْكم هو ومَلائِكَتُهُ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ . قالَ: بِاللِّسانِ؛ بِالتَّسْبِيحِ، والتَّكْبِيرِ، والتَّهْلِيلِ، والتَّحْمِيدِ، واذْكُرُوهُ عَلى كُلِّ حالٍ: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ [الأحزاب: ٤٢] يَقُولُ: صَلُّوا لِلَّهِ، بُكْرَةً: بِالغَداةِ، وأصِيلًا: بِالعَشِيِّ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «أنَّ (p-٦٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أيُّ العِبادِ أفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: ”الذّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ومَنِ الغازِي في سَبِيلِ اللَّهِ؟ قالَ: لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ في الكُفّارِ والمُشْرِكِينَ حَتّى يَنْكَسِرَ ويَخْتَضِبَ دَمًا، لَكانَ الذّاكِرُونَ اللَّهَ أفْضَلَ مِنهُ دَرَجَةً» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ. قالُوا: وما المُفَرِّدُونَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: الذّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ عَنْ مُعاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «أنَّ رَجُلًا سَألَهُ فَقالَ: أيُّ المُجاهِدِينَ أعْظَمُ أجْرًا؟ قالَ: أكْثَرُهم لِلَّهِ ذِكْرًا. قالَ: فَأيُّ الصّائِمِينَ أعْظَمُ أجْرًا؟ قالَ: أكْثَرُهم لِلَّهِ ذِكْرًا، ثُمَّ ذَكَرَ الصَّلاةَ والزَّكاةَ والحَجَّ والصَّدَقَةَ، كُلُّ ذَلِكَ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أكْثَرُهم لِلَّهِ ذِكْرًا. فَقالَ أبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: يا أبا حَفْصٍ، ذَهَبَ الذّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أجَلْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ (p-٦٧)نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالدُّفِّ بَيْنَ جُمْدانَ، قالَ: يا مُعاذُ، أيْنَ السّابِقُونَ؟ قُلْتُ: مَضى ناسٌ وتَخَلَّفَ ناسٌ، قالَ: أيْنَ السّابِقُونَ الَّذِينَ يُسْتَهْتَرُونَ بِذِكْرِ اللَّهِ؟ مَن أحَبَّ أنْ يَرْتَعَ في رِياضِ الجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ «عَنْ أُمِّ أنَسٍ، أنَّها قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ أوْصِنِي. قالَ: اهْجُرِي المَعاصِيَ، فَإنَّها أفْضَلُ الهِجْرَةِ، وحافِظِي عَلى الفَرائِضِ؛ فَإنَّها أفْضَلُ الجِهادِ، وأكْثِرِي مِن ذِكْرِ اللَّهِ؛ فَإنَّكِ لا تَأْتِينَ اللَّهَ بِشَيْءٍ أحَبَّ إلَيْهِ مِن كَثْرَةِ ذِكْرِهِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن لَمْ يُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الإيمانِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ، (p-٦٨)عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ حَتّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا حَتّى يَقُولَ المُنافِقُونَ: إنَّكُمِ تُراءُونَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أكْثِرُوا مِن ذِكْرِ اللَّهِ حَتّى يَقُولَ المُنافِقُونَ: إنَّكم مُراءُونَ» .

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 423

Al-AhzabJuz 22 · Page 423

33:36

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦

It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.

33:37

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧

And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.

4 translator’s notes
  1. Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.

    [1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.

    [1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).

    [1201] By making known His command.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

33:38

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.

1 translator’s note
  1. Or permitted to him. ↩

33:39

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.

1 translator’s note
  1. i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩

33:40

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠

Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

33:41

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

O you who have believed, remember Allāh with much remembrance

33:42

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

And exalt Him morning and afternoon.

33:43

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩
As-SuyutiTafsir · 33:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском