Al-AhzabJuz 22 · Page 423

Al-Ahzab 33:42

The Combined Forces · Juz 22 · Page 423

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

And exalt Him morning and afternoon.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:41–44

قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب ٤١] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا سمعت الله يقول:» ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «فأَرْعِها سمعَك فإما خير تُؤمَر به وإما شر تُنْهى عنه»[[أخرج سعيد بن منصور في تفسيره (٥٠) عن سفيان، عن مسعر، قال: أتى عبد الله رجل، فقال: أوصني، فقال: إذا سمعت الله عز وجل يقول في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأصغ لها سمعك، فإنه خير تؤمر به، أو شر تُصْرَف عنه.]].

وإذا نادى الله تعالى المؤمنين بوصف الإيمان فإن هذا من باب الإغراء لهم على امتثال الأمر إن كان الموجَّه إليهم أمرًا، وعلى اجتناب النهي إن كان الموجه إليهم نهيًا؛ لأنك إذا ذكرت الإنسان بوصف يقتضي الامتثال فمعنى ذلك أنك تغريه بأن يمتثل، وإذا خاطب الله المؤمنين بوصف الإيمان كان ذلك دليلًا على أنما ما خوطبوا به من مقتضيات الإيمان وأن مخالفته نقص في الإيمان، وإذا صدَّر الله الحكم بالنداء كان في ذلك دليل على أهميته والاعتناء به.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ على أي حال، والذكر -كما سبق- يكون باللسان ويكون بالقلب ويكون بالجوارح.

وقوله: ﴿ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ غير مقيد بمئة ولا مئتين ولا ألف ولا أَلْفَيْنِ؛ ذكرًا كثيرًا، والإنسان العاقل يمكنه أن يذكر الله تعالى دائمًا، والإنسان الغافل يغفل عن (...).

﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب ٤٢] هذا ذكر خاص بعد عام في العمل وفي الزمن؛ أما في العمل فإن التسبيح من الذكر فهو تخصيص بعد تعميم، وأما في الزمن فهنا خصَّه بالبكرة والأصيل، وأما الذكر فأطلق، وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه ١٣٠].

يقول: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ﴾ [الأحزاب ٤١، ٤٢] التسبيح معناه التنزيه عن كل نقص وعيب، ومن العيب مشابهة المخلوقين أو مماثلة المخلوقين؛ فأنت إذا قلت: سبحان الله. المعنى أنك تُنَزِّهُ الله عن كل نقص وعيب، ومنه أي من العيوب مماثلة المخلوقين فهو منزه عن مماثلة المخلوقين وعن كل نقص في صفاته؛ فهو سميع منزه عن نقص في السمع، عليم منزه عن نقص في العلم، وهكذا بقية الصفات.

وقوله: ﴿سَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾ قال المؤلف رحمه الله: (أول النهار وآخره) يعني: البكرة أول النهار، والأصيل آخر النهار؛ وعلى هذا فيكون الله عز وجل قد أمرنا نسبحه في الصباح وفي المساء.

قال: (﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أي: يرحمكم ﴿وَمَلائِكَتُهُ﴾ أي يستغفرون لكم) فسَّر المؤلف الآن الصلاة بالنسبة إلى الله بالرحمة وبالنسبة إلى الملائكة بالاستغفار؛ فقال: ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ يرحمكم ﴿وَمَلائِكَتُهُ﴾ يستغفرون لكم، وهذا فيه نظر، والصواب أن معنى ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أي: يثني عليكم في الملأ الأعلى، والملائكة أيضًا يثنون عليكم. هذا هو معنى الصلاة ومن الملائكة أيضًا.

وقوله: ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾ فيها إشكال من حيث الإعراب؛ ﴿مَلائِكَتُهُ﴾ مرفوعة وابن مالك يقول:

وَإِنْ عَلَى ضَـمِــــــــــــيرِ رَفْعٍمُتَّـــــــصِـــــــــلْ ∗∗∗ عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِالْمُنْفَصِلْ

وهنا ما جاء الضمير، ما قال: هو الذي يصلي عليكم هو وملائكته أو فاصل ما، وهذا داخل في قوله: أو فاصل ما، ما هو الفاصل هنا؟ الجار والمجرور؛ ولذلك إذا قلت: قمتُ وزيد، هذا ضعيف. والأرجح منه أن تقول: قمتُ وزيدًا على أنها مفعول معها. أما إذا فصلت فقلت: قمتُ أنا وزيد، أو قمتُ في الناس خطيبًا وزيد، وفَصَلْتَ فهذا لا بأس به. وهنا فَصَل بالجار والمجرور ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾ أضاف الله الملائكة إليه من باب التشريف لهم؛ لأنهم ملائكته وهم أيضًا مخلوقون له، والملائكة -كما مر علينا- هم عالم غيبيٌّ خَلَقَهُم الله تعالى من نور ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء ٢٠] ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم ٦]، وهل يمكن أن يكونوا من عالم الشهادة؟

نعم كما جاء جبريل عليه الصلاة والسلام إلى مريم فتمثل لها بشرًا سويًا، وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام يسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرْى عليه أثر السفر ولا يعرفه أحد من الصحابة، وكما جاء في صورة دحية الكلبي، وغير ذلك لكن الأصل أنهم عالم غيبي.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: إي، لهم أجساد، ولا جسد إلا بروح، لهم أجساد وأرواح؛ ولهذا سَمَّى الله جبريل روحًا، ورآه النبي عليه الصلاة والسلام على خلقته مرتين وله ست مئة جناح قد سدَّ الأفق.

﴿وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ اللام في قوله: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾ للتعليل.

قال المؤلف: (ليديم إخراجه إياكم) إنما صرف اللفظ إلى معنى الإدامة؛ لأنه يخاطب المؤمنين، وإذا كان يخاطب المؤمنين فإنه قد أخرجوا من الظلمات إلى النور من الأصل، ولكن قد يقال: إنه لا حاجة إلى هذا التأويل، وأن معنى قوله: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾ أي: ليزيدكم علمًا وإيمانًا.

وقوله: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾ أي الكفر ﴿إِلَى النُّورِ﴾ أي: الإيمان. لا شك أن الكفر ظلمات كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان ١٣] ولا شك أيضًا أن الإيمان نور، ولكن الآية أعم مما قال المؤلف؛ فهو ليخرجكم من ظلمات الجهل والكفر إلى نور العلم والإيمان، فيكون المؤلف قد قصَّر أو تقاصر في تفسيره للآية، والصواب أنه يخرجهم من ظلمات الجهل والكفر إلى نور العلم والإيمان.

قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ ﴿كَانَ﴾ يعني الله عز وجل ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ جار ومجرور متعلق بـ﴿رَحِيمًا﴾ قُدِّمَ عليه للحصر؛ لأن هذه الرحمة رحمة خاصة للمؤمنين تقتضي العناية بهم وتوفيقهم وهدايتهم إلى الخير، وأما الرحمة العامة فهي للمؤمنين وغير المؤمنين، لكن الرحمة الخاصة للمؤمنين فقط.

ثم قال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب ٤٤] ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ الضمير يعود على المؤمنين، والتحية معناها الدعاء بالبقاء، فإذا قال: حياك. أي: دعا لك بالبقاء، ثم صارت اسمًا لما يستقبل به الضيف أو الداخل أو ما أشبه ذلك مما يدل على الإكرام، فالتحية إذن في الأصل أيش؟ الدعاء بالبقاء والحياة، ثم نُقِلَت في العرف إلى كل ما يُحَيَّا به المرء ويستقبل به من عبارات التكريم، فتحيتهم أي: تحية المؤمنين ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ يَلْقَون من؟ الله، يوم يلقون الله وذلك يوم القيامة، سواء كان في عرصات القيامة أو كان بعد دخولهم الجنة، فتحيتهم حينئذ ﴿سَلَامٌ﴾.

قال المؤلف: (بلسان الملائكة) يعني: أن الملائكة هم الذين يسلمون على هؤلاء بأمر الله، فإذا سلموا على هؤلاء بأمر الله صار كأن المسلم هو الله، ولكن هذا صَرْفٌ للآية عن ظاهرها؛ فإن ظاهر الآية أن الذي يُسَلِّم هو الله عز وجل، وإذا كان السلام من الله فهو خبر محض وليس دعاءً؛ لأن الله تعالى لا يدعو أحدًا، ولكن يخبر بالسلام الدائم الذي لا يعتريه أي نقص أو أي خوف، أما إذا كان من الملائكة فإنه يحتمل الخبر ويحتمل الدعاء؛ ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد ٢٣، ٢٤]، إنما الصواب بلا شك أن هذا السلام من الله؛ لأنه يقول: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ الملاقى هو الذي يسلم، وهو الذي يُحَيِّي هؤلاء، ولا شك أن الرب عز وجل إذا قال لهم: سلام عليكم؛ بيذهب عنهم كل خوف؛ ولهذا تسمى الجنة دار السلام كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس ٢٥]؛ لأنها دار سالمة من كل آفة لا فيها مرض ولا فيها موت ولا فيها هرم ولا فيها نقص في الرزق، بل فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خَطَر على قلب بشر كما قال عز وجل: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة ١٧].

﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ يقولون: التحلية بعد التخلية؛ يعني: تحلية الماء بعد أن نخليه من الجراثيم كذا؟ ويش معناه؟ التحلية يعني: إلباس الحل بعد التخلية، أولًا نَقِّش المرأة وأزل عنها العيوب والوسخ وبعدين حَلِّها، لكن تحليها وكلها أوساخ، ما يناسب.

إذن لما قال: ﴿سَلَامٌ﴾ أي: من الآفات ذكر بعد ذلك ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ وهذا تحلية بعد تخلية، حين أخبرهم أنهم سالمون من كل آفة بَيَّنَ أنه أعدَّ لهم أجرًا كريمًا. قال المؤلف: (هو الجنة)، والأجر بمعنى الثواب؛ وهو ما يُعْطًى الأجير في مقابلة عمله ويسمى أجرًا ويسمى أُجْرةً، ولكن سبق لنا مرات كثيرة أن أجر العاملين على عملهم ليس من باب المعاوضة؛ لأنه لو كان من باب المعاوضة لكان نعمة واحدة من نعم الله على العبد تستوعب جميع عمله، بل لو كان على سبيل المعاوضة لكان توفيقك للعمل نعمة يحتاج إلى أجر؛ ولهذا قال بعضهم:

إِذَا كَانَ شُكْرِي نَعْمَةَ اللَّهِ نَعْمَةً ∗∗∗ عَلَيَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يَجِبُ الشُّكْرُ؎فَكَيْفَ بُلُوغُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ∗∗∗ وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ وَاتَّصَلَالْعُمْرُ

وثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ». قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ»[[أخرج مسلم (٢٨١٧/ ٧٧) بسنده جابر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يُدخِل أحدًا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار ولا أنا إلا برحمة من الله».]].

إذن فالعمل بماذا نصفه إذا لم يكن عوضًا؟ نصفه بأنه سبب وليس بعوض؛ ولهذا صرح الله سبحانه وتعالى في عدة الآيات بأن الثواب هذا جزاء بما كانوا يعملون أي: بسبب ما كانوا يعملون، فالباء للسببية في قوله: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة ١٧] ، والباء للعوض في قول الرسول ﷺ: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ»، وبهذا يُجْمع بين النصين.

﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ الأجر هو الكريم ولَّا الكريم هو المتفضل بالأجر؟

يجب أن نعلم أن الكريم يطلق على الجواد الباذل للمال ويطلق على الشيء الحسَن، ومنه قوله ﷺ لمعاذ: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٤٩٦) ومسلم (١٩/٢٩) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.]] يعني الحسنة.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 423

Al-AhzabJuz 22 · Page 423

33:36

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦

It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.

33:37

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧

And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.

4 translator’s notes
  1. Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.

    [1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.

    [1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).

    [1201] By making known His command.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

33:38

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.

1 translator’s note
  1. Or permitted to him. ↩

33:39

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.

1 translator’s note
  1. i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩

33:40

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠

Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

33:41

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

O you who have believed, remember Allāh with much remembrance

33:42

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

And exalt Him morning and afternoon.

33:43

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 33:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском