Al-Ahzab 33:43
The Combined Forces · Juz 22 · Page 423
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 33:41–43
قال الجوهري: الأصيل: هو الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أصل وآصال وأصائل كأنه أصيلة
قال الشاعر:
؎لَعَمْرِي لأنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أهْلَهُ ∗∗∗ وأقْعُدُ في أفْيائِهِ بِالأصائِلِ
ويجمع أيضًا على أصلان، مثل بعير وبعران، ثم صغروا الجمع فقالو أصيلان، ثم أبدلوا من النون لامًا فقالوا أصيلال
قال الشاعر:
؎وقفْتُ فيها أُصَيْلالًا أُسائِلُها ∗∗∗ أعيَتْ جَوابًا وما بالربْعِ مِن أحَدِ
(فائِدَة)
من الذّاكِرِينَ من يبتدئ بِذكر اللِّسان وإن كانَ على غَفلَة ثمَّ لا يزال فِيهِ حَتّى يحضر قلبه فيتواطئا على الذّكر ومِنهُم من لا يرى ذَلِك ولا يبتدئ على غَفلَة بل يسكن حَتّى يحضر قلبه فيشرع في الذّكر بِقَلْبِه فَإذا قوي استتبع لِسانه فتواطئا جَمِيعًا فالأول ينْتَقل الذّكر من لِسانه إلى قلبه والثّانِي ينْتَقل من قلبه إلى لِسانه من غير أن يَخْلُو قلبه مِنهُ بل يسكن أولا حَتّى يحس بِظُهُور النّاطِق فِيهِ فَإذا أحس بذلك نطق قلبه ثمَّ انْتقل النُّطْق القلبي إلى الذّكر اللساني ثمَّ يسْتَغْرق في ذَلِك حَتّى يجد كل شَيْء مِنهُ ذاكِرًا وأفضل الذّكر وأنفعه ما واطأ فِيهِ القلب اللِّسان وكانَ من الأذْكار النَّبَوِيَّة وشهد الذاكر مَعانِيه ومقاصده.
[فَصْلٌ مَنزِلَةِ الذِّكْرِ]
وَمِن مَنازِلِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ الذِّكْرِ وهي مَنزِلَةُ القَوْمِ الكُبْرى الَّتِي مِنها يَتَزَوَّدُونَ وفِيها يَتَّجِرُونَ، وإلَيْها دائِمًا يَتَرَدَّدُونَ.
والذِّكْرُ مَنشُورُ الوِلايَةِ الَّذِي مِن أُعْطِيَهُ اتَّصَلَ ومَن مُنِعَهُ عُزِلَ، وهو قُوتُ قُلُوبِ القَوْمِ الَّذِي مَتى فارَقَها صارَتِ الأجْسادُ لَها قُبُورًا، وعِمارَةُ دِيارِهِمُ الَّتِي إذا تَعَطَّلَتْ عَنْهُ صارَتْ بُورًا، وهو سِلاحُهُمُ الَّذِي يُقاتِلُونَ بِهِ قُطّاعَ الطَّرِيقِ، وماؤُهُمُ الَّذِي يُطْفِئُونَ بِهِ التِهابَ الطَّرِيقِ ودَواءُ أسْقامِهِمُ الَّذِي مَتى فارَقَهُمُ انْتَكَسَتْ مِنهُمُ القُلُوبُ، والسَّبَبُ الواصِلُ والعَلاقَةُ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم وبَيْنَ عَلّامِ الغُيُوبِ.
؎إذا مَرِضْنا تَداوِينا بِذِكْرِكُمُ ∗∗∗ فَنَتْرُكُ الذِّكْرَ أحْيانًا فَنَنْتَكِسُ
بِهِ يَسْتَدْفِعُونَ الآفاتِ ويَسْتَكْشِفُونَ الكُرُباتِ وتَهُونُ عَلَيْهِمْ بِهِ المُصِيباتُ، إذا أظَلَّهُمُ البَلاءُ فَإلَيْهِ مَلْجَؤُهُمْ، وإذا نَزَلَتْ بِهِمُ النَّوازِلُ فَإلَيْهِ مَفْزَعَهم. فَهو رِياضُ جَنَّتِهِمُ الَّتِي فِيها يَتَقَلَّبُونَ ورُءُوسُ أمْوالِ سَعادَتِهِمُ الَّتِي بِها يَتَّجِرُونَ. يَدَعُ القَلْبَ الحَزِينَ ضاحِكًا مَسْرُورًا، ويُوصِّلُ الذّاكِرَ إلى المَذْكُورِ، بَلْ يَدَعُ الذّاكِرَ مَذْكُورًا.
وَفِي كُلِّ جارِحَةٍ مِنَ الجَوارِحِ عُبُودِيَّةٌ مُؤَقَّتَةٌ، والذِّكْرُ عُبُودِيَّةُ القَلْبِ واللِّسانِ وهي غَيْرُ مُؤَقَّتَةٍ، بَلْ هم مَأْمُورُونَ بِذِكْرِ مَعْبُودِهِمْ ومَحْبُوبِهِمْ في كُلِّ حالٍ: قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ. فَكَما أنَّ الجَنَّةَ قِيعانٌ وهو غِراسُها، فَكَذَلِكَ القُلُوبُ بُورٌ وخَرابٌ وهو عِمارَتُها وأساسُها.
وَهُوَ جَلاءُ القُلُوبِ وصِقالُها ودَواؤُها إذا غَشِيَها اعْتِلالُها، وكُلَّما ازْدادَ الذّاكِرُ في ذِكْرِهِ اسْتِغْراقًا: ازْدادَ المَذْكُورُ مَحَبَّةً إلى لِقائِهِ واشْتِياقًا، وإذا واطَأ في ذِكْرِهِ قَلْبُهُ لِلِسانِهِ: نَسِيَ في جَنْبِ ذِكْرِهِ كُلَّ شَيْءٍ وحَفِظَ اللَّهُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ وكانَ لَهُ عِوَضًا مِن كُلِّ شَيْءٍ.
بِهِ يَزُولُ الوَقْرُ عَنِ الأسْماعِ والبَكَمُ عَنِ الألْسُنِ وتَنْقَشِعُ الظُّلْمَةُ عَنِ الأبْصارِ. زَيَّنَ اللَّهُ بِهِ ألْسِنَةَ الذّاكِرِينَ كَما زَيَّنَ بِالنُّورِ أبْصارَ النّاظِرِينَ، فاللِّسانُ الغافِلُ: كالعَيْنِ العَمْياءِ والأُذُنِ الصَّمّاءِ واليَدِ الشَّلّاءِ.
وَهُوَ بابُ اللَّهِ الأعْظَمُ المَفْتُوحُ بَيْنَهُ وبَيْنَ عَبْدِهِ ما لَمْ يُغْلِقْهُ العَبْدُ بِغَفْلَتِهِ.
قالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَفَقَّدُوا الحَلاوَةَ في ثَلاثَةِ أشْياءَ: في الصَّلاةِ وفي الذِّكْرِ وقِراءَةِ القُرْآنِ، فَإنْ وجَدْتُمْ وإلّا فاعْلَمُوا أنَّ البابَ مُغْلَقٌ.
وَبِالذِّكْرِ: يَصْرُعُ العَبْدُ الشَّيْطانَ كَما يَصْرَعُ الشَّيْطانُ أهْلَ الغَفْلَةِ والنِّسْيانِ.
قالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إذا تَمَكَّنَ الذِّكْرُ مِنَ القَلْبِ فَإنْ دَنا مِنهُ الشَّيْطانُ صَرَعَهُ كَما يَصْرَعُ الإنْسانُ إذا دَنا مِنهُ الشَّيْطانُ، فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الشَّياطِينُ فَيَقُولُونَ: ما لِهَذا؟ فَيُقالُ: قَدْ مَسَّهُ الإنْسِيُّ.
وَهُوَ رُوحُ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، فَإذا خَلا العَمَلُ عَنِ الذِّكْرِ كانَ كالجَسَدِ الَّذِي لا رُوحَ فِيهِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
[فَصْلٌ أوْجُهُ الذِّكْرِ في القُرْآنِ]
وَهُوَ في القُرْآنِ عَلى عَشَرَةِ أوْجُهٍ.
الأوَّلُ: الأمْرُ بِهِ مُطْلَقًا ومُقَيَّدًا.
الثّانِي: النَّهْيُ عَنْ ضِدِّهِ مِنَ الغَفْلَةِ والنِّسْيانِ.
الثّالِثُ: تَعْلِيقُ الفَلاحِ بِاسْتِدامَتِهِ وكَثْرَتِهِ.
الرّابِعُ: الثَّناءُ عَلى أهْلِهِ والإخْبارُ بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِنَ الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ.
الخامِسُ: الإخْبارُ عَنْ خُسْرانِ مَن لَها عَنْهُ بِغَيْرِهِ.
السّادِسُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ جَعَلَ ذِكْرَهُ لَهم جَزاءً لِذِكْرِهِمْ لَهُ.
السّابِعُ: الإخْبارُ أنَّهُ أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ.
الثّامِنُ: أنَّهُ جَعَلَهُ خاتِمَةَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ كَما كانَ مِفْتاحَها.
التّاسِعُ: الإخْبارُ عَنْ أهْلِهِ بِأنَّهم هم أهْلُ الِانْتِفاعِ بِآياتِهِ وأنَّهم أُولُو الألْبابِ دُونَ غَيْرِهِمْ.
العاشِرُ: أنَّهُ جَعَلَهُ قَرِينَ جَمِيعِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ ورُوحَها، فَمَتى عُدِمَتْهُ كانَتْ كالجَسَدِ بِلا رُوحٍ.
[تَفْصِيلُ أوْجُهِ الذِّكْرِ في القُرْآنِ]
فَصْلٌ في تَفْصِيلِ ذَلِكَ.
١ - أمّا الأوَّلُ: فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا - وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا - هو الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤١-٤٣] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥].
وَفِيهِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: في سِرِّكَ وقَلْبِكَ، والثّانِي: بِلِسانِكَ بِحَيْثُ تُسْمِعُ نَفْسَكَ.
٢ - وأمّا النَّهْيُ عَنْ ضِدِّهِ: فَكَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾ [الحشر: ١٩].
٣ - وأمّا تَعْلِيقُ الفَلاحِ بِالإكْثارِ مِنهُ: فَكَقَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠].
٤ - وأمّا الثَّناءُ عَلى أهْلِهِ وحُسْنُ جَزائِهِمْ: فَكَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥].
٥ - وأمّا خُسْرانُ مَن لَها عَنْهُ فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكم أمْوالُكم ولا أوْلادُكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ [المنافقون: ٩].
٦ - وأمّا جَعْلُ ذِكْرِهِ لَهم جَزاءً لِذِكْرِهِمْ لَهُ فَكَقَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكم واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢].
٧ - وأمّا الإخْبارُ عَنْهُ بِأنَّهُ أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ وأقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وفِيها أرْبَعَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ فَهو أفْضَلُ الطّاعاتِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ بِالطّاعاتِ كُلِّها: إقامَةُ ذِكْرِهِ فَهو سِرُّ الطّاعاتِ ورُوحُها.
الثّانِي: أنَّ المَعْنى: أنَّكم إذا ذَكَرْتُمُوهُ ذَكَرَكم فَكانَ ذِكْرُهُ لَكم أكْبَرَ مِن ذِكْرِكم لَهُ. فَعَلى هَذا: المَصْدَرُ مُضافٌ إلى الفاعِلِ، وعَلى الأوَّلِ: مُضافٌ إلى المَذْكُورِ.
الثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن أنْ يَبْقى مَعَهُ فاحِشَةٌ ومُنْكَرٌ، بَلْ إذا تَمَّ الذِّكْرُ: مَحَقَ كُلَّ خَطِيئَةٍ ومَعْصِيَةٍ. هَذا ما ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ.
وَسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: مَعْنى الآيَةِ: أنَّ في الصَّلاةِ فائِدَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ إحْداهُما: نَهْيُها عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكِرِ، والثّانِيَةُ: اشْتِمالُها عَلى ذِكْرِ اللَّهِ وتَضَمُّنِها لَهُ ولَما تَضَمَّنَتْهُ مِن ذِكْرِ اللَّهِ أعْظَمُ مِن نَهْيِها عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكِرِ.
٨ - وأمّا خَتْمُ الأعْمالِ الصّالِحَةِ بِهِ: فَكَما خُتِمَ بِهِ عَمَلُ الصِّيامِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكم ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
وَخُتِمَ بِهِ الحَجُّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكم فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠].
وَخُتِمَ بِهِ الصَّلاةُ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] وخُتِمَ بِهِ الجُمُعَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠]
وَلِهَذا كانَ خاتِمَةَ الحَياةِ الدُّنْيا، وإذا كانَ آخِرَ كَلامِ العَبْدِ أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ.
٩ - وأمّا اخْتِصاصُ الذّاكِرِينَ بِالِانْتِفاعِ بِآياتِهِ وهم أُولُو الألْبابِ والعُقُولِ فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الألْبابِ - الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩٠-١٩١]
Page 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
1 translator’s note
- Or permitted to him. ↩
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
1 translator’s note
- i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩