Al-Ahzab 33:43
The Combined Forces · Juz 22 · Page 423
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 33:41–48
(p-١١٧٣)قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ أمَرَ - سُبْحانَهُ - عِبادَهُ بِأنْ يَسْتَكْثِرُوا مِن ذِكْرِهِ بِالتَّهْلِيلِ والتَّحْمِيدِ والتَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ وكُلِّ ما هو ذِكْرٌ لِلَّهِ - تَعالى - .
قالَ مُجاهِدٌ: هو أنْ لا يَنْساهُ أبَدًا، وقالَ الكَلْبِيُّ: ويُقالُ: ذِكْرًا كَثِيرًا بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ، وقالَ مُقاتِلٌ: هو التَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ عَلى كُلِّ حالٍ.
﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ أيْ: نَزِّهُوهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ في وقْتِ البُكْرَةِ ووَقْتِ الأصِيلِ، وهم أوَّلُ النَّهارِ وآخِرُهُ، وتَخْصِيصُهُما بِالذِّكْرِ لِمَزِيدِ ثَوابِ التَّسْبِيحِ فِيهِما، وخُصَّ التَّسْبِيحُ بِالذِّكْرِ بَعْدَ دُخُولِهِ تَحْتَ عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ﴾ تَنْبِيهًا عَلى مَزِيدِ شَرَفِهِ، وإنافَةِ ثَوابِهِ عَلى غَيْرِهِ مِنَ الأذْكارِ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ بِكُرَةً صَلاةُ الفَجْرِ، وبِالتَّسْبِيحِ أصِيلًا صَلاةُ المَغْرِبِ.
وقالَ قَتادَةُ، وابْنُ جَرِيرٍ: المُرادُ صَلاةُ الغَداةِ وصَلاةُ العَصْرِ.
وقالَ الكَلْبِيُّ: أمّا بُكْرَةً فَصَلاةُ الفَجْرِ، وأما أصِيلًا فَصَلاةُ الظُّهْرِ والعَصْرِ والمَغْرِبِ والعِشاءِ.
قالَ المُبَرِّدُ: والأصِيلُ العَشِيُّ وجَمْعُهُ أصائِلُ.
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ والصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ عَلى العِبادِ رَحْمَتُهُ لَهم وبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ، ومِنَ المَلائِكَةِ الدُّعاءُ لَهم والِاسْتِغْفارُ كَما قالَ ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧] قالَ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: المَعْنى ويَأْمُرُ مَلائِكَتَهُ بِالِاسْتِغْفارِ لَكم، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ كالتَّعْلِيلِ لِما قَبْلَها مِنَ الأمْرِ بِالذِّكْرِ والتَّسْبِيحِ.
وقِيلَ: الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ عَلى العَبْدِ هي إشاعَةُ الذِّكْرِ الجَمِيلِ لَهُ في عِبادِهِ، وقِيلَ: الثَّناءُ عَلَيْهِ، وعَطَفَ مَلائِكَتُهُ عَلى الضَّمِيرِ المَسَّتَكِنِّ في يُصَلِّي لِوُقُوعِ الفَصْلِ بِقَوْلِهِ عَلَيْكم فَأغْنى ذَلِكَ عَنِ التَّأْكِيدِ بِالضَّمِيرِ بِمَعْنى الدُّعاءِ لِئَلّا يَجْمَعَ بَيْنَ حَقِيقَةٍ ومَجازٍ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، واللّامُ في لِيُخْرِجَكم ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ يُصَلِّي أيْ: يَعْتَنِي بِأُمُورِكم هو ومَلائِكَتُهُ؛ لِيُخْرِجَكم مِن ظُلُماتِ المَعاصِي إلى نُورِ الطّاعاتِ، ومِن ظُلْمَةِ الضَّلالَةِ إلى نُورِ الهُدى، ومَعْنى الآيَةِ: تَثْبِيتُ المُؤْمِنِينَ عَلى الهِدايَةِ ودَوامُهم عَلَيْها؛ لِأنَّهم كانُوا وقْتَ الخِطابِ عَلى الهِدايَةِ.
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - بِرَحْمَتِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ تَأْنِيسًا لَهم وتَثْبِيتًا فَقالَ: ﴿وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ تَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ ما تَقَدَّمَها.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ هَذِهِ الرَّحْمَةَ مِنهُ لا تَخُصُّ السّامِعِينَ وقْتَ الخِطابِ بَلْ هي عامَّةٌ لَهم ولِمَن بَعْدَهم وفي الدّارِ الآخِرَةِ، فَقالَ: ﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ أيْ: تَحِيَّةُ المُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - يَوْمَ لِقائِهِمْ لَهُ عِنْدَ المَوْتِ أوْ عِنْدَ البَعْثِ أوْ عِنْدَ دُخُولِ الجَنَّةِ هي التَّسْلِيمُ عَلَيْهِمْ مِنهُ - عَزَّ وجَلَّ - .
وقِيلَ: المُرادُ تَحِيَّةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ يَوْمَ يَلْقَوْنَ رَبَّهم سَلامٌ، وذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا فَلَمّا شَمِلَتْهم رَحْمَتُهُ، وأمِنُوا مِن عِقابِهِ حَيّا بَعْضُهم بَعْضًا سُرُورًا واسْتِبْشارًا.
والمَعْنى: سَلامٌ لَنا مِن عَذابِ النّارِ.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى فَيُسَلِّمُهُمُ اللَّهُ مِنَ الآفاتِ ويُبَشِّرُهم بِالأمْنِ مِنَ المُخافاتِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ.
وقِيلَ: الضَّمِيرُ في يَلْقَوْنَهُ راجِعٌ إلى مَلَكِ المَوْتِ، وهو الَّذِي يُحَيِّيهِمْ كَما ورَدَ أنَّهُ لا يَقْبِضُ رُوحَ مُؤْمِنٍ إلّا سَلَّمَ عَلَيْهِ.
وقالَ مُقاتِلٌ: هو تَسْلِيمُ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَ الرَّبَّ كَما في قَوْلِهِ: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكم﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤] ﴿وأعَدَّ لَهم أجْرًا كَرِيمًا﴾ أيْ: أعَدَّ لَهم في الجَنَّةِ رِزْقًا حَسَنًا ما تَشْتَهِيهِ أنْفُسُهم وتَلَذُّهُ أعْيُنُهم.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - صِفاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - الَّتِي أرْسَلَهُ لَها فَقالَ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ أيْ: عَلى أُمَّتِهِ يَشْهَدُ لِمَن صَدَّقَهُ وآمَنَ بِهِ، وعَلى مَن كَذَّبَهُ وكَفَرَ بِهِ: قالَ مُجاهِدٌ: شاهِدًا عَلى أُمَّتِهِ بِالتَّبْلِيغِ إلَيْهِمْ وعَلى سائِرِ الأُمَمِ بِتَبْلِيغِ أنْبِيائِهِمْ إلَيْهِمْ ومُبَشِّرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وبِما أعَدَّهُ لَهم مِن جَزِيلِ الثَّوابِ وعَظِيمِ الأجْرِ ونَذِيرًا لِلْكافِرِينَ والعُصاةِ بِالنّارِ، وبِما أعَدَّهُ اللَّهُ لَهم مِن عَظِيمِ العِقابِ.
﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ يَدْعُو عِبادَ اللَّهِ إلى التَّوْحِيدِ والإيمانِ بِما جاءَ بِهِ، والعَمَلِ بِما شَرَعَهُ لَهم، ومَعْنى بِإذْنِهِ بِأمْرِهِ لَهُ بِذَلِكَ وتَقْدِيرِهِ، وقِيلَ: بِتَبْشِيرِهِ ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ أيْ: يُسْتَضاءُ بِهِ في ظُلَمِ الضَّلالَةِ كَما يُسْتَضاءُ بِالمِصْباحِ في الظُّلْمَةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: وسِراجًا أيْ: ذا سِراجٍ مُنِيرٍ أيْ: كِتابٍ نَيِّرٍ، وانْتِصابُ شاهِدًا وما بَعْدَهُ عَلى الحالِ.
﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ كَأنَّهُ قالَ فاشْهَدْ وبَشِّرْ، أوْ فَدَبِّرْ أحْوالَ النّاسِ ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ أوْ هو مِن عَطْفِ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ، وهي المَذْكُورَةُ سابِقًا، ولا يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ الِاخْتِلافُ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ بِالإخْبارِ والإنْشاءِ.
أمَرَهُ - سُبْحانَهُ - بِأنْ يُبَشِّرَهم بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا عَلى سائِرِ الأُمَمِ، وقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ - سُبْحانَهُ - بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في رَوْضاتِ الجَنّاتِ لَهم ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ [الشورى: ٢٢] .
ثُمَّ نَهاهُ - سُبْحانَهُ - عَنْ طاعَةِ أعْداءِ الدِّينِ، فَقالَ: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ أيْ: لا تُطِعْهم فِيما يُشِيرُونَ عَلَيْكَ بِهِ مِنَ المُداهَنَةِ في الدِّينِ، وفي الآيَةِ تَعْرِيضٌ لِغَيْرِهِ مِن أُمَّتِهِ لِأنَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مَعْصُومٌ عَنْ طاعَتِهِمْ في شَيْءٍ مِمّا يُرِيدُونَهُ ويُشِيرُونَ بِهِ عَلَيْهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ أيْ: لا تُبالِ بِما يَصْدُرُ مِنهم إلَيْكَ مِنَ الأذى بِسَبَبٍ يُصِيبُكَ في دِينِ اللَّهِ وشِدَّتِكَ عَلى أعْدائِهِ، أوْ دَعْ أنْ تُؤْذِيَهم مُجازاةً لَهم عَلى ما يَفْعَلُونَهُ مِنَ الأذى لَكَ، فالمَصْدَرُ عَلى الأوَّلِ مُضافٌ إلى الفاعِلِ.
وعَلى الثّانِي مُضافٌ إلى المَفْعُولِ، وهي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ في كُلِّ شُئُونِكَ ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ تُوَكَّلُ إلَيْهِ الأُمُورُ وتُفَوَّضُ إلَيْهِ الشُّئُونُ، فَمَن فَوَّضَ إلَيْهِ أُمُورَهُ كَفاهُ، ومَن وكَّلَ إلَيْهِ أحْوالَهُ لَمْ يَحْتَجْ فِيها إلى سِواهُ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ يَقُولُ: لا يَفْرِضُ عَلى عِبادِهِ فَرِيضَةً إلّا جَعَلَ لَها أجَلًا مَعْلُومًا، ثُمَّ عَذَرَ أهْلَها في حالِ العُذْرِ غَيْرَ الذِّكْرِ، فَإنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدًّا يَنْتَهِي إلَيْهِ ولَمْ يَعْذِرْ أحَدًا في تَرْكِهِ إلّا مَغْلُوبًا عَلى عَقْلِهِ، فَقالَ: (p-١١٧٤)اذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جَنُوبِكم، بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، في البَرِّ والبَحْرِ، في السَّفَرِ والحَضَرِ، في الغِنى والفَقْرِ، وفي الصِّحَّةِ والسُّقْمِ، في السِّرِّ والعَلانِيَةِ وعَلى كُلِّ حالٍ، وقالَ: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ إذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ صَلّى عَلَيْكم هو ومَلائِكَتُهُ قالَ اللَّهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ .
وقَدْ ورَدَ في فَضْلِ الذِّكْرِ والِاسْتِكْثارِ مِنهُ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ وقَدْ صَنَّفَ في الأذْكارِ المُتَعَلِّقَةِ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ جَماعَةٌ مِنَ الأئِمَّةِ كالنَّسائِيِّ والنَّوَوِيِّ والجَزَرِيِّ وغَيْرِهِمْ، وقَدْ نَطَقَتِ الآياتُ القُرْآنِيَّةُ بِفَضْلِ الذّاكِرِينَ وفَضِيلَةِ الذِّكْرِ ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وقَدْ ورَدَ أنَّهُ أفْضَلُ مِنَ الجِهادِ كَما في حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عِنْدَ أحْمَدَ، والتِّرْمِذِيِّ، والبَيْهَقِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سُئِلَ: أيُّ العِبادِ أفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ ؟ قالَ: الذّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ومِنَ الغازِي في سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قالَ: لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ في الكُفّارِ والمُشْرِكِينَ حَتّى يَنْكَسِرَ ويَخْتَضِبَ دَمًا لَكانَ الذّاكِرُونَ أفْضَلَ مِنهُ دَرَجَةً» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «ألا أُنْبِئُكم بِخَيْرِ أعْمالِكم وأزْكاها عِنْدَ مَلِيكِكم وأرْفَعِها في دَرَجاتِكم وخَيْرٍ لَكم مِن إعْطاءِ الذَّهَبِ والوَرِقِ، وخَيْرٍ لَكم مِن أنْ تَلْقَوْا أعْداءَكم فَتَضْرِبُوا أعْناقَهم ويَضْرِبُوا أعْناقَكم ؟ قالُوا: وما هو يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -» .
وأخْرَجَهُ أيْضًا التِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ.
وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ، قالُوا: وما المُفَرِّدُونَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: الذّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا» .
Page 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
1 translator’s note
- Or permitted to him. ↩
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
1 translator’s note
- i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩