Al-Ahzab 33:44
The Combined Forces · Juz 22 · Page 424
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 33:41–48
الإعراب:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً) كلام مستأنف مسوق لبيان أن الذكر ليس له حدود ينتهي إليها ويقف عندها إذ ما من عبادة إلا ولها حدود معلومة ورسوم مرسومة، ما عدا الذكر فانه يتجاوز حدود الزمان والمكان. واذكروا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به وذكرا مفعول مطلق وكثيرا صفة. (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) فعل أمر وفاعل ومفعول به وبكرة ظرف لأول النهار متعلق بسبحوه، وأصيلا عطف على بكرة وهو ظرف لآخر النهار وسيأتي سر تخصيصهما وتخصيص التسبيح بالذكر في باب البلاغة. (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ) تعليل لما تقدم من الأمر بالذكر والتسبيح وهو مبتدأ والذي خبره وجملة يصلي صلة الموصول وعليكم متعلقان بيصلي وملائكته عطف على الضمير المستكن في يصلي. (لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) اللام للتعليل ويخرجكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل مستتر والكاف مفعول به والجار والمجرور متعلقان بيخرجكم وكان الواو اعتراضية وكان واسمها المستتر وبالمؤمنين متعلقان برحيما ورحيما خبرها والاعتراض بمثابة التقرير لمضمون ما تقدم.
(تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً) استئناف مسوق لبيان ما أعد لهم في الآجلة، وتحيتهم مبتدأ والهاء مضاف لتحية من إضافة المصدر إلى مفعوله أي يحيون يوم لقائه بسلام والظرف متعلق بمحذوف حال وجملة يلقونه في محل جر باضافة الظرف إليها وسلام خبر تحيته والواو استئنافية وأعد فعل ماض وفاعل مستتر يعود على الله ولهم متعلقان بأعد وأجرا مفعول به وكريما صفة.
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً) ان واسمها وجملة أرسلناك خبرها وشاهدا حال مقدرة وسيأتي ذكر الحال المقدرة وسرها في باب الفوائد ومبشرا ونذيرا عطف على شاهدا. (وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً) وداعيا عطف أيضا على شاهدا والى الله متعلقان بداعيا وبإذنه حال وسيأتي سر هذه الاستعارة في باب البلاغة.
وسراجا منيرا عطف أيضا والكلام تشبيه بليغ سيأتي حكمه في باب البلاغة (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً) عطف على ما تقدم وبشر فعل أمر والمؤمنين مفعول به وبأن متعلقان ببشر ولهم خبر أن ومن الله حال وفضلا اسم إن المؤخر وكبيرا صفة لفضلا.
(وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ) عطف على ما تقدم ولا ناهية وتطع فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت والكافرين مفعول به والمنافقين عطف على الكافرين ودع أذاهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به من باب إضافة المصدر إلى فاعله أو مفعوله فيكون المعنى على الأول دع أذيتهم إياك من غير مجازاة وعلى الثاني دع ما آذوك ولا تؤاخذهم حتى تؤمر بذلك وقد جاء الأمر بعد ذلك بالقتال (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا) عطف على ما تقدم وعلى الله متعلقان بتوكل وكفى فعل ماض والباء زائدة والله فاعل كفى محلا ووكيلا تمييز أو حال وقد تقدم نظيره.
البلاغة:
التخصيص:
خص البكرة والأصيل في قوله «وسبحوه بكرة وأصيلا» بالذكر لإظهار فضلهما والتنويه بهما لأن العبادة فيهما آكد على الإنسان كما خص التسبيح وهو من أنواع الذكر ليبين فضله على سائر الأذكار، روى الترمذي في خطابه صلى الله عليه وسلم لجويرية أم المؤمنين: «ألا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان الله عدد خلقه، ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته» قال الجلال السيوطي في التعليق على هذا الحديث: «سئلت قديما عن إعراب هذه الألفاظ ووجه النصب فيها فأجبت بأنها منصوبة على الظرف بتقدير قدر» وقد نص سيبويه على أن من المصادر التي تنصب على الظرف قولهم زنة الجبال ووزن الجبل وقد صنف الجلال السيوطي كتابا لطيفا سماه «رفع السنة عن نصب الزنة» وقيل بل يعربان نصبا على المصدرية وعليها فقدره بعضهم أعد تسبيحه بعدد خلقه وقدره آخرون: سبحته تسبيحا يساوي خلقه عند التعداد، قال ابن حجر في المشكاة:
«والأول أوضح» وأعربه آخرون نصبا بنزع الخافض. هذا وللنووي كتاب لطيف في الأذكار اسمه: «الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار» فارجع إليه.
Page 424
33:44
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.
33:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥
O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner
33:46
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.
33:47
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧
And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.
33:48
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
33:49
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.
33:50
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., bridal gifts (mahr). ↩