Al-AhzabJuz 22 · Page 424

Al-Ahzab 33:48

The Combined Forces · Juz 22 · Page 424

وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨

And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:36–48

﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وأنْعَمْتَ عَلَيْهِ أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللَّهَ وتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ وتَخْشى النّاسَ واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ في أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ ﴿ما كانَ عَلى النَّبِيِّ مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ في الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلّا اللَّهَ وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكم ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النَّبِيِّينَ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ ﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وأعَدَّ لَهم أجْرًا كَرِيمًا﴾ ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ وسِراجًا مُنِيرًا﴾ ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ ودَعْ أذاهم وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ .

(p-٢٣٣)قالَ الجُمْهُورُ، وابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، وغَيْرُهم: خَطَبَ الرَّسُولُ ﷺ لِزَيْدٍ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، فَأبَتْ وقالَتْ: لَسْتُ بِناكِحَةٍ، فَقالَ: «بَلى فَأنْكِحِيهِ فَقَدْ رَضِيتُهُ لَكِ»، فَأبَتْ، فَنَزَلَتْ. وذَكَرَ أنَّها وأخاها عَبْدَ اللَّهِ كَرِها ذَلِكَ، فَلَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ رَضِيا. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: وهَبَتْ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وهي أوَّلُ امْرَأةٍ وهَبَتْ لِلنَّبِيِّ نَفْسَها، فَقالَ: «قَدْ قَبِلْتُكِ وزَوَّجْتُكِ زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ»، فَسَخِطَتْ هي وأخُوها، قالا: إنَّما أرَدْناهُ فَزَوَّجَنا عَبْدَهُ، فَنَزَلَتْ، والسَّبَبُ الأوَّلُ أصَحُّ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ تِلْكَ الأوْصافَ السّابِقَةَ مِنَ الإسْلامِ فَما بَعْدَهُ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِما صَدَرَ مِن بَعْضِ المُسْلِمِينَ، إذْ أشارَ الرَّسُولُ ﷺ بِأمْرٍ وقَعَ مِنهُمُ الإباءُ لَهُ، فَأُنْكِرَ عَلَيْهِمْ، إذْ طاعَتُهُ، عَلَيْهِ السَّلامُ، مِن طاعَةِ اللَّهِ، وأمْرُهُ مِن أمْرِهِ.

و(الخِيَرَةُ) مَصْدَرٌ مِن تَخَيَّرَ عَلى غَيْرِ قِياسٍ، كالطِّيَرَةِ مِن تَطَيَّرَ. وقُرِئَ: بِسُكُونِ الياءِ، ذَكَرَهُ عِيسى بْنُ سُلَيْمانَ. وقَرَأ الحَرَمِيّانِ، والعَرَبِيّانِ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ والأعْرَجُ، وعِيسى: ”أنْ تَكُونَ“، بِتاءِ التَّأْنِيثِ؛ (p-٢٣٤)والكُوفِيُّونَ، والحَسَنُ، والأعْمَشُ، والسُّلَمِيُّ: بِالياءِ. ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ يَعُمُّ في سِياقِ النَّفْيِ، جاءَ الضَّمِيرُ مَجْمُوعًا عَلى المَعْنى في قَوْلِهِ: (لَهم) مُغَلَّبًا فِيهِ المُذَكَّرُ عَلى المُؤَنَّثِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَ مِن حَقِّ الضَّمِيرِ أنْ يُوَحَّدَ، كَما تَقُولُ: ما جاءَنِي مِن رَجُلٍ ولا امْرَأةٍ إلّا كانَ مِن شَأْنِهِ كَذا. انْتَهى. لَيْسَ كَما ذُكِرَ؛ لِأنَّ هَذا عَطْفٌ بِالواوِ، فَلا يَجُوزُ إفْرادُ الضَّمِيرِ إلّا عَلى تَأْوِيلِ الحَذْفِ، أيْ: ما جاءَنِي مِن رَجُلٍ إلّا كانَ مِن شَأْنِهِ كَذا، وتَقُولُ: ما جاءَ زَيْدٌ ولا عَمْرٌو إلّا ضَرَبا خالِدًا، ولا يَجُوزُ إلّا ضَرَبَ إلّا عَلى الحَذْفِ، كَما قُلْنا.

﴿وإذْ تَقُولُ﴾ الخِطابُ لِلرَّسُولِ، عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإسْلامِ، وهو أجَلُّ النِّعَمِ، وهو زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ الَّذِي كانَ الرَّسُولُ ﷺ تَبَنّاهُ.

﴿وأنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ وهو عِتْقُهُ، وتَقَدَّمَ طَرَفٌ مِن قِصَّتِهِ في أوائِلِ السُّورَةِ.

﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ وهي زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وتَقَدَّمَ أنَّ الرَّسُولَ ﷺ كانَ خَطَبَها لَهُ. وقِيلَ: أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِصُحْبَتِكَ ومَوَدَّتِكَ، وأنْعَمْتَ عَلَيْهِ بِتَبَنِّيهِ. «فَجاءَ زَيْدٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أُرِيدُ أنْ أُفارِقَ صاحِبَتِي، فَقالَ: ”أرابَكَ مِنها شَيْءٌ ؟“ قالَ: لا واللَّهِ ولَكِنَّها تَعْظُمُ عَلَيَّ لِشَرَفِها وتُؤْذِينِي بِلِسانِها، فَقالَ: ”﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾“، أيْ: لا تُطَلِّقْها، وهو أمْرُ نَدْبٍ، ”﴿واتَّقِ اللَّهَ﴾ في مُعاشَرَتِها“ . فَطَلَّقَها، وتَزَوَّجَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بَعْدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها» . وعَلَّلَ تَزْوِيجَهُ إيّاها بِقَوْلِهِ: ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ في أنْ يَتَزَوَّجُوا زَوْجاتِ مَن كانُوا تَبَنَّوْهُ إذا فارِقُوهُنَّ، وأنَّ هَؤُلاءِ الزَّوْجاتِ لَيْسَتْ داخِلاتٍ فِيما حَرَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣] .

وقالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: كانَ قَدْ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنَّ زَيْدًا سَيُطَلِّقُها، وأنَّهُ يَتَزَوَّجُها بِتَزْوِيجِ اللَّهِ إيّاها. فَلَمّا شَكا زَيْدٌ خُلُقَها، وأنَّها لا تُطِيعُهُ، وأعْلَمَهُ بِأنَّهُ يُرِيدُ طَلاقَها، قالَ لَهُ ”﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللَّهَ﴾“، عَلى طَرِيقِ الأدَبِ والوَصِيَّةِ، وهو يَعْلَمُ أنَّهُ سَيُطَلِّقُها. وهَذا هو الَّذِي أخْفى في نَفْسِهِ، ولَمْ يُرِدْ أنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالطَّلاقِ. ولَمّا عَلِمَ مِن أنَّهُ سَيُطَلِّقُها، وخَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَلْحَقَهُ قَوْلٌ مِنَ النّاسِ في أنْ يَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ بَعْدَ زَيْدٍ، وهو مَوْلاهُ، وقَدْ أمَرَهُ بِطَلاقِها، فَعاتَبَهُ اللَّهُ عَلى هَذا القَدْرِ في شَيْءٍ قَدْ أباحَهُ اللَّهُ بِأنْ قالَ؛ (أمْسِكْ) مَعَ عِلْمِهِ أنَّهُ يُطَلِّقُ، فَأعْلَمَهُ أنَّ اللَّهَ أحَقُّ بِالخَشْيَةِ، أيْ: في كُلِّ حالٍ. انْتَهى. وهَذا المَرْوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، هو الَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ التَّحْقِيقِ مِنَ المُفَسِّرِينَ، كالزُّهْرِيِّ، وبَكْرِ بْنِ العَلاءِ، والقُشَيْرِيِّ، والقاضِي أبِي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ وغَيْرِهِمْ. والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وتَخْشى النّاسَ﴾ إنَّما هو إرْجافُ المُنافِقِينَ في تَزْوِيجِ نِساءِ الأنْبِياءِ، والنَّبِيُّ مَعْصُومٌ في حَرَكاتِهِ وسَكَناتِهِ. ولِبَعْضِ المُفَسِّرِينَ كَلامٌ في الآيَةِ يَقْتَضِي النَّقْصَ مِن مَنصِبِ النُّبُوَّةِ، ضَرَبْنا عَنْهُ صَفْحًا. وقِيلَ؛ قَوْلُهُ ﴿واتَّقِ اللَّهَ وتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ خِطابٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، أوْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِزَيْدٍ، فَإنَّهُ أخْفى المَيْلَ إلَيْها، وأظْهَرَ الرَّغْبَةَ عَنْها، لَمّا تَوَهَّمَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرادَ أنْ تَكُونَ مِن نِسائِهِ. انْتَهى.

ولِلزَّمَخْشَرِيِّ في هَذِهِ الآيَةِ كَلامٌ طَوِيلٌ، وبَعْضُهُ لا يَلِيقُ ذِكْرُهُ بِما فِيهِ غَيْرُ صَوابٍ مِمّا جَرى فِيهِ عَلى مَذْهَبِ الِاعْتِزالِ وغَيْرِهِ، واخْتَرْتُ مِنهُ ما أنِصُّهُ. قالَ: كَمْ مِن شَيْءٍ يَتَحَفَّظُ مِنهُ الإنْسانُ ويَسْتَحْيِي مِن إطْلاعِ النّاسِ عَلَيْهِ، وهو في نَفْسِهِ مُباحٌ مُتَّسِعٌ وحَلالٌ مُطْلَقٌ، لا مَقالَ فِيهِ ولا عَيْبَ عِنْدَ اللَّهِ. ورُبَّما كانَ الدُّخُولُ في ذَلِكَ المُباحِ سُلَّمًا إلى حُصُولِ واجِباتٍ، لِعِظَمِ أثَرِها في الدِّينِ، ويَجِلُّ ثَوابُها، ولَوْ لَمْ يُتَحَفَّظْ مِنهُ، لَأطْلَقَ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ فِيهِ ألْسِنَتَهم، إلّا مَن أُوتِيَ فَضْلًا وعِلْمًا ودِينًا ونَظَرًا في حَقائِقِ الأشْياءِ ولُبابِها دُونَ قُشُورِها. ألا تَرى أنَّهم كانُوا إذا طَمِعُوا في بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَقَوْا مُرْتَكِزِينَ في مَجالِسِهِمْ لا يُدِيمُونَ مُسْتَأْنِسِينَ بِالحَدِيثِ. وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْذِيهِ قُعُودُهم، ويُضِيقُ صَدْرَهُ حَدِيثُهم، والحَياءُ يَصُدُّهُ أنْ يَأْمُرَهم بِالِانْتِشارِ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿إنَّ ذَلِكم كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكم واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] . ولَوْ أبْرَزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكْنُونَ (p-٢٣٥)ضَمِيرِهِ، وأمَرَهم أنْ يَنْتَشِرُوا، لَشَقَّ عَلَيْهِمْ، ولَكانَ بَعْضُ المَقالَةِ. فَهَذا مِن ذَلِكَ القَبِيلِ؛ لِأنَّ طُمُوحَ قَلْبِ الإنْسانِ إلى بَعْضِ مُشْتَهِياتِهِ، مِنَ امْرَأةٍ أوْ غَيْرِها، غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِالقُبْحِ في العَقْلِ ولا في الشَّرْعِ. وتَناوُلُ المُباحِ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ لَيْسَ بِقَبِيحٍ أيْضًا، وهو خِطْبَةُ زَيْنَبَ ونِكاحُها مِن غَيْرِ اسْتِنْزالِ زَيْدٍ عَنْها، ولا طَلَبٍ إلَيْهِ. ولَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكَرًا عِنْدَهم أنْ يَنْزِلَ الرَّجُلُ مِنهم عَنِ امْرَأتِهِ لِصَدِيقِهِ، ولا مُسْتَهْجَنًا إذا نَزَلَ عَنْها أنْ يَنْكِحَها الآخَرُ. فَإنَّ المُهاجِرِينَ حِينَ دَخَلُوا المَدِينَةَ، آثَرَتْهُمُ الأنْصارُ بِكُلِّ شَيْءٍ، حَتّى أنَّ الرَّجُلَ مِنهم إذا كانَتْ لَهُ امْرَأتانِ نَزَلَ عَنْ إحْداهُما وأنْكَحَها المُهاجِرَ. وإذا كانَ الأمْرُ مُباحًا مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ، ولَمْ يَكُنْ فِيهِ وجْهٌ مِن وُجُوهِ القُبْحِ، ولا مَفْسَدَةٌ ولا مَضَرَّةٌ بِزَيْدٍ ولا بِأحَدٍ، بَلْ كانَ مُسْتَجِرًّا مَصالِحَ؛ ناهِيكَ بِواحِدَةٍ مِنها: أنَّ بِنْتَ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أمِنَتِ الأيْمَةَ والضَّيْعَةَ ونالَتِ الشَّرَفَ وعادَتْ أُمًّا مِن أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ، إلى ما ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَ المَصْلَحَةِ العامَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ﴾ الآيَةَ. انْتَهى ما اخْتَرْناهُ مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ. وقَوْلُهُ: ﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ﴾ فِيهِ وُصُولُ الفِعْلِ الرّافِعِ الضَّمِيرَ المُتَّصِلَ إلى الضَّمِيرِ المَجْرُورِ وهُما لِشَخْصٍ واحِدٍ، فَهو كَقَوْلِهِ:

؎هَوِّنْ عَلَيْكَ ودَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ في حَجَراتِهِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 424

Al-AhzabJuz 22 · Page 424

33:44

تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤

Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.

33:45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥

O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

33:46

وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦

And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.

33:47

وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧

And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.

33:48

وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨

And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

33:49

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩

O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.

33:50

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠

O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., bridal gifts (mahr). ↩
Abu HayyanTafsir · 33:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском