Al-Ahzab 33:48
The Combined Forces · Juz 22 · Page 424
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:45–49
(...) تشريفًا له وإظهارًا لنبوته، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ جَمَع له بين الوصفين النبوة والرسالة على وجه صريح وإلَّا فلو وُصِفَ بالرسالة وحدها لتضمنت وصفه بالنبوة؛ لأن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا، لكن الجمع بين الوصفين أولى على وجه النص والتعيين، وفي حديث البراء بن مالك فيما يقال من الذكر عند النوم أن النبي ﷺ علمه إذا أوى إلى فراشه أن يقول مما يقول: «آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» فلما أعادها عليه البراء قال: آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت. فقال له: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٤٧)، ومسلم (٢٧١٠/ ٥٦) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.]] لماذا؟ قال العلماء: لأجل أن يجمع له بين وَصْفَيِ النبوة والرسالة على وجه التعيين؛ لأن دلالة الرسالة على النبوة من باب دلالة الالتزام، وأما دلالة النبوة على النبوة فهو من باب دلالة النص والتعيين، هذا من وجه، وجه آخر أنه إذا قال: ورسولك الذي أرسلت لم يكن نصًّا في الإيمان بمحمد ﷺ؛ إذ قد يجوز أن يراد به الرسول الملكي دون الرسول البشري، هنا يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ ولم يقل: يا أيها الرسول إنا أرسلناك؛ لماذا؟ ليجمع له بين وصفي النبوة والرسالة على سبيل التعيين والنص، لكن انظر إلى قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة ٦٧] حيث قال: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ ثم قال: ﴿بَلِّغْ﴾ لأنه إنما يأمره بالبلاغ، وهذا يناسب الرسالة.
قال: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ على مَنْ أُرْسِلْت إليهم، وكلمة ﴿شَاهِدًا﴾ حال من الكاف في قوله: ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾، والشاهد يطلق على المخبر، ويطلق على الحاكم، والنبي ﷺ شاهد مُخْبِر حاكم فهو مخبر عن الله عز وجل بما أرسله به، وكذلك مخبر عمن أُرْسِل إليهم بالقبول أو الرفض، وكذلك هو حاكم فإن الحكم لله ورسوله؛ والدليل على أن الشاهد بمعنى الحاكم قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [يوسف ٢٦، ٢٧] إذن شاهد بمعنى مخبر وحاكم، فهو مخبر عن الله ومخبر عن عباد الله؛ مخبر عن الله بما أوحاه إليه، ومخبر عن عباد الله بالقبول أو الرفض. وكذلك هو شاهد على من سبقه من الأمم في تبليغ رسالات الرسل وفي تكذيب قومهم لهم؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة ١٤٣]، إذن شاهد بما أوحاه الله إليه وحاكم به، وشاهد على من أُرْسِل إليهم، وشاهد على من سبقه من الأمم.
وقوله: ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ معطوف على ﴿شَاهِدًا﴾، قوله: ﴿مُبَشِّرًا﴾؛ يعني: وأرسلناك مبشرًا، والبشارة تقتضي ثلاثة أمور مبشِّر ومبشَّر ومُبَشَّر به -أربعة أمور- وسببًا يوصل إلى المبشر به.
الرسول عليه الصلاة والسلام مبشر وقلت: إن البشارة لا بد فيها من أمور أربعة؛ مُبَشِّر ومُبَشَّر ومُبَشَّرٌ به وسببًا يوصل إلى المُبشَّر به، فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام مبشرًا فلا بد أن يكون هناك من يُبَشِّره وهم الذين أُرْسِل إليهم واتبعوه على ما دعا إليه، ولا بد أن يكون هناك مُبَشَّرٌ به، وما هو المُبشَّر به؟
* طالب: (...)؟
* الشيخ: لا.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: لا، الجنة، مبشرٌ به: الجنة، تقدم لنا في هذه الآيات: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب ٤٧]، ولا بد أن يكون هناك سبب يوصل إلى المُبَشَّر به ما هو؟ الأعمال الصالحة.
إذن فالنبي عليه الصلاة والسلام قد بَيَّن وبَلَّغ الرسالة إلى المبشرين، وبَيَّن المبشر به وما يتضمنه من الثواب وأنواع النعيم، وبيَّن الأسباب الموصلة إلى ذلك وهي الأعمال الصالحة؛ ولهذا ترك النبي عليه الصلاة والسلام أمته على مَحَجَّة بيضاء ليلها كنهارها لا يَزيغ عنها إلا هالك.
﴿وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ النذير: هو من أتى بالإنذار وهو الإعلام بتخويف، الإعلام المقرون بالتخويف يُسَمَّى إنذارًا، وفي حديث جابر رضي الله عنه في صفة خُطْبة النبي ﷺ: «كأنه مُنْذِر جيش؛ يقول: «صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ»[[أخرج مسلم (٨٦٧/ ٤٣) بسنده عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: «صَبَّحَكم ومسَّاكم».. الحديث.]].
وقوله: ﴿نَذِيرًا﴾ نقول فيها كما قلنا في ﴿بَشِيرًا﴾ [البقرة ١١٩]: لا بد فيها من أمور أربعة: منذِر، ويش بعد؟ ومُنْذَر، ومنذر به، وأسباب تُوصِل إلى ذلك، وكلها قد جاء بها النبي ﷺ، فما هو المنذر؟ الأُمَّة عمومًا، والمُنْذَر به النار، وأسبابه الأعمال السيئة، والمنذِر هو الرسول ﷺ؛ فقد بَيَّن النبي ﷺ كل هذه الأمور؛ بَيَّن لكل المُنذَرين وأدَّى إليهم الرسالة أو أدى الأمانة، وكذلك بَيَّن المُنْذَر به وما فيه من العقوبات المتنوعات والعذاب الأليم..
يصلح: أنذرته بذلك أو منه.
قال: (﴿﴿مُبَشِّرًا﴾ ﴾ من صدَّقك بالجنة ﴿﴿وَنَذِيرًا﴾ ﴾ منذرًا من كذَّبك بالنار).
﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ إلى طاعته ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ بأمره، هذا الوصف الرابع ﴿شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾ [الأحزاب ٤٥، ٤٦] هذا الوصف الرابع ﴿دَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ أي: يدعو الناس إلى الله عز وجل.
وقول المؤلف: (إلى طاعته) فيه نظر بل الأَوْلَى أن تبقى الآية على ظاهرها، وأن النبي ﷺ يدعو إلى الله عز وجل إلى الوصول إليه في دار كرامته، ولا وصول إليه في دار كرامته إلا بامتثال أمره واجتناب نهيه فهو داعٍ إلى الله تعالى بطاعته واجتناب نهيه.
وقوله: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ لم يبين هنا كيفية الدعوة، ولكنه بيَّنها في آية أخرى في قوله: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل ١٢٥] والدعوة لا بد فيها أيضًا من أمور أربعة؛ داعٍ، ومدعو، والثالث مدعو إليه، والرابع سبب يُوصِل إلى المدعو إليه، وكل هذا جاء به النبي ﷺ، وقد كان عليه الصلاة والسلام يدعو الناس سرًّا وجهرًا حسب ما تقتضيه المصلحة والحاجة، فكان أول دعوته سرًّا؛ لأنه كان يخشى أن تُصادَم هذه الدعوة حتى تدفن ثم بعد ذلك جهر بالدعوة لمَّا قال له الله: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر ٩٤]، ثم صار يدعو من قرُب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء ٢١٤] ثم من بعُد على حسب ما تقتضيه الدعوة.
وقوله: ﴿دَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ يعني: لا إلى نفسك؛ ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لا ينتقم لنفسه قط أبدًا إلا أن تُنْتَهك حُرُمات الله عز وجل فإنه كان أشد الناس غضبًا لله[[أخرج البخاري (٦١٢٦) بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما خُيِّر رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله».]]؛ لأنه ليس يدعو إلى نفسه كما يوجد من كثير من الدعاة يدعون إلى أنفسهم في الواقع، يريدون أن يعظمهم الناس وأن يأخذوا بقولهم حتى إنهم إذا خولفوا في ذلك تجد الإنسان يتكدر لا لأنه خولف أمر الله، ولكنه لأنه خولف هو، الذي هذا شأنه إنما يدعو إلى نفسه وليس يدعو إلى ربه ففتش نفسك هل فيك سرٌّ من هذا؟ إن كان فيك سر من هذا فأصلح الأمر، وإن كنت لا تغضب إلا لله ولا ترضى إلا لله فهذا هو الداعية حقيقة.
وقوله: ﴿إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾ الإذن هنا يشمل الإذن الكوني والإذن الشرعي؛ فإن كان المراد به ما يُدْعَى به فهو الشرعي؛ يعني إن كان المعنى داعيًا إلى الله تعالى بأمره الذي أمرك بالدعوة إليه فالمراد به الإذن الشرعي، وإن كان المراد داعيًا إلى الله تعالى بِقَدَرِه يعني حيث قواك على ذلك فهو إذن وهيأ لك الأسباب فهو إذن كوني، والآية تشمل هذا وهذا، فإن الرسول ﷺ إنما يدعو بقضاء الله وقدره، ويدعو كذلك بدينه وشرعه فهو داعٍ بالأمرين جميعًا.
قال: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾ الوصف الخامس: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ أي: مثله في الاهتداء به؛ ﴿سِرَاجًا﴾، والسراج ما يُستضاء به، هذا نسميه الذي أمامنا نسميه سراجًا ولَّا لا؟
ووصفه بأنه منير إما لبيان الواقع؛ لأن كل سراج فله إنارة، وإما لبيان أن هذا السراج كان له إضاءة قوية فهو منير لما حوله وهذا هو الأقرب؛ لأننا عندنا من القواعد المقررة أنه إذا دار الأمر بين أن يكون الكلام تأسيسًا أو توكيدًا فالأصل أنه تأسيس؛ لأن التأسيس فيه زيادة معنى بخلاف التوكيد، التوكيد ليس فيه إلا التقوية، لكن التأسيس فيه زيادة معنى؛ وعلى هذا فالأظهر أن هذا وصف للسراج باعتبار قوته وإضاءته، ولا شك أن النبي ﷺ عَلَم يُهتدى به في الظلمات؛ فهو قد فتح للناس نور العلم ونور الإيمان حتى ترك أمته على محجة بيضاء ليلها كنهارها.
هذه الأوصاف الخمسة التي بَيَّنها الله تعالى لرسوله ﷺ ممكن أن نضيف إليها وصفًا سادسًا ووصفًا سابعًا؛ الوصف السادس قوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ فإن هذا فيه إثبات الرسالة له، والوصف السابع قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ فإن فيه أيضًا إثبات للنبوة، وعلى هذا فالآية تضمنت كم وصفًا للرسول ﷺ؟ سبعة أوصاف: النبوة، والرسالة، والشهادة، والبشارة، والإنذار، والدعوة إلى الله بإذنه، وكونه سراجًا منيرًا.
﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا عطف، ولكنه مبين للمبشر في قوله: ﴿مُبَشِّرًا﴾ ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ والمؤمنون هنا يُرَاد به المؤمنون والمسلمون جميعًا؛ لأنه مرَّ علينا أن الإيمان إذا ذُكِر وحده شمل الإسلام، والإسلام إذا ذُكِر وحده شمل الإيمان، وإن ذُكِرا جميعًا صار الإيمان في القلب والإسلام في الجوارح؛ فقوله: ﴿بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يقل: بشر المسلمين؛ لأن من المسلمين من يكون إسلامهم ظاهرًا، ويكون الإيمان في قلوبهم إما مفقودًا وإما ضعيفًا، فالذين لهم البشارة المطلقة مَن؟ المؤمنون الذين وَقَر الإيمان في قلوبهم وصاروا ينفذون مقتضى الإيمان؛ ولهذا قال الله عز وجل: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس ٦٢ - ٦٤]؛ فالبشارة المطلقة لا تكون إلا للمؤمنين.
وقوله: ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ كلما جاءت لفظ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ مفردة -كما قلت قبل قليل- فإنها تشمل المؤمن والمسلم.
Page 424
33:44
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.
33:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥
O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner
33:46
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.
33:47
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧
And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.
33:48
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
33:49
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.
33:50
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., bridal gifts (mahr). ↩